الرباط – «القدس العربي»: عادت تحركات جبهة البوليساريو في المناطق الصحراوية الواقعة شرق الجدار الامني، تثير توتراً في المنطقة وقلق الامم المتحدة مخافة تصعيد نحو مواجهة مسلحة بين المغرب والجبهة، بعد ان تصاعدت حدة المواجهات السياسية والاعلامية بينهما خلال الشهور الماضية.
ونظمت جبهة البوليساريو التي تسعى لاقامة دولة مستقلة في الصحراء التي استردها المغرب من اسبانيا 1976 احتفالات أمس الأحد في منطقة تفاريتي بمناسبة الذكرى الـ45 لاندلاع العمل المسلح ضد القوات الاسبانية التي كانت تستعمر المنطقة.
وتمثلت احتفالات جبهة البوليساريو باستعراضات عسكرية وفقرات رياضية بحضور الأمين العام للجبهة إبراهيم غالي الذي وصل الجمعة للمنطقة وضيوف وشخصيات دولية وسفراء دول تعترف بالجمهورية التي تعلنها من جانب واحد بالاضافة الى قيادات عسكرية في بعثة الأمم المتحدة المنتشرة بالصحراء (مينورسو). وتأتي هذه الاحتفالات في وقت تسعى فيه الامم المتحدة لإحياء عملية السلام المجمدة وبعد صدور قرار مجلس الامن الدولي رقم 2414 الذي دعا أطراف النزاع الى عدم القيام بأي إجراءات تؤدي الى التوتر، خاصة في المناطق الواقعة شرق الجدار الأمني الذي يحيط به المغرب 80 في المئة من الصحراء وتعتبر جبهة البوليساريو الـ20 في المئة الاخرى مناطق محررة.
ويقول المغرب انه ترك الـ20 في المئة تحاشياً لمواجهات مباشرة مع الجزائر التي يحمّلها المسؤولية الأساسية للنزاع ويعتبر جبهة البوليساريو أداة لتحقيق أطماعها في المنطقة، وان هذه المنطقة تحت إشراف الأمم المتحدة ولا يسمح أي تحرك عسكري بها. فيما تقول الجبهة ان اتفاق وقف اطلاق النار رقم 1 لسنة 1991 حدّد المناطق العازلة بـ5 كلم على جانبي الجدار، وان تحرك قواتها في بقية المنطقة ليس انتهاكا للاتفاق.
وأدان المغرب السبت تحركات الجبهة واتهم الجزائر بمباركة تحركات الجبهة وطالب المجتمع الدولي والامم المتحدة بالتحرك العاجل لوقف هذه الاستفزازت. وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي المغربية، في بلاغ مساء السبت، أن المغرب يدين بقوة «الأعمال الاستفزازية الأخيرة التي تقوم بها جبهة البوليساريو في بلدة تفاريتي، شرق المنظومة الدفاعية للصحراء المغربية، وتعتبر أن الأمر يتعلق مجدداً بخرق سافر لوقف إطلاق النار، وبتحد صارخ لسلطة مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة».
وقال البلاغ الذي اتسم بلهجة حادة وعنيفة أنه «بعد أن وضعهما القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي حول الصحراء المغربية، في مأزق، وأصبحا في وضع حرج بشكل فاضح، بعد تأكيد الروابط مع المجموعة الإرهابية لحزب الله، اختارت الجزائر و»البوليساريو» الهروب إلى الأمام ومنطق الإفساد، عبر مضاعفة التحركات الخطيرة وغير المسؤولة» في إشارة لاتهامات مغربية الشهر الماضي بدعم حزب الله لجبهة البوليساريو وتدريب عناصرها وتزويدها بالسلاح وهو ما أدى الى قطع علاقاته الدبلوماسية مع إيران.
وعبّر المغرب عن أسفه «لكون هذا التصعيد يتم بمباركة وتواطؤ من بلد جار، عضو في اتحاد المغرب العربي، ولكن يخرق ميثاقه في مناسبتين: بإغلاق الحدود، وباستقبال حركة مسلحة على أرضه، تهدد الوحدة الترابية لدولة أخرى عضو في الاتحاد. هذا البلد، عوض احترام قيم حسن الجوار وضوابط الاستقرار الإقليمي، يتمادى في دعم مرتزقة «البوليساريو» في عملهم المزعزع للاستقرار في خرق للشرعية الدولية».
وأضاف أنه «بدلا من الانحسار، فإن مسؤولية الجزائر والبوليساريو أمام المجتمع الدولي ما انفكت تتفاقم. إن المغرب يطلب رسميا من الهيئات الأممية المعنية، الإسراع بفتح تحقيق دولي من أجل تسليط الضوء على الوضعية في مخيمات تندوف، التي تديرها «البوليساريو» فوق التراب الجزائري والتي يتم فيها احتجاز مواطنينا وأشقائنا المغاربة في ظروف مزرية وغير إنسانية، وحيث يتم تحويل المساعدات الإنسانية التي يمنحها المجتمع الدولي وبيعها في أسواق البلد المضيف، لتحقيق الإثراء الشخصي لشرذمة البوليساريو»، وان المغرب «راسل رسميا، بهذا الشأن، رئيس مجلس الأمن الدولي وأعضاء المجلس، والأمين العام للأمم المتحدة والمينورسو، وطلب منهم تحمل مسؤوليتهم، واتخاذ التدابير اللازمة للتصدي لهذه التحركات غير المقبولة».
وأشار البلاغ إلى أنه «في الوقت الذي يدعو فيه مجلس الأمن إلى استئناف المسار السياسي بهدف التوصل إلى تسوية واقعية وبراغماتية ومستدامة للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، فإن الممارسات الاستفزازية للأطراف الأخرى تقوّض بشكل جدي جهود الأمم المتحدة».
وجدّد المغرب في بلاغ وزارة الخارجية «حرصه القاطع على الدفاع عن وحدته الترابية ووحدته الوطنية، على كافة تراب الصحراء المغربية ويطلب من الأمم المتحدة وتحديداً من بعثة المينورسو القيام بواجبها إزاء الخروقات المتكررة لوقف إطلاق النار».
وطالب أنطونيو غوتيريس الأمين العام للأمم المتحدة، بضرورة «الحفاظ على مناخ ملائم لاستئناف الحوار تحت رعاية مبعوثه الشخصي، هورست كوهلر، ويدعو إلى التحلي بأكبر قدر من ضبط النفس». وحذر من أي إجراء «من شأنه تغيير الوضع الراهن» بخصوص قضية الصحراء.
وقال غوتيريس، حسب بيان للمتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، مساء أول أمس السبت إنه «يتابع عن كثب تطورات الوضع في الصحراء» وأن «الأمين العام، ووفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2414 المعتمد في 27 نيسان/ أبريل 2018، ومن أجل الحفاظ على مناخ ملائم لاستئناف الحوار تحت رعاية مبعوثه الشخصي، هورست كوهلر، يدعو إلى التحلي بأكبر قدر من ضبط النفس». وأكد أنه «لا ينبغي القيام بأي إجراء من شأنه تغيير الوضع الراهن».
وقال مسؤول كبير في جبهة البوليساريو ان مقاتليها على استعداد للعودة إلى حمل السلاح من أجل «تحرير الصحراء» وأن إحياء المناسبات الوطنية في المناطق المحررة هو تأكيد على ممارسة السيادة على هذه المناطق.
وقال عبد الله لحبيب عضو الأمانة الوطنية للجبهة ووزير دفاعها أن قوات الجبهة «متواجدة في هذه المناطق منذ سنة 1975 وليس من اليوم، وقد تم تحرير الجزء الأكبر من المناطق المحررة منذ سبعينيات القرن الماضي». وجدّد استعداد قواته «للدفاع عن هذه المناطق والتضحية بالنفس من أجل بسط سيادة الدولة الصحراوية على كامل ترابها الوطني».
محمود معروف
لم نكن متعودين على هذا النوع من الكلام وهذه الحدة في اللهجة تجاه الجزائر أولا، وإلى حد ما تجاه البوليساريو، من طرف وزارة الخارجية المغربية كهيئة رسمية…كان يمكننا أن نسمع هذا الكلام في قناة رسمية على لسان صحفي أو ضيف كخبير، وتبقى الأمور في هذا الإطار من ناحية اللهجة…
.
قالت يوما إحدى الصحف الأجنبية إن لغة الدبلوماسية المغربية تبقى لغة ناعمة في قضية الصحراء تجاه خصوم الوحدة الترابية…وكلمة خصوم هو المسطلح المستعمل عند المغرب الرسمي…وحتى في عهد الحسن الثاني كان نفس الشيء…فماذا وقع ياترى ؟ وماذا فهم، حتى يتغير الخطاب ؟
.
بدأ تغيير الخطاب في خطب الملك محمد السادس الموجهة للشعب في المناسبات، الذي بدأ يسمي فيها الأشياء بأسمائها ويتهم الجزائر مباشرة…وكانت ردود الأفعال الإعلامية في الجزائر على العموم هو أن نظام المخزن يستفز الجزائر ويتطاول عليها…وفي 2014 صرح وزير الخارجية حينها نورالدين مزوار ما معناه : بأن من الآن فصاعدا سياسة رد الفعل التي انتهجها المغرب والحشمة انتهت…
.
مما نعرفه هو أن القرار المغربي لا يؤخذ بالإرتجال…لكن ماذا فهم حكام المغرب حتى يصلوا إلى هذا الرأي…؟
أحسن تعبير عن هذا هو ما قاله بن كيران، عندما سأله صحفي يوما عن الجزائر، ومعناه : المشكل مع الجزائر ليته فقط الصحراء، بالصحراء وبدونها هناك…أشياء…
.
لاشك أن المسألة تتعلق بطبيعة وسيكولوجية نظامها، التي لا يمكنها أن تتغير إذا لم تتجدد النخب ولم يكف العسكر عن الأهتمام بالشأن العام… هل ما فهمناه هو أنه :
١) لا يمكن العمل مع هذا النظام..
٢) شعب مغيب ويخاف من عشرية سوداء يهددونه بها، كما جاء على أكثر من لسان عندهم…
٣) من مصلحة النظام ليبقى، أن يبقى مشكل الصحراء… وفي نفس الوقت ليس من مصلحة الشعب الجزائري وجود هذا المشكل.
٤) الخروج من مشكل الصحراء سيدخلنا في مشاكل أخرى سيخلقها…لأننا أمام حكام ليس عندهم مشروع، لا سياسي ولا اقتصادي ولا اجتماعي…
٥) من المسلمات في العلوم السياسية البحث عن مشاكل عندما يكون هناك فشل.
.
وأختم بالقول : ليس هناك من يعرف النظام الجزائري ونفسيته كالنظام الفرنسي… وارجعوا إلى تصرفات فرنسا وخصوصا في السنين الأخيرة…من تصريحات ساركوزي في تونس، إلى معمل المايونيز…ولمن يسأل عن البوليساريو نقول : من خلقها رحل، وهي الآن تحت إمرة العسكر في، بلد الجوار…
من المعروف ان ادعاء الانتصارات الخيالية الوهمية…هو اختصاص عربي بامتياز !!! وهو امر لايتطلب مجهودا كبيرا سوى تلصيق الكلام …واختلاق الصور والاحداث…واطلاق العنان للخيال الجامح الذي يفتقد لفرامل العقل والضمير والحياء…ومن منا لم يتذكر ما كانت تردده الاذاعات في الحروب كلها التي تم خوضها في القرن العشرين…لتنكشف المعطيات بعد ذلك عن هزاءم مدوية مزرية…؛ وما اقراه الان لبعض المعلقين الذين ادمنوا هذا التوجه …اعتقادا منهم بان ذلك سيؤثر على ارادة المغاربة ومعنوياتهم وتشبتهم بوحدتهم الوطنية….يذكرني بقصة ذلك البدوي الذي كان يتحرش بارض واملاك القرويين في الجوار…فقرروا ان يجعلوا له حدا من خلال قرار عجيب…حيث رسموا له داءرة على الارض وجمعوا كل السكان بمن فيهم زوجته…وفرضوا عليه ان لايغادر تلك الداءرة لمدة يومين …، وجلس صاحبنا هناك محصورا لا يجرؤ على الخروج منها…ولكنه بعد انتهاء المدة اخذ يروج امام زوجته بانه غادرها اكثر من خمس مرات اثناء الليل ولم يحصل اي رد فعل من اولاءك الذين وضعوه داخل تلك الداءرة…!!! ارايتم مدى الشجاعة والبطولة التي قام بها الرجل !!! وعلى العموم فان مايحصل من طرف الجبهة التابعة لعسكر الجوار …هو مثل ذلك الفيلم الممل الذي يلج المشاهد السينما لمشاهدته وهو عارف مسبقا بتفاصيله ونتيجته الختامية…التي لن تخرج عن فرار جديد…صوب تندوف مع اول تنبيه….وتسجيل نقط مهمة من طرف الديبلوماسية المغربية على مستوى مجلس الامن والدول الكبرى…والى حلقة اخرى من هذا المسلسل ….
الجزائر تلعب بالنار:
داخليا بترشح الرئيس بوتفليقة لولاية خامسة و هو من هو،
خارجيا بتحريض البوليساريو على استفزاز المغرب.
ردا على حميد شاوش والسيوم اسالهم ان يجيب علي ما معنى الترسيم الحدود الموروثة ?. ادا اجبتني بكل صدق ستقولون لي اراضي مغربية اي الصحراء الشرقية المحتلة . وادا سالتموني لمادا لم تتم تحريرها ? ستقولون لي بصدق ان الجيش التحرير المغربي والشعب المغربي فضل الاستقلال الجزائر الى ان يتم تحرير الجزائر وحينما تحررتم من الاستعمار الفرنسي تنكرتم يا ناكرين الخير ووقعت الحرب الرمال . اين كانت البوليزاريوا في دالك الوقت اجيبوني .هل تريدون ان يدعم المغرب الشعب القبايل لاخد الاستقلال . ادا كانت ستظهر الدولة البوليزاريوا في سنة 1975 ادن لمادا لم يتم الاستقلال الدولة القبايل 2018 وغيرها الطوارق . الم اقل لكم على الدولة الجزائرية ان تبني المستشفيات الامراض النفسية . يا اخي الصحراء المغربية ليست مشكل محمد السادس حفضه الله هو من ابناء الشعب المغربي جد عن جد يدافع عن ارضه . اما انتم يا الجزائريين يرجع الى الجينرالات يستفيدون من هدا الاصراع . هناك في العالم 16 الانفصاليين يريد تاسيس دزلانهم لمادا لا تساندونهم يا الجبناء انتم لستم رجال ابدا . ان تريدون ان تكون الدولة البوليزاريو .ادا استطاعوا حكامكم جلوس على سطح الشمس والله ستكون لكم والله ستكون لكم . استفيقوا استفيقوا من النوم .
الدعم والمساندة الجزائرية لجبهة البوليزاريو ليس وليد اليوم وليس سرا أو خفية لكي يعتبرونها تلعب بالنار،، كما أن ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة هو ترشح مرحب به لدى أغلب الجزائريين،، لأنهم مدركون أن الجزائر دولة تسييرها مؤسسات نظامية ورسمية الكل قائم بمهامه وليس بفرد واحد أوحتى بأفراد معينين،، والجزائريون ممن عايشوا عصر الرئيس الراحل هواري بومدين رحمه الله مدركون ومتمسكون بمقولته الشهيرة : نحن نبي دولة جزائرية لاتزول بزوال الرجال .. ولا تتأثر بذهاب فلان .. أومجئ علان ..
من يقرأ تعاليق الإخوة الجزائريين يعتقد أن الجمهورية الصحراوية دولة قائمة الذات وأن سلطتها تمارس في مدن العيون والداخلة والسمارة. ومن المثير للضحك أن الصحراء الغربية لما كانت تخضع للاستعمار الاسباني كانت تتميز بتطبيق رائع لحقوق اللإنسان لصالح السكان ولم يكن هنالك استغلال للموارد والثروات الطبيعية إلى حين استرجاعها من لدن المغرب حيث أصبحت حقوق الإنسان منتهكة يوميا والتعذيب يمارس ضد الشعب الأعزل والخيرات الطبيعية تستغل بشكل كبير من لدن المعمرين المغاربة.
هذه الترهات والأباطيل تجعلنا ندخل نحن المغاربة في دوامات من الضحك خاصة وأننا نعرف أن الجمهورية الصحراوية قناع صوري يختفي وراءه النظام الجزائري الذي يؤطر ويوجه ويمول ويدرب ويسلح ويتعبأ دبلوماسيا ضد الوحدة الترابية المغربية. ولمن يشك في ذلك ماعليه إلا أن يتذكر سقوط الطائرة العسكرية الجزائرية التي كانت تقل *المرضى الصحراويين وعائلاتهم *إلى تندوف ليتساءل عن هذا الحياد الغريب.
الجيش الصحراوي و كل وحداته القتالية متواجدة على اراضيه المحررة منذ وقف اطلاق النار سنة1991 ولا يتواجد بالتراب الجزائري كما يعتقد المغاربة بينما يتواجد المدنيون من النساء والاطفال و الشيوخ و في المخيمات مؤمنة بقوى الامن الصحراوي لحفظ الامن والسكينة للسكان و حماية بعض المؤسسات الصحراوية و بعثات الاغاثة الاممية و منظمات دولية .
رسالة الامين العام للامم المتحدة كانت واضحة الى الطرفين بضبط النفس و الى المغرب بتحذيره من محاولة تغيير الواقع على الارض بمطالبة دخول الجيش الصحراوي الى التراب الجزائري لان القوات الصحراوية تتواجد على الاراضي المحررة منذ 1991 تاريخ وقف اطلاق النار و ليس اليوم . كما ان الجزائر تحتضن مخيمات اللاجئين الصحراويين المدنيين على اراضيها و لن تقبل بدخول قوات صحراوية الى ترابها.
الأخ أحمد سعيد: جيد أن تذكر أن الدعم والمساندة للبوليساريو ليس سرا. لكن ما رأيك في دولتك التي تدعي الحياد ؟ على الأقل في سنوات السبعينيات كانت الجزائر تجاهر بأنها دولة مهتمة ومعنية. ما تقوله عن ترشيح الرئيس للعهدة الخامسة غير صحيح وهو غير مرحب به لدى الشعب الجزائري الأبي فلا تعمد إلى إخفاء الحقيقة كمن يعمد إلى إخفاء الشمس بالغربال. لم يسبق لرئيس ترشح للانتخابات وهو لا ينبس ببنت شفة ولا يحرك ساكنا. حاول بعض أعضاء الحاشية في سنة 2014 تشبيه بوتفليقة بالرئيس الأمريكي روزفلت لكن المقارنة كانت مضحكة حيث الرئيس الأمريكي كان في تمام مؤهلاته الفكرية قادرا على التحرك والخطابة على عكس الرئيس بوتفليقة الذي رأينا أنه لا يقدر حتى على التوقيع أو على وضع ورقة التصويت في صندوق الانتخاب. أما عن دولة المؤسسات واستشهادك بالرئيس بومدين فهذا كلام مردود عليه لأن بومدين استبد بالحكم وصفى جميع المناضلين والقادة الوطنيين بالاغتيالات في الخارج وكانت المؤسسات التي تتحدث عنها في عهده مؤسسات صورية . ومن المؤكد أن اغتيال المرحوم بوضياف وهو يقدم خطابا في عنابة تنقله مباشرة شاشة التلفزيون دليل ساطع على نجاعة المؤسسات. كما أن قبول المجلس الدستوري سنة 2014 لترشح بوتفليقة للعهدة الرابعة دليل آخر على نزاهة المؤسسات وفعاليتها.
الغرض الرئيسي من الأعمال الصبيانية لمنظمة البوليزاريو في احتلالها للأراضي المغربية التي تدعي أنها محررة هو محاولتها اللعب على الحبلين إن جاز التعبير
أولا لإحراز مكسب سياسي لتلفت إليها الأنظار في المفاوضات المتوقعة
ثانيا محاولة جر المغرب للحرب ليقال أنه خرق وقف إطلاق النار لتستغلها كذريعة بأن المغرب لا يريد المفاوضات لمحاولة استقطاب تعاطف دولي اتجاه البوليزاريو وهكذا لكي يهرب نظام الجنرالات إلى الأمام لتصدير أزماته الداخلية باندلاع هذه الحرب.
لكن ينسى النظام الجزائري وذنبها أنهما يلعبان بالنار وأن قرائتهما خاطئة لما توقعاهما إذ سيكون المغرب هو الرابح في كلا الحالتين:
أولا سيضع شرطا رئيسيا لن يحيد عنه في حال ما إذا عزم الدخول في حوار للحل وهو انسحاب هذه المنظمة من كل الأراضي العازلة المعترف بها قانونيا
ثانيا ستجد البوليزاريو ونظام الجزائر أمام أمرين أحلاهما مر.
إذا تم الإنسحاب من الأراضي المغربية سيعني ذلك الهزيمة الذريعة للبوليزاريو والقبول بمشروع الحكم الذاتي كإطار وحيد للتفاوض الذي وجد قبولا من المجتمع الدولي أو ستستمر القضية بدون حل إلى ما لا نهاية بالتشبث بالوهم من جمهورية الوهم وهو الإستفتاء مما يعني كذلك دوران في نفس الدوامة لعقود أخرى من الزمن هي لصالح صاحب الحق وهو المغرب لانه على أرضه وليس في صالح أهل الباطل الذي سيتلاشى ويتآكل عما قريب.
أما إذا ركبت البوليزايو رأسها بتشجيع من نظام الجنرالات سيكون المغرب في حل من كل ذلك وسيضطر لممارسة حقه الطبيعي في الدفاع عن أرضه التي تكفلها كل الشرائع الدينية والدنيوية في حالة ما إذا فشل مجلس الأمن وهيأة الأمم المتحدة في إجبار هذه المنظمة الإرهابية من الإنسحاب.