إسرائيل «تتمسكن» بتصغير مساحة احتلالها لأغراض دعائية

حجم الخط
0

الناصرة -«القدس العربي»: نشرت السفارة الإسرائيلية في الأرجنتين، في صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي صورة تظهر فيها إسرائيل والأرجنتين «تتبادلان القلوب» للتأكيد على «المحبة» بين الدولتين، وتظهر خريطتها ًبدون الضفة الغربية والجولان السوري المحتلين، وذلك بهدف إظهارها صغيرة جدا.
يأتي ذلك بمناسبة «يوم الصداقة العالمي» الذي تحتفل به كل من الأرجنتين والبرازيل وإسبانيا في العشرين من تموز/ يوليو من كل سنة. ورفض المسؤول عن استخدام السفارة لشبكات التواصل الاجتماعي ومبعوث وزارة الخارجية إلى بوينس آيرس، يوسي زيلبرمان، التعقيب على ذلك لصحيفة «هآرتس»، وطلب منها التوجه إلى الخارجية الإسرائيلية.
وقال الناطق بلسان الخارجية الاسرائيلية عمانوئيل نحشون، إن الحديث ليس عن تغيير سياسة من قبل الوزارة. زاعما أن»هذه الخريطة ليس لها أي دلالة سياسية، وإنما لأغراض التوضيح من أجل مقارنة حجم الأرجنتين بحجم إسرائيل»، مدعيا أن الخريطة تعرض إسرائيل من دون الضفة الغربية لأن هذه هي حدودها ومن دون «المناطق» (الضفة الغربية المحتلة ) في داخل الخط الأخضر». وتساءل « ما العمل خاصة وأن هذه هي دولة إسرائيل بحدودها المعترف بها دوليا؟.
كما ادعى أن هدف السفارة هو إثارة اهتمام وفضول الشبان الصغار في الأرجنتين حول إسرائيل، وأن الهدف هو التأكيد للأرجنتيني العادي كم هي صغيرة وكم هي كبيرة بلادهم.
يشار إلى أنه منذ احتلال الضفة الغربية والجولان السوري عام 1967، تواصل ممثليات إسرائيل في العالم والوزارات الحكومية نشر خرائط تتضمن الضفة والهضبة كجزء منها.
في هذا السياق يذكر أنه قبيل زيارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لإسرائيل، في أيار/ مايو الماضي، نشر البيت الأبيض شريطا تظهر فيه خريطة إسرائيل من دون الضفة الغربية والجولان. وفي حينه عقبت وزيرة القضاء الإسرائيلية، أييليت شاكيد بالقول إنها «تأمل في أن يكون الحديث عن جهل وليس سياسة» وبعد موجة انتقادات أزيل الشريط من موقع البيت الأبيض. وتعقيبا على نشر السفارة الأخير، قالت شاكيد إن «نشر الخريطة من دون الضفة الغربية هو خضوع للدعاية الكاذبة». وأضافت ضمن انتقادها لوزارة الخارجية أنها «تطلب من السفراء أن يتركزوا بدرجة أقل على إعادة كتابة التاريخ، وبدرجة أكبر على توثيق العلاقات بين الدول والإعلام الصحيح والمهني».

إسرائيل «تتمسكن» بتصغير مساحة احتلالها لأغراض دعائية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية