الموصل: تنظيم «الدولة» يضعف شبكة المخبرين المتعاونين مع أعدائه

الموصل ـ «القدس العربي»: تتعرض المدن الواقعة تحت سيطرة تنظيم «الدولة» إلى غارات شبه يومية تشنها طائرات التحالف الدولي في إطار المواجهة المفتوحة منذ عام. ويركز التحالف ضرباته على مدن مهمة مثل الرقة في سوريا والموصل في العراق، وهما الأكثر أهمية لطرفي المواجهة.
وتقول بيانات التحالف الدولي إنها تستهدف مواقع تمركز تجمعات مقاتلي تنظيم الدولة ومقرات الدعم اللوجستي والآليات وغيرها. لكن مصادر محلية تشير إلى تدمير العشرات من منازل المدنيين والمباني العامة.
ويعتمد التحالف الدولي على متعاونين معه (جواسيس) من داخل المدن في تحديد الأهداف التي تعود لتنظيم الدولة الإسلامية. ومقابل هذا «يشن تنظيم الدولة حملات اعتقال مستمرة للمشتبه في تعاونهم مع الحكومة العراقية أو التحالف الدولي أو حكومة إقليم كردستان. وقد نجح التنظيم في الكشف عن عدّة خلايا تجسسية، وعادة ما يقوم بإعدامهم بأساليب مرعبة لإرهاب الآخرين ممن يفكرون في التعاون المعلوماتي ضده» كما أفاد لـ «القدس العربي» مصدر مطلع في مدينة الموصل. ويؤكد هذا المصدر على أن تنظيم الدولة ألقى القبض على أكثر من 60 متعاونا يتوزعون على أكثر من خلية «ويشكلون العدد الأكبر ممن تم إلقاء القبض عليهم حتى الآن، وذلك بعد متابعتهم من العناصر الأمنية والقبض عليهم وهم متلبسون بالجرم المشهود» حسب قوله.
وردا على سؤال لـ «القدس العربي» حول الأدلة التي تدين المتعاونين يقول هذا المصدر: «كثيرا ما يتم القبض عليهم أثناء عملية تصوير الأهداف أو ضبط أجهزة تحديد المواقع أو تحميل صورة عبر الإنترنت لأحد مقرات التنظيم. وفي أحيان أخرى تتم ملاحقتهم والقبض عليهم استناداً إلى اعترافات أحد زملائهم في الخلية التجسسية».
ويذكر المصدر المطلع «أن بعض الجواسيس اعترفوا أثناء التحقيقات بتسببهم في تدمير عدد من المنازل بسبب عدم خبرتهم في استخدام أجهزة تحديد المواقع التي يتم تزويدهم بها. كما اعترف آخرون بأن حالة الخوف والارتباك جعلتهم يزرعون الشرائح الإلكترونية التي ترشد الصواريخ إلى أهدافها في أي مكان عام غير محصن أمنياً من التنظيم الذي يركز على المقرات والمباني الخاصة به».
وقد استطاع تنظيم الدولة إحباط أكثر من محاولة لتجنيد متعاونين ضده «فتم مؤخراً اعتقال أحد الساعين إلى تشكيل خلية تجسسية وبحوزته مبلغ مالي كبير
مخصص لأغراض التجنيد حسب اعترافه. وهو من المتعاونين مع التحالف الدولي عن طريق حكومة إقليم كردستان» كما يقول المصدر.
وأكد مواطنون من مدينة الموصل استطاعت «القدس العربي» التواصل معهم تزايد حالات القصف الجوي في الأسابيع الماضية على الأهداف المدنية بشكل ملحوظ، على العكس من الأشهر الماضية حين كانت الضربات تستهدف أهدافا تابعة لتنظيم الدولة في معظمها. ويعزون سبب هذا إلى قلة المعلومات في بنك أهداف التحالف نتيجة القبض على العديد من أعضاء الشبكات المتعاونة معه.
وقال مسؤول محلي سابق مقيم في مدينة أربيل إن «تحديد مفهوم التعاون هذا يتوقف على رؤية وفهم التنظيم وحده. ولا يمكننا تأكيد أن كل الذين يتم إعدامهم على يد تنظيم الدولة بتهمة التعاون مع التحالف هي تهم مؤكدة. لكننا بالفعل نفقد الاتصال مع متعاونين معنا بين فترة وأخرى».

رائد الحامد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول الكروي داود النرويج:

    نعم نحن ضد داعش قلبا وقالبا
    ولكننا لا نخون ديننا لتحالف أجنبي ضد بني جلدتنا ولو كانوا على ضلال

    الامام علي كان يرسل ابن عباس ليناقش الخوراج
    ونتيجة لهذه النقاشات تراجع الآلاف منهم عن غيهم
    ولهذا أنصح أولوا العلم الشرعي بمناقشتهم ولو كتابيا

    الكروي داود ينصح داعش بفتح باب النقاش الشرعي
    والا فهم مجرد عصابة وفرقة ضالة لا تريد الخير للمسلمين

    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. يقول ابو احمد:

    داعش تمارس ارهابا حقيقيا مع اهل الموصل وتقتل كل يوم افرادا بتهم مختلفة ، وتفتخر بقتلهم، والعالم كله قدصمت على هذه الجرائم. اما مسالة استهداف الطيران للمدنيين فبسبب اختيار داعش لمقرات هي بالاصل دور سكنية وسط احياء مكتضة بالسكان وهي بالتالي السبب الاول والاخير بقتلهم وكذلك فان العديد من مصانع المفخخات التي استهدفها الطيران كانت بين الاحياء السكنية وادت الى ابادت العشرات من المدنيين عند انفجارها، اما المتعاونين مع الطيران فهم يعودون لاجهزة امنية سابقة وشباب مضطهدين من داعش وهم كثر لم يقتل التنظيم الا ١٥ واحد فقط وهم يزدادون كل يوم نتيجة الظلم والاضطهاد.
    داعش مهزومة عسكريا بكل المقاييس لكنها تحاول اثبات وجودها في الداخل بالتشديد على المدنيين.

اشترك في قائمتنا البريدية