إسرائيل تقضي على حلم المتضامن السويدي لادرا وتمنعه من دخول فلسطين بعد رحلة على الأقدام دامت 11 شهرا

حجم الخط
3

رام الله – «القدس العربي»: بعد أن قطع آلاف الأميال سيرا على الأقدام، ضمن رحلة سفر شاقة وطويلة، منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي المتضامن السويدي بنجامين لادرا، من دخول الأراضي الفلسطينية، بعد خضوعه لاستجواب دام لعدة ساعات، مبررة منعه بنيته الوصول إلى قربة الأسيرة عهد التميمي للتظاهر ضد الاستيطان.
وحالت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بين حلم الناشط السويدي لادرا، من دخول المناطق الفلسطينية للتضامن مع سكانها، عند وصوله إلى «جسر الملك حسين» الفاصل بين فلسطين والأردن. وسلمت الناشط السويدي البالغ من العمر (25 عاما)، بعد استجواب دام ست ساعات، اقراراً يمنعه من الدخول لفلسطين، وإعادته من حيث أتى.
وكتب الناشط السويدي على صفحته على موقع «فيسبوك» يقول «الاسرائيليون لم يسمحوا لي بدخول فلسطين. لقد تم استجوابي لمدة ست ساعات قبل ان يخبروني بأنه تم رفض الدخول». وأشار إلى أن السلطات الإسرائيلية أبلغته بأن منعه يعود لعلمها بنيته الذهاب لقربة النبي صالح، التي تكثر فيها التظاهرات المنددة بالاستيطان، للمشاركة في التظاهرات، وكذلك بسبب تقديمه معلومات غير دقيقة خلال الاستجواب، أوضح أن رحلته التي امتدت لـ 11 شهرا، كان هدفها التحدث عن انتهاكات حقوق الإنسان في ظل الاحتلال.
وكتب قبل وصوله إلى منطقة «جسر الملك حسين» للدخول منها إلى فلسطين «غدا سوف أقوم بالمسافة النهائية من رحلتي وأصل الى حدود فلسطين المحتلة». وقد توقع أن يتخذ الاحتلال قرارا بمنعه. وقال «كانت رحلتي لزيادة الوعي بشان انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في ظل الاحتلال»، داعيا متابعيه إلى النشر عبر وسائل الإعلام حال قام الاحتلال بمنعه.
يذكر أن الناشط السويدي أعلن عن نيته حال تمكنه من الدخول إلى الأراضي الفلسطينية، زيارة أكبر قدر ممكن من الأماكن، ومن بينها قرية النبي صالح، حيث اعتقلت الأسيرة عهد التميمي، لافتا إلى أن رحلته لن تنتهي بالوصول إلى فلسطين، بل عندما «تتحرر فلسطين».
وكان لادرا المتضامن مع القضية الفلسطينية انطلق من السويد قبل 11 شهرا، في رحلة طويلة قطع خلالها آلاف الأميال، ومر بـ  15 دولة، من أجل الوصول إلى فلسطين والتضامن مع سكانها الذين يعانون ويلات الاحتلال. وانطلقت الرحلة يوم 15 اغسطس/ آب 2017 من بلده السويد إلى فلسطين في رحلة طويلة بلغت مسافتها أربعة آلاف و800 كيلو متر. وخلال رحلة الوصول للتضامن مع الفلسطينيين رفع علما فلسطينيا، وارتدى الكوفية الفلسطينية، بهدف لفت انتباه الرأي العام، لمعاناة السكان الفلسطينيين.
وأقام المتضامن السويدي الذي يقطن مدينة أوميو في رحلته خيمة صغيرة حملها على عربته التي رافقته في رحلة السفر، وهذا المتضامن الأجنبي ينشط في حركة التضامن العالمية الداعمة للشعب الفلسطيني،
ونشر خلال رحلة الوصول إلى فلسطين الكثير من الصور الخاصة في المناطق التي وصلها سيرا على الأقدام، ولاقى فيها ترحيبا كبيرا من السكان.
كذلك نشر مغردون متضامنون مع الناشط السويدي العديد من التغريدات المساندة لرحلته مع بداية انطلاقها، على وسم walktopalestine#.
وأدانت حركة فتح قرار سلطات الاحتلال بمنع المتضامن السويدي، واعتبرته يندرج تحت إطار عجز الاحتلال وخوفه من الرأي العام، وقالت إن العملية تمثل «محاولة فاشلة لإخفاء الحقيقة التي تؤكد أن إسرائيل تجسد أبشع معاني العنصرية، وتخشى رجلا جاء لفلسطين حاملا علما يعبر عن التضامن والحرية لشعبها».
وأشاد المتحدث باسم حركة فتح أسامة القواسمي، بالمتضامن السويدي الذي قطع آلاف الكيلومترات لـ «يبعث برسالة الحرية والعدالة للعالم.» وأشارت إلى أن لادرا أراد أن يقول إن هناك شعبا فلسطينيا «ما زال يتعرض لكل أنواع العنصرية والاضطهاد من قبل الاحتلال، وإنه آن الأوان لرفع الصوت عاليا ضد هذا الاحتلال».

إسرائيل تقضي على حلم المتضامن السويدي لادرا وتمنعه من دخول فلسطين بعد رحلة على الأقدام دامت 11 شهرا
كان ينوي زيارة قرية الأسيرة عهد التميمي والتضامن مع الفلسطينيين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول Passer-by:

    رداً على سؤال الدكتور فيصل القاسم أنا سأشجع السويد ضد بلدي إنكلترة فقط بسبب هذا الإنسان الشريف الذي في الصورة أعلاه! تحية إجلال وإكبار لبنجامين لادرا لأن حذاءه أشرف من الكثير من العربان اللاهثة وراء التطبيع مع العدو الصهيوني.

  2. يقول د.سامي المصري-المانيا:

    سويدي يقطع االاف الاميال دعما لفلسطين وسعودي يتمنى ان يكون سفيرا لاسراءيل أأأأأأ
    حقا انه زمن جحا

  3. يقول محمد الجزائري:

    لا يحتاج الصهاينة استقبال مثل هذا الشخص.
    لقد استقبلوا بدله حاكما عربيا .
    على فكرة هذا الحاكم يطلق لحيته مثل السويدي بنجامين لادرا

اشترك في قائمتنا البريدية