السفر ثقافة، يهبك مالا يهبك كتاب أو حتى مكتبة، لأنه تماس حقيقي ومباشر مع الحياة ومع الجمال ومع الآخر بكل وعيه أو لا وعيه. السفر وعي كبير يتسرب عميقا حتى يستحوذ على كل وجدانك. تلك المقارنات لصالح الآخر أو ضده هي صناعة لوعي الإنسان العميق والمختلف والجارح والناقد. تلك الاختلافات الضمنية التي تدهش الروح في الأمكنة والبشر والحياة والفنون تجعل الإنسان ممتلئا ومدركا لبعض الحقيقة.
السفر الذي يعلمك دروسه بخفة بلا تلقين ولا إجبار، فلا يثقل على روحك وكاهلك بمعارف ولا بمعلومات. يكفي أن تحمل نفسا تواقة للجديد، محبة للغير، منفتحة على المغايرة والاختلاف. يكفي أن تفتح قلبك وروحك للكون وأجنحتك للتحليق، ووعيك للجمال وللآخر، يكفي أن تأتي للمكان بحثا عن الراحة والاسترخاء ليفتح لك هو قلبه ويديه، ويعلمك أكثر مما تطمح له، أو تحلم به.
لا يهم أين يسافر الإنسان، المهم أن يكسر الرتابة وتلك الأفكار الجاهزة عن عدم جدوى السفر، ويمتطي عزمه ليخوض مغامرة جديدة، يربي حسه الجمالي، وإحساسه النقدي، ويفتح حواسه على الحياة والوجود، ليتعلّم من كل شيء، من الطبيعة بجمالها المتنوع بين البيئات العذبة والمالحة (الأنهار والبحار، والغابات والشواطئ)، ومن المدن بمبانيها وطرزها العمرانية التاريخية الحضارية أو الجديدة العصرية، ومن الإنسان بثقافته المغايرة في الملبس والمأكل والمشرب والحياة، ومن الفن بكل أنواعه وأشكاله القديمة والجديدة، ليرى أنه جزء صغير وصغير جدا من هذا الكون الفسيح، وأن عليه أن يتأمل فيه، وأن يستشعر جماله وجمال صانعه، فتتسع روحه ويسمو وجدانه، ويستشعر عظمة الخالق وعظمة الوجود معا، فتهدأ نفسه، وتنمو ثقافة الحب والسلام محل ثقافة القلق والخوف والكراهية والتنافس المريض، والقتل بمسمياته المتعددة.
والسفر يكشف طبيعة الإنسان ووعيه وثقافته واهتمامه، فهناك من يذهب بحثا عن جمال الطبيعة فيرتاد الأماكن الطبيعية، وهناك من يذهب للتسوق، فيبحث عن كبريات المتاجر والمحلات، أما المثقف فلا يمكنه أن يكتفي بالسطحي من المدن، والخارجي من البلاد، والقليل من المكان، بل يسعى لاهثا خلف العميق من الجمال ومن التاريخ فتجده يبحث عن المتاحف والمسارح والآثار الخالدة، وعن معارض الفنون، وحفلات الموسيقى، وعن الجمال الخالد الذي يخلفه الإنسان المختلف الذي يعبر هذا الوجود بخفة، فيترك آثاره دلالة عظيمة على عبوره الراسخ فيتعالق معه، ويتحد فيه.
المثقف المشغول بهواجسه وأفكاره عن الفن والوجود والإنسان، والذي يحمل وعيه ومشاريعه حتى في الإجازات والسفر، بل لعله يدخر الكثير من تلك المشاريع للإجازات تحديدا، فيجعل السفر ضمن مشروع ثقافي ما، أو سياحة ثقافية مخطط لها. وهي حالة مشروعة وهامة لمشروعه الإنساني والثقافي الطويل والممتد من نقطة الصفر حتى نقطة الصفر، ويظل في سفره أسير الفتنة الخارجية والداخلية معا، فكل ما يراه يتخلّق فكرةً في وعيه أو لا وعيه، ويعزز مشروعاته التي لا تنتهي، ولا يريد لها أن تنتهي، ومشاغله الوافرة والمتناسلة من رحم الوقت والمكان، والتي قد يحمل الكثير منها في حله وترحاله، كقراءة رواية لصديق يريد رأيا، أو قراءة كتاب لصالح فعالية، أو ورقة علمية، أو يراجع جزءا من رسالة علمية، أو يكتب فصلا في رواية أو كتاب أو قصيدة من المكان، أو كل هذا معا، إضافة إلى كتابة طارئة تشغل رأسه فيسفحها على صفحات جهاز رقمي أصبح الدفتر والكتاب معا، فيجعل افتتانه بالمكان متصلا بداخله وخارجه.
المثقف الذي لا يستطيع أن يتجرد من ذاته، أو يتبرأ من وعيه في السفر، بل لعل ذلك الوعي يتأجج ويتوهج في تلك المقارنات الكثيرة والموجعة بين بلاده و»بلاد الكفار» كما يسميها المتأدلجون، الذين يعيشون في خرائب عقولهم، وأمراض قلوبهم، وانغلاقات وعيهم، سادين الطرق نحو كل جمال ووعي. وفي أبسط مقارنة عادلة نجد أن لدى «بلاد الكفار»، التي ما فتئوا بجهلهم وحقدهم يحملون إليها الموت والدمار، كل أسباب الحياة للإنسان، من المحبة والسلام حتى أسباب الحياة الكريمة، من طرق سهلة، ومواصلات عامة في غاية الدقة والاتقان، ومن الملامح الثقافية كالمكتبات التي تنتشر كزهور الطرقات في كل مكان أو كالخبز والجياع كثر، حتى المقاهي والأرصفة، والمدارس التي تخرج أجيالا حرة وواعية وعميقة المعرفة، والمستشفيات التي نلجأ إليها مضحين بالغالي والنفيس بحثا عن الشفاء إذا أعيتنا الحيلة في مستشفياتنا التي وكأنها مخصصة لزهق الأرواح، وقتل الأمل، في بلداننا التي تتكلم باسم الإسلام وهو منها بريء. حتى الجامعات التي يهاجر إليها أبناؤنا مفاخرين بدراساتهم في أقوى الجامعات الغربية، وأكثرها علمية ومصداقية، فالبحث العلمي الذي يهبنا كل يوم اختراعا يخفف علينا عبء الحياة، أو يداوينا من مرض عضال، أو يحمينا من كارثة كونية، وليس نهاية بالحرية والأمان، والكرامة ولقمة العيش، حيث لا يموت أحد جوعا، فيكفي أن يحمل موهبته كريشته أو آلته الموسيقية أو أي موهبة يملكها، ويقف على ناصية ما ليحصل على قوت يومه. يكفي أن تكون لديه «دراجة هوائية» ليحوّلها لوسيلة لنقل السياح، بلا تراخيص، أو تعميمات أو حجر على الأرواح والعقول، ناهيك عن الفرح والجمال والأمل، فكل شيء يمكن أن يمتع الإنسان البسيط والطيب والمتشبث بالحياة حتى آخر رمق.
«بلاد الكفار» التي تعمل لصالح الإنسان في كل خططها ومشاريعها بلا تضييق ولا احتكارات لصالح شخوص أو مؤسسات أو فئات أو نفوذ أو سلطات، بل الإنسان أولا وأخيرا، فيستشعر هو دوره في الحياة، فيتعلم ويعمل، لصالح نفسه وبلده.
البلدان التي تدرك جيدا أن السياحة اليوم هي أهم مصادر التدخل، فتسعى لتطويرها وإشراك الإنسان ابن المكان في تفاصيلها الدقيقة من الأكل حتى الفنون، فيتفنن في جذب السياح. السياحة التي تتخذ أشكالا أكثر عصرية وجمالا من السياحة المكانية والترفيهية فقط، فهناك السياحة المعرفية أو العلمية وهناك السياحة الطبية، وهناك السياحة الثقافية والفنية التي تغزو العالم اليوم بالجمال والفن والموسيقى والبهجة الاحترافية. تشتعل الأوبرا في الصيف، وتتحفز الفرق الموسيقية، وتبتهج دور العرض والمسارح، وتتجلى المتاحف الفنية بكل أنواعها الجديدة والتاريخية لتخبر العالم عن تاريخ الإنسان وفنه، وعن المكان وحضارته. بل وتصبح الأرصفة معارض فنون وإتيليهات، وتتوزع الفرق البسيطة والفردية في كل مكان لتشكل ظاهرة ثقافية وحضارية وإنسانية، ويصبح المكان متحدا بإنسانه، مبتهجا بالزائر الجديد، راغبا في تعريفه على أكثر ما يمكنه من المكان تاريخا وحاضرا وثقافة.
تمخر المراكب والعابرات بين المدن، وتعلو صافرات القطارات برحلاتها اليومية لتضم وجوها غريبة لا يسألها أحد من أنت؟ ولا من أين جئت؟ إنها تأتي وحسب، تأتي محملة بضجر عام طويل من العمل والجهد، وحر صيف جهنمي لا يحتمله الحديد فكيف بالجسد الآدمي. تأتي من ثقافة ليس لديها ثقافة السفر، فتكسر كل تلك القيود، وتتسامى في الحالة الإنسانية والثقافية والمعرفية، وتتماهى في روح المكان الجديد حبا وفرحا، وتنسجم مع كائناته نبلا وإنسانية، وتتبتل في المتاحف والمعارض الفنية، وتتماهى مع الموسيقى، وتتصاعد بخفة مع جمال الطبيعة، وتشرئب مع المطر، وتذرع الأرصفة لتتعلم لغة التماس مع الوجود والأرض والحياة، خارج العلب التي جاءت منها، وخارج ثقافة العيب والحرام والموت التي تصر على إثبات دمويتها يوما بعد يوما.
وتتعلم الحرية كأهم دروس السفر، الحرية التي تقرأ عنها وتسمع عنها، ولكنك تلمسها في السفر لمس اليد، الحرية التي تعلمك الاختلاف، وتقبّل الآخر، وتقبّل نفسك كما هي، فلست مسؤولا عن أحد، ولا أحد وصي عليك، الجميع راشد بما فيه الكفاية، الجميع مشغول بنفسه، بداخله، بمشاريعه، بأفكاره بجسده، مشغول لدرجة أنه لا يراك، وفي هذه اللارؤية تكمن الحرية الحقيقية، فلا أحد يراقبك، ولا أحد يؤوّل تفكيرك، ولا أحد متأهب لتنميط وعيك، ووضعك في خانات (رجل، امرأة، متدين، ملحد). لا أحد يهتم باعتقادك، أو بعقيدتك، بجسدك، بلبسك، بطعامك، بشرابك، بكل ما تملك أو لا تملك. فأنت حر وهو حر، مالم يطلب عونك، أو تسأله شيئا.
الحرية التي نفتقدها في بلاد التشاكل الجمعي، وفي ثقافة العنف، والجهل والمراقبة التي ننتمي إليها، ثقافة الموت تحت كل الذرائع والمسميات والتي أصبحت تنمو وتتمدد خارج بلادها للأسف لتقضّ مضجع الأبرياء بالخوف، والهاربين بالتشكيك والريب. تعود من السفر وأنت تحمل في داخلك روحا حرة تواقة، منفلتة من كل الأطر والممنوعات، وفقط تحلم أن تمتد إلينا دروس السفر، وثقافة الآخر.
٭ كاتبة عُمانية
فاطمة الشيدي
دعيني اكمل ان دالية العنب في فلسطين وغابة الزيتون التي يقبع فوقها بيتي مشرفا على المتوسط وتحفة قبة الصخرة وكنيسة القيامة علامات على جمال بكر لم يرقص يوما على جراح الناس ولم يرتدقبعة موردة كبيرة وكعبا عاليا وهو يدوس على صدور الاطفال اني لاسجل استغرابي من طبقة كتاب يسفكون حبرهم غزلا في حسن الغرب ويبكي على البلاد التي ما فتيء (المتادلجون في خراءب عقولهم يحملون اليها الموت والدمار !!اولءلك الذين يحملون ثقافة الموت تحت كل الذراءع والمسميات التي اصبحت تنمو وتتمدد خارج بلادها للاسف لتقض مضاجع الابرياء بالخوف !!) فهل كانت طاءرات التحالف وطاءرات الروس تحلق في سماء بلادها وهل كانت ثقافة الوحش الاميريكي وهي تقصف الاطفال في العراق الا ثقافة موت تتمدد خارج بلادها وتوزع الموت بالجملة على 2مليون طفل عراقي بدلا من ان تبكيهم وتتحدثي عمن حلقوا بارهاب دولهم فوق احلام اطفالنا وكسروا العابهم وغرسوا قذاءف دمارهم في صدورهم الطرية وخرقوا كل مرابعهم الخضراء وابادو الانسان قبل ان يقصفو كل احجار بناها بيدي فنان وقلب عاشق في سياسة الارض المحروقة فهم اذ يقصفون الانسان يكسرون متحف الله الاجمل ويشلون ابرع الايدي عن النحت والرسم ويصادرون اجمل الاصوات ولا يتركون في حناجر يتامى الشرق الا النحيب فمن الذي اهدى الموت خارج حدوده ل2مليون طفل من اعرق بلاد الدنيا تحفة التاريخ وحديقته المعلقة بغداد ومن الذي فتح سجون الموت المخزية في غونتامو وابو غريب ومن الذي ملا عيني الفيحاء دمشق الكحيلتين بدم كبردى ومن الذي نصب فرعون وبنى له هرما من الجثث في رابعة ومن الذي اغتصب عذراء العالم فلسطين وزرع جنود العدو كشجرة خبيثة بسلاحهم ليمزق صوت اارصاص الاذان الندي والجرس الفرح المبشر بقدوم المخلص من الذين خرجوا بالاف من بيوتهم ليسفحو دم العالم ويحلبو من دم اطفالنا بترولا ليكون ضمانا اجتماعيا لعجاءزهم من متقاعدي الحرب الذين عندما شبعوا دما من حروب استعمارهم وقفوا هرمين يستمعون الى الموسيقى الفن يتقنه الظالم والمظلوم لكنه اجمل من يد المظلوم وزقاق شاتيلا الحزينة المليءة برسوم اطفال صادرت ثقافة الموت وارهاب الدولة احلامهم فرسموها الوانا على جدران المخيم وا
وعولمو فن المظلومين على كل جدر الدنيا لهي اجمل من الف لوفر مبني فوق عظام الجزاءريين
مؤدلجة تعيش في خراءب صنعتها ثقافة الموت التي مددها الكفار بالانسان خارج بلادهم !!!!
مفهوم الحضارة يختلف عن مفهوم الثقافة اختلافاً جوهرياً ,وهنا عندما نضع كل التعريفات في سلة واحدة تختلط المفاهيم ويستعصى حينها التمييز ما بين الاصالة والتقليد , وما بين التجني والانصاف؟؟!! ولكن ليس هذا مربط الفرس في تعقيبنا وردنا !!
انا لم افارق ارض عشقي ومهد طفولتي ( فلسطين ) حتى عندما حاول اجباري المغتَصِب بتركها والرحيل ؟! لم ارحل عنها ولا حتى من باب زيادة المعرفة والمتعة في سفرة قصيرة كانت ام طويلة ؟؟! فانا ترحالي الدائم هو اقامتي المستمرة في احضان عشيقتي فلسطين !!
غير سفري الفكري وخواطر سياحتي في هذا الكون الفسيح بكل مكوناته وتضاريسه , قررت يوماً ان اسافر بحسب نصيحتك استاذة فاطمة جسدياً الى امريكا” ليس مهماً الشمالية ام الجنوبية” المهم القارة البكر . فاول ما يستهويني معرفته هو من كان هنا قبلاً ؟ واين كانت مرابط خيلهم وحجارة معابدهم وامراس خيامهم؟ او حتى عظام موتاهم ؟
لا يهمني عدد الطوابق في ناطحات سحابهم قدر ما يهمني اين ال 70 مليون هندي احمر وكيف تناهى هذا العدد حتى وصوله بعض مئات فقط ؟؟ لا يهمني امتداد الجسور بقد اهتمامي بتاريخ اصحاب القبور , آلة الموت الجبارة تصنع القهر والتشريد والتهجير والتجويع ,هذه الآلة فخر بلاد الحضارة , هذه البلاد بلاد العم سام والعم توم هي التي اضاءت سماء نيكازاغي وهيروشيما بومضة رحمتها وخلصت مئات الآلاف من اليابانيين من عذابهم!!!
ستون مليون قتيل قتلوا من الاوروبيون في القرن الماضي بسبب حضارة اهل شمال المتوسط… يا لحضارتكم!!
اذا لم يصبح العالم كالثقب الاسود في جذب كل الشرور الى داخله حتى الضوء الصادر عنه وعدم استطاعة هذه الشرور الافلات منه ,فسيبقى عندي الفاضل كالمفضول , والمسافر كالمشلول , والمظلم كالمنظور,
ان تقييمك اختي الغالية فاطمة لنا كبشر دونيون, وانبهارك بتفوقهم علينا , فيه كثيرٌ من عدم الانصاف وكثير كثير من جلد الذات, والسلام
مع الاحترام للكاتبةفكيف الاسلام بريء من بلداننا ونحن بلاد عربية ومسلمة، وكيف ننكر على بلداننا ان فيها مستشفيات تضاهي كثير من مستشفيات الغرب فليس صحيحا انها لازهاق الارواح كما قلتي واما صناعة السياحة واهميتها فلنا في دبي خير مثال على صناعة السياحة عدا عن التقدم في العديد من المجالات.
اما عن الموت جوعا اعداد المشرديين في امريكيا االذين يفترشون الارض، نعم لدينا الكثير من المشاكل في عالمنا العربي ولكن ليس بالصورة القاتمة التي رسمتيها
شكرًا علي الموضوع
اتفق معك و معك الجميع بان السفر فرصه عظيمه للتعلم ….
ولكني لا اتفق معك علي الإطلاق في مقارنتك بين بلاد الشرق و بلاد الغرب. فلا ادري ما سبب تحاملك علي بلاد و أهل الشرق. فمعظمهم يعيشون تحت خط الفقر والاستعمار سواء أكان داخلي ام خارجي … لا اعرف احد لا يحب السفر و خاصه اذا كان بغرض السياحة فهو في فطرة الانسان – حب المعرفة و المغامرة و الاستكشاف…. اذا لم يكن لحاجة اخري …
من ناحيه اخري و من خلال تجربتي الشخصية فالغالبية العظمي من سكان الغرب يفضلون السفر الي بلاد الشرق. فقط العرب و خاصه المخدوعين بالأعلام والدعايه يفضلو زيارة الغرب و يعتبرونها جنة الفردوس… منذ سنوات لا أفض السفر داخل أروبا و افضل السفر للمشرق لجمال الطبيعه و حلاوة الطقس و حسن إلمعامله و بالاضافة الي رخص الأسعار ….
قرأت عن الكاتب الكبير عباس العقاد بأنه لم يغادر مصر ألا مرة واحدة فقط عندما هرب للسودان.وهناك رحّالة سوري شهير وهو عدنان تللو وبدأت مغامرات الرحالة تللو عام 1957 فقطع أكثر من 153 ألف كم على دراجته النارية “السد العالي”، وزار أكثر من 5000 مدينة وقرية في قارات العالم الأربع خلال سبع سنوات، حتى لقب بـ”خليفة ابن فضلان”.وتوفي الرحالة عدنان تللو في عام ٢٠٠٨ عن عمر يناهز التسعين.
وفي لقاء سابق مع سيريانيوز أشار تللو إلى سبب تسمية دراجته بالسد العالي قائلا “عند إعلان افتتاح السد العالي في مصر، أسميت دراجتي السد العالي ودونت عليها هذا الاسم، لأنني أردتها كالسد العالي”.
والرحالة الدمشقي عدنان تللو من مواليد دمشق عام 1918 درس علوم الميكانيك في حلب ،وعمل كمدرب لكرة القدم في الكويت عام 1955، كما كان مدربا للتنس، وكان يتكلم الألمانية والفرنسية وتعلم برحلته الإنكليزية والاسبانية.
وخرج تللو من رحلته مع سجل ذهبي يضم تواقيع الملوك والرؤساء والسفراء والزعماء الذين قابلهم خلال رحلته ، بالإضافة إلى ميداليات و أوسمة وجوائز وشهادة دكتوراة الإبداع في أدب الإطلاع سلمه إياها الدكتور أسعد علي المرشد العام للاتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية في عام 2003، مع شهادات شكر وتقدير بلغات متعددة تحكي لمحة عن حياة “الرحالة العربي” كما يسمي نفسه.
ويذكر أن للرحالة عدنان تللو أكثر من 11 كتابا منها” حول العالم على دراجة نارية الجزء الأول والثاني” وفيهما مذكراته .و توقف تللو عن الترحال بسبب تعرضه لحادث في ادغال افريقيا .
لايك لمعلوماتك التي اهديتنا اياها الراءعة عن الرحالة السوري تللو وعندما تعود سوريا سيرجع للعالم عبق اقدم مدن العالم وراءحة ياسمين دمشق ومقاهيها كل عام والسوريون بخير اخ اسماعيلي
سلام للاستاذة والاخت غادة والله العمر كله قضيته سفر و غربة وعمل في البحر ، وعندما قررت ان ارجع الى الوطن طلع لنا الربيع العربي والله من كم يوم خبرني اخي من مدينةحلب طبخوا البرغل من غير زيت ومن غير سمن والوضع صعب والقصة على ما يبدو رح تطول.
التحيه والتجله للاستاذه.. ولكل المتداخلين ..الموضوع شيق والطرح جميل, وحقيقه تعلمنا الكثير والكثير..بل والمثير, من السفر والتجوال في انحاء البلد والمعموره..تلك متعه ذهنيه وعقليه..بل وروحانيه..وادب الرحلات..وقصص الرحاله وما دونوه في اسفارهم, خير دليل وشاهد علي ذلك, علي كل, شكرا لكم ودمتم علي الخير.