«الطين» يبقى العلاج الوحيد للنابالم بعد نفاد المواد الطبية في حمص

حجم الخط
1

ريف اللاذقية – «القدس العربي»: يتكرر مشهد الأطفال الذين يرتجفون في سوريا ولكن هذه المرة ليس من السلاح الكيميائي المحرم دولياً بل من «النابالم الحارق» ويعتبر محرماً أيضاً وفق القوانين الدولية. طفل صغير في حي الوعر يحمله الأطباء ويطلون جسده بالطين ليخفف من ألم «النابالم» عقب غارات جوية شنتها طائرات النظام من نوع «سوخوي»، حسب ما أكده أسامة أبو زيد مدير مركز حمص الإعلامي.
وقال في تصريحات لـ «القدس العربي» توجد في حي الوعر 23 إصابة منها 15 بالنابالم عقب 15 غارة جوية، وتوفي على إثرها طفلان حرقاً وصلا إلى درجة التفحم، ونفاد المواد الطبية الإسعافية الأولية جعل الكوادر الطبية تبحث عن طرق وأساليب جديدة لتخفيف الألم المصابين فلجأوا إلى الادوية المنتهية الصلاحية فالأمصال (السيروم) المستعملة يعود تاريخها إلى عام 2012، وأضاف «لدينا ما يثبت قيام النظام باستخدام هذا النوع من الأسلحة المحرمة».
وقاذ أبو عمر احد سكان حي الوعر «المساعدات الأممية لا تحوي أي نوع من الأدوية الطبية أو الإسعافات الأولية وهي لا تكفي غذائياً 10% من السكان المتواجدين في الحي، ويحاول النظام أن يطبق شروط الاستسلام على من بقي في الحي مع النازحين ويبلغ عددهم أكثر من مائة الف. وقد بدأ الحصار منذ ثلاث سنوات إلا أنه اشتد خلال الأشهر الستة الماضية».
وأكد أن «الوضع صعب للغاية في الوقت الراهن ولم يبق سوى مشفى وحيدة يعمل في الحي وتخدم المدنيين، وعقب كل قافلة للأمم المتحدة يقصفنا النظام بالأسلحة المحرمة وتغير علينا الطائرات عشرات الغارات الجوية هل يعقل ان تكون الأمم المتحدة تعمل لصالح النظام».
الحصار المطبق الذي ينفذه النظام السوري بحق المدنيين لم يكن كافياً لفرض شروط الاستسلام الكامل، حسب ما يؤكده ناشطون في الحي. هذا التصعيد جاء بالتزامن مع صفقة داريا التي أجبرت المعارضة على الخروج منها، ومعظم السكان يعلمون تماماً ما هي خلفية القصف العنيف في هذا الوقت.
وحاول النظام في وقت سابق اجبار القائمين على حي الوعر بتنفيذ بنود اتفاق يشابه ما حصل في داريا إلا أنه فشل حسب ما قاله أبو عمر الحمصي، رغم تأكيده على عدم توفر مقومات الصمود لوقت طويل.
وعلى الرغم من جميع المحاولات الإعلامية لنشطاء المعارضة لشرح ما يحصل في حمص للحيلولة بدون تكرار هذه الهجمات الا أن النظام السوري يمضي قدماً في تنفيذ سياسته المعروفة بإطباق الحصار وصولاً إلى فرض شروطه على المعارضة وغالباً ما تكون بالاستسلام والتسليم ثم الخروج.
وعانت حمص من عملية تغير ديموغرافي بدأت منتصف عام 2014 تجلت بصفقة خروج المعارضة من احياء المدينة القديمة وأبرزها باب سباع وغالبية سكانه من السنة. ويبلغ عدد السكان الذين تعرضوا للتهجير من حمص طيلة سنوات النزاع الخمس حسب المعارضة اكثر من مليون، جميعهم من السنة.

«الطين» يبقى العلاج الوحيد للنابالم بعد نفاد المواد الطبية في حمص

سليم العمر

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول الكروي داود النرويج:

    للهم إنا نشكو إليك ضعفنا و قلة حيلتنا
    اللهم إنا نسألك يا اللــــــــــه . .
    يا غياث المستغيثين و يا أمان الخائفين
    أن تغيث أهلنا في حمص . .
    اللهم أغث أهل حمص . .
    اللهم أغث أهل ســـــوريـــــا . .
    اللهم اكشف عنهم الكرب . .
    اللهم عجٌل بالفرج . .
    اللهم الٌف بين قلوبهم . .
    و وحٌد كلمتهم على الحق يا رب العالمين
    اللهم يا ذا الجلال و الإكرام . .
    يا حيٌ يا قيوم يا ودود يا ودود
    يا ذا العرش المجيد يا مبدء يا معيد
    يا فعٌالاً لما يريد . .
    اللهم
    إنا نسألك أن ترحم أهل ســوريــا
    اللهم مدهم بمددك . .
    اللهم ظللهم بالغمام . .
    اللهم و ظللهم بملائكتك و رحمتك .
    اللهم و ظللهم بعفوك و عنايتك . .
    اللهم اشُدد أزرهم و اربط على قلوبهم
    اللهم
    و أنزُل عليهم دفءً وسلاماً وأمناً وأماناً
    اللهم وأنزُل عليهم صبراً وثبت أقدامهم
    و انصرهم على القوم الظالمين . .
    ولا حول ولا قوة الا بالله

اشترك في قائمتنا البريدية