وزير الإعلام يرفض الاستقالة… والسعودية: لا تعامل مع لبنان تحت هيمنة «حزب الله»

 سعد الياس
حجم الخط
3

بيروت – «القدس العربي»: فيما طوى رئيس الجمهورية ميشال عون أمس السنة الخامسة من ولايته ودخل في السنة السادسة والأخيرة، فإن الأزمات والانتكاسات الكبرى التي طبعت سنوات العهد يبدو أنها ستتفاقم في السنة الأخيرة من عهده، وقد بدأت الملامح من العزلة الخليجية التي تهدّد لبنان مع تمايز في الموقفين القطري والعماني الميالين إلى التهدئة وعدم التصعيد إزاء الأزمة ومحورها وزير الإعلام اللبناني.
وفي هذا السياق، حسم وزير الإعلام جورج قرداحي موقفه من الاستقالة وقد نُقل عنه أن استقالته غير واردة، ليحسم بذلك الجدل الذي دار حول توقّع استقالته بعد زيارته البطريرك بشارة الراعي في بكركي. وبات معلوماً أن قرداحي حصل على جرعة دعم قوية وعلنية من حزب الله الذي وصف موقفه بـ”الشجاع والشريف”، رافضاً إقالته. وصدر موقف جديد عن أحد مسؤولي الحزب إذ رأى نائب رئيس المجلس التنفيذي للحزب الشيخ علي دعموش أن “لبنان ليس مكسر عصا للسعودية والإمارات ولا لأي دولة، واستضعافه وترهيبه والنيل من كرامته الوطنية من أي كان، مرفوض ومدان” معتبراً “أن “الحملة السعودية على لبنان دليل تخبط وإفلاس سياسي وتغطية على فشلهم وخيبتهم وفشل مشاريعهم في لبنان وعجزهم وهزيمتهم في اليمن ومأرب”.
وفي ما يبدو رداً على حزب الله أكد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان أمس الأحد أن ليس هناك من جدوى في التعامل مع لبنان في ظل استمرار “هيمنة وكلاء إيران” على هذا البلد العربي، في إشارة لحزب الله، بعد تصريحات لوزير لبناني بشأن حرب اليمن أثارت غضب الرياض. وقال بن فرحان في مقابلة بثتها قناة “العربية” مساء الأحد “ليس هناك أزمة بيننا وبين لبنان”.
وتابع “لكنّ هناك أزمة في لبنان بهيمنة وكلاء إيران على المشهد وهذا هو ما يقلقنا وما يجعل التعامل مع لبنان ليس بجدوى للمملكة ولا اعتقد لدول الخليج”. وتابع “لا أود اختزال الموضوع في تصريحات شخص معين فالإشكالية أكبر من ذلك. الإشكالية في لبنان هي استمرار هيمنة حزب الله على النظام السياسي”. وقال فرحان “الحقيقة أن لبنان يستحق الكثير وهو قادر على تحقيق الكثير لو التفت قادته لمصلحة لبنان بجعل المصلحة الشخصية أو لمصالح دول أخرى مثل تمكين حزب الله من جميع مفاصل الدولة”.
وفي خضم تخبّط كبير في سبل معالجة هذه الأزمة التي تشمل كلاً من السعودية والبحرين والكويت والإمارات التي لجأت جميعها إلى سحب سفرائها من بيروت وطلب مغادرة السفراء اللبنانيين لديها، يعوّل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على عدد من الوساطات الدولية مع الدول الخليجية بعد النصيحة التي تلقاها من واشنطن وباريس بعدم تقديم استقالة حكومته كي تتمكن من الإشراف على الانتخابات النيابية. وقد تمنى الراعي على وزير الإعلام أخذ الموقف الذي يحفظ مصلحة لبنان وحياده عن الصراعات إلا أن قرداحي لم يمتثل للتمني ما جعل البطريرك يدعو ضمناً في عظة الاحد إلى إقالته.
وأعرب وزير الخارجية اللبناني، عبد الله بو حبيب، الأحد، عن شكره لنظيره القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، على الجهود المبذولة كافة لاحتواء الأزمة الراهنة بين بيروت والرياض جاء ذلك في بيان للخارجية اللبنانية”. ويبقى الموقفان القطري والعماني مميزين بعدم سحب السفيرين كما فعلت دول الخليج الأخرى. وكانت الخارجية القطرية، استنكرت السبت في بيان، ما سمته بالموقف “غير المسؤول” لقرداحي تجاه بلده وتجاه القضايا العربية، ودعت بيروت إلى المسارعة بـ”إجراءات عاجلة وحاسمة” لرأب الصدع مع الأشقاء.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول نبيل عبدالله:

    كفى بكاءا على قطع العلاقات من قبل دول الخليج مع لبنان. دول الخليج كانت تصادق عليكم بالمساعدات وخلال الثلاث سنوات الماضية تركتم تعانون الضيم من اقتصاد سيءوحاليا تركوكم بظلام دامس. موضوع السيد قرداحي هو حجة بسبب تواجد حزب الله الموالي والكحول كن ايران وتأثيره على الحكومة اللبنانية. على اللبنانيين ان يتضامنون مع بعض وليس لإجبار قرداحي على الاستقالة.

  2. يقول كريم .. فلسطين:

    من لم يتعود على الكرامة لا يقبلها من الآخرين..
    دول الخليج فقدوا كرامتهم منذ عقود ولهثوا وراء المال والشهوات…. وداستهم بساطير الذل الغربية… فلم تعجبهم الان كلمة حق قيلت في وجه ظلمة مجرمين دمروا شعب اليمن بأكمله واضاعوا ثروات المسلمين في حروب عبثية حرقت الأخضر واليابس … يحيا لبنان ….. وتحيا فلسطين … ويحيا اليمن السعيد وكل الشعوب الحرة التي ترفض الذل والاستعباد…

  3. يقول الصخري:

    وماذا عن هيمنة الصهاينة على رؤساؤكم؟؟؟

اشترك في قائمتنا البريدية