ما بين 24 و27 من شهر سبتمبر الجاري سيقوم وفد من برلمان منظمة شمال الحلف الأطلسي، بزيارة إلى مدينة مليلية المحتلة، وهي زيارة تاريخية ذات انعكاسات سلبية على المغرب لأنها تنوي الضم النهائي لكل من هذه المدينة رفقة سبتة إلى الغرب، وليس فقط إسبانيا، يحدث هذا في ظل تطورات جيوسياسية مقلقة يعيشها العالم.
ومنذ أكثر من سنتين، تمر العلاقات بين الرباط ومدريد بنوع من الهدوء والتفاهم والتعاون في شتى المجالات، وما يجعلها أكثر هدوءاً رسميا هو المشاركة المتعددة في تنظيم كأس العالم لسنة 2030. غير أنها على المستوى السياسي والشعبي لاسيما من الجانب الإسباني فهي متوترة، ويزداد هذا التوتر بسبب توظيف اليمين، سواء المحافظ «الحزب الشعبي»، أو القومي المتطرف «حزب فوكس» لقضايا مغربية مثل الهجرة والاندماج الثقافي والتجسس بـ»بيغاسوس» رفقة مواضيع أخرى ضد المغرب.
وسط كل هذا المد والجزر في العلاقات الثنائية، والتوتر الجيوسياسي بسبب حرب أوكرانيا، وما يجري في فلسطين من مجازر، يقرر برلمان الحلف الأطلسي إجراء زيارة إلى مليلية ما بين 24 و27 من شهر سبتمبر الجاري. برلمان الحلف الأطلسي هو هيئة استشارية للجناح العسكري، لا يقرر، ولكنه يساهم في رسم القرارات المستقبلية. ولا يمكن فهم هذه الزيارة التي صادقت عليها حكومة بيدرو سانشيز، من دون إدراك أن الأمر يتعلق بمخطط دقيق تطبقه إسبانيا، سواء اليمين أو اليسار بمسار طويل للضم النهائي لمدينتي سبتة ومليلية، ليس فقط إلى إسبانيا وإنما إلى الغرب. ذلك أن إسبانيا أكملت عملية الضم باسم القوانين الوطنية الإسبانية، والآن تعمل على الحصول على الضم من خلال مؤسسات الغرب. وطنيا، خلال الانتقال الديمقراطي في إسبانيا أواسط السبعينيات بعد رحيل الجنرال فرانسيسكو فرانكو، كان هناك اتفاق سري بين مدريد والرباط، على أن تقوم الأخيرة بالتقليل من المطالبة بسبتة ومليلية، حتى ينجح الانتقال الديمقراطي، وبعد مرور 15 سنة سيتم البحث عن آليات معينة للحوار حول المدينتين. والتزمت إسبانيا نوعا ما بهذا الاتفاق، ولهذا لم تمنح المدينتين الحكم الذاتي، عكس مناطق إسبانيا، لكنها بمجرد نهاية الاتفاق طالب الملك الراحل الحسن الثاني بتفعيل الاتفاقية السرية، وطرح إنشاء خلية للتفكير في مستقبل المدينتين. وكان رد مدريد حربائيا، فقد سارعت إلى منح المدينتين الحكم الذاتي سنة 1995. وفي أعقاب الضغط الذي مارسه الملك الحسن الثاني على مدريد، قبلت حكومة فيلبي غونثالث سنة 1996 بإنشاء ما يسمى «لجنة ابن رشد» لدراسة عدد من القضايا بين البلدين. في السنة نفسها، فاز الحزب الشعبي بزعامة خوسي ماريا أثنار برئاسة الحكومة، وجعل من هذه اللجنة أقل من جمعية غير حكومية وبدأ مسلسل إضفاء الطابع الإسباني التام على المدينتين. وتجلى المخطط في أن كل خنق اقتصادي من طرف المغرب للمدينتين اللتين كانتا تعيشان على التهريب، سيضر الساكنة من أصول مغربية بالأساس، بينما الإسبان أو المسيحيون يشغلون أكثر من 90% من المناصب المرتبطة بالدولة، سواء في الجيش أو الشرطة أو التعليم وباقي الإدارات، ثم بدأت عملية الإدماج التام للمدينتين في المشاريع الاقتصادية والاجتماعية الأوروبية.
يجري الحديث عن تبني الرباط موقف التريث والحكمة بسبب موقف إسبانيا الداعم للحكم الذاتي حلا لنزاع الصحراء
ولاحقا، جرى استغلال تفجيرات 11 سبتمبر وتفجيرات 11 مارس في مدريد للتخلص من أي وصاية مغربية على القطاع الديني، علما أنه قبل هذا التاريخ كانت معظم مساجد المدينتين مرتبطة بالمغرب، ولعب الرابط الديني دورا مهما بين المغرب والساكنة من أصول مغربية. وكان المنعطف الكبير هو زيارة ملك إسبانيا السابق خوان كارلوس، المدينتين خلال نوفمبر 2007، حيث خرقت مدريد اتفاق أن العاهل الإسباني، لا يمكنه نهائيا زيارة المدينتين. كان رد فعل المغرب وقتها عنيفا، حيث وصف بيان صادر عن الملكية المغربية نظيرتها الإسبانية بالإمبريالية، وتبني ممارسات وفكر القرون الوسطى. لم يتحرك المغرب في الملف، لاسيما بعدما تبنت حكومة ماريانو راخوي موقفا راديكاليا في الملف ابتداء من سنة 2013، عندما قال وزير خارجيتها آنذاك مرغايو في ندوة في العاصمة مدريد مخاطبا وكيل خارجية المغرب يوسف العمراني «إذا أردتم علاقات جيدة لا تتحدثوا عن سبتة ومليلية»، وكان المنعطف عندما زار رئيس حكومة إسبانيا الحالي بيدرو سانشيز الرباط في أبريل 2022، وقال لقد طلبت من المغرب عدم الحديث عن إسبانية سبتة ومليلية. وكان آخر إجراء هو فرض التأشيرة على كل مغربي راغب في زيارة المدينتين، بينما لم يكن يحدث هذا في الماضي.
وبدأت إسبانيا الآن سياسة الضم على المستوى الدولي، فقد نجحت خلال يونيو 2021 في استصدار قرار من البرلمان الأوروبي، في أعقاب اقتحام أكثر من 10 آلاف مغربي سبتة خلال مايو 2021، حيث اعتبر البرلمان المدينتين أراضي إسبانية. وخلال قمة الحلف الأطلسي في يونيو 2022 انتزعت من الحلف الأطلسي توصية تعتبر الدفاع عن أراضي جميع الدول الأعضاء بغض النظر عن العالم الجغرافي، بمعنى توفير المظلة العسكرية لسبتة ومليلية بطريقة غير مباشرة. والآن، سـتأتي الزيارة المرتقبة لوفد برلمان الحلف الأطلسي إلى مليلية. والمثير في هذه الزيارة هو وجود ثلاث دول كانت تتحفظ على سبتة ومليلية وهي أعضاء من تركيا، البلد المسلم، ثم أعضاء من بريطانيا، علما أن بريطانيا تتجنب الاعتراف بإسبانية سبتة ومليلية وأخيرا أعضاء عن فرنسا، علما أن الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك طالب إسبانيا بإعادة سبتة ومليلية للمغرب إبان أزمة جزيرة ثورة .
حول الموقف المغربي، يجري الحديث عن تبني الرباط موقف التريث والحكمة بسبب موقف إسبانيا الداعم للحكم الذاتي حلا لنزاع الصحراء. في المقابل، تستغل إسبانيا الظرف وانتقلت إلى جعل الغرب يضم المدينتين تدريجيا. وهكذا، هذه الزيارة تعتبر مؤشرا يؤكد رغبة الغرب، لأسباب جيوسياسية في ظل الصراع القائم مع قوى مثل الثنائي الصين – روسيا، الضم النهائي لكل من سبتة ومليلية إلى حظيرته، نظرا لموقعهما الجغرافي المهم، لاسيما سبتة في التحكم في الملاحة ما بين الأطلسي والمتوسط. عملية الضم ليست بغريبة عن حلف يتكون من دول استعمارية إمبريالية تريد إعادة تشكيل الخريطة الجيوسياسية خاصة في المناطق المتاخمة لها.
كاتب مغربي
استعمال كلمة “الغرب” في وصف قضية سبتة ومليلية قد يبدو غير دقيق من الناحية السياسية، لأن “الغرب” مفهوم فضفاض يشمل دولًا عديدة كأوروبا الغربية والولايات المتحدة وكندا، بينما الملف يتعلق مباشرة بإسبانيا، وبدعم مؤسساتي من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي. لذلك، القول إن المدينتين تُضمّان إلى “الغرب” قد يُفهم على أنه تعبير خطابي أو دعائي يضع المسألة في إطار صراع حضاري شامل، بدل الإطار القانوني والسياسي الضيق المرتبط بالسيادة الإسبانية والغطاء الأوروبي–الأطلسي. الأدق هو أن يُقال: “تثبيت السيادة الإسبانية بدعم من الناتو والاتحاد الأوروبي”.
لو ان ربع الجهد و المال و الوقت الذي انفقه المغرب على الصحراء الغربية — اكرر صحراء– أنفقه على استعادة سبتة و مليلية لربما كانتا جزءا من جغرافيته و أرضه الآن.
مساحة سبتة ومليلية مجتمعتين 30 كلمتر مربع ..يعني أصغر 12 مرة من مساحة قطاع غزة!!!!!. …مساحة الصحراء الغربية 266 ألف كلمتر مربع !!!!!! الصحراء الغربية ليست ” صحراء” بل هي جنة خضراء ومعادن وأسماك
صغر مساحة سبتة و مليلية لم يصرف عنهما اسبانيا و لا النيتو الآن. اما الصحراء فلا سبيل لهما اليها و من يحتلها و يديرها أهلها
إلى رضوان: لاتختفي وراء الكلمات المبهمة….إذا كنت جزائريا أو بوليساريوويا فهذا شأنك…..أما بالنسبة للمغاربة فالصحراء الغربية أهميتها للمغرب أكثر من مليون مرة أهمية سبتة ومليلية في الوقت الحالي
لو تعلم كم أنفقت الجزائر من اجل إطلالة على المحيط الأطلسي راسك يحبس.
تعزيز احتلال المدينيتن عسكريا الآن من قِبل قوى أجنبية متعددة يثبت خطأ استراتيجيا في تحديد الاولى بالاهتمام و التحرير.
المغرب في مواجهة الحلف الأطلسي الامبريالي ليس بالشيء الجديد عليه ، يعرف كيف يرد كما فعل آخر مرة بخنق المدينتين المحتلتين وإغراقهما بالمهاجرين ، فقط التركيز الآن على إنهاء ملف الصحراء المغربية المفاعل أصلا لإلهاء المغرب دون التطلع شمالا وطبعا بتواطؤ الجيران ،
منذ متى وهي تحت النعمى الاسبانية منذ ستة قرون ..كلمة الضم ليست في محلها لقد سقطت في يد الاسبان بالاقدمية وحتى السكان وهو العنصر الهام في القضية لن يرضوا ابدا بتخلي اسبانيا عنهم الى المغرب وربما آخر حل يفترض وقوعه هو اللجوء الى استفتاء سكان المدينتين ..النتيجة لن تكون لصالح المغرب طبعا ..لذا المغرب سستعمل المدينتين كورقة ضغط يبتز بها اسبانيا في ملف الصحراء وليضا ملف المهاجرين فكلما تحركت اسبانيا قليلا يطلق بضعة مئات من المهاجرين على اسوار المدينتين وبالتالي فهذا مشكل مفتعل من المغرب لانه يستفيد كثيرا من الوضع الحالي
مسألة سبتة ومليلية لها سياقات سياسية وتاريخية وجيوسياسية أعمق بكثير من مماحكة سطحية يقوم بها البمين الايزابيلي..وبعض الأحزاب العنصرية في أوروبا…؛ لأن العارفين بالمعطيات الواقعية يعلمون علم اليقين أنه حتى لو جاءت أوروبا كلها إلى المدينتين فلن تغير من حقيقة أنهما مغربيتان.. إلى أن يحدث زلزال يقتطعهما من البر الإفريقي وينقلهما إلى ضواحي قاديس ..؛ وبما أن الزلزال الإفتراضي لم يحصل فإن ماينطبق على سبتة ومليلية…ينطبق على جبل طارق..الذي لم تتوقف مطالبة إسبانيا به رغم تنظيم بريطانيا لاستفتاء هناك ؛ وينطبق أيضا على تايوان الصينية…وعلى جزر كوريل اليابانية…وعلى كشمير الباكستانية..وغيرها…؛ ويعرفون أيضا أن عصب الحياة بالنسبة إلى المدينتين مرتبط بالمغرب .؛ وحاليا هناك ركود شديد دفع بعدد كبير من الإسبان إلى الهجرة بسبب الحصار الذي فرضه المغرب على المعابر التجارية والجمركية…؛ والاهم من كل هذا حول موضوع الزيارة..هو أن الحلف الأطلسي هو أداة تتحكم فيها أمريكا…. ولن تقبل بمقايضة مصالحها الإستراتيجية بمزاج أحزاب كاريكاتورية …ودرس جزيرة ليلى كان كافيا..عندما عامل كولن باول..ازنار رئيس الحكومة الإسبانية حينها..وحليف بوش وبلير في احتلال العراق…معاملة التلميذ الكسول.
أمريكا وراء النيتو فكيف يكون الرهان عليها؟ غرض الخطوة هذه عسكري بحت ، اي لن يقف و لن تستوقفه أي اعتبارات سياسية او اقتصادية او غيرها.
رغم كل ما قلت فهذا لن يغير شيئا بأتهما اصبحتا اسبانيتان لاسباب عاديدة اولها اقتصادية وثانيها ان المغرب لم يطالب بهما رسميا في الامم المتحدة وثالثها ان مرتبط باعتراف اسبانيا بالحكم الذاتي
هناك اشكال.. اسبانيا تقوم بامور في صالح القضية
الفلسطينية… وكما اشرت اليه في احد تعليقاتي كيف
يعقل انها تريد تحرير ارض عربية في الشرق.. وهي
تستعمر ارضا عربية في الغرب…
.
لعلها تريد ضمان عدم تضامن العرب مع المغرب..
.
لكن الاخوة العرب فطنوا الى هذا.. نجد مثلا السلطة
الفلسطينية تتثمن طبعا ما تقوم به اسبانيا.. لكن
لا تهلل كما تريد اسبانيا…
.
وعين اسبانيا على دول الخليج صراحة.. ولهم موقف
قوي مساند للمغرب الى درجة ان رساميل الاستثمار
لا تتدفق على اسبانيا سوى بالقليل… وهي ببت القصيد…
.
اسبانيا تريد مأسسة استعمارها لارض عربية بموافقة العرب..
وانتصارا لقضية فلسطين… وتأمل ان يكافؤوها برسانيل
مهمة… يا سلاااام…
.
لكن… هيهات…
.
اسبانيا تمارس اقصى الصغط على امريكا.. التي تريد
ان ترجع اسبانيا الارض الى المغرب.. ودخلت في صراع
مع ترامب معارضة رفع ميزانية الجيش… الخ…
.
على أي… لا يعقل ان تستعمر اسبانيا ارضا عربية في
الغرب… وتناضل من اجل تحرير ارض عربية في الشرق…
تتمة
.
دليل آخر على اسبانيا تريد ضمان موقف عربي في صالحها
هو زيارة الملك الاسباني الى مصر هذه الأيام..
زيارة اربعة يام .. بطولها … وحالها…
.
وهذه المدة تدل على لقاء مراكز النأثير كلا على
حدى.. وخصوصا السفراء في الجامعة العربية
والمسؤولين في مصر..
ولماذا لم تتساؤل لماذا تخلت اسبانيا على الصحراء الغربية وقسمتها بين المغرب وموريتانيا ؟
ولماذا لم تتساؤل لماذا دعمت اسبانيا مبادرة الحكم الذاتي التي يريد من ورائها المغرب ضم الصحراء الغربية ؟
من بين الأسباب التي تدفع الدولة العميقة في إسبانيا.. إلى اصطناع أسباب التوتر مع المغرب..هي محاولة صرف انظار المواطن الإسباني..عن واقع الدولة الإسبانية نفسها..المهددة بالتقسيم الخماسي إذا استرجع التيار القومي الكتالوني زخمه الإستقلالي..في حال رجوع اليمين إلى الحكم..؛ ومن المفارقات التاريخية.. أن الولايات المتحدة التي كادت أن تعصف باسبانيا عندما هزمتها في كوبا سنة 1898..هي نفسها من أعطتها سبل الحياة بعد الحرب العالمية الثانية..وذلك عندما قام الرئيس ايزنهاور بزيارة إلى مدريد سنة 1953 لتجنيد نظام فرنكو في الحرب الباردة ضد الإتحاد السوفياتي..مقابل رفع الحصار عنه وفتح قواعد عسكرية أمريكية . ونفس الشيء بالنسبة إلى أوروبا الإستعمارية..التي سارعت إلى امداد إسبانيا بالأسلحة الكيماوية لقصف شمال المغرب بعد هزيمة أنوال وجبالة..واقتراح الديكتاتور بريمو دي الريفيرا.. الانسحاب من المغرب..ومعه سبتة ومليلية..ومبادلة طنجة بجبل طارق مع بريطانيا..؛ وهو مالقي الرفض من دول أوروبا خشية انتقال العدوى إلى باقي المستعمرات..؛ والمغرب الذي فرض اعتراف إسبانيا بمغربية الصحراء..لن يتوقف عند هذا الحد..ولكنه سيذهب إلى أقصى مراحل إزالة آثار الإستعمار..ويعرف جيداً أن ورقة سبتة ومليلية لن ترقع ثقوب الثوب الإسباني المبرقع..
الخشية أن يكون “اعتراف” اسبانيا بالصحراء مقابل التنازل عن سبتة و مليلية.
ملف المدينتين المحتلتين لم تطرح يوماً في الأمم المتحدة من السلطات المغربية ؟!
@- إلى عبدالحيم المغربي
حسب ” إتفاقية رفع الحماية و حقوق اسبانيا ” شهر فبراير 1956 بين المغرب و اسبانيا و بموجب ” معاهدة مرَّاكش ” بينهما يوم 28 مايو 1767 فإنَّ كل من سبتة و ملبلية اقليمان من اسبانيا ، و لهذا غير مصنَّفان ضمن الأقاليم المعنية بتصفية الإستعمار وفق القانون الدَّولي .
يمكنك طرح هذا السؤال على الذكاء الاصطناعي.. والاجابة هي.. ليست هناك معاهدة تسمى معاهدة مراكش.. ولكن هناك إتفاقية سلام وتجارة بين المغرب واسبانيا سنة 1767..وهذا لم يمنع المغرب من القيام بحملات عسكرية لاسترجاع المدينتين في عهد السلطان اسماعيل..والسلطان محمد الثالث..الذي اعترف باستقلال الولايات المتحدة.. وأما من يدعي عدم مطالبة المغرب بسبتة ومليلية…. فأحيله على الجزيرة نت..التي قامت بتغطية خطاب وزير الخارجية المغربي المرحوم محمد بن عيسى أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.. سنة 2002 الذي طالب بفصيح العبارة باسترجاع سبتة ومليلية والجزر الجعفرية..كما أن إتفاقية انسحاب إسبانيا سنة 1955لم تتضمن أي تنازل ..والدليل أن جيش التحرير المغربي هاجم سيدي إيفني والساقية الحمراء بعد سنتين من ذلك.. وإلا لما استرجع المغرب طرفاية وايفني..وبعدها الساقية الحمراء ووادي الذهب..
جاء في معاهدة الاستسلام بين الدولة الصبنيولية والدولة المراكشية أعقاب هزيمة تطوان في 26/04/ 1860، الشرط التالي:
“إن أرض سبتة المذكورة والمحدودة في الشرط الثالث يعطيها سلطان مراكش لسلطانة اصبانيا ليكون الصلح دائما وأبدا وتثبت الصحبة بين الدولتين ويصفى الغبار بينهما.”
في حرب تطوان التي حصلت وقعت في 1860..كانت عاصمة المغرب هي فاس وليس مراكش..وكان إسم الدولة الرسمي هو الإمبراطورية الشريفة…ولم يتطرق أحد في المفاوضات إلى مدينة سبتة لأنها كانت تحت السلطة الإسبانية منذ مدة طويلة..ولكن كان الكلام عن منطقة آمنة تحمي سبتة من هجمات قبائل أنجرة الجبلية التي اذاقت الإسبان وقبلهم الانجليز الويلات في حرب العصابات…وحرب تطوان جاءت بعد حرب ايسلي..وفي عز التآمر الأوروبي لاحتلال وتقسيم المغرب…وللاشارة فإن قبائل جبالة الحقت الهزائم المنكرة بالجيش الإسباني سواء تحت قيادة الريسوني أو الخطابي بعده…ولم تصل إسبانيا إلى شفشاون إلا بعد 15 سنة من القتال..وهنا يكمن الفرق…