الناصرة – «القدس العربي»: يتفق أكاديميان إسرائيليان على أن الصهيونية تمارس نازية جديدة وجرائم حرب بحق الفلسطينيين، محذرين من تهجير جديد. وتساءل المحاضر في العلوم السياسية والمختص بالفاشية في الجامعة العبرية في القدس، زئيف شطرنهل، في حديث للإذاعة العامة، كيف سيقرأ مؤرخ واقعنا الراهن بعد 50 أو 100 سنة؟، وكيف سيقيم هذا المؤرخ متى أدرك الإسرائيليون أن الدولة التي أقيمت في «حرب الاستقلال» على أنقاض وخرائب اليهودية في أوروبا ما لبثت أن تحولت لغول حقيقي مخيف بالنسبة لغير اليهود؟ متى أدرك قسم من الإسرائيليين أن وحشيتهم وقدرتهم على التمثيل بالآخرين، فلسطينيين أو أفارقة تستنزف الشرعية الأخلاقية لكيانهم السيادي؟.
وفي رأيه سيجيب المؤرخ الافتراضي المذكور بالقول إن الجواب كامن بأفعال ومقترحات نواب متطرفين أمثال بتسلئيل سموطريتش ( البيت اليهودي) وميكي زوهر ( الليكود) وفي قانون القومية المقترح من قبل وزيرة القضاء أيليت شكيد ويبدو كمشروع قانون صاغه أعتى القوميين في أوروبا.
ووجه انتقادات لليسار الصهيوني لعدم قيامه بالتظاهر والاحتجاج على مشروع القومية، مرسلا بذلك رسالة مفادها أن إسرائيل القديمة ماتت وباتت وثيقة استقلالها كمعروض متحفي فقط. ويتابع ساخرا وناقدا «سيتعلمون مستقبلا من هذه البقايا الأثرية ماذا كان بمقدور إسرائيل أن تصير لولا تفتت مجتمعها تحت عجلات الهدم الأخلاقي الذي تسبب به الاحتلال ونظام الفصل العنصري الأبرتهايد في الأرض المحتلة عام 1967. ويؤكد شطرنهيل أن اليسار الصهيوني لم يعد قادرا على مواجهة «القومجية» السامة التي نمت وترعرت هنا. ويتابع مقارنا مع النازية «هذه القومجية التي أدت بطبعتها الأوروبية كادت أن تجهز على كل الشعب اليهودي».
عنصرية نازية
وعلى خلفية ذلك يقول شطرنهل إنه من الجدير المبادرة لنشر مقابلات صحيفة «هآرتس» مع عضو الكنيست سموطرتش (في سبتمبر/ أيلول 2017 و ديسمبر/ كانون الأول 2016) مجددا في البلاد وفي العالم.
كمن يعوم بعكس التيار الإسرائيلي، وبجرأة نادرة يستنتج شطرنهل أن أقوال سموطريتش تعكس تطور عنصرية مشابهة للنازية في إسرائيل وليس مجرد فاشية إسرائيلية. وأضاف «كما في كل الأيديولوجيات فإن نظرية العنصر الآري النازية تدرجت بمراحل تطور حيث كانت في بداياتها قد اكتفت بسلب حقوق الإنسان والمواطن اليهودي. لولا الحرب العالمية الثانية، كانت القضية اليهودية تنتهي بطرد اليهود «طواعية» من حدود الرايخ. في نهاية المطاف نجحت أغلبية اليهود في ألمانيا والنمسا بالهرب. من المحتمل أن يكون هذا هو مصير مرتقب للفلسطينيين».
وقال إن سموطروتش وزوهر لا يطلبان المساس جسديا بالفلسطينيين شريطة عدم التمرد على السيادة والهيمنة اليهودية، لكنهما يسلبانهم حقوق الإنسان الأساسية بدءا من حكم ذاتي في نطاق دولة خاصة بهم والتحرر من القمع وحتى المساواة بالحقوق المدنية في حال تم ضم الضفة الغربية وغزة للسيادة الإسرائيلية.
ويوضح شطرنهل أنه من ناحية سموطرتش وزوهر اللذين يمثلان أغلبية يهودية في الكنيست فإن الفلسطينيين قد حكم عليهم العيش تحت الاحتلال للأبد. وتابع «من المرجح أن أعضاء مركز حزب الليكود الحاكم يفكرون بالطريقة ذاتها ويستخدمون ذات المفاهيم والتسويغ بسيط: العرب ليسوا يهودا ولذا فهم لا يستحقون المطالبة بالملكية على أي قطعة أرض في البلاد الموعودة للشعب اليهودي».
لو تهّود الفلسطينيون
كما يوضح أنه بالنسبة لزوهر وشطرنهل فإن «يهوديا من الولايات المتحدة لم تطأ قدمه البلاد يوما هو صاحبها الشرعي بينما الفلسطيني المولود فيها أبا عن جد منذ قرون فيعتبر غريبا يقيم فيها بفضل كرم اليهود». ويقتبس قول زوهر إن الفلسطينيين لا يستحقون حق تقرير المصير لأنهم ليسوا مالكي الأرض في البلاد لكنهم يقيمون فيها وليس ممكنا إن نقول لهم ارحلوا من هنا ولكنهم يعانون نقصا واحدا: هم لم يولدوا يهودا. ويخلص للاستنتاج أن الفلسطينيين حتى لو تهودوا، واعتمروا قبعات دينية يهودية وتعلموا التوراة فهذا لن يسعفهم. ويضيف «هذا هو الحال بالتعامل مع الأفارقة الذين تسللوا وأقاموا في البلاد وصاروا إسرائيليين. هكذا كان لدى النازيين. مستقبلا سيحل الأبرتهايد الذي سينطبق لحد بعيد على المواطنين العرب الفلسطينيين المواطنين في إسرائيل، ويبدو أن أغلبية الإسرائيليين غير قلقين من ذلك.
جرائم ضد البشرية
ويتطابق معه في الرأي المؤرخ الإسرائيلي البروفيسور دانيال بالتمان بالقول إن ممارسات جيش الاحتلال لها تعريف واضح ومحدد وهو «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية»، مشيرا إلى أن جرائم الحرب ترسخت فيه منذ سنوات طويلة، ويكاد يجزم أن هذا الجيش لن يتردد في ارتكاب جريمة تطهير عرقي لمئات آلاف الفلسطينيين إذا طلب منه ذلك.ولفت في حديث للقناة العاشرة إلى أن غالبية منفذي الجرائم الإسرائيليين لا يقدمون للمحاكمة. موضحا أنه في الواقع الكولونيالي فإن الجرائم تتحول إلى ممارسات تلقائية ضد المدنيين يجردهم الاحتلال من إنسانيتهم، وينظر إليهم كمن ينتمون إلى «مستوى حضاري مختلف، وذلك نتيجة الفصل الذي تمارسه إسرائيل بين ما يعتبره المجتمع الدولي جريمة حرب، وبين الصراع الذي تخوضه ضد شعب تعتبره لا ينتمي للقواعد الأخلاقية المشتركة للشعوب المتحضرة». وقدم مثالا على ذلك بالإشارة لجريمة قتل الشهيد ياسين السراديح (36 عاما) من أريحا قبل عشرة أيام.
كما يشير الكاتب إلى واقعة أخرى، صادرت فيها وحدة من «المظليين» مركبة فلسطينية، وحوّلت الأطفال الذي كانوا يجلسون على المقعد الخلفي فيها إلى درع بشري يقيهم من الحجارة. وفي واقعة ثالثة «دحرج أبطال حرس الحدود قنبلة صوتية باتجاه والد كان يحمل طفله بين ذراعيه. لافتا الى ان جيش الاحتلال كعادته، يقول إن ذلك مخالف للتعليمات، وسيتحقق من الأمر». و يضيف ساخرا «يتحقق الجيش أيضا مما حصل للفتى محمد التميمي في النبي صالح الذي حطمت نصف جمجمته رصاصة معدنية مغلفة بالمطاط، وقرر أنه أصيب عندما سقط عن دراجته الهوائية».
إبراهيم أبو ثريا مبتور القدمين
مستذكرا أيضا أن جيش الاحتلال يتحقق أيضا من واقعة استهدف إبراهيم أبو ثريا، مبتور الساقين الذي كان على كرسي متحرك خلف السياج الحدودي مع قطاع غزة، وقرر الجيش أنه كان يحرض ويشكل خطرا على الأمن. كما يشير الكاتب إلى واقعة استهداف صياد السمك الغزي، إسماعيل أبو ريالة، بداعي أنه انتهك حدود الحصار البحري موضحا أن هذا «اختراع إسرائيلي أصلي»، ويقول «إن أبطال سلاح البحرية أطلقوا عليه النار من السفينة الحربية المتطورة ثم قام الجيش بالتحقق من ذلك، وتبين أنه ليس متهما».
ويخلص بالتمان إلى أن كل هذه الوقائع يوجد لها تعريف وهو «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية». ويؤكد أيضا أن الجرائم ضد الإنسانية، حسب الميثاق، هي «أحداث تشكل جزءا من سياسة حكومية، أو ممارسة واسعة النطاق من قبل أذرع تقوم بالتنفيذ بواسطة حكومات أو سلطة تعمل من قبلها». ويشدد على أن جرائم الحرب هي الأخطر إذا كان مصدرها توجيهات، مثل العنف الفتاك للجيش الياباني في الحرب العالمية الثانية ضد الجنود الأمريكيين والأستراليين أو ضد سكان مدنيين في الصين وكوريا. ويتابع «هنا وضع، كما هو عليه في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67، حيث ينفذ الجنود جرائم حرب بدون توجيهات المستوى السياسي أو مصادقة القيادة العسكرية. ولكن المشكلة ليست في تهرب الجيش الذي ينظر إليه في إسرائيل، الغارقة في العنصرية ضد العرب، على أن ادعاءاته «إلهية»، وإنما في أن الأهم هو أن هذه الأفعال تحولت إلى تقليد، وتتكرر المرة تلو المرة، دون أن يثير ذلك أي نقاش عام أو داخلي في الجيش».
وعلى غرار شطرنهل يؤكد بالتمان أن الجيش الاسرائيلي ينفذ جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وغالبية المنفذين لا يقدمون للمحاكمة، وفي الواقع الكولونيالي الذي ينشط فيه الجيش، فإن ذلك يكون ممارسات تلقائية في العمل ضد السكان الذين يجردون من إنسانيتهم. وأضاف «ينظر الجيش إلى الجنود كمن ينتمون إلى «مستوى حضاري» مختلف. فالضابط الكولونيالي لا يستطيع أن يتقاسم قيمه الأخلاق الكونية مع طفل يهاجمه بسكين. ولذلك يواصلون الثرثرة هنا عن «الجيش الأكثر أخلاقية في العالم».
وخلص متسائلا محذرا كشطرنهل «ماذا يحصل للجيش الذي ترسخت فيه جرائم الحرب لسنوات طويلة؟ ماذا سيحصل إذا طلب من الجيش، من قبل سلطة متطرفة، تنفيذ عملية تطهير عرقي وطرد مئات آلاف الفلسطينيين إلى الأردن ولبنان؟ كيف سيكون رد فعل الجنود، الذين يركلون اليوم فلسطينيا جريحا، عندما يطلب منهم إطلاق النار على الآلاف الذين سيعارضون ذلك؟ هل هناك من يعتقد في الجيش أن الجنود لن ينفذوا هذه المهمات؟».
وديع عواودة:
دوام الحال من المحال
ولا حول ولا قوة الا بالله
وشهد شاهدان من أهلهم أن هذه الدولة هي دولة فاشية نازية. واليوم لو افترضنا ان كل الفلسطينيين تهودو وباتوا يهودا كاليهودي الامريكي والفرنسي والبولوني والروسي والبريطاني.. هل سيصبحون مواطنين اسرائيليين؟ أو حتى اسرائيل هل تقبل أن يتهود الفلسطينيون ويعيشون ضمن دولة واحدة ويكون لهم نفس الحقوق والواجبات؟ ألا يطالب نتن ياهو بهودية اسرائيل..
أرجو أن تطرحا هذه السؤالين في صحيفة هاآرتس على يهود الآفاق في اسرائيل لنرى ما هو ردهم
بعد اعترافكما بجرائم الصهونية فليُسمع الإحتلال حثيث سيقانه وليُغادر فلسطين بدون رجعة.
وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر,والبدر الذي نتفتقد بشدة هذه الايام هو عبد الناصر صاحب القول(ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة).
لا يوجد حل اخر مع الصهاينة
باحثان يهوديان مهاجران الى فلسطين من خارجها وليس اسرائليان
لايوجد اسرائيل الا بنى اسرائيل وهم ذرية يعقوب وهم عبرانين