لندن ـ «القدس العربي» ـ وكالات: دعا رئيس المؤسسة القطرية للإعلام، ورئيس مجلس إدارة شبكة «الجزيرة» الإعلامية، حمد بن ثامر، أمس الخميس، إلى عقد «مؤتمر لحماية حرية المغردين» على مواقع التواصل الاجتماعي.
جاء ذلك خلال كلمه له في افتتاح فعاليات مؤتمر «حرية الإعلام والتعبير… بين الواقع والمأمول»، الذي تنظمه مؤسسة «دار العرب»(خاصة)، ليوم واحد، بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة.
وأشار بن ثامر إلى أن «هناك حاجة ماسة إلى عقد مؤتمر لحماية حرية المغردين (على مواقع التوصل الاجتماعي)، بسبب التضييق الإعلامي ضد المغردين من المواطنين العاديين الذين تتم ملاحقتهم، وأصبحت تهدد الحرية الشخصية في ظل الظروف السائدة في العالم العربي، ومنطقة الخليج».
وحلّ اليوم العالمي لحرية الصحافة، أمس، وسط استمرار إحكام الدولة المصرية قبضتها على المشهد الصحافي والإعلامي، وسيطرتها على كافة المنابر والمنافذ الإعلامية مقروءة ومسموعة ومرئية ورقمية، من خلال إعادة ترتيب سوق الإعلام، عبر عمليات ممنهجة لانتقال الملكية يُشتبه في تورُّط جهات أمنية فيها، حسب تقرير، أصدرته، خمس منظمات حقوقية مصرية غير حكومية، حمل عنوان «على الحكومة المصرية إفساح المجال أمام الصحافيين لممارسة عملهم».
وشارك في إعداد التقرير كل من «المبادرة المصرية للحقوق الشخصية»، و«المفوضية المصرية للحقوق والحريات»، ومؤسسة «حرية الفكر والتعبير»، ومركز «القاهرة لدراسات حقوق الإنسان»، ومركز «النديم لإعادة تأهيل ضحايا التعذيب».
في السياق، قالت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» إن ما لا يقل عن 682 من الكوادر الإعلامية قتلوا في سوريا منذ آذار/مارس 2011، 82 ٪ منهم على يد الحلف السوري – الروسي.
وأشار تقرير الشبكة، إلى تسجيل 1116 حالة اعتقال تعسفي أو اختفاء قسري بحق الكوادر الإعلامية، من بينهم 33 صحافياً أجنبياً، على يد الأطراف الرئيسة الفاعلة منذ آذار 2011 حتى أيار 2018، بينهم 833 اعتقلهم النظام السوري، في حين أنَّ التنظيمات الإسلامية المتشددة اعتقلت 122، واعتقلت قوات الإدارة الذاتية الكردية 56، واعتقلت المعارضة المسلحة 64، كما تمَّ تسجيل 41 حالة اعتقال على يد جهات لم يتمكن التقرير من تحديدها.
كذلك، دعت وزارة حقوق الإنسان اليمنية، الصحافيين والإعلاميين والمجتمع المدني والناشطين إلى إطلاق حملة لنصرة الصحافيين في مواجهة «الانتهاكات» التي ترتكبها ميليشيات «أنصار الله» الحوثي بحق عدد كبير منهم.
وقالت الوزارة في بيان «ندعو إلى إطلاق حملة مناصرة للحد من الانتهاكات الجسيمة والجرائم التي ترتكبها ميليشيا الحوثي بحق الصحافة والصحافيين».
وأوضحت أن «الدعوة تهدف إلى حدوث تظاهرة حقوقية وإعلامية واسعة، وإحياء ذكرى الصحافيين الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل الحقيقة، والضغط من أجل الإفراج عمن بقي من المعتقلين والمخفيين في سجونها».
واتهمت جماعة الحوثي بأنها جعلت الصحافيين «أهدافًا مشروعة لها يتم استهدافهم بشكل متعمد».
ولفتت إلى أن الجماعة المذكورة «تعتبر الصحافيين أشد خطرا عليهم؛ لذا حولت اليمن إلى بيئة خطرة وعدائية على الصحافة والصحافيين».
كما اتهمتها بارتكاب «المئات من الانتهاكات التي تنوعت بين القتل المتعمد أو الشروع بالقتل، والاختطافات والاعتقالات والتعذيب، أو الاعتداءات والتهديدات، وحملات التحريض والمصادرة والنهب لممتلكات الصحافيين ووسائل الإعلام، وحجب المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي».
وشددت الوزارة، في بيانها، على أنها ستقوم برصد وتوثيق كل الانتهاكات، وإحالتها للقضاء لملاحقة مرتكبيها وإنزال العقوبات المستحقة والقانونية بهم.
إلى ذلك، قال مركز حقوقي فلسطيني، إن استهداف إسرائيل للصحافيين أثناء القيام بعملهم في قطاع غزة، يشكّل «انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان وقوانين حماية الصحافيين».
وأضاف المركز في بيان أنّ «الجيش الإسرائيلي قتل منذ 30 مارس/ آذار الماضي، صحافييْن فلسطينييْن اثنين، وأصاب 97 آخرين على حدود قطاع غزة مع إسرائيل».
وأوضح أن: «من بين الجرحى 23 أصيبوا بالرصاص الحي، وإصابة واحدة بعيار معدني مغلف بالمطاط».
كما أصيب 12 منهم بقنابل غاز أصابت أجسامهم بشكل مباشر، بينما أصيب 61 بالاختناق والإغماء جراء استنشاقهم الغاز، وتلقوا العلاج سواء في المستشفيات أو في النقاط الطبية الميدانية.
ولفت البيان نفسه إلى أن الجيش الإسرائيلي «يتعمد قتل وإصابة الصحافيين الفلسطينيين خلال تأدية عملهم على حدود غزة».
ودعا البيان الصحافيين ومؤسساتهم حول العالم إلى «تعزيز التضامن مع الصحافيين العاملين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والعمل على فضح الانتهاكات الإسرائيلية الموجهة ضد الصحافيين ووسائل الإعلام، وضد حرية الرأي والتعبير».