الرباط – «القدس العربي»: قالت اللجنة المشتركة للدفاع عن «المعتقلين الإسلاميين»، إنه تم الإفراج عن 13 معتقلا إسلاميا، السبت، بموجب عفو ملكي، بينهم بعض الموقوفين على خلفية تفجيرات 16 ايار/ مايو 2003 التي استهدفت الدار البيضاء وذهب ضحيتها اكثر من 40 قتيلا وعشرات الجرحى.
وأوضح عبد الرحيم الغزالي، المتحدث باسم اللجنة: ان «المعتقلين المستفيدين من العفو الملكي، اتصلوا معي شخصيًا وأبلغوني أن إدارة السجن استدعتهم هذا الصباح بشكل مفاجئ فردًا فردًا وأعلموهم أنهم من المستفيدين من العفو الملكي بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب» وأن «13 من المعتقلين المعنيين غادروا السجن واتصلوا معنا لإخبارنا بذلك، وواحد خففت محكوميته من الإعدام إلى السجن 30 عاما» وإن 14 معتقلا إسلاميا استفادوا من عفو ملكي، من بينهم معتقل واحد تم تحويل عقوبته من الإعدام إلى المحدد في 30 سنة.
وأوضح الغزالي أن من بين الذين شملهم العفو 13 معتقلا غادروا السجون فعلا، وكانوا يتوزعون على ثلاثة سجون، هي سجن عكاشة بالدار البيضاء والسجن المركزي في القنيطرة ورأس الما1 بفاس”، مضيفا: “الملاحظ هو أن المعتقلين المفرج عنهم من سجن عكاشة في الدار البيضاء والسجن المركزي في القنيطرة، كلهم من أصحاب الملفات القديمة، أي ما قبل 2012، وكلهم اعتقلوا على خلفية أحداث 16 ايار/ مايو باستثناء واحد منهم الذي اعتقل سنة 2008 على خلفية ما عرف بخلية أنصار المهدي، فيما خمسة المفرج عنهم من سجن راس الما1 في فاس “كلهم من الملفات الجديدة أي بعد 2012 والقاسم المشترك بينهم هو الملف السوري” .
وقال عبد الرحيم الغزالي حول ما إذا كان المعتقلون المفرج عنهم بالعفو قاموا بـ»المراجعات الفكرية»: ان “المراجعات ليست أمرا مشتركا بينهم وعدد الذين قاموا بها (المراجعات) لا يتجاوز أربعة من بين الذين شملهم العفو، فمنهم من لم يكن ينتظره (العفو) بتاتا”.
وقال: «لا يسعنا إلا أن نثمن هذه الخطوة ونعتبرها بادرة طيبة تجاه حلحلة الملف” “ولكن نطالب الدولة بشكل مستمر بأن تبادر إلى خطوات مماثلة بشكل أكبر وأكثر جرأة كما ونوعا تجاه حلحلة هذا الملف الذي عمر طويلا” واطلاق سراح بقية المعتقلين على خلفية هذا الملف الذين لا يزالون في السجون المغربية، بعد استفادة مجموعة اليوم من العفو، يبلغ 132 موقوفا.
وقالت وزارة العدل المغربية: انه مناسبة «ثورة الملك والشعب»، أصدر الملك محمد السادس، عفوا عن مجموعة من الأشخاص، منهم المعتقلون ومنهم الموجودون في حالة سراح، المحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم المملكة، وعددهم 415 شخصا.
وان العفو الملكي شمل ما تبقى له من العقوبة السجنية أو الحبسية ثلاثة عشر (13) شهرا من المعتقلين المحكومين في قضايا إرهابية شاركوا في برنامج «مصالحة»، وتحويل عقوبة الإعدام إلى السجن المحدد في ثلاثين سنة (30)، لفائدة سجين واحد، وذلك استجابة من الملك لملتمسات العفو التي دأب المعنيون بالأمر على رفعها إليه، بعدما أعلنوا بشكل رسمي تشبثهم بثوابت الأمة ومقدساتها وبالمؤسسات الوطنية، وبعد مراجعة مواقفهم وتوجهاتهم الفكرية، ونبذهم للتطرف والإرهاب، وأكدوا أنهم رجعوا إلى الطريق القويم، إضافة إلى أنهم أبانوا عن حسن السيرة والسلوك طوال مدة اعتقالهم.