روما – وكالات : أعلنت الحكومة الإيطالية، مساء الإثنين، أنها ستتبرع بمزيد من السفن لمساعدة خفر السواحل الليبي في اعتراض المهاجرين الذين يتجهون إلى أوروبا عبر البحر.
وقال بيان حكومي بعد اجتماع لمجلس الوزراء، إن السفن ستأتي من الأسطول الحالي لخفر السواحل وشرطة الجرائم المالية والجمركية في إيطاليا المعروفة باسم «جوارديا دي فينانزا».
ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا) عن وزير النقل والبنية التحتية، دانيلو تونينيلي، قوله إن ليبيا ستحصل على (12) سفينة، من بينها (10) من خفر السواحل.
وتلقى خفر السواحل الليبي بالفعل أربع وحدات بحرية من إيطاليا العام الماضي بجانب التمويل والتدريب، لكن موارده ما تزال غير كافية إلى حد كبير.
وتتبع الحكومة الإيطالية الجديدة سياسات صارمة ضد الهجرة وتريد إعادة المهاجرين الذين تم اعتراضهم في البحر المتوسط إلى ليبيا، بدلاً من نقلهم إلى أوروبا. ولا يسمح وزير الداخلية ماتيو سالفيني للسفن التي تديرها المؤسسات الخيرية بنقل المهاجرين إلى الموانئ الإيطالية، ورفض الأقوال التي تشير إلى أن المهاجرين الذين عادوا إلى ليبيا يواجهون خطر التعذيب وسوء المعاملة ووصفها بأنها «أكاذيب».
وكانت اللجنة الثنائية الإيطالية الليبية، التي عقدت في طرابلس، صادقت على خطة عاجلة لدعم القوات الليبية المشاركة في مكافحة الهجرة غير الشرعية.
وذكر التلفزيون الحكومي الإيطالي أن الاجتماع، الذي اختتم الإثنين، انتهى إلى المصادقة على «خطة سالفيني» التي وضعها وزير الداخلية ماتيو سالفيني.
وتتضمن الخطة، التي تم الاتفاق عليها، «توفير قوارب مطاطية ومعدات ومركبات ومواد أخرى لمساندة خفر السواحل الليبي والبحرية وحرس الحدود»، وفق التلفزيون الإيطالي.
وعقدت اللجنة الليبية-الإيطالية المشتركة المعنية بالهجرة غير الشرعية، الإثنين، اجتماعًا في مقر وزارة الخارجية بطرابلس بحثت خلاله التعاون الفني في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية والحد منها.
وحضر الاجتماع مدير الإدارة الأوروبية بوزارة الخارجية في حكومة الوفاق لؤي الترجمان، وسفير إيطاليا لدى ليبيا جوزيبه بيرونه، وعدد من الخبراء والمختصين من كلا الجانبين.
كما تنص الخطة على «الإسراع في صيانة القوارب الليبية من جانب النظير الإيطالي، وإجراء عمليات تفتيش في مراكز المهاجرين في ليبيا وتحسين الوضع في هذه الهياكل، وزيادة عمليات الإعادة إلى الوطن».
وكان وزير الداخلية الإيطالي قد وضع الخطة، غداة الزيارة التي قام بها إلى العاصمة الليبية في 25 يونيو/ حزيران الماضي، وهي الأولى له منذ توليه مهام منصبه قبل نحو شهر. وحسب التلفزيون الإيطالي، فإن خطة سالفيني تؤكد أهمية تكريس مبدأ الشراكة بين البلدين في مكافحة المتاجرين بالبشر. وتواجه أوروبا، ولا سيما إيطاليا، أكبر موجة هجرة منذ الحرب العالمية الثانية، بعد تضاعف التدفق التقليدي للمهاجرين من إفريقيا، بسبب اللاجئين الفارين من الحروب والفقر في الشرق الأوسط وجنوب آسيا.
وتنشط في عدد من مناطق شمال غرب ليبيا، منذ أعوام، تجارة الهجرة غير الشرعية، حيث تنطلق منها قوارب الهجرة باتجاه شواطئ أوروبا، ما دفع روما إلى التعاون مع طرابلس للحد من تدفق المهاجرين.