حلس: لم نضع شروطا ولا مهلة زمنية لإنهاء الانقسام وعرضنا على حماس ثلاثة مبادىء لإتمام المصالحة

حجم الخط
0

غزة ـ «القدس العربي»: أعلن أحمد حلس عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، أن حركته لا تضع أي شروط أو مددا زمنية محددة ـ لإنهاء عملية الانقسام السياسي وإتمام الوحدة الوطنية، وأنها بانتظار موافقة حركة حماس على ثلاثة مبادئ لإتمام هذه المصالحة. وقال إن قيادة فتح في غزة، رفضت مقترحات لاستثناء بعض الموظفين من الخصومات والتقاعد المبكر، وأنها مستمرة في جهودها لحين حل المشكلة بشكل كامل.
وأضاف حلس الذي يقود حركة فتح في قطاع غزة، خلال لقاء نظمته حركة فتح داخل نقابة المحامين في القطاع، أن الحركة لم تضع أي شروط من أجل تحقيق المصالحة. وأضاف وهو ينفي ما يجري ترويجه «كان يقال إننا وضعنا مُهلا زمنية شروطا على المصالحة الوطنية»، وتابع «اليوم نقول لكم لا توجد لنا شروط ولا مُهل زمنية، نحن بانتظار الموافقة على ثلاثة مبادئ للذهاب للمصالحة الوطنية».
وتتمثل هذه المبادىء، حسب قوله، في حل اللجنة الإدارية التي شكلتها حماس في قطاع غزة، ومن ثمً تمكين حكومة التوافق الوطني، من العمل في قطاع غزة، وكذلك التوافق على إجراء الانتخابات العامة. وأوضح أنه جرى عرض تلك النتائج على حركة حماس، وأنها لم تقم بـ «الرد الإيجابي عليها حتى اللحظة».
ورغم ذلك قال إن حركة فتح «على ثقة ويقين أننا سنذهب اليوم أو غداً باتجاه هذه المصالحة». وأكد أن الحركة تسعى إلى تقصير المسافة للوصول إلى تلك اللحظة، مضيفا «كل تأخير هو على حساب معاناة ومصالح شعبنا الفلسطيني»، مؤكداً أنه لا خيار أمامنا إلا المصالحة.
وأعرب حلس عن أمله في ان تعود كافة القوى الفلسطينية لتكريس وممارسة الحياة الديمقراطية والتنافس بوطنية وأخوية، في الاتحادات والنقابات والمجالس الطلابية والانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني وكافة جوانب الحياة الفلسطينية. وقال «تجديد الحياة والثقة تتم من خلال الممارسة الديمقراطية، ونحن القادرون دوماً على احترام الديمقراطية ونتائجها».
وكان الخلاف السياسي بين فتح وحماس قد شهد تصاعدا كبيرا قبل أربعة أشهر، في أعقاب قيام حركة حماس بتشكيل لجنة إدارة للإشراف على المؤسسات الحكومية في قطاع غزة، وهو ما اعتبرته فتح خروجا عن نصوص المصالحة، وتجاوزا لدور حكومة التوافق.
وعرض الرئيس عباس خطة على حركة حماس لإتمام المصالحة، تقوم على حل اللجنة وتمكين الحكومة من العمل في القطاع، والتوافق على الانتخابات، وردت حماس بالموافقة على حل اللجنة محل الخلاف الكبير، شرط أن يتم حل مشاكل القطاع، بما فيها البدء بإنهاء ملف استيعاب الموظفين الذين عينتهم بعد سيطرتها على غزة في صفوف السلطة الفلسطينية، وهو أمر تقول فتح إنه يحل في إطار لجنة قانونية حكومية.
ولجأت السلطة الفلسطينية إلى اتخاذ «خطوات حاسمة» للضغط على حماس، ودفعها للقبول بمقترحات المصالحة المقدمة، من بينها خصم 30% من رواتب الموظفين، وكذلك إحالة آلاف الموظفين للتقاعد المبكر، حيث أدت هذه الخطوات لزيادة الأزمة الاقتصادية في غزة.
وخلال كلمته تطرق حلس، إلى ملف موظفي السلطة بعد الخصومات والتقاعد المبكر، وقال «من يريد أن يقود المشروع الوطني الفلسطيني عليه أن يتحمل كل هموم المواطنين واحتياجاتهم بعيداً عن مواقفهم»، مؤكداً أنه سيتم التوصل لمعالجات «عادلة ومنصفة في قضية الموظفين العسكريين والمدنيين في قطاع غزة تضمن حقوقهم». وأضاف انه جرت مؤخراً العديد من الإجراءات التي كانت تهدف في الأساس لـ «تقصير عمر الانقسام»، وبدأت الخصومات قبل عدة أشهر على الموظفين، مشيرا إلى أنه حصل على وعد بأن هذه الخصومات «مؤقتة» وأنها ستعود للموظفين. وتابع القول «ثم جاءت قضية التقاعد المبكر لإخواننا العسكريين، وبعد ذلك شمل التقاعد المبكر الموظفين المدنيين»، مؤكدا أنهم في الحركة يعملون للدفاع عن مصالح كل أبناء الشعب. وأكد أنهم يعملون من أجل إنهاء مشاكل الموظفين، وعبر عن أمله في الوصول إلى «نتائج منصفة».
وكشف النقاب عن تلقي حركة فتح في غزة عرضا باستثناءات بعض الموظفين من الخصومات والتقاعد، وقال «لم نتعاط مع هذا الطرح لأننا نعمل لإنصاف كافة الموظفين».
يشار إلى أن عملية الخصم والتقاعد المبكر، أحدثت حالة سخط وغضب شديدة في صفوف الموظفين، خاصة وأن القرارات طالت العديد من الكوادر الفتحاوية العاملة في المؤسسات الحكومية.
وكان أمناء سر حركة فتح في أقاليم قطاع غزة، قد عقدوا اجتماعا لهم مساء أول من أمس السبت، وأكدوا وقوفهم إلى جانب الموظفين وعدم التخلي عنهم، بعد أن طالهم الخصم والتقاعد المبكر، وأكدوا على مواصلة جهودهم لحين عودة حقوقهم.
وكانت الأطر القيادية لحركة فتح قد عقت مؤخرا اجتماعا في قطاع غزة، وطالبت بوقف هذه الخصومات، وقدمت احتجاجا رسميا على ذلك. وأعلن مسؤولون كبار في فتح عن تشكيل اللجنة المركزية لجنة خاصة، بعد أن جرى اكتشاف أخطاء في قضية خفض الرواتب وإحالة الموظفين للتقاعد. وأعلنت كذلك استعدادها لإنهاء كل هذه الإجراءات، فور موافقة حركة حماس على تطبيق خطة الرئيس عباس للمصالحة.

حلس: لم نضع شروطا ولا مهلة زمنية لإنهاء الانقسام وعرضنا على حماس ثلاثة مبادىء لإتمام المصالحة

أشرف الهور:

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية