تعليمات أمريكية بنقل فوجين من لواء الرد السريع إلى قضاء الحويجة لاستبعاد «الحشد الشعبي»

بغداد ـ «القدس العربي»: كشف مصدر في الداخلية العراقية عن «تعليمات» أمريكية تلقتها الوزارة لنقل الفوجين الثاني والثالث من لواء الرد السريع التابع للداخلية العراقية إلى محيط قضاء الحويجة للمشاركة في عملية استعادتها المرتقبة للاستغناء عن مشاركة الحشد الشعبي.
وقال المصدر في اتصال مع «القدس العربي» أن التعليمات الأمريكية جاءت «كخطوة ترضية لعدم إغضاب منظمة بدر التي تسيطر على لواء الرد السريع وتنتمي قياداته لها بعد أن قرر الأمريكيون منع الجناح العسكري لمنظمة بدر وعدد آخر من فصائل الحشد الشعبي المتواجدة في قضاء الحويجة من المشاركة في العملية التي بدأت الاستعدادات العسكرية لها منذ أسابيع على أمل انطلاقها في الأيام القليلة المقبلة».
وأضاف، أن الأمريكيين «أبلغوا الجهات المعنية بأن عملية تحرير الحويجة ستتم فقط بمشاركة قوات قتالية خاصة عالية التدريب من وزارتي الدفاع والداخلية وجهاز مكافحة الإرهاب وقوات البيشمركه الكردية، إضافة إلى الحشد العشائري، باسناد جوي من طيران التحالف الدولي، مع احتمال مشاركة جنود أمريكيين من القوات الخاصة المتواجدة في قاعدة القيارة ومناطق قضاء مخمور»، حسب قوله.
وحسب المصدر نفسه، يتمركز الفوج الثاني لواء الرد السريع في منطقة الجعارة على الطريق بين مدينتي بغداد والمدائن شرق العاصمة، فيما يتمركز اللواء الثالث في مطار بغداد الدولي حتى تلقيهما «التعليمات الأمريكية بنقل مهامهما إلى قضاء الحويجة الذي من المنتظر ان يتوجه مطلع الأسبوع المقبل ما لا يقل عن 2600 من مقاتلي الفوجين إلى اطراف القضاء».
وأكد، على أن الخطوة الأمريكية لترضية منظمة بدر «غير كافية حتى الآن لإقناع قيادات الحشد الشعبي في قضاء الحويجة بعدم المشاركة في تحرير المدينة على الرغم من أن الأمريكيين يحاولون اقناع تلك الفصائل بان المعركة ستكون سريعة وخاطفة وهي معركة كسر عظم للتنظيم الذي بدأ ينشط في مناطق جنوب الشرقاط انطلاقا من الحويجة التي هي أحد أهم ما تبقى للتنظيم من مناطق مهمة في ساحة عمليات تحرير الموصل».
وأشار المصدر إلى ان «طيران التحالف الدولي الذي يشكل العامل الحاسم في المعارك ضد التنظيم اتبع تكتيكات جديدة في عملياته العسكرية من خلال تكثيف القصف الجوي على مواقع التنظيم للتضييق على السكان وارغامهم على الخروج من المدينة، وسحب البساط من تحت اقدام تنظيم الدولة الذي لا يسمح لهم بالخروج من المدينة على الرغم من تعرضهم للموت جراء القصف الجوي»، حسب رأيه.
من جهة ثانية، كشف المصدر الخاص عن «رفض قوات البيشمركه الكردية المشاركة في عملية تحرير الحويجة قبل ان تتمكن القوات العراقية من تحرير أو على الأقل تأمين طرق آمنة تتجاوز مناطق سيطرة تنظيم الدولة في الساحل الأيسر لمدينة الشرقاط على نهر دجلة الذي يقسم المدينة إلى قسمين لا يزال أحدهما خارج سيطرة القوات العراقية».
وأكد على ان «البيشمركه الكردية لا زالت ترفض المشاركة في تحرير الحويجة إلى جانب القوات الأخرى إذا سمحت الولايات المتحدة للحشد الشعبي بالمشاركة، وهو سبب آخر من أسباب استدعاء الفوجين الثاني والثالث من لواء الرد السريع إلى الحويجة»، حسب تعبير المصدر الخاص من وزارة الداخلية.

تعليمات أمريكية بنقل فوجين من لواء الرد السريع إلى قضاء الحويجة لاستبعاد «الحشد الشعبي»

رائد الحامد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول الكروي داود النرويج:

    دليل على المشاركة الفعلية بين إحدى ميليشيات الولي الفقيه (بدر) والأمريكان ! قال الشيطان الاكبر قال !!
    ولا حول ولا قوة الا بالله

اشترك في قائمتنا البريدية