لندن- “القدس العربي”:
تحتضن العاصمة مدريد القمة المغربية الإسبانية الخميس من الأسبوع الجاري، وينتظر الجانب المغربي من هذا البلد الأوروبي موقفا واضحا من تطورات ملف الصحراء الغربية علاوة على بدء تفويت تسيير المجال الجوي على هذه المنطقة للرباط.
وكانت آخر قمة جرت بين البلدين هي التي احتضنتها الرباط بداية فبراير من سنة 2023، وهذه هي الثانية التي سيرأسها رئيسا حكومتي البلدين بيدرو سانشيز وعزيز أخنوش. ورغم أنها تبدو عادية بحكم غياب التوتر بين الطرفين، إلا أنها تكتسي أهمية نظرا للملفات ذات الطابع الترابي والتي تعود الى فترات زمنية طويلة.
رغم أن رئيس الحكومة بيدرو شانشيز يعتبر الحكم الذاتي هو الحل الوحيد في الرسالة الشهيرة التي وجهها خلال مارس 2022 الى العاهل المغربي الملك محمد السادس، إلا أنه لم يعرب عن أي موقف بعد قرار مجلس الأمن يوم 31 أكتوبر الماضي حول النزاع
في هذا الصدد، يوجد ترقب حول البيان الختامي للقمة وهل ستتبنى مدريد الدعم العلني لسيادة المغرب على الصحراء ودعم مفاوضات الحكم الذاتي المقبلة. ورغم أن رئيس الحكومة بيدرو شانشيز يعتبر الحكم الذاتي هو الحل الوحيد في الرسالة الشهيرة التي وجهها خلال مارس 2022 الى العاهل المغربي الملك محمد السادس، إلا أنه لم يعرب عن أي موقف بعد قرار مجلس الأمن يوم 31 أكتوبر الماضي حول النزاع، وهو القرار الذي ينص على مفاوضات الحكم الذاتي ضمن المقترح الذي تقدم به المغرب مع الانفتاح على المقترحات الأخرى. وتريد الرباط من مدريد موقفا صريحا من سيادتها على الصحراء، على شاكلة ما أعربت عنه باريس وليس فقط دعم الحكم الذاتي.
وعلى ضوء هذا، ويوجد ترقب كبير: هل ستقدم حكومة مدريد على بدء إجراءات تفويت تسيير المجال الجوي للصحراء الغربية الى المغرب، حيث يجب أن يحصل الاتفاق بين البلدين لإبلاغ منظمة الطيران الدول لتفويت الصلاحيات. ورغم خروج اسبانيا من الصحراء كقوة استعمارية سنة 1975، إلا أنها احتفظت بتسيير المجال الجوي في المنطقة.
ولم تعد حكومة مدريد تعاني من عقدة الجزائر في ملف الصحراء، لأن هذا البلد الأخير تراجع في شروطه مع كل من فرنسا وإسبانيا وذلك بربط تطور العلاقات لا سيما الاقتصادية بضرورة دعم تقرير المصير حلا لنزاع الصحراء الغربية. وجاء هذا التراجع نتيجة الموقف الأمريكي الذي دفع بالحكم الذاتي في مجلس الأمن. ولا ترغب الجزائر في الاصطدام مع واشنطن في هذا الملف. غير أن مدريد تعاني من حاجز آخر وهو موقف الأحزاب السياسية الإسبانية.
وعلاقة بهذا، تستمر الأحزاب اليسارية بما فيها المشاركة في الحكومة مثل سومار في دعم تقرير المصير. ومن أكبر المفاجآت هو موقف اليمين المحافظ الممثل في الحزب الشعبي المتزعم للمعارضة. وبادر هذا الحزب باستصدار موقف من لجنة الخارجية في البرلمان الإسباني تنص على ضرورة دعم تقرير المصير حلا في الصحراء. وكان الحزب الاشتراكي الحاكم المتزعم للائتلاف الحكومي هو الوحيد الذي رفض التصويت على هذا التعهد.
في المقابل، تنتظر مدريد من الرباط تسهيلات مرنة في التجارة بين المغرب وسبتة مليلية، حيث جرى اتفاق بين الطرفين في هذا الشأن، إلا أن المغرب يفرض مراقبة مشددة على البضائع القادمة من المدينتين المحتلتين. وكان جزء من اقتصاد المدينتين يقوم على التهريب نحو باقي المغرب، إلا أن المغرب أغلق الحدود مع جائحة كورونا، ويريد إضفاء طابع قانوني على المبادلات التجارية. وتصر مدريد على هذا لأنها ترى في أي اتفاقية اعترافا من طرف المغرب بسيادتها على المدينتين المحتلتين.
وسيسود القمة التي ستجري الخميس والتي ستليها الحوار والتفهم بحكم أن البلدين رفقة البرتغال سينظمان كأس العالم 2023، ويسعيان الى تفادي كل مشكل يؤثر على العلاقات.
لا اعتقد ان اسبانيا سوف تتخلى المراقبة الجوية للمغرب نظرا لاسباب عديدة منها ان الامم المتحدة لم تعترف لحد الان بالسيادة المغربية على الاقليم كما ان اسبانيا تواجه ضغطا كبيرا داخليا رافضا التأييد للمقترح المغربي واخيرا ان هناك انفراج تدريجي في عودة العلاقات مع الجزائر وهي تريد ان تتفادى اي تازيم جديد قبل زيارة الرئيس تبون لاسبانيا والتي كلفها خسائر تتجاوز ثلاثة ملايير دولار زيادة على تراجع شعبية حكومة شانسيز وهي فرصو سانحة لتبرهن للجزائر بان ما حدث هو مجرد هفوة سياسية يمكن تصحيحها
و من يسير أمور و شؤون الصحراء الغربية اليوم إسبانيا ام المغرب. .. ثانيا … الجزائر عادت الى إسبانيا في رحلة تسمى رحلة كانوسا كما ستفعل قريبا مع فرنسا. و هذا بعد القرار الأممي 2797 الاخير حول الصحراء الغربية.
من يقول ان اسبانيا ستضرر من ثلاثة ملايير دولار مع الجزائر ، ما عليها ان تواجه حجم تبادل تجاري مع المغرب الدي هوا في حدود ثلات وعشرون مليار دولار ، ولدى المملكة عدة اوراق تلعبها مع اسبانيا .. اما حكاية دعم اسبانيا للحكم الذاتي هذا تحصيل حاصل جل دول العالم تتبنى نفس الرؤية . خاصة مع دخول تسمية الحكم داتي في قرارات مجلس الامن
إذا كانت اسبانيا تفضل ان تضع نفسها وصديقها في وسط المحرقة القانونية اكثر فالتفعل كل شيء اصبح واضح الان ويستحيل التعامي عنه ، المغرب يحاول ابداء عدم الاستسلام للقانون ولكن الامر تجاروز ارادته والفرصة تحترق بسرعة مذهلة وعليه ان يقرر مصيره قبل ان تجرفه الوقائع لان العودة للوراء مستحيلة وعليه وعلى من يشجعونه ان لا يبالغوا في ذالك ،لان حبل الكذب قصير.
بعض الأحزاب السياسية الإسبانية تدعم “حق تقرير المصير للشعب الصحراوي” في الصحراء الغربية المغربية و في نفس الوقت هي ضد حق تقرير المصير في كتالونيا..( نعم لتقسيم المغرب..لا لتقسيم إسبانيا)..و في نفس الوقت تدعم احتلال المدينتين المغربية : سبتة و مليلية (شرعنة الاحتلال)…و في نفس الوقت تطالب بجبل طارق من بريطانيا ( حق التحرر…مع العلم ان اكثر من 90%من ساكنة جبل طارق يؤيدون البقاء تحت التاج البريطاني) !!!
معايير سياسية اسبانية على المقاس و المزاج. لكن المغرب يعرف جيدا اسبانيا التي فتحها طارق بن زياد سنة 711 م و فرسانه الأمازيغ..و يعرف المغاربة وصايا إليزابيث الكاثوليكية و معها التيار اليميني في الأحزاب السياسية و في الجيش الإسباني…تاريخ سقوط غرناطة سنة 1492 هو تاريخ قريب جدا السيرورة التاريخية …بدأ باحتلال سبتة من طرف البرتغال كأول حاضرة في العالم تم استعمارها ( المد المسيحي )، لتبدأ بعدها الاكتشافات الأوربية الكبرى و بداية الجزر الإسلامي .ليدفع المغرب من جغرافيته ثمن التمدد الإسلامي في الأندلس . ليأتي جهلة التاريخ و منعدمي الكرامة الإسلامية يشمت في المغاربة بسبب احتلال اسبانيا لسبتة و مليلية.
يمكنك الرجوع إلى المقال الذي نشر على هذ الموقع قبل يومين بعنوان ” أنا بورغواطي ” جنون الهوية، ، للكتاب المغربي سعيد يقطين، ومن خلال قرأتك للمقال بتمعن فإنك تجد ماهي المملكة وكم عمرها .الحقيقي
انا كمغربي اقبل حق تقرير مصير مائة ألف صحراوي في نفس اليوم الذي يتقرر فيه مصير ثمانية مليون قبايلي و تسعة مليون كاتالاني، في انتظار تحقيق هذا فالمغرب في صحرائه و الززاير في تيزي وزو و اسبانيا في كاتالونيا
واهم وواهن من يظن أن المغرب بعد النجاح الكاسح في ملف الصحراء المغربية سوف يتخلى عن الأشياء التي فرضها على العالم الآخر ، العالم يعرف قوة المغرب في هاته المسألة
من باب التوضيح المتكرر…وحتى لايجمح بالبعض خيال اللاواقعية.. فإن مسألة المراقبة الجوية لاعلاقة لها بالسيادة الوطنية..ولاتتعلق من بعيد أو قريب بمراقبة الحدود والأراضي أو برصد حركية الطيران العسكري…؛ ولكنها منظومة تقنية معتمدة بين الدول من خلال مجموعة من الاتفاقيات الثنائية والجماعية…التي تستند كلها إلى معاهدة شيكاغو…بتاريخ 7 ديسمبر 1944..؛ ونظام المراقبة الجوية هي آلية تكافلية يدعم بعضها بعضا..والاساس فيها هو ضمان السلامة الجوية للركاب والطائرات…وتجنب الحوادث..ورصد أي طلب للطوارىء أو المساعدة..من مرحلة الإنطلاق إلى نهاية الرحلة ونزول الطائرة…؛ واضطلاع إسبانيا بمهمة المراقبة الجوية في الخطوط التي تمر بمحاذاة الصحراء المغربية راجع بالاساس إلى أن إسبانيا لها وسائل رصد في المطارات القريبة في جزر الكاناري.. وأن أغلب الطائرات العابرة من آسيا واوروبا..وشمال إفريقيا..تمر عبر الخط الجوي بين الصحراء المغربية وتلك الجزر..في طريقها إلى أمريكا اللاتينية وجزء من أمريكا الشمالية…كما أن موضوع المراقبة منفصل عن موضوع الصحراء المغربية وتفاصيله..ويرتبط بالتوافقات التقنية بين البلدين في مسألة سلامة وحركية الطيران المدني والتجاري..
ما الذي تخسره المملكة من المراقبة الاسبانية للطيران المدني فوق الصحراء المغربية ؟
نريد من الكاتب المغربي أن ينورنا من فضله …