تهديدات بتصفية إعلامي عراقي يقاضي النائب موفق الربيعي بتهمة «الإساءة للسمعة»

حجم الخط
0

بغداد ـ القدس العربي: أقام الإعلامي العراقي نبيل جاسم، دعوى قضائية ضد النائب موفق الربيعي أمام قاضي محكمة قضايا النشر والإعلام، بسبب إساءة الربيعي لسمعته، واستخدامه عبارات تهدد حياته بالخطر.
وأفادت الدعوى بأن «المدعي عليه (أي موفق الربيعي ) وبإفادته في الشكوى الجزائية المقامة ضد نبيل جاسم قام بالإساءة لسمعته من خلال اتهامه بالخيانة العظمى وأن الغاية من عمله الإعلامي هو إرضاء الجانب الإماراتي والانتفاع منها، مضيفا أن هذه العبارات قد شكّلت إساءة لسمعته كونه أستاذا جامعيا في كلية الإعلام في جامعة بغداد ومديرا لقناة دجلة الفضائية، معتبرا تلك التصريحات، تحريضا يهدد حياته، وحياة عائلته، ومطالبا بتعويض مقداره قدره مليار دينار عراقي تعويضا عن الضرر المعنوي الذي لحق به «.
ويتّهم موفق الربيعي في نص الدعوى التي رفعها ضد نبيل جاسم بالتشهير والإضرار بالسمعة على خلفية انتقاده لتقرير مستشارية الأمن القومي أصدرته عام 2006 بشأن انتحاريين إماراتيين.
وبدوره، دعا مرصد الحريات الصحافية النائب عن ائتلاف دولة القانون موفق الربيعي لإيقاف الملاحقة القضائية ضد الإعلامي نبيل جاسم، الذي بدأ يتعرض لجملة تهديدات من قبل أشخاص مجهولين على خلفية انتقاده لأداء الربيعي عندما كان يشغل منصب مستشار الأمن القومي.
وأعرب زياد العجيلي مدير مرصد الحريات الصحافية لـ«القدس العربي»عن خشيته على حياة الزميل نبيل جاسم نظرا لخطورة الاتهامات التي وجهها السيد النائب ضده خلال الأيام الماضية.
وأكد أن جهودا بذلت للمصالحة بين الطرفين، ولكن موفق الربيعي عاند وأرادها ان تكون مناسبة لكي يبرز في الأخبار، ولكن المستشارين القانونيين للمرصد أكدوا أن موقف نبيل جاسم جيد من خلال الدعوى القانونية التي رفعها بدوره في المحاكم.
وكان حسام الحاج، المستشار القانوني في مرصد الحريات الصحافية، قد أعلن ان الانتقاد الذي تعرض له المستشار الأمني القومي السابق من قبل مقدم البرامج السياسية نبيل جاسم، لا يمكن ان يعد تشهيرا اوقذفا بحق الربيعي.
ويستدل الحاج بالقانون الذي يحمي الاعتبار المهني ولا يحمي المجد المهني، وذلك ان من يناقش مستوى أداء شخص معين مقارنة بغيره او بمستوى أداء الآخرين بصورة عامة لا يعد قذفاً بل ممارسة لحق النقد، وهو من القيم الدستورية المتعلقة بحرية الرأي. وأوضح ان القانون ينص على انه «لا يعد توجيه النقد قذفا إلى الاشخاص المعنوية العامة إذا كان لأغراض البحث العلمي او لتحقيق مصلحة عامة».
وكانت بداية الإشكالية بين الطرفين قد بدأت عندما وجه نبيل جاسم، في برنامجه (أكثر من حوار) الذي يقدمه من قناة دجلة الفضائية، انتقادا لتصريحات الربيعي التي ادعى فيها أن «القوات الأمنية استطاعت منع انتحاريين وكميات من المتفجرات كانت قادمة من الإمارات العربية المتحدة في العام 2006».
وتساءل خلال البرنامج، عن مصداقية هذه التصريحات، معتبرا أنها جاءت «متأخرة من قبل الربيعي»، لأنها تأتي بعد سنوات من العنف والإرهاب، مشككاً في توقيت إعلانه غداة تصريحات وزير الخارجية الإماراتي التي انتقد فيها العراق وسياسة الحكومات في التعامل مع الإرهاب.
 وقال نبيل جاسم لمرصد الحريات الصحافية، إن «الدعوى القضائية التي رفعها الربيعي جعلته عرضة لتهديدات بالتصفية الجسدية من قبل جهات مجهولة، كونها تضمنت اتهامات لي بالعمالة لدولة أجنبية وهذا ما تسبب بمخاطر مباشرة على حياتي».
وأضاف أن «الربيعي لو كان مؤمنا بحرية الصحافة والتعبيير لاستخدم حق الرد وهو مكفول له بدلا من العمل على التضييق واستخدام القوانين لمقاضاتي».
وكان جاسم قد تعرض لتهديدات إرهابية من قبل المتطرفين، حيث ابلغته استخبارات الشرطة الاتحادية عام 2013 بوجود مخطط لاغتياله من قبل تنظيم «القاعدة»، الأمر الذي دفعه لترك العراق والإقامة في الأردن.
ويشير مرصد الحريات الصحافية إلى ان سجل النائب عن كتلة القانون موفق الربيعي أصبح حافلا في ملاحقة الصحافيين والتضييق عليهم.
فقد سجل المرصد في عام  2004 مؤشرا ضد الربيعي الذي كان يشغل منصب مستشار الأمن الوطني، عندما عمد إلى منع الصحافية مريم العطية والمراسلة شرمن عباس من ممارسة عملهما بسبب أسئلة وجهت له، في مؤتمر صحافي، مما دفعه لمنعهما من دخول قصر المؤتمرات الحكومي والمؤسسات الأخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية