■حذر الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي في خطاب ألقاه أمام قرابة مئتين من مسؤولي الدولة من أن مسيرة الديمقراطية مهددة بشكل جدي، وأبلغ المجتمعين بقراره استخدام الجيش التونسي لحماية هذه الديمقراطية وكذلك بإعادة هيكلة وزارة الداخلية «لمزيد من مقاومة الإرهاب».
أوضح السيسي في خطابه أن الباعث على هذين القرارين الخطيرين، أي استخدام الجيش وهيكلة المؤسسة الأمنية، يتعلّق عملياً بإنهاء مظاهرات واعتصامات قرابة ألف شاب في الكامور (محافظة تطاوين القريبة من الحدود الليبية)، وهي نقطة عبور معظم شاحنات شركات النفط والغاز الناشطة في الصحراء التونسية.
المفارقة هي أن الشبان المعتصمين يطالبون هم أيضاً بحماية الديمقراطية من خلال تطبيق أسسها، ومنها مبدأ الشفافية في قطاع الطاقة، كما يطالبون بالحصول على فرص عمل ووظائف في قطاع النفط لسكان المنطقة أنفسهم، وبتخصيص جزء من الثروة لتحسين أوضاع المحافظة وسكانها.
الخلاف إذن بين رئيس الدولة والمحتجين ليس على تفسير الديمقراطية وأركانها بل على تعميم التنمية على المناطق المهمّشة والتوزيع العادل للثروة، وهما أمران كانا في صلب أهداف الثورة التونسية التي يعرف العالم كلّه أنها اندلعت بناء على احتجاج بائع بسيط على عسف الشرطة ومنعه من تحصيل رزقه الضئيل.
ترافق خطاب السبسي مع مؤشّرين مهمّين، الأول هو استقالة رئيس هيئة الانتخابات التونسية شفيق صرصار احتجاجا على خلاف داخل الهيئة «يمس القيم والمبادئ التي تتأسس عليها الديمقراطية»، وهو ما أشاع مخاوف محقّة لدى التونسيين على وجود إشارات استفهام حول رغبة جهات نافذة في حرف هيئة الانتخابات عن وظيفتها الفعلية وهي مراقبة ديمقراطية التصويت والعمل الانتخابي.
والمؤشر الثاني كان الاحتجاجات التي تصاعدت في أنحاء تونس ضد قانون المصالحة الذي يريد الرئيس السبسي إقراره والذي يعفو عن رجال الأعمال الفاسدين مقابل إعادة الأموال التي سرقوها أو اختلسوها.
على هذه الخلفيّة الواسعة تبدو قرارات السبسي متّجهة، في حقيقتها، نحو مواجهة الاحتجاجات الشعبية على قراراته، سواء ما تعلّق منها بقانون المصالحة أو بوقف الاعتصامات المطالبة بالعمل والتنمية والتوزيع العادل للاقتصاد والشفافية في قضايا الثروات الوطنية العامّة.
يظهر هنا خلاف واضح يفصل اتجاهين اجتماعيين سياسيين، الأول يدافع عن مصالح الحيتان الكبار ويرفض الشفافية الاقتصادية والتوزيع العادل للثروات ويحاول التلاعب بأركان العمل الديمقــــراطي، والثاني يعتبر الفساد السياسي صنواً لنظيره الماليّ، بحيث تتناظر الحرّية السياسية مع القدرة على التظاهر والاعتصام والدفاع عن لقمة العيش وفرص العمل والحركيّة الاجتماعية من الأدنى للأعلى.
الاستعانة بالجيش والأمن لفض التظاهرات ومنع الاحتجاجات لا يتعلّق إذن بالخلاف في الآراء حول الديمقراطية بل بفرض وجهة نظر سياسية بالقوّة وتحميل الجيش، المسؤول عن الدفاع عن التراب الوطني، مسؤولية خطيرة بكسر احتجاجات عادلة، وبوضعه وجهاً لوجه مع فئات من الشعب التونسي تعتبر الطرف الأضعف في المعادلة، بينما يحظى رجال الأعمال الفاسدون بحماية الكبار وتسنّ القوانين لتسهيل عودتهم للحياة الاقتصادية والسياسية.
لقد أثبتت التجارب المتكرّرة أن استخدام الجيش في النزاعات الأهليّة هو وصفة مخيفة فهي تجعله اليد الأقوى في تلك النزاعات، وتجعله، عمليّاً، أقرب للوثوب على السلطة، فما هي الحاجة للوسطاء إذا كان هو قادراً على الفصل شؤون الدولة؟
تونس، بهذأ المعنى، على الطريق السريع للتدهور على الطريقة المصرية، ولكنّ الفارق أن السبسي ليس جنرالاً في الجيش مثل السيسي.
رأي القدس
مقارنة غير منصفة…. هل رأيتم بلدا في العالم يقوم فيه المحتجون، بقطع النظر عن شرعية مطالبهم، بإيقاف العمل في المناجم والمعامل… ؟ إذا بقي الجيش يتفرج على من يقطعون الطريق لن يجد دولة ليدافع عنها أصلا…. تونس في حجاجة إلى رئيس قوي يطبق القانون…. الفقر يُحارب بالعمل وليس بإيقاف الإنتاج والتظاهرات التي لا تنتهي…
تونس في خطر منذ ان انتخبت رجل النظام السابق الذي قامت عليه الثورة .تونس في خطر عندما انتخبت رجلا عمل مع النظام السابق ورجل كبير في السن.أنا أتساءل لماذا ثار الشعب التونسي اذا كان راضيا على رجال خدموا مع الانظمة السابقة أن يحكموه؟ شعب قام بثورة عظيمة ولكنه فرط في الثورة كما وقع للشعب المصري.والثمن سيكون غاليا يا شعب تونس.كان عليكم ان تشاركوا في الانتخابات بشكل كثيف وتختارون رجلا لم يعمل ولو دقيقة واحدة مع النظام السابق.السبسي الان يريد استعمال القوة لقتل وسجن الأحرار والشرفاء وسيدعي انه يحمي الثورة بذلك.ههههه .استيقظوا قبل فوات الاوان .فلكل ثورة فلها أعدائها فالثورة المضادة تقترب من السيطرة الكاملة على تونس وتعود حليمة الى عادتها القديمة.والشعب التونسي هو الذي يتحمل هذا الخطأ التاريخي.
اللهم استر البلاد و العباد من الشرور
المنزلق خطير
لا حول و لا قوة إلا بالله
بسم الله الرحمن الرحيم. رأي القدس اليوم عنوانه(تونس في خطر!)
نعم العين على تونس لارجاع عقارب ساعتها الى ما قبل البوعزيزي (مفجر حراك الربيع العربي)حتى تكتمل عملية اجهاض هذا الحراك لينسى الناس هذا الحلم الذي داعب مشاعرهم في استقلال القرار والحرية والكرامة والنهضة.غير ان وحش الشد العكسي المربوط باجندات اعدى اعداء العرب والمسلمين اجهض حراك الربيع العربي في مصر وسوريا والعراق واليمن وليبيا وبذلك اصبحت تونس في مرمى سهام هذا الشد العكسي الصهيوماسوني الصليبي.
اخشى ان خوف الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي على الديمقراطية ب( استخدام الجيش التونسي لحماية هذه الديمقراطية وكذلك بإعادة هيكلة وزارة الداخلية «لمزيد من مقاومة الإرهاب».) اخشى ان يكون ذلك دموع تماسيح كمقدمة للسير في ركب ديمقراطية السيسي!!! ليكتمل التفاف حبل الثورة المضادة حول عنق ما تبقى من آثار الربيع العربي. ومتى كان الجيش والامن يحمي الديمقراطية؟ وبساطير الجيش تدعس على الديمقراطية وترديها ولا تحميها ولا تفهم الا لغة (نعم سيدي، اوامرك!! ) واول ما يهم السيسي في تونس هو قمع وسحق( النهضة)، امتداد الاخوان المسلمين في تونس
مظاهرات واعتصامات الشباب التونسي ليست ضد الديموقراطية ولا ضد الربيع العربي بل هي لطلب(تعميم التنمية على المناطق المهمّشة والتوزيع العادل للثروة، وهما أمران كانا في صلب أهداف الثورة التونسية التي يعرف العالم كلّه أنها اندلعت بناء على احتجاج بائع بسيط على عسف الشرطة ومنعه من تحصيل رزقه الضئيل.)
وهذه الاعتصامات والاحتجاجات كذلك هي ضد مؤشر التلاعب بالانتخابات الذي حدا برئيس هيئتها(شفيق صرصار ) للاستقالة وكذلك( ضد قانون المصالحة الذي يريد الرئيس السبسي إقراره والذي يعفو عن رجال الأعمال الفاسدين مقابل إعادة الأموال التي سرقوها أو اختلسوها.) وحيتان النهب والاختلاس بارعون في التلاعب والمراوغة ولا يعيدون الا فتات ما اختلسوه ونهبوه مقابل ان يعودوا للواجهة من جديد.
فليقع تأميم موارد الطاقة وبقية المقدرات بدلا من الشقلالقة بالفارغ. ولتذهب أموال المقدرات إلى الخزينة العامة لتحسين الوضع الإقتصادي والإجتماعي.
أما قطع الطريق فلا تسامح معه.
*إخواننا (التوانسة) تعرضوا (للحسد )
من باقي العربان الحسودين..
* حفظ الله تونس وشعبها من الفوضى
والفاسدين والأشرار .
سلام
رأي القدس فيه شيء من المبالغة عن استدعاء الجيش من قبل الرّئيس الباجي قائد السّبسي لتأمين مواقع الانتاج وفتح الطّرق ، والحقيقة أنّها خطوة في الاتّجاه الصّحيح يبدو أنّها تمّت باتّفاق الطرفين الرّئيسيّين في الحكم حزب النّداء وحزب النّهضة ، وقد جاء في خطاب الرّئيس أنّ الجيش سيقوم بتأمين مصادر الإنتاج فحسب دون أن يتعرّض إلى الاحتجاجات السّلميّة لأنّ قطع الطّرق وتوقيف القطارات ومنع العمّال من الالتحاع بأعمالهم ليس من السّلميّة في شيء ، ومقارنة الحالة التّونسيّة بالحالة المصريّة لا تجوز فالجيش التونسيّ جيش جمهوريّ لم يتدخّل في السّياسة منذ تأسيسه، وفي المرّات القليلة التي نزل فيها إلى الشّوارع كان إيجابيّا للغاية، وهو يلتزم بتطبيق أوامر القائد الأعلى للقوّات المسلّحة السّيّد الباجي قائد السّبسي وهو رئيس مدنيّ شرعيّ منتخب بطريقة ديموقراطيّة ، ولذلك كانت المؤسّسة العسكريّة التّونسيّة محلّ تقدير من جميع التونسيّين بمختلف توجهاتهم ، وقد حمى الثّورة من الانقلابات إذ سبق أن طبّق الأوامر والتعليمات التي صدرت له من قائده الأعلى الرّئيس السّابق السيّد المنصف المرزوقي في صائفة 2013 بحماية مراكز السّيادة حين هدّدت جماعة ما سمّي جبهة الإنقاذ آنذاك باحتلالها في تناغم مع الانقلاب الذي حدث في مصر ومحاولة نقل االحالة المصريّة إلى تونس. واستدعاء الجيش في مثل هذه الحالات القصوى حين يصبح الأمن القوميّ مهدّدا ليس بدعة بل معمول به في أعرق الديموقراطيّات فقد استدعي الجيش البريطاني إلى شوارع لندن حين أصبحت الاحتجاجات خارجة عن سيطرة الأمن ، وطلب الرّئيس الفرنسي جاك شيراك من الجيش التّدخّل لتأمين التزوّد بالبترول حين هدّد عمّال محطّات البنزين بإضراب عامّ ومفتوح يشلّ حركة فرنسا. غير أنّ هذا القرار من الرّئيس السّبسي كان يمكن أن يكون أجدى لو أرفقه بحملة على الفساد ، وإعادة نظر في قانون المصالحة ليكون محلّ إجماع ، وحتّى لا تصبح المصالحة كلمة حقّ يراد بها باطل فيسعد الفاسدون بفسادهم .
@تونسى ابن الثورة :مواطنى العزيز نحن نختلف سياسياً لكن التقى معك فى الدفاع عن الدولة التونسية و الديمقراطية التونسية و على مبادئ الجمهورية و من يريد ان يدخل بيننا فنحن نعطيه الدرس فى حب تونس اوﻻ و فى التعايش و احترام الاخر و نقول له نحن كلنا حصن لتونس و نموت و نحيا على عهدها حياة الكرام او موت العظام ….تحيا تونس تحيا الجمهورية
مواطني الكريم ابن الجمهوريّة تحيّة مسائيّة وشكرا على الكلمة ، ما يجمعنا هو الدّفاع عن مبادئ الدّيموقراطيّة وقيم الجمهوريّة واستحقاقات الثّورة ، ومادون ذلك من اختلاف في الرّأي هو طبيعيّ ومن سنن الحياة ن وأنا أحترم فيك وطنيّتك وآراءك التي عبّرت عنها لأنّها صادرة عن قناعات صادقة ، ولأنّي أعتقد دائما أنّ كلامي صواب يحتمل الخطأ وكلامك خطأ يحتمل الصّواب واردّد معك تحيا تونس تحيا الجمهوريّة .
إذا كان التعامل مع الجيش صعبا.لكن وفي ظل هذه الظروف. عدم التعامل مع الجيش هو خطيئة .انا اعتقد ان على الجيش ان يمسك السلطة .لفترة زمنية..معليش يسامحني.الآخرين.
كلام الاخ التونسي ابن الثورة منطقي جدا لا يجوز مقارنة الجيش التونسي بالجيش المصري ابدا.
يجب ان لا نقع في الخلط والالتباس
يعني الجمهورية التونسية صارت تقريبا في مهب الريح .
يا فرحة ما تمتش !