الضفة الغربية- “القدس العربي”:
توفي في تركيا، الأحد، الأسير المحرر محمد حسن شبراوي من مخيم جنين، أثناء رحلة علاج فيها، نتيجة الإهمال الطبي في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وذكر مدير نادي الأسير في جنين منتصر سمور في تصريحات صحافية أن الأسير شبراوي أمضى 5 سنوات في سجون الاحتلال، وكان يعاني من مرض في الكبد وتعمدت إدارة السجون إهمال علاجه، وتوجه قبل أيام لزراعة كبد في تركيا، وأعلن عن وفاته.
وفي سياق معركة الأمعاء الخاوية قال نادي الأسير الفلسطيني إنّ 9 أسرى يواصلون الإضراب عن الطعام في سجون الاحتلال رفضًا لاعتقالهم الإداريّ، أقدمهم الأسير سالم زيدات المضرب منذ (42) يومًا، إضافة إلى الأسير مجاهد حامد المضرب عن الطعام منذ (40) يومًا، وكلاهما يقبعان في سجن “عيادة الرملة”.
وأوضح النادي أنّ إدارة السجون وحتى نهاية الأسبوع الماضي تعمدت عرقلة زيارات المحامين للأسرى المضربين، وذلك بهدف الإبقاء على عزلهم، والاستفراد بهم، لا سيما من مر على إضرابهم أكثر من شهر، وإلى جانب ذلك تواصل فرض المزيد من الإجراءات التنكيلية بحقهم لا سيما عمليات النقل المتكررة، والتي شكّلت إحدى أدوات عرقلة زيارات المحامين خلال الفترة الماضية.
وحمّل نادي الأسير مجددًا سلطات الاحتلال كامل المسؤولية عن حياتهم في ظل استمرار تعنته ورفضه الاستجابة لمطلبهم المتمثل بحريتهم.
يذكر أنّ غالبية الأسرى الذين نفذوا إضرابات عن الطعام منذ مطلع العام الجاري، هم أسرى سابقون أمضوا سنوات في سجون الاحتلال، ومنهم من نفّذ إضرابات سابقة، والمضربون هم:
الأسير سالم زيدات من بني نعيم/ الخليل، مضرب عن الطعام منذ (42) يوماً.
الأسير مجاهد حامد من سلواد/ رام الله، مضرب منذ (40) يوماً.
الأسير كايد الفسفوس من دورا/ الخليل مضرب منذ (39) يوماً.
الأسير مقداد القواسمة من الخليل مضرب عن الطعام منذ (32) يوماً.
الأسير أحمد حمامرة من بيت لحم، مضرب منذ (23) يوماً.
أكرم الفسفوس من دورا/ الخليل، مضرب لليوم الـ(18)
الأسير علاء الأعرج من طولكرم، مضرب لليوم الـ(15).
الأسير هشام أبو هواش من الخليل، مضرب منذ 6 أيام.
الأسير عمر كامل الجعبري من جنين، مضرب منذ 5 أيام.
وتشير الأرقام أن عدد الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال وصل إلى نحو 550 أسيرا وأسيرة.
بدورها قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن تحسنا طرأ على الوضع الصحي للأسير ناصر الشاويش (46 عاما) من قرية عقابا في محافظة طوباس، الذي كان تعرض لجلطة قبل نحو أسبوع بعد معاناته من أوجاع حادة بالصدر، وعلى إثرها نُقل لمستشفى “العفولة” وتم إجراء عملية قسطرة له.
وأشارت الهيئة في تقرير إلى أنه بعد خضوعه للعملية تم إعادة الأسير الشاويش إلى معتقل “جلبوع”، وحاليا تقوم إدارة السجن بتزويده بمميع للدم، لكنه ما زال بحاجة لرعاية صحية لحالته.
وكان جيش الاحتلال قد اعتقل الشاويش مطلع حزيران/ يونيو 2002، وخضع لتحقيق قاسٍ، ولاحقا أصدرت محاكم الاحتلال بحقه حكما بالسجن المؤبد 4 مرات.
وفي سياق متصل، هناك حالتان مرضيتان بمعتقل النقب تم رصدهما من قبل محامي الهيئة، إحداهما الأسير عثمان شعلان (21) من بيت لحم، والمعتقل بتاريخ 18/1/2016 والمحكوم بالسجن لمدة (9) سنوات، يشتكي من أوجاع في المفاصل، إضافة إلى تعرضه إلى إصابة بالرجل اليسرى نتيجة إطلاق النار عليه أثناء اعتقاله، ولا يتلقى الأسير أي نوع من العلاج، وأوضح الأسير لمحامي الهيئة أنه تم استئصال ورم من أعصاب الدماغ في صغره، وكان يقوم بإجراء تخطيط للدماغ كل عام للاطمئنان على وضعه الصحي، إلا أنه بعد اعتقاله لم تجر له أية فحوصات.
ويعاني الأسير جواد اشتية من قرية تل جنوب نابلس والبالغ من العمر (46) عاما والمعتقل منذ عام (2002) والمحكوم بالسجن لمدة (30) عاما، من مشاكل في الرؤية في كلتا عينيه، وذلك نتيجة لاستخدامه العدسات اللاصقة لفترة طويلة، حيث بعد اعتقاله وزجه بالسجون لم يتم تزويده بـمحلول لتنظيف العدسات، ما أدى إلى تدهور حالته وإصابته بالتهابات حادة بالعينين وفقدانه للنظر فيهما، وهو بانتظار تحويله منذ العام الماضي لأحد مشافي الاحتلال، من أجل إجراء عملية زراعة قرنية.
وحملت الهيئة حكومة الاحتلال وإدارة السجون المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى المرضى، مطالبة بالإفراج العاجل عنهم وتوفير العلاج المناسب لهم.
وفي مدينة القدس اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة في بيان صحافي، بأن 120 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى عبر باب المغاربة على شكل مجموعات متتالية، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، كما أدوا طقوسا تلمودية في المنطقة الشرقية من الأقصى.
في مدينة الخليل كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي من حواجزها العسكرية على مداخل المدينة وبلداتها ومخيماتها وأعاقت حركة المواطنين.
وأفادت مصادر أمنية أن قوات الاحتلال نصبت عدة حواجز عسكرية على مداخل بلدة يطا، وخلة الميا، والكرمل بمسافر يطا، ومخيم الفوار، والظاهرية، واذنا، ومخيم العروب، وحلحول، والنبي يونس.
وأوقفت قوات الاحتلال مركبات المواطنين وفتشتها ودققت في بطاقات راكبيها الشخصية، ما تسبب بأزمة مرورية وتعطيل حركة المواطنين.
بدورها أدانت وزارة الخارجية والمغتربين، أمس، قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي، وتنكيلها الوحشي، بالمشاركين في المسيرات السلمية الشعبية اللاعنفية في الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة.
وقالت الخارجية في بيان صحافي، إن المقاومة السلمية الشعبية اللاعنفية تواجه باستمرار من قبل قوات الاحتلال بقرارات وأوامر إطلاق النار والضرب والاعتقال بحق المشاركين، ما يعني أن دولة الاحتلال تعتبرها غير مقبولة وتستوجب ردع المشاركين فيها وقمعهم بالقوة المتمثلة بإطلاق الرصاص الحي من قبل جنود الاحتلال وقناصته، ما يؤدي في أغلب الأحيان إلى استشهاد مواطنين أو إصابتهم بجروح خطيرة بالأجزاء العلوية من أجسادهم.