لندن ـ «القدس العربي»: رحل في صمت أحد قادة ثورة 14 تموز (يوليو) 1958 العراقية.. ففي يوم الأحد 07 حزيران (يونيو) 2015 انتقل إلى رحمته تعالى المرحوم عبد الكريم فرحان عن عمر 93 عاما، وهو آخر من تبقى من الأحياء من قادة هذه الثورة.. ومات في منفاه في مدينة «أوبسالا» السويدية.. وقد لعب أدوارا بارزا في الحياتين العسكرية والسياسية. وكان أحد ضباط أربعة تشكلت منهم اللجنة العليا لتنظيم الضباط الأحرار العراقي، ومن بين قلة كتبت مذكراتها عن تلك الثورة في ذلك الزمن؛ ضمت الرئيس العراقي الراحل عبد السلام محمد عارف، وصبيح علي غالب، ومحسن حسين الحبيب، والفقيد عبد الكريم فرحان. ووقفت تلك النواة وراء التنظيم الذي خطط لثورة 14 تموز، وأسقط النظام الملكي وأسس الجمهورية العراقية.
وكانت سيرة الفقيد الذاتية غنية ومتنوعة؛ فقد قام الفقيد بأدوار عسكرية ومدنية هامة منذ ما قبل حصول على إجازة العلوم العسكرية من الكلية العسكرية ببغداد حتى تخرجه من كلية أركان الحرب العراقية.. وفي الوقت الذي التحق فيه بالسلك العسكري درس القانون بكلية الحقوق بجامعة بغداد.
وكانت آخر مسؤولية عسكرية تولاها هي قيادة الفرقة الأولى في الجيش العراقي. ومع تطورات أحداث ما بعد ثورة تموز تولى وزارة الثقافة والإرشاد القومي عام 1963. ثم تقلد منصب الأمين العام للاتحاد الاشتراكي في العراق 1964، وعين عضوا في القيادة السياسية المشتركة لمصر والعراق. واستقبله الزعيم الراحل جمال عبد الناصر في ذلك العام باعتباره من أبرز الشخصيات الوحدوية والعروبية. وحمل حقيبة الزراعة والإصلاح الزراعي عام 1967، واستقال في 30/ 06/ 1968 واعتزل العمل السياسي. ومارس مهنة المحاماة لعدد من السنوات.
دخل المعتقلات أربع مرات، دون اتهام محدد، وكانت مشكلته صلابته ووعيه وثقافته وجرأته وإيمانه بالوحدة العربية.
وحين اعتقل بعد انقلاب 17 تموز (يوليو) 1968 تعرض للتعذيب الشديد في «قصر النهاية» والسجن رقم 1 ببغداد.. ولما شقَّت عليه الحياة في العراق؛ طلب اللجوء السياسي، وبعد الإفراج عنه بفترة حصل عليه من السويد.. واستقر فيها منذ 1977 وبقي بها حتى وفاته بداية هذا الشهر.
وفي السويد عمل مستشارا في قسم اللغات السامية في جامعة «أوبسالا»، والتحق بقسم الدكتوراه في جامعة لوند وكانت رسالته في القانون الدولي عن أسرى الحرب
وعرفته شخصيا مطلع ثمانينيات القرن الماضي، وهي فترة شهدت تعاون عناصر وطنية ووحدوية مستقلة جمعت شخصيات مصرية وعراقية، أدى ذلك التعاون إلى إصدار صحيفة «الناصرية».. واستمرت أعوام 1982 و1983 و1984.. وكان الفقيد قريبا من هذه التجربة ومشجعا على استمرارها.
صدرت للفقيد عدة كتب ومؤلفات منها: معركة كريت، وثورة 14 تموز في العراق، وأسرى الحرب في التاريخ، وكتاب بعنوان حصاد ثورة؛ احتوى مذكراته وذكرياته وما مرت به ثورة 14 تموز من مد وجزر.. وللفقيد أربع بنات هن: رضاب، ومليحة، وعبير، ونهى عبد الكريم فرحان.. وقد نَعَيْنه بهذه الكلمات:
بِسْم الله الرحمن الرحيم وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي ارض تموت» صدق الله العظيم..
عبد الكريم فرحان كان وسيبقى رجلا وطنيا امينا مع نفسه ووطنه. كافح وجسد مع رفاقه الضباط الاحرار في 14 تموز عام 1958 أحد ايام التاريخ التي لا تنسى.. حلما راودهم؛ ايقنوا انه الحل الأمثل لتحرير «الجزء الأثير» لديهم من وطنهم العربي.
وأيا كانت النتائج التي توصل اليها والدنا، ورفاقه رحمهم الله جميعا، فإنها وغيرها لم تكن معزولة عن البيئة التي انجبتهم والأرض العربية التي غذتهم، وانعكاسات العصر بإرهاصاته القومية في وطنهم العربي الكبير؛ في تلك الآونة الذهبية، التي لا تنسى من تاريخنا العربي. كان لكل ذلك بالغ التأثير على وجدانهم ونفوسهم. لقد تعرض والدنا ورفاقه وثورتهم في مختلف مراحل حياتهم لكثير جدا من حسابات التقييم، وفقا للاتجاه، والموقع السياسي، و…ميزان الأرباح والخسائر، الذي اختاره أصحاب التقييم لأنفسهم. اما عنهم (ونعني الفرسان حقا) فقد كانوا تعبيرا أمينا مخلصا حد الفناء في حب هذا الوطن بأرضه وشعبه وأصالته.
ولا شك أن هناك سلبيات في تجربتهم، ولكننا لا يمكننا وتحديدا في هذه الآونة العصيبة من الزمن الخائب، الذي نحن فيه ان نتخذ من هذه السلبيات نقطة للوثوب على الجوانب الإيجابية من ثورتهم
وبعد ماذا يمكننا ان نقول عن والدنا؛ الرجل الذي نتشرف نحن الشقيقات الأربع بحمل اسمه ونفخر بالانتساب اليه… تتغير الألوان وتتشابك الخطوط والآراء، ويبقى التوصيف الوحيد والسمة البارزة هي – العراق- القاسم المشترك الذي التحم معه – رغم البعد – وكونا معا صورة حقيقية موجعة.. منسجمة.. وبالغة الدقة».
كان ذلك نص ما كتبته كريمات الراحل الكبير عبد الكريم فرحان في وداع والدهن.
وبدورنا ننعيه ونواسي أسرته الصغيرة وبناته، وأهله داخل العراق وخارجه، وشعبه العراقي وأمته العربية وعالمه الإسلامي.. نقول لهم ما قال الرسول الكريم؛ في هذا شهر رمضان المبارك: «إن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى، فاصبر واحتسب».
محمد عبد الحكم دياب
يوم ١٤ تموز لا يستحق أن يذكر إلا بوصفه اليوم الذي ابتدأ فيه دمار العراق الحديث وما قاد إلا الي الغزو والإحتلال بعد سنواتٍ طويلة من الحكم الدكتاتوري . ذلك اليوم كان مصداقاً للقول العربي القديم: إن إشتغل الجند بالسياسة ، فشلت الجندية والسياسة معاً
”لما شقَّت عليه الحياة في العراق؛ طلب اللجوء السياسي، وبعد الإفراج عنه بفترة حصل عليه من السويد.. ” هذا غير دقيق فقد كانت ابنته مليحة وهي طبيبة تدرس في السويد او تعمل هنالك والتحق بها ثم ربما حصل على الاقامة وعلى كل حال للرجل تجربة ومريدون وخصوم . وانا لله وانا اليه راجعون.
عندي بحث عنه كوني طالبة دراسات عليا ممكن تفاصيل اكثر دقة ؟ ممكن اعمل معاك اتصال لغرض رفدي بالمعلومات ؟ اللي تعرفها واكون ممنونة من جنابك
تغمده الله برحمة الواسعه
بسم الله الرحمن الرحيم وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي ارض تموت» صدق الله العظيم،
عجبا وهل لايزال لدينا الان من يمجد الانقلابات واصحابها,,,,وماذا فعلوا غير ماجنته دولهم الان…وخاصة العراق….يقتلون اطفالا ونساء ورجال عزل بدم بارد….وهاشميين بدعوى الانقلاب…ظنا انهم يحررون الامه. …امرهم الى الله.
لعنة الله على كل تأمر على الزعيم عبد الكريم قاسم
الله يرحمه
العسكر هم سبب البلاء والمشاكل والفوضى التي يعيشهاالعراق منذ 1958 ولحد الان ..
كان من ابرز اعوان المجرم الغادر عبد السلام عارف
الذين انقلبوا على الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم رحمه الله
ولاه سيده وزارة الداخلية بعد انقلاب 8 شباط 1963 الاسود … ولكنه قال بحق عبد الكريم قاسم فيما بعد ان حذاءه اشرف من كل من حكم البلاد بعده بعد ان تخرج باعجوبة من سجون تعذيب اسياده البعثية في سبعينيات القرن الماضي
رحم الله الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم