بغداد ـ «القدس العربي»: تتسبب البيوت والمنشآت التي فخخها تنظيم «الدولة الإسلامية» في قضاء راوة، غرب الأنبار، بسقوط ضحايا من المدنيين والقوات الأمنية، وسط مساعي لتفكيكها ودعوات للحكومة للمساعدة بذلك.
نائب رئيس المجلس المحلي للقضاء، حقي رجب الراوي، أشار في حديث لـ«القدس العربي»عن «ما لا يقل عن مئة منزل لمدنيين ونحو عشرين منشأة حكومية تم تدميرها نتيجة العمليات العسكرية وتفجير قسم منها من قبل التنظيم بشكل كامل قبل انسحابه من المدينة منتصف نوفمبر/تشرين الثاني الماضي».
وأضاف أن «تنظيم الدولة استخدم أساليب ذكية في وضع المتفجرات وتفخيخ المنازل والمباني الحكومية»، مبينا أن التنظيم «استخدم أنظمة تفجير عن طريق ربط المتفجرات بمتحسسات كهربائية خاصة شبيهة بأنظمة الاستشعار عن بعد المستخدمة في فتح وغلق الأبواب التي تنفجر بمجرد الاقتراب منها وقطع مسار الأشعة، حيث يتم إرسال إشارة إلى صواعق التفجير المثبتة مع العبوات المخفية في المنزل».
وحسب المصدر «برجي نقل الطاقة الكهربائية على ضفتي نهر الفرات تم «تفجيرها أيضا من قبل التنظيم، وألحقت بهما أضرارا بالغة، وتم تفخيخ محطة الكهرباء الرئيسية في القضاء، التي تم التعامل معها من قبل الجهد الهندسي للفرقة السابعة».
وأكد الراوي أن «الجهد الهندسي في الفرقة السابعة، يعمل على معالجة الألغام المزروعة على الطرق المؤدية إلى المدينة أو الشوارع الفرعية فيها. وقد فكك مئات العبوات على الطريق المؤدي إلى المدينة من مفرق راوة، نحو 8 كيلومترات جنوب المدينة، على الطريق الرئيسي بين الرمادي والقائم».
وشهدت المدينة انفجار عدد من المنازل المفخخة تعود لسكان مدنيين بعد دخولهم اليها لتفقدها، فضلاً عن انفجار مبنى قسم الطوارئ في المستشفى العام راح ضحيته أحد موظفي المستشفى ونجله الذي كان برفقته بعد دخولهم إليها لغرض تنضيفا استعداداً لاستقبال المرضى.
ووفق الراوي، فإن»تسعة قتلى وأكثر من عشرة جرحى من منتسبي الجيش راحوا ضحية التفجيرات أثناء تفكيك العبوات المزروعة بطرق خبيثة»، كما وصفها.
وتوقفت عمليات البحث عن المتفجرات بعد «حادثة انفجار أحد المنازل أثناء قيام فريق من الدفاع المدني المحلي بعملية تفتيش أدت إلى مقتل أحد منتسبي الفريق وإصابة آخر».
ولفت الراوي إلى «اتصالات مع محافظ الأنبار ورئيس مجلس محافظة الأنبار لمعالجة موضوع المنازل والمباني المفخخة».
وأوضح أن المحافظة تتعامل مع «شركة أمنية خاصة هي (شركة الفهد) التي تم التعاقد معها لتفكيك العبوات، وبعد الاتصال معها من قبلنا تبين أن الشركة متخصصة فقط في تفكيك العبوات المزروعة في المباني الحكومية المصنفة على أنها من البنى التحتية مثل مشاريع الماء والكهرباء والصرف الصحي وغيرها، وليس من اختصاصها التعامل مع المنازل المفخخة».
وحذر من أن «عدم معالجة موضوع المنازل المفخخة ،سيؤدي إلى عرقلة عودة النازحين إلى المدينة إلى أجل غير معروف، كما أنها تشكل خطرا على حياة السكان الذين يعيشون الان في المدينة». ومن المنتظر «التعاون مع حشد عشائري في تفكيك المنازل المفخخة، وهو ما يتم التباحث حوله في الوقت الحاضر كبديل عن الجهد الهندسي وشركة الفهد»، حسب الراوي الذي بين أن هؤلاء «سبق لهم أن تلقوا تدريبات على يد مدربين أجانب للتعامل مع الألغام وتفكيك المنازل المفخخة».
رائد الحامد