هل يفعلها مرسي ويلغي كامب ديفيد؟

حجم الخط
47

تعود صحراء سيناء الى واجهة الاحداث مجددا بعد اختطاف مجموعة مجهولة تسعة جنود ورجال شرطة مصريين كانوا متوجهين الى القاهرة في حافلة صغيرة عندما تم توقيفهم امام حاجز اقيم من اجل هذا الغرض.
عملية الخطف هذه تشكل اهانة للسلطة المصرية، اولا لان المخطوفين كانوا من الامن والعسكر، وثانيا لان جميع الاجراءات التي قيل انها اتخذت لفرض هيبة الدولة وسطوتها في المنطقة ثبت عدم فعاليتها.
صحراء سيناء تتحول تدريجيا الى دولة فاشلة لا تخضع لسيطرة الدولة لان بنود معاهدات كامب ديفيد تحول دون وجود عسكري وامني قوي فيها.
الخاطفون يمثلون جماعات مسلحة باتت اقوى من الدولة، ويستطيعون فرض شروطهم عليها، سواء بالافراج عن بعض المعتقلين في السجون من مهربين او اسلاميين متشددين، او الحصول على فدية مالية ضخمة.
السلطات المصرية اختارت التفاوض مع القيادات القبلية والعشائرية لاقناع الخاطفين بالافراج عن جنودها، ولكن العقبة الرئيسية امام هذه المفاوضات عدم معرفة الجهة الخاطفة وهويتها او المطالب التي تعرضها مقابل هذا الافراج.
سيناء التي لا يزيد عدد سكانها عن 350 الف نسمة تعيش ظروفا اقتصادية صعبة بسبب نقص الاستثمارات والمشاريع الانتاجية، واهمال الحكومات المصرية لها على مدى الستين عاما الماضية، حتى بات مواطنوها يشعرون ان انتماءهم للدولة ضعيف جدا ان لم يكن معدوما.
في سيناء خليط غريب من الجماعات الجهادية وشيوخ القبائل البدوية، وعصابات تحترف كل انواع التهريب ابتداء من الاسلحة الثقيلة الى المخدرات، والقاسم المشترك الذي يجمع هؤلاء جميعا رغم تناقضاتهم واهدافهم، هو العداء للدولة التي همشت المنطقة واهلها لعقود.
الجماعات الجهادية اتخذت من سيناء قاعدة لقصف العمق الاسرائيلي، وآخر هذه الهجمات استهدفت مدينة ايلات (ام الرشراش) على البحر الاحمر، مثلما اقدمت اكثر من 15 مرة على تفجير انبوب الغاز المصري الذي كان يزود كلا من تل ابيب والاردن من احتياجاتها من الطاقة.
الحكومة المصرية امام خيارين لا ثالث لهما، الاول ان تواصل نهج التفاوض مع الخاطفين من خلال وسطاء للافراج عن الجنود، او اللجوء الى استخدام القوة، وهنا يكمن خطر انتهاك بنود اتفاقات كامب ديفيد، وتعريض حياة الجنود للخطر.
من المرجح ان تختار الحكومة الخيار التفاوضي لانه الاقل تكلفة والاكثر ايجابية من حيث الوصول الى الاهداف الموجوة في الافراج عن الجنود مثلما كان عليه الحال في مرات سابقة لكن السؤال هو حول المدى الزمني الذي يمكن ان تستغرقه، فكلما طال امد المفاوضات كلما زاد حرج السلطات المصرية.
الحلول التفاوضية تظل قصيرة الامد، تقدم مخارج مؤقتة للازمة، فعمليات الخطف للجنود ستتكرر طالما ان هناك من يتجاوب مع مطالب الخاطفين ويدفع اموالا او يفرج عن معتقلين، ولهذا لا بد من التركيز على الحلول الجذرية التي تتمثل في حتمية بسط السيادة المصرية على كل اراضي صحراء سيناء.
الحكومة المصرية يجب ان تقدم امنها وسيادتها على اتفاقيات كامب ديفيد، من خلال المطالبة بتعديلها، او حتى الغائها لانها باتت تشكل خطرا على الامن القومي المصري، وليس هناك اهم من هذا الامن.
الاسرائيليون الذين فرضوا الملاحق الامنية لهذه الاتفاقات على حكومة الرئيس الراحل محمد انور السادات استغلوا ضعف هذه الحكومة، وحاجتها لاستعادة سيناء وقناة السويس وفرضوا شروطهم الابتزازية، الآن تغيرت الصورة ومصر باتت اقوى بعد ان اعادت الثورة هيبتها وكرامتها، ولو اقدمت حكومة الرئيس مرسي على تعديل هذه الاتفاقات او الغائها من الاساس لوجدت الشعب المصري في غالبيته الساحقة خلفها فهل يفعلها الرئيس مرسي!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول عبدالله شويات:

    سيفعلها مرسي وجماعته لو كانوا خارج السلطه ؟! وما داموا يتربعون على عرشها-السلطه- فسيتمسكون بكامبديفد على اساس انها مصلحه قوميه عليا ؟!! فكيف نتوقع من مرسي وجماعته بان يلغوا كامبديفد بعد رسالة مرسي لبيريز والذي خاطبه بها بلغة صداقه واحترام لم يفعلها مبارك والسادات من قبل؟! بل وتنصل مرسي من خطاباته المصوره والموثقه والتي شتم بها اسرائيل قبل رئاسته لمصر واعترف بانه ليس عدوا للساميه ؟!كيف يلغونها بعدما طالب العريان باعطاء حقوق يهود مصر المهجرين ؟! كيف يلغونها بعدما ضيقوا الخناق على غزه واغرقوا انفاق وشراين الحياة لحليب الاطفال ودواء المرضى بالمياه العادمه؟!

  2. يقول نجيب كملي:

    لن يفعلها لأنه باختصار محمد حسني مرسي

  3. يقول علي محمود:

    الاخوان يطالبون بإلغاء اتفاقية وادي عربه الأردنية ولا يطالبون بإلغاء كامب ديفيد المصرية رغم أنهم يسيطرون على كل مفاصل الدولة المصرية. غريب أمر هؤلاء الإخوان. يستغلون اتفاقية وادي عربه كمدخل للتظاهر وإيهام الشعب بوطنيتهم ولكنها بالفعل مدخلا لزعزعة النظام كي يحتلوا الحكم كما حصل في تونس وليبيا ومصر واليمن كل بلاد الربيع الذي اصبح ربيعها شتاء داميا ويبدو ان شعارهم هو ( الغاية تبرر الواسطة ) فكيف بالله عليكم تحلمون بانهم سيكون عندهم الإرادة لإلغاء معاهدة كامب ديفيد. إرادة الشعوب العربية محفوظة بالبيت الأبيض.

  4. يقول احمد المصرى:

    مصر لن ولم تطلب انهاءالاتفاقية لماذا؟ لان العرب الفشلة المتخاذلين المتواطئين على ليس مصر فقط وانما جميع الدول سيكونون اول الشامتين واول المتعاونين مع الصهاينة ضد مصر خسئتم ياعربان الكلام والزعيق مصر فى ازمتها يبتزونها ويلقون اليهاالفتات سوريا يدمرونها والعراق وليبيا خير طريق الى القدس هو تحرير البلاد العربية من الخونة من المشايخ والامراء والملوك مشايخ البترول الذين اتخموا بالمال وهم متواطئون متخاذلون

  5. يقول شاكر محمود الشمري:

    الافعال التاريخية لها رجالها
    لايشك اثنان بدور مصر العروبة في حياة امتنا و لا مجال لنقاش ما قام به الرئيس الراحل عبد الناصرأبن شعب مصر البار عندما وقف على رؤوس الاشهاد ليامم قناة السويس ولم يتردد الرئيس الراحل مرة اخرى في بناء السد العالي ولم يتردد ثالثة عندا اصبحت مصر مهابة الجناب عزيزة المكان في العالم اجمع.
    نحن لا نشك بابنا مصر العروبة أيا كان انتمائهم أو مشربهم السياسي في العمل من اجل استقرار و عزة مصر واستعادتها لمكانها الطليعي في الامة العربية و افريقيا كما كانت دائما ز لقد تم فرض معاهدة كامب ديفيد المذلة على الشعب المصري في ظرف زمني معروف للجميع …..وقد سقط النظام السابق وها هو الرئيس مرسي في سدة الحكم ليترجم برنامج الحركة التي ينتمي اليها والتي طالما اعلنت انها كانت تجاهد من اجل مصر وعزة شعبها و تطوره نحو الامام .والان وبعد ان اثبتت الوقائع ان اسرائيل لا تؤمن اصلا الا بشيئ واحد إلا وهو تفوقها النوعي على جيرانها العرب مجتمعين ومنهم مصر. فهيبة الدولة المصرية يراها المواطن من خلال فرض سيطرتها على اراضيها قولا وفعلا ومنها سيناء. على هذا فان الوقت يمضي على رئاسة السيد محمد مرسي لمصر وعليه ان يتذكر ان هناك انتخابات قادمة وان ظروف مصر قد تغيرت كثيرا منذ 25 يناير …وعلى الرئيس ان يقدم اي انجاز لشعبه …و لايوجد احسن من هذه الفرصة المواتية التي تتيح للرئيس ام استبدال المهاهدة المذلة او الغائها فليس من المعقول ان لا تتحرك اية سيارة عسكرية على ثلث مساحة مصر إلا بموافقة العدو الاسرائيلي فهذا يتناقض مع جوهر ديننا الاسلامي و لاسيما اذا كنا حركة اسلام سياسي…هيا سيادة الرئيس أفعلها وتوكل على الله وأدخل التاريخ مع الكبار …والموت هو أول المطاف ونهايته…و تحزن واستلهم من نبينا الكريم روح الاقدام وتوكل على الله واجعل من مصر عزيزة كريمة فالسيادة المصرية منقوصة الان على سيناء ..والله خير ناصر ومعينز

  6. يقول احمد العربي:

    وكأنكم لاتصدقون ان هناك تفاهمات قد حصلت بين اداة الشر الامريكيه والتنظيم العالمي للاخوان المسلمين ..حيث يسهل الامريكان وصول الاسلاميين الى السلطه في مقابل الحفاظ على امن اسرائيل والتطبيع معها والحفاظ على الاتفاقيات الموقعه ..وكلنا سمع بالرسالة الشهيرة التي بعث بها محمد مرسي الى رئيس دولة الاحتلال الصهيوني و ما حملته من مشاعر الود والاحترام ! ويحلم العرب بعد ذلك ان يبادر النظام المصري الاخواني الى الغاء معاهدة الذل والعار ..لن تلغى هذه المعاهدة المشؤومه حتى ينتفض الشعب المصري مرة اخرى يصحح البوصلة وتأخذ مصر مركزها اللائق في قيادة الامة العربيه ….لقد رددت كل زعامات التنظيم العالمي للاخوان المسلمين عبارات المدح لامريكا شاكرين لها دورها في قيادة ثورات الربيع العربي ..ومن كانوا يلعنون امريكا بالامس صاروا احباب امريكا اليوم وصارت امريكا قبلتهم ! والهدف واضح الا وهو اقامة تطبيع دائم مع اسرائيل تقوده حكومات منتخبه وتحظى بتأييد جماهيري واسع!لان الشعوب العربيه باغلبيتها بهرت بشعارات الاسلام السياسي التي طالما دغدغ بها عواطف الجماهير لعشرات السنين !انهم الصهاينه الذين عرفوا من اين تأكل الكتف وكيف يضربون الشعوب ببعضها وكيف يحافظون على امن اسرائيل ووجدوا ضالتهم في الاسلام السياسي ..وانظروا الى الحالة المترديه لحاضر العرب وما المستقبل الا اشد قتامة واسوداد وان ظهور الحركات التكفيريه في هذه الاجواء المكفهرة وانتشارها كالنار في الهشيم له كفيل بعرقنة المنطقه العربيه بأسرها وتحطيم كل احلامنا في الوحدة واسترجاع الارض العربية المغتصبه ..وفي الشام المنازلة الكبرى وهناك سيكون تقرير المصير ..اما عبودية وحروب اهليه ماحقه واما انتصار يقود الى انتصارات تندحر فيه امريكا ويزول الاحتلال ويبزغ فجر عربي جديد!

  7. يقول ابراهيمي علي:

    يبدو ان بعض القراء يعتبرون الغاء كامب ديفيد امر سهل يمكن ان يتم بتصريح ,الصهاينة لن يقبلوا الغاءها ولا تعديلها,,الا ترون العراقيل التي يضععها النظام السابق وعملاء الصهاينة امام الرئيس مرسي لكي يفشل فيعودوا الى السلطة؟لن يستطيع اي رئيس لا مرسي ولا غيره من الاقدام على الحديث عن الاتفاقية الا اذا كانت مصر دولة قوية في جميع المجالات عسكريا واقتصاديا ….والا سيدخل الصهاينة القاهرة في حرب قا دمة,ثم لماذا لا تحاكمون من اضاع وتنازل عن سيناء للصهاينة,؟ ومن قبل التوقيع على شروطها المذلة؟ ماذا لو اضاعها مرسي؟ في نظري يجب تعمير سيناء وزيادة سكانها لدرجة يستحيل فيها على الصهاينة البقاء فيها لو احتلوها ثانية وخلق مصر القوية فعلا عندها يمكن الحديث,ثم ان المتابعين للاخبار يتذكر ون المؤتمر الاسلامي في السنغال الذي الغى كلمة الجهاد من القاموس الاسلامي,لكن الاخوان المسلمين في مصر وغيرها يعرفون جيدا اوامر الله والحض على الجهاد والقتال والتاريخ اثبت هذا

  8. يقول حسين أحمد:

    لن يجرؤ على إلغاء كامب ديفيد ، في السابق طلب مرسي على قناة الفتنة الجزيرة
    من الرئيس حسني مبارك إلغاء المعاهدة ولما وصل هو الى الحكم إنقلب على رأيه
    فلا تستغربوا ذلك .أنظروا الى ما يحدث في سورية أفتوا لهم بالجهاد لقتل الشعب السوري بينما المقدسات الاسلامية في فلسطين تنتهك ولم نسمع لعلماء الدين من يفتي بجهاد فرض العين ، اليست هناك مفارقات عجيبة يتركون اللب ويشتغلون بالقشور أيها المسلمون أفيقوا يا شباب أمة محمد البتودولار يوجهكم الى غي المقصد.

  9. يقول عبد السلام فران:

    وبكل أسف وحسرة وحزن
    نقول
    بأن الذي يمدح زعماء الكيان الصهيوني ويتغازل معهم جهرا وعلانية , وان الذي يحضن القادة الايرانيون الذين يدعمون حتى العظم آلة القتل الهمجية ,ليستخدمها النظام السوري ضد شعبه.
    والذي يبوس لحى الروس الجرداء الذين يزودون النظام الحاكم في دمشق بأخطر وأحدث الصواريخ الفتاكة س300 لقتل شعبه ,,,
    سوف لا ولن يجرؤ بالأصل وحتى على صعيد الفكرة بالغاء معاهدة كامب ديفيد .
    فهذا الريس (أي السيد محمد مرسي)الرئيس المنتخب من قبل الشعب المصري العريق والتي جاءت به ثورة مصر العظيمة
    لايقوى الى الآن على تهدئة الأوضاع السياسية في مصر ويطلق افكارا ومعاهدات دون تفكير او تخطيط ويكفي موقفه المتأرجح فيما يتعلق بأخطر أزمة عربية ودولية تمر بها سوريا ,كيف لريس مثل مرسي عاش حياته طولا وعرضا في الولايات المتحدة الامريكية راعية هذه المعاهدة بل هي أمها , فكيف له الغاؤها (أي الغاء هذه المعاهدة)اذا لم يكن أصلا قادرا على تحسين ظروف ومعيشة المصريون في منطقة سيناء والتي تعيش ظروفا أشبه بظروف القحط والمجاعة اللذين عانت منهم البشرية منذ مئات السنين؟؟؟؟؟!!!!!

    1. يقول نذير:

      Qaaf – Verse 18مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ.

      استغرب من الذين يحملون مرسي كل فساد الحكومة السابقة على

      مدى السنين الماضية ويطالبون بالإصلاح وكل شيء في يوم وليله

      أين المعقول في كلامك عبد السلام .. مرسي اعانه الله على مكر يهود واذنابهم

      والمنافقين والمرجفين في مصر والاقتصاد المنهوب على مد ثلاثين

      سنه , ويحتجون عليه الذين في قلوبهم مرض ويحاسبونه قبل ان يعطوه

      فرصه ووقت للعمل(Muhammad – Verse 29 أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي

      قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ)

  10. يقول ابويوسف / Canada:

    لا ننسى أن سيناء كانت تحت الأحتلال الأسرائيلي وعندما انسحبت بأتفاقية كامب ديفيد وجدت لنفسها جماعات نائمة موالية لها من العشائر وهي تصحوا الآن لأن رئيس الدولة نظيف.

1 2 3 4 5

اشترك في قائمتنا البريدية