الولايات المتحدة تتبع «النموذج الليبي» في المحادثات مع كوريا الشمالية… ومخاوف من نهاية غير طيبة

حجم الخط
0

واشنطن – «القدس العربي» : قال جون بولتون، مستشار الرئيس الامريكي دونالد ترامب للامن القومي، ان الولايات المتحدة تتبع «النموذج الليبي » بينما تستعد لاجراء محادثات حول نزع الأسلحة النووية من كوريا الشمالية.
ووفقا لاستنتاجات العديد من المحللين الامريكيين، فإن هذه التصريحات لن تساعد على طمأنة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون الذى يدرك تماما ان واشنطن شنت عملية عسكرية ادت إلى الاطاحة برئيس ليبيا العقيد معمر القذافي في عام 2011.
واضاف بولتون: «أعتقد بأننا ننظر إلى نموذج ليبيا في 2003 و2004 كما اننا ننظر إلى ما اتزمت به كوريا الشمالية من قبل، والاهم من ذلك، كما اعتقد، يعود إلى اكثر من ربع قرن إلى اتفاقية نزع الاسلحة النووية المشتركة بين الشمال والجنوب عام 1992 حينما اعلنت كوريا الشمالية بانها ستتخلى عن الاسلحة النووية، والتخلى عن تخصيب اليورانيوم واعادة معالجة البلوتونيوم ».
واشار إلى تعهد القذافي في عام 2003 بالتخلى عن السعى للحصول على أسلحة نووية والاستسلام للمطالب الغربية ولكن بولتون لم يتحدث قطعيا اثناء تناوله انتهاج النموذج الليبي في المحادثات مع كوريا الشمالية عن حقيقة معروفة للجميع هي ان تنازلات القذافي لم تمنع الولايات المتحدة وحلف الناتو من غزو البلاد في عام 2011 مما ادى في النهاية إلى مقتل الزعيم الليبي على أيدى المتمردين المدعومين من قبل الناتو .
ومن المرجح ان يدرك زعيم كوريا الشمالية المعنى الكامن وراء مثل هذه المقارنات، وقد يكون هذا هو السبب في أن كيم أبلغ رئيس كوريا الجنوبية مون جاي خلال لقائهما في وقت سابق من هذا الاسبوع انه سيتخلى عن طموحات بلاده النووية اذا وعدت الولايات المتحدة بعدم غزو البلاد .
وقال شبلي تلحمي، الاستاذ في الحوكمة والسياسة في جامعة ماريلاند، على صفحته الخاصة على تويتر «اننى أرسل رسالة إلى كيم جونغ أون : لقد انتهى الامر بمهاجمة ليبيا مما ادى إلى مقتل القذافي».
واتفق محللون آخرون ان كيم يراقب ما يحدث في الشرق الاوسط بانتظام، وخاصة التدخلات العسكرية الخارجية التى تقودها الولايات المتحدة التى غالبا ما تهدف إلى تغيير الأنظمة والردع .
إلى ذلك، لم يتضمن الإعلان الصادر عن زعماء كوريا الشمالية والجنوبية بنهاية الخصام الذى استمر لأكثر من ستة عقود ونزع الاسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية أى تفاصيل حول كيفية تحقيق عملية نزع الأسلحة مما ترك الفرصة لترامب للتفاوض بشأن النقاط الاكثر أهمية في الاتفاق عندما يجتمع مع كيم في أيار/مايو او حزيران/ يونيو.
وقال هاري كازيانس، مدير دراسات الدفاع في مركز المصلحة الوطنية «هذه خطوة جيدة اولية من ألف خطوة» في حين قال روبرت مانينغ من المجلس الاطلسي انه ليس من الواضح لماذا ستكون نتائج القمة المقبلة بين كيم وترامب مختلفة عن القمم السابقة في عامي 2000 و2007 التى فشلت في احراز تقدم بشأن القضية النووية على الرغم من اصرار ترامب على انه لن يتم خداعه من قبل كوريا الشمالية.

الولايات المتحدة تتبع «النموذج الليبي» في المحادثات مع كوريا الشمالية… ومخاوف من نهاية غير طيبة

رائد صالحة

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية