أهالي «جبل المكبر» يودعون الشهيد أبو دهيم إلى مثواه الأخير والخارجية تطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية في جرائم الإعدام الميداني

حجم الخط
0

رام الله ـ «القدس العربي»: شيعت جماهير بلدة جبل المكبر جنوب القدس المحتلة فجر أمس جثمان الشهيد عمران عمر أبو دهيم في مسيرة إنطلقت من منزله في البلدة وصولاً إلى مقبرة السواحرة حيث ووري جثمانه الثرى.
وكانت سلطات الإحتلال قد سلمت جثمان الشهيد لذويه عند الواحدة من فجرا مع اشتراط حضور عشرين شخصاً فقط عند مركز شرطة عوز ونقل الجثمان في سيارة إسعاف تابعة لجمعية نوران إلى منزله حيث ألقيت على الجثمان نظرة الوداع.
وأعلن المحامي محمد محمود من «مؤسسة الضمير» أن ما حدث مع الشهيد هو حادث سير وليس كما يدعي الاحتلال محاولة لتنفيذ عملية دهس جنود. وما يؤكد ذلك هو عدم تعنت الاحتلال هذه المرة عند تسليم جثمان الشهيد. وقال إن مصادرة التسجيلات لكاميرات المراقبة الخاصة بالمحال التجارية عند موقع الاغتيال ومصادرة الاجهزة الخليوية من الذين تواجدوا في الموقع يدلل على أن الشهيد أبو دهيم ضحية يد الاحتلال المضغوطة على الزناد دوماً تجاه الفلسطينيين.
وأكد ضرورة المطالبة بفتح تحقيق في ما جرى مع الشهيد أبو دهيم. ودعا إلى خوض معركة قانونية لفضح جريمة الاحتلال.
وكان أبو دهيم قد استشهد في قرية الطور برصاص الاحتلال بادعاء محاولته دهس لجنود بينما فند شهود عيان الرواية وأكدوا أن خللاً في القيادة كلفه حياته.
وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية ما وصفته بالإعدام الميداني الذي مارسته شرطة الإحتلال في القدس بقتل أبو دهيم 41 عاماً وهو أب لخمسة أبناء.
وفي هذه الجريمة وغيرها من جرائم القتل السابقة لاحظت الوزارة أن الجندي أو الشرطي الإسرائيلي يقوم بدور المحقق والقاضي والجلاد والمحامي. وبغض النظر عن طبيعته ومستوى وعيه وثقافته لديه الحق والتوجيهات والصلاحية بإتخاذ قرار سرقة حياة المواطن الفلسطيني العربي ووضع حد لها، ومن ثم تأتي سلطات الإحتلال لتلفيق ونسج روايات كاذبة ومختلقة وفي أقل من نصف ساعة لتبرير الجريمة والتغطية عليها وتشريعها تحت حجج واهية ولتبدأ بعدها بعض وسائل الإعلام بترويجها على أنها حقائق دامغة ومسلم بها. وقالت الوزارة إن سلطات الإحتلال «دأبت على ممارسة هذا التلفيق المضلل إزاء جرائم القتل المتواصلة التي تستهدف أبناء شعبنا في القدس وتدعي دوماً أنها لأسباب أمنية في محاولة للتغطية على الجريمة ولإخفاء الأبعاد الإحتلالية العنصرية التي تقف خلفها، في حين نرى كيف تتعامل هذه السلطات مع حوادث السير المشابهة التي يتورط بها إسرائيليون».
ورأت الوزارة أن هذه الجريمة المتعمدة هي شكل من أشكال التفرقة العنصرية التي تمارسها سلطات الإحتلال في المدينة المقدسة وهي إمتداد للسياسة الإحتلالية الإحلالية التي يتعرض لها المواطن المقدسي من هدم للمنازل وسحب للهويات وإغراقه بالضرائب الباهظة والإعتقالات والإبعاد. وأخيراً وليس آخراً باتت عقوبة الفلسطيني الذي يرتكب حادث سير هي القتل والإعدام الميداني وبدون محاكمة.

فادي أبو سعدى

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية