شبح صدام حسين يطارد المرشحين للرئاسة الأمريكية ويدفن نظرية قدرتها على فرض إرادتها على العالم

حجم الخط
18

واشنطن ـ «القدس العربي»: حاول المرشح الرئاسي الأمريكي جيب بوش تضليل وسائل الإعلام عبر استخدم صياغة ملتوية حول موقفه من حرب العراق التى اطاحت بالرئيس الراحل صدام حسين بحيث تحاول السؤال من استفسار حاسم إلى :» إذا كنت تعرف سابقا ما تعرفه الان، هل ستصدر امرا بالغزو ؟.مما اثار الكثير من اللغط والنقاش في حين تجاهلت وسائل الإعلام موقف غريمه المرشح الرئاسي جان كاسيج عندما قال بصراحه بانه لن يعلق قطعيا على صواب او خطأ حرب العراق مذكرا الجميع بانه وافق على قرار الغزو في ذلك الوقت.
في الواقع، تراجعت المسألة العراقية إلى حد ما من اهتمامات الرأى العام الأمريكي خاصة بعد الاتفاق النووي مع إيران والحرب ضد تنظيم « الدولة الإسلامية « ولكن تركيز وسائل الإعلام على تحديد المواقف من الغزو العراقي لم يتوقف بسبب الحرص على معرفة مكنونات المرشح ومدى استعداده شخصيا للاعتراف عند اجراء حكم خاطئ ناهيك عن محاولة اختبار القيادات الوطنية الجديدة، هل للمرشح القدرة على الاعتراف بان السياسة الخارجية الأمريكية كانت على خطأ فادح ؟.
وسائل الإعلام بدورها سمحت لقادة الحزب الجمهوري بتبديل السؤال، وبدلا من مناقشة ما إذا كان من المنطقى غزو العراق، يجادل الجميع الان حول مدى منطقية مغادرة العراق ولكن رغم هذا التراجع، يسود هناك اعتقاد عند الخبراء بان الجمهوريين يواجهون مشكلة سياسية خطيرة نظرا لأن الرئيس السابق جورج بوش هو الذى بدأ بالانسحاب كما حاول اكثر من مرشح رئاسي التهرب من سؤال يتعلق بمدى خطورة بقاء القوات الأمريكية في العراق بدون حصانه قانونية.
وادى النقاش الدائر بالفعل إلى قناعات سياسية جديدة بغض النظر عن تحقيق اجابات تتعلق بموقف حاسم من حرب العراق المضللة وفقا لاستنتاج الخبيرة ديانا اهولبيوم التى اوضحت ان الجمهوريين اعترفوا بالفعل بان هناك الكثير من القيود على قدرة الولايات المتحدة على فرض ارادتها على العالم، ليس لانها تفتقر للقوة العسكرية او الارادة السياسية لاستخدام القسوة والخوف لفرض احكامها بل لانها غير قادرة على ازالة المظالم، وعلى النقيض من ذلك، تزيد من تفاقم المشكلة إلى حالة انفجار.
هذه الحقائق المزعجة لصقور الحزب الجمهوري ودعاة الحرب سببت، ايضا، مشكلة حرجة لغالبية المرشحين للرئاسة لانهم ببساطة لا يستطيعون انكار الكارثة وعدم وجود وسيلة سهلة للهرب من خطأ تاريخي فادح وهي تتجازر بالتاكيد كما تضيف اهولبيوم التضليل البشع حول دور مزعوم لصدام حسين في هجمات الحادي عشر من سبتمبر ايلول او حيازته لاسلحة دمار شامل كما انها تتجاوز بالتاكيد مقولات ان سبب فشل حرب العراق يعود لارسال عدد قليل من القوات او الانسحاب مبكرا لان الفشل الاكبر يتمثل في ان نظرية انتزاع بلد عبر الصدمة والترويع هي فرضية فاشلة لا اساس لها من الصحة.
عقيدة التدخل المسلح التى انتشرت في اعقاب الحرب الباردة كما يستنتج الكثير من الخبراء لن تجعل الولايات المتحدة اكثر امنا، فالغارات والضربات الجوية التى تشنها الطارئات بدون طيار وعمليات القتل تغذى التهديدات ولكنها لا تزيلها، وفي هذا العالم المتشابك المترابط فان بالامكان هزيمة التقنيات العالية بسهولة عن طريق تكنلوجيا بسيطة والمذابح التى يمكن ان يرتكبها فرد واحد لا يمكن منعها من جميع الوكالات بالمال والقوة مما يعنى ضرورة اعادة التفكير جذريا بمصادر قوة الولايات المتحدة ونفوذها.
وهكذا تاتى اهمية اعتراف أى مرشح رئاسى بالفشل والاعتراف بالخطأ وتحمل المسؤولية عن عواقب قرار ارعن والتعامل مع الامور بشكل مختلف في المستقبل، وفي نهاية المطاف، سيطارد شبح ملايين القتلى نتيجة الغزو الأمريكي للعراق الوسط السياسي في واشنطن، وبالتاكيد لن تفلح محاولات التملص من السؤال المزعج لان ساسة الولايات المتحدة يدركون تماما فداحة القرار ولكنهم لا يمتلكون الشجاعة للاعتراف.

رائد صالحة

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول الكروي داود النرويج:

    ، سيطارد شبح ملايين القتلى نتيجة الغزو الأمريكي للعراق الوسط السياسي في واشنطن، – انتهى الاقتباس –

    لا يهم الأمريكان أمر الملايين من الأبرياء الذين قتلوا بسببهم
    ولكن يهمهم الآلاف من الجنود الأمريكان الذين قتلوا بسبب تلك الحروب
    وأيضا مئات المليارات من الدولارات التي لم تعوض بصفقات خاصة مع العراق

    لقد قتلت المقاومة العراقية 5 آلاف جندي وضابط مارينز أمريكي
    وكذلك قتلت 50 ألف من المرتزقة الذين أتوا مع الأمريكان من اللاتينين
    فالماريز يأخذ قتلاه لأمريكا أما المرتزقة فيدفنون بصحاري العراق بلا مراسيم

    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. يقول جاسم محمد العراق:

    لقدتم تركيع القوات الغازية بسواعدالمقاومة العراقية رغم ادوات الحرب البسيطة التي قاواموابها في حينهاواليوم يتم تركيع من قاواموابسواعدالجبابرة من ارتضى لنفسه ان يكون اداة طيعة لولي النعمة!؟

  3. يقول جورج الولايات المتحدة:

    الحزب الجمهوري الأمريكي تربطه علاقات وطيدة بشركات صناعة الأسلحة،ومجيء احد المرشحين الجمهوريين الى البيت الأبيض سيؤدي حتماً الى ازدياد النزاعات والحروب في العالم.على ما يبدو الأن ان مرشحهم سيكون البليونير ترمب،وهذا الرجل ميت القلب،لا يهمه الا المال والنهوض باقتصاد بلاده مهما تطلب الأمر.سوف يكون عهد أوباما أكثرهم سلماً.والمضحك المبكي ان هذا البليونير ترمب متزوج من عارضة أزياء جميلة جداً تصغره ٢٥ عاما،ظهرت عارية تماماً في أفلام اباحية….تصوروا يا اخوان ان تكون السيدة الأولى لأقوى دولة بالعالم ممثلة اباحية.لقد هزلت وبان من هزلها حشاها.

  4. يقول رفيق:

    متزعم لائحة المرشحين الجمهوريين وهو دونالد ترامب اعترف بأن حرب العراق كانت خطئا وكارثة على الولايات المتحدة،
    انظر الرابط
    http://arabic.cnn.com/middleeast/2015/08/16/trump-weve-destabilized-middle-east

  5. يقول سالم ابراهيم،،ليبيا:

    صدام دخل التاريخ كعدو مات ميتة مشرفة وبطولية يضاهي فيها عمر المختار الذي شنقه الإيطاليين في ليبيا هكذا صدام رحمه الله عكس العملاء من أمثال عميل الامريكان ،،حفتر ،،الذي سلطته امريكا على بلد المختار ليبيا ولكن خاب مسعاهم هاهم أحفاد المختار يلقنون العميل الأمريكي الجنسية حفتر دروسا في فنون القتال بقتل جنوده من الصحوات كل يوم في بنغازي الآباء والله ليبيا مقبرة لجنود السيسي والإمارات الذين يدعمون عميل الامريكان حفتر المهزوم الان في بنغازي

  6. يقول يوسف - دلاس:

    ابو حلا راد يحرر فلسطين احتل الكويت !!!
    راد يسوي العراق ١٩ محافظة صارت ١٥ وحصار شامل ل مدة ١٣ سنة
    واحلى شي بعد دمار العراق
    نتذكر المقولة الشهيرة للقائد الظرورة ( يامحلى النصر بعون الله )
    والسلام

  7. يقول جلال العربي:

    ذا الرجل قائد العظيم الرجل والرجال قليل لعنة صدام حسين تلاحق كل ال لذ ين تامروا عليه وخانوه انتهوا نهاية مأساوية بداية من بوش طوني بلير نوري المالكي نهاية بالقاضي المحكمة الهزلية حتى الذين نفذوا عملية الشنق لا حقتهم لعنة صدام حسين قالها صدام حسين حكام العرب انا اسقطني امريكا أما انتم أيها الحكام الخونة العرب سوف تسقطكم شعوبكم وتحقق له ما أراد رحمك اله يا بطل يا الجنيرال العرب

  8. يقول yousef newman algerie:

    أنا لا يهمني رأي الأمريكان الذي يهمني الحكام العرب الذين تأمرو على العراق ولولاهم لما إستطاع الأمريكان فعل أي شيئ ولكن الخونة الذين لا ينضرون إلا على كراسيهم على من تدور الدوائر الأن حسبنا الله ونعم الوكيل فيهم

  9. يقول نمر ياسين حريري ــ فرنسا .:

    غزو العراق لم يكن خطأ او سؤ تقدير عن امتلاك صدام حسين للاسلجة الفتاكة جماعيا ” فها هو رجلهم بشار الاسد كان يملك اسلحة كيماوية ولا يزال محرمة دوليا واستعملها وكان من ضحاياها اربعماية طفل سوري اخذوا منه الكيماوي وابقوه مدللا ومعززا مكرما في السلطة دون اي اجراءات قانونية دولية بحقه كالطفل المدلل الذي يقع بيده اداة جارحة فيجرح من يجرح وهو يعبث بها ويكتفي الاهل بسحبها من يده وتضميد جراح من اصابه عبثه هذا , الا يركضوا الان لاعمار سوريا ؟ ” هذا عالمهم وهم كفخّرجية فيه يضعون اذن الجرّة حيث يشاؤن ” . لقد ازاحوا صدام حسين كعقبة في وجه مشروعهم الذي تم انشاؤه بعد ازاحتة وهو الهلال الشيعي القائم حاليا من العراق وسوريا ولبنان وبتكليف ايران لادارته .

  10. يقول عبدالله العمري:

    ستلاحق الأمريكان ودول التحالف لعنة العراق متمثلة بالرئيس صدام حسين ..الملايين الذين قتلوا من شعب العراق ورئيسه جراء الحربين التي شنت عليه وما بعدهما …ستلاحق هذه الأرواح البريئة قاتليهم في الحياة وبعد الممات …وسيرى شعب العراق المظلوم نصر الله له ..لقد أخزى الله جيوش التحالف بهزيمتهم المذلة على يد المقاومة العراقية الباسلة وبأسلحة تقليدية بسيطة ..أمريكا وحلفائها لم يقدموا بعد اليوم على غزو أي بلد بجيوشهم مباشرة .. نراهم اليوم يوكلون عملاءهم نيابة عنهم للقيام بالحروب وهم يساعدوهم إستخباراتياً وبواسطة الطائرات الحربية أو بطائرات دون طيار .. لقد قال الرئيس صدام حسين عام 1991 عندما أعلن بوش الأب حربه على العراق الآن بدأت أمريكا تتدحرج الى السفح .. وصدقت نبوءته ..لم يعد أحد يثق بأمريكا فمصداقيتها أصبحت في الحضيض وسياستها الخارجية تتمرغ يوميا ً في وحل مخازيها .. وسيأتي اليوم الذي ستقدم أمريكا إعتذارها لشعب العراق رغماً عنها ..

1 2

اشترك في قائمتنا البريدية