تساؤلات حول قدرة «جبهة النصرة» على محاربة تنظيم «الدولة»

حجم الخط
1

ريف حلب – «القدس العربي»: اعتقلت «جبهة النصرة» في سوريا العقيد نديم الحسن والقائد العسكري أبو الهادي مع عشرة عناصر من الجيش الحر، من أحد المعسكرات التابعة له في قرية المالكية بالقرب من مدينة عزاز في ريف حلب الشمالي، بحسب ما أفاد ناشطون. وطلبت النـصرة من القيـاديين تسليم نفسيهما للتحقيق في بعض الأمور الأمنية.
ويشغل نديم حسن القائد العسكري للفرقة 30 التي تلقت تدريبا على يد مدربي وزارة الدفاع الأمريكية ضمن برنامج تدريب المعارضة المسلحة الذي أقرته الإدارة الأمريكية لقتال تنظيم الدولة.
وتشكلت الفرقة 30 منذ فترة قصيرة ودخلت مجموعات من المقاتلين السوريين المدربين تحت إشراف الإدارة الأمريكية إلى سوريا منذ شهر تقريبا، وذلك عبر معبر باب السلامة الحدودي قرب مدينة إعزاز شمال حلب، بالإضافة إلى دخول بعض الذخائر والأسلحة النوعية كدعم لوجستي للفرقة.
وقالت مصادر عسكرية أن العقيد نديم الحسن كان يعمل مع بعض القيادات العسكرية في سوريا لتشكيل ما يسمى الجيش الوطني السوري تحت دعم للدول الغربية.
وأضاف ناشطون ان العقيد نديم الحسن وافق على تدريب بعض من عناصره لقتال تنظيم الـدولة فقط دون قتال الفصـائل الإسـلامية الأخـرى، ومن بـينها جبهة النصـرة، وكان يحضـر لعمـليات بالاشـتراك مع بعض الفصائل لقتال تنظيم الدولة في ريف حلب الشمالي.
وأعلن العقيد الطيار نديم حسن انشقاقه عن الجيش السوري في 24 تشرين الأول/أكتوبر 2012 وشكل كتيبة درع الجزيرة في المنطقة الشرقية في مدينة منبج والتابعة للجيش السوري الحر، ويعتبر من أوائل الضباط المنشقين في مدينة حلب.
وتساءل ناشطون عن كيفية تشكيل مجموعات خضعت لتدريب وزارة الدفاع الأمريكية لقتال تنظيم الدولة، وهي لا تستطيع أن تحمي نفسها داخل حدود سوريا، أو أنها غير قادرة على العمل بسبب المخاطر الأمنية التي تحيط بقيادتها وعناصرها لعدم وجود الثقة المتبادلة بينها وبين الفصائل الإسلامية، حيث يعتبر الكثير من قادة الفصائل الإسلامية أن هذه المجموعات ستكون مهمتها القضاء على الفصائل الإسلامية بعد محاربة تنظيم الدولة. وقد تكون أثناء محاربة التنظيم أيضا، وهذا سيناريو مشابه لما حصل في ليبيا، عندما قام اللواء حفتر بضرب جميع الفصائل الإسلامية بدعم غربي في ليبيا.
وفي هذا السياق دخلت بعض الفصائل العسكرية كوسيط للإفراج عن العقيد نديم الحسن، بينما لم يصرح تنظيم جبهة النصرة حتى الآن أي تصريح رسمي حول هذه الحادثة.
يذكر ان بعض الفصائل العسكرية أعدت بعض الشبان من مخيمات اللجوء للتطوع ضمن برنامج تدريب المعارضة المسلحة لقتال التنظيم، وانسحب الكثير من الفصائل بسبب الشروط التي فرضتها الإدارة الأمريكية بأن تقاتل هذه المجموعات تنظيم الدولة وليس نظام بشار الأسد الذي يعتبره السوريون المشكلة والمعضلة الأولى بكل ما حل بهم بعد العام 2011.

ياسين رائد الحلبي

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول الكروي داود النرويج:

    الحية لا تموت الا اذا انقطع رأسها
    وداعش ذيل

    ولا حول ولا قوة الا بالله

اشترك في قائمتنا البريدية