الجيش اللبناني يضيّق بـ «فجر الجرود» الحصار على تنظيم «الدولة» في رأس بعلبك والقاع

حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي»: واصل الجيش اللبناني لليوم الثاني على التوالي عملية «فجر الجرود» التي أطلقها قائد الجيش العماد جوزف عون ضد تنظيم الدولة الإسلامية في جرود القاع ورأس بعلبك الجيش اللبناني وتمكّن من السيطرة على مواقع للتنظيم وتدمير تحصيناته.
وأفيد أن الجيش بسط سيطرته أمس الاحد على خربة داوود وخربة التينة في جرود رأس بعلبك، بعد عملية قام بها عند ساعات الصباح بغطاء من الطيران، بعدما قصف بالمدفعية والصواريخ مواقع داعش، حيث وصل قائد الجيش على متن مروحية عسكرية إلى منطقة العمليات وجال على المواقع التي إستعادها الجيش من تنظيم الدولة.
وفي محصلة اليوم الأول من المعركة، أعلن الجيش عن سلسلة التلال والمرتفعات التي باتت تحت سيطرته ميدانياً و»مسالك التحرك وخطوط الإمداد» التي أصبح يسيطر عليها بالنار في كامل بقعة القتال، لتبلغ المساحة المحررة من قبضة «داعش» حوالي 30 كلم2 ما يعادل 25% من مساحة انتشار التنظيم في الجرود اللبنانية، فضلاً عن تأكيده «مقتل نحو 20 مسلحاً وتدمير 11 مركزاً تابعاً لهم ومواقع تحتوي على مغاور وأنفاق وخنادق اتصال وتحصينات وأسلحة مختلفة، فيما أصيب عشرة عسكريين بجروح مختلفة وذلك بالتزامن مع رصد حالات فرار كبيرة في اتجاه مواقع حزب الله ولاسيما عند معبر الزمرّاني في المقلب السوري من الجرود.
وكان قائد الجيش أطلق فجر السبت معركة «فجر الجرود» في القاع ورأس بعلبك على الحدود اللبنانية السورية ضد تنظيم داعش، ونقل الحساب الرسمي للجيش اللبناني على « تويتر» عن قائد الجيش قوله «باسم لبنان والعسكريّين المختطفين ودماء الشهداء الابرار، وبإسم ابطال الجيش اللبناني العظيم، أُطلق عملية فجر الجرود».
وبعد دقائق من اعلان انطلاق المعركة، زار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون غرفة العمليات في قيادة الجيش، حيث استقبله قائد الجيش في حضور رئيس الأركان اللواء الركن حاتم ملاك وعدد من كبار ضباط القيادة. واطلع قائد الجيش الرئيس اللبناني على سير العمليات العسكرية التي بدأ الجيش تنفيذها. ثم أجرى رئيس الجمهورية اتصالاً هاتفياً بقادة الوحدات المقاتلة، متمنياً التوفيق للعسكريين في مهمتهم الوطنية، مؤكداً وقوف جميع اللبنانيين إلى جانبهم.
وقال عون خلال الاتصال: «انا معكم، اتابعكم من غرفة العمليات، عقلنا وقلبنا معكم . أحييكم ولبنان بأسره يتطلع اليكم، وينتظر منكم تحقيق الانتصار. احيي كل عسكري يقاتل معكم وانا على ثقة ان آمال اللبنانيين لن تخيب. كل شيء يجري حتى الان بشكل جيد، وان شاء الله تستمر معركتنا من دون خسائر مهما كانت الظروف. يعطيكم العافية وسنبقى معكم طوال الوقت . حماكم الله». وبعدما استهدفت مدفعية الجيش وراجماته مواقع داعش على مدى ساعات، بدأت الوحدات العسكرية المؤللة بالتقدم في الجرود للسيطرة على مراكز داعش مقابل حرف الجرش والتلة الحمرا وجنوباً في اتجاه خربة شميس.
وتحدث مدير التوجيه في الجيش العميد علي قانصوه في مؤتمر صحافي عن عملية «فجر الجرود»، فأوضح «ان داعش قسّم المناطق التي يسيطر عليها إلى ولايات تشبه المحافظات»، لافتاً إلى « ان داعش يسيطر على حوالي 120 كلم بجهوزية مستكملة نسبياً وهي محاصرة منذ عام وقد تم تضييق الحصار عليها منذ اسبوعين».
وكشف «ان الإرهابيين هم مجموعات مشاة معززين بأسلحة وقناصات ودراجات نارية واسلحة مضادة للطيران، ويملكون صواريخ 105 وعدداً من الصواريخ ولكن حتى الساعة لم يستهدفوا اي بلدة».
واضاف «يقدّر عديد داعش في الاراضي اللبنانية بنحو 600 إرهابي وهم 3 فصائل في الشمال وجرد رأس بعلبك وجرد القاع». وأشار إلى « ان التنظيم الإرهابي لديه القدرة على التحرك بسرعة والقنص ومهاجمة القوى العسكرية بالمفخخات والإرهابيين، والجيش اللبناني يهاجم من الاسفل إلى الأعلى».
وشدد العميد قانصوه على انه «لا تنسيق مباشراً أو غير مباشر مع حزب الله والجيش السوري، والعملية بدأت منذ اتخاذ القرار». وختم «لا نخاف من المعركة وسنفوز مهما كلّفتنا من تضحيات والقضاء على داعش هدفنا ومصير العسكريين هو اولويتنا».
وفي المقلب الشرقي للجرود في القلمون السوري وقارة والجراجير بدأ حزب الله والجيش السوري هجوماً على مسلحي تنظيم الدولة واستطاعوا بعد معارك واشتباكات على غير محور السيطرة على 90 كيلومتراً مربعاً وصولاً إلى معبر الزمراني الاستراتيجي، وتلة الموصل الاستراتيجية، واستسلم لحزب الله امير «داعش» في الزمراني أحمد وحيد العبد مع أكثر من 70 عنصراً من مجموعته مع عائلاتهم.
وأفيد بأن احمد وحيد العبد ادلى بمعلومات عن مكان دفن عدد من الجثث، وقد رجّحت أنباء ان تكون عائدة للعسكريين اللبنانيين الاسرى الذين خطفهم التنظيم غداة معركة عرسال في العام 2014.
وعلى الفور توجّه المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم إلى جرود عرسال ومنها إلى وادي حميد صعوداً نحو مغاور في وادي الدب ترافقه سيارات من الصليب الأحمر في مهمة وصفها ابراهيم بالإنسانية، متمنياً من الإعلام التعاطي بمسؤولية مع أي «معلومة» قد تضر بالعملية الجاري تنفيذها.

الجيش اللبناني يضيّق بـ «فجر الجرود» الحصار على تنظيم «الدولة» في رأس بعلبك والقاع
مدير التوجيه نفى التنسيق مع حزب الله والجيش السوري… وأمير لـ «داعش» يدلي بمعلومات عن العسكريين
سعد الياس

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية