تسجيلات «عرّاب حرستا» تثير خلافات داخل «جيش الإسلام» وحملة اعتقالات تطال وجهاء في دوما في ريف دمشق

اسطنبول ـ «القدس العربي»: أثارت التسريبات الأخيرة التي بثّها أبو سمير خليل البرهمجي، «عرّاب حرستا» كما يُلقب نفسه، جدلاً واسعاً في أوساط الفصائل المسلحة في غوطة دمشق الشرقية، خاصة في ما يتعلق بتشكيل خلية أمنية تابعة لـ»جيش الإسلام» مهمتها تنفيذ اغتيالات لقيادات مسلحة، أو شخصيات مؤثرة في الغوطة، من بينها اغتيال عبد العزيز العيون، القاضي الشرعي العام السابق للغوطة. وردّ «جيش الإسلام» على تلك الاتهامات ببيان وصف فيه أبو سمير بـ «المفتري»، وأنه سبق له أنْ خطف مقاتلين إثنين من «جيش الإسلام» مطالباً بفدية مالية «طائلة»، كما وصفها البيان، الذي اتهم أبو سمير «بتزوير مقاطع توهم تورط «جيش الإسلام» بجرائم اغتيال».
وحول تداعيات تلك التسريبات، قال مصدر خاص من «جيش الإسلام» لـ «القدس العربي»، أن التسريبات أحدثت «خلافات حادة داخل قيادات «جيش الإسلام» التي ألقت باللائمة على أبي سفيان استشهاديين، مسؤول اللجنة الأمنية، وأبي قصي الديراني نائب قائد «جيش الإسلام»، لظهور صوت الأول، وورود اسم الثاني في التسجيلات المسربة».
وفي محاولة منه لتفادي دفع الثمن، «بدأ الديراني بالتقرب من الشيخ سمير كعكة، الشرعي العام لـ»جيش الإسلام»، وذلك بعد مطالبات سكان الغوطة بوضع المتورطين تحت تصرف المحكمة الشرعية للكشف عن حقيقة تلك الاغتيالات، والادعاءات التي أوردها أبو سمير في تسجيله المصور»، بحسب المصدر نفسه.
ويختم المصدر من «جيش الإسلام» قائلا ان «الشيخ زهران علوش هذه الأيام في وضع لا يحسد عليه، خاصة مع خسارة الجيش لعدة نقاط لصالح قوات النظام في الجبهة الجنوبية بسبب عدم إمداد المقاتلين بالسلاح والعتاد»، حسب زعمه. من جانب آخر، ذكرت مصادر ميدانية محلية استطاعت «القدس العربي» التواصل معها، أن «جيش الإسلام» شن حملة اعتقالات طالت عددا من وجهاء مدينة دوما، وذكرت المصادر، أن من بين المعتقلين، «أبو أكرم بدران، وأبو فارس العيون، وأبو صبحي الغريب نصر الله، وأبو صطيف خبية، وأبو علاء طالب، وأبو خالد الوزير».
وتؤكد المصادر المحلية أن أبو فارس العيون، هو ابن عم الشيخ عبد العزيز العيون الذي قام مجهولون باغتياله في13 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي. ويقبع العيون مع معتقلين آخرين في سجن التوبة التابع لـ»جيش الإسلام»، حيث «يتعرضون لمعاملة قاسية وممارسات حاطة بالكرامة»، حسب المصادر نفسها.
ويرى مصدر من «لواء فجر الأمة»، اشترط على «القدس العربي» عدم الكشف عن اسمه، «أن لواء فجر الأمة بقيادة خالد الدقر ارتكب خطأ كبيرا حين طلب من أبو سمير عدم بث التسجيلات التي بحوزته قبل مقتل الشيخ عبد العزيز العيون».
وبحسب المصدر نفسه، فإن نشر التسجيلات في هذا التوقيت يأتي على خلفية «مشادات كلامية بين الشيخ زهران علوش وخالد الدقر، تبادلا خلالها الاتهامات مع احتفاظ كل منهما بوثائق تدين الطرف الآخر وفصيله».
ويضيف المصدر أن «غوطة دمشق الشرقية مقبلة على فتنة كبيرة بسبب وجود مثل هذه القيادات التي لا همّ لها سوى حصد المزيد من المكاسب الشخصية والفصائلية على حساب معاناة السكان الضعفاء من أبناء الغوطة الشرقية»، كما يصفهم.
ويختم المصدر الخاص من «لواء الأمة» قائلا انه مع «مجموعة من مقاتلي لواء فجر الأمة قرروا اعتزال العمل ضمن اللواء تحاشيا لنيران الفتنة القادمة التي ستحرق الأخضر واليابس»، حسب تعبيره.

رائد الحامد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول الكروي داود النرويج:

    لماذا لا يختصم المختلفين الى المحكمة الشرعية للثوار ؟
    ولماذا لا ينفذ حكمها ؟ ولماذا لا يحمى قضاتها ؟
    أفضل حل هو بتبديل القادة محل الخلاف

    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. يقول رائد البحري من داكار:

    شيء مخزي حقا

اشترك في قائمتنا البريدية