قناة «سكاي نيوز» تنتج فيلماً عن السوريات في بيوت الدعارة وناشطون يردون بحملات مناهضة للقناة

حجم الخط
9

ريف حلب ـ «القدس العربي» بدأ ناشطون حملات عديدة تندد بالفيلم الذي انتجته قناة «سكاي نيوز» عربية عن اللاجئات السوريات اللواتي يعملن في بيوت الدعارة من أجل لقمة العيش على حد تعبير منتجي الفيلم، وقد تم تصوير الفيلم في لبنان عن بيوت الدعارة التي تعمل فيها السوريات، وفي تركيا عن التحرش الجنسي بحق اللاجئات السوريات المقيمات داخل الأراضي التركية.
وقال ناشطون أنه في أي بلد في العالم نرى هذه الحالات اللا أخلاقية تحصل أمام العلن، وحتى في بعض البلاد الغربية يتفاخرون بها بحجة حقوق الإنسان والحريات الشخصية، فلماذا كان الفيلم يتركز على الفتاة السورية التي انحرفت عن المسار الأخلاقي وعن الشرف، وكأن غيرها من بعض النساء لم ينحرفن في البلدان الأخرى.
ونظم الناشطون حملات عديدة تطالب بقطع علاقات الإعلامين السورين مع قناة سكاي نيوز البريطانية، بل وصلت الحملات إلى عبارات إسقاط القناة، ووصفها بالخروج عن المهنية الإعلامية والأخلاقية.
ويتضمن الفيلم تصوير بكاميرا سرية لأشخاص يقومون بتزويج فتيات سوريات من المخيمات السورية لمدة معينة، وذلك عن طريق شيخ في المخيمات السورية، حيث يتم تزويج الفتاة مقابل مبلغ مادي عن طريق هؤلاء الأشخاص ظناً من الفتاة أن هذا الرجل هو زوج المستقبل، لكن دون علمها أن لهذا الزواج مدة معينة، ويقوم الزوج بإتلاف العقد متى يشاء، ويسلط التقرير الضوء على سوريات في بيوت الدعارة في لبنان، وعلى سوريات تعرضن لتحرش جنسي في المخيمات التركية دون توجيه عقاب للفاعلين من قبل السلطات التركية.
وقال الناشط عبدالمنعم جنيد هناك حالات كثيرة من الزواج في المخيمات كانت ناجحة، ونتج عنها بناء أسرة متكاملة الأركان لم يتطرق إليها الفلم ابداً وتم تهميشها، وكان يجب من منطلق الحيادية والمصداقية ذكر حالات الزواج الناجح التي حصلت.
وتابع «لم نكن نتخيل أن تنتج قناة «سكاي نيوز عربية» فيلماً بهذا الانحراف الإعلامي، والتي كانت خلال أربع سنوات الماضية تتخذ من الحياد والمصداقية سبيلاً لنجاحها واستمرارها، علماً أنها شاركت السوريين محنتهم منذ البداية، ولديها طاقم إعلامي قد خطف من قبل تنظيم الدولة نسأل الله أن يعود لأهله سالماً».
وقال الناشط خالد الزعيم: الموضوع التي سلطت عليه قناة «سكاي نيوز» هي حالة تحدث في كل المجتمعات، حتى المجتمعات التي لا يوجد فيها اضطرابات تتواجد مثل هذه الحالات، ونحن أيام نزوح العراقيين عام 2003 ونزوح اللبنانين عام 2006 شاهدنا بعض الحالات المشابهة، لكننا لم نعمم الحالات الخاصة ونسلط الضوء عليها، لأن هذه الحالات الشاذة قد تنتقل من مجتمع إلى آخر مع هجرة الشعوب وكثرة عدد اللاجئين.
وتابع «كان الأفضل أن يسلطوا الضوء على حالات الاستغلال من قبل الإخوة العرب للنازحات السوريات اللواتي انقطعت فيهن السبل في الأردن ولبنان وتركيا، دون سن قوانين تحميهن من بعض التجار الذين أكلوا حقوقهن ودون وجود قانون أعاد لهن هذه الحقوق».
وقال الناشط الإعلامي علاء الدين من مدينة اعزاز في حلب: هل اعتقد مَن جهز وصور وأنتج هذا الفيلم أن هذه الحالات تحصل في المخيمات ومع النازحات السوريات فقط؟ أم هي حالة عامة تحصل في جميع دول العالم دون استثناء، وفي خلال الفيلم قال معد الفيلم بيوت الدعارة تتألف من نساء من جنسيات مختلفة، ومن بينهن سوريات، فلماذا تم تركيز الضوء على السوريات فقط دون الجنسيات والحالات الأخرى؟ وطالب العديد من الناشطين قناة «سكاي نيوز» بالاعتذارعن الفيلم المسيء والذي يعتبر إهانة للمرأة السورية المناضلة والمكافحة، واعتبره الناشطون إساءة للشرف السوري وخروجا مدويا عن المهنية الإعلامية والأخلاقية، ففي كل المجتمعات توجد مثل هذه الزمر التي تكلم عنها الفيلم، ولكل فئة منهن حجة مثل لقمة العيش والفقر وانتهاء ببعض السوريات اللواتي تحججن بالحرب والتشرد، فعلى القناة أن تأخذ الموضوع من جانب آخر، وتتكلم عن المرأة السورية التي فقدت ابنها وزوجها وتعرضت للاغتصاب من قبل النظام السوري في الكثير من الحالات، لأنها ساهمت برفع الظلم عن سوريا وعن المدن السورية.
وأعرب ناشطون عن استيائهم أيضاً من الفيلم عندما تم تصويره في المخيمات التركية، وركز على التحرش الجنسي باللاجئات السوريات دون محاسبة من قبل السلطات التركية، وأن أكثر ما تفعله السلطات التركية تغيير الموظفين المرتكبين لفعل التحرش الجنسي، وأعرب الناشطون عن تخوفهم من أن القناة التي يقع مقرها في الإمارات قامت ببث هذه المادة لأسباب سياسية، وكانت الفتاة السورية مادة لأغراض سياسية معينة، حيث عبر الفيلم على أن الفتاة السورية بضاعة رخيصة يتم بيعها وشراؤها، وصورت المخيمات التركية على أنها مخيمات مخلخلة أمنياً، ولا يوجد ما يردع بعض الإداريين والأمنين من التحرش الجنسي باللاجئات السوريات، والواقع عكس ما يقال تماماُ على حد قول الناشطين.
في السياق وقف إعلاميون موقف الحياد من هذا الفيلم واعتبروه يسلط الضوء على حالة اجتماعية معينة حيث تعرف قناة «سكاي نيوز» المصداقية والحيادية منذ بدء الثورة السورية، لكن كان يجب على القناة ان تسلط الضوء على الحالة الاجتماعية من الجنسيات الأخرى في البلدان الأخرى، لكي لا يتم تأويل الفيلم لأهداف سياسية واجتماعية معينة تهدف اليها القناة.
عروض هذا الفيلم تحت عنوان «كشف المستور والزواج في زمن الحرب»، وكان هذا الجزء الأول من الفيلم، وينتظر الناشطون الجزء الثاني الذي يسلط الضوء على معاناة المرأة السورية، ووضعها المأساوي بعيداً على الطعن بشرفها وعلى تصويرها بضاعة رخيصة يتم بيعها وشراؤها على حد قولهم.

ياسين رائد الحلبي

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول الكروي داود النرويج:

    من هو المسبب بكل هذا أليس الأسد هو المسؤول الأول
    ولكنه وشبيحتة من انتهك حرمة السوريات ومنذ بداية الثورة
    والدليل حالات الاغتصاب بالمعتقلات وطبعا حالات حمل السفاح

    من ليس له غيرة على نساء بلده هل يصلح رئيسا أم ………

    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. يقول الصريح:

    دائما بكل تعليقاتنا نشير الى عمليات الاغتصاب وانتهاك الحرمات في المخيمات التركيه.

  3. يقول سامي بريطانيا:

    لماذا سكاي نيوز لا تدخل كاميرات سرَية إلى أحد الأفرع الأمنية السورية و إخراج سبق صحفي محترف يحترف ميثاق شرف المهنة أم أن المسألة شهرة رخيصة و سهلة بإخراج مادة تستثير المشاعر المكبوتة للمواطن العربي … نعود و نؤكد لن و لم تأتي أي ثورة أجتماعية أو سياسية أو عسكرية ثمارها إن لم يرقى العقل العربي و المؤسسات الإخبارية العربية لو بالحد الأدنى و شكراً.

  4. يقول ابو محسن:

    لاحول ولا قوة الا بالله ان شرف المرأة العربية السورية يتعرض للفضيحة النكراء أين دور منظمات حقوق الإنسان أين منظمة الجامعه العربية أين الأخلاق ؟؟؟

  5. يقول سامح // الامارات:

    * أعتقد ( إنحراف ) بعض السوريات ليس ( مربط الفرس )
    بل ( المسبب ) لإنحرافهن وقبولهن لهذا العمل المُشين ؟؟؟
    * أليس ( النظام السوري ) الفاسد هو السبب و( المسبب ) لهذا الإنحراف ؟؟؟
    * ذنبهن برقبة هذا النظام الفاسد الذي قتل أزواجهن ودمر بيوتهن
    وشردهن في البراري والجبال والبحار .
    * المرأة ( السورية ) والمرأة ( العربية ) بشكل عام شريفة ومحترمة
    وبارك الله فيهن وأعانهن .
    * شكرا

  6. يقول S.S.Abdullah:

    أنا لست من أنصار نظرية المؤامرة خصوصا وأنني أفرّق ما بين المؤامرة وما بين نظرية المؤامرة، وعليه من المنطقي والموضوعي أن نذكر ليس بيننا شياطين وكذلك ليس بيننا ملائكة، والإسلام فرض علينا أن نتعامل وفق مبدأ “لا تزر وازرة وزر أخرى” أي بمعنى آخر تجاوز القولبة والنمطية حتى تكون عادلا ومنصفا في أحكامك، ولذلك لكي نفهم الصورة بشكل صحيح يجب استيعاب السياق والتوقيت ومن هم خلف الموضوع صاحب العلاقة، وحتى لا نكون من تشملهم حكمة العرب التي قالت “الفاضي يعمل قاضي”، والتي لاحظت أصحابها يوزعون صكوك الغفران أو جهنم على فلان وعلان حسب مزاج وانتقائية واضحة فمن يكون من ضمن الـ أنا فكل كلامه يمثل اللون الأبيض (الملائكة) في ذلك الوقت وحالما يصبح ليس من ضمن الـ أنا مباشرة نفس الكلام يصبح يمثل اللون الأسود (الشياطين)، فهؤلاء ينطبق عليهم حكمة العرب التي تقول “معاهم معاهم…عليهم عليهم” بلا منطق ولا موضوعية وقبل كل ذلك فهم ما هو على السطر أمامه.

    حكمة العرب لخصت مفهوم ثقافة الـ أنا بقول “خالِف تُعرف”، ولكن السؤال المنطقي هل توقيت نشره من قبل القناة الآن بريء؟ وبدون أغراض لتشويه صورة الهجرة والمهاجرين أو فئة الـ بدون؟ السؤال إذن هو لماذا ولمصلحة من؟

    الكثير لم ينتبه إلى أنَّ ثقافة الـ أنا لا يمكن إلّا أن تحارب مفهوم الأسرة ولغتها، ثقافة الـ أنا هي الاساس لثقافة دولة “الحداثة”، ولذلك ستجد من الطبيعي أنَّ بيان حقوق الإنسان وكأنَّ تم تصميمه لمحاربة الأسرة ولغتها بسبب أن اساسه ثقافة الـ أنا، في حين الأسرة تمثل ثقافة الـ نحن (ثقافة الـ أنا وثقافة الـ آخر ولغة مشتركة يتفق الطرفان على معنى المعاني فيها لرفع أي سوء فهم من أجل توقيع عقد للتكامل ما بين لدى كل طرف مع الـ آخر لتكوين الأسرة أو مجتمع أو شعب أي دولة).

    ومن هذه الزاوية نفهم أزمة الوجود التي تعاني منها دولة “الحداثة” أو ثقافة الـ أنا في عصر العولمة وأدواتها التقنيّة أو ثقافة الـ نحن والدليل ما يحصل في اليونان مهد الفلسفة أو ثقافة الـ أنا التي تم بناء دولة “الحداثة” عليها، خصوصا بعد انهيار نظام الديون للبنوك والمصارف الرّبويّة عام 2008.

    حينما نتجاوز المراهقة الفكرية سننتبه إلى أنَّ لكل موضوع هناك أكثر من زاوية يمكنك أن تنظر له من خلالها، ولكن أنا لاحظت أنَّ الكثير لا ينتبه إلى أنَّ دولة “الحداثة” أو ثقافة الـ أنا هي أساس الثقافة الذكورية والثقافة الإنثوية وثقافة أي جنس آخر، ثقافة الـ أنا من حقها أن ترفض أن تفهم معنى الحياء أو الاحتشام أو ما يحاربه أهل العلمانية والليبرالية فيما أطلقوا عليه “ثقافة العيب”، فهي لا تعترف إلاّ بوجود الـ أنا، كما لو أنه في الحمام تحت الماء ويغني بالكلمات التي يرغب بها وعدم الالتزام بأي لحن أثناء غناء الكلمات، ومن هنا يأتي موضوع التحرّش بالـ آخر وليس كما قال فرويد تحت عنوان الكبت الجنسي.

    مشكلة ثقافة الـ أنا والتي على ضوئها تم بناء هيكل دولة “الحداثة”، هو عدم اعترافها بوجود إلاّ الـ أنا، فعن أي انسان أو انسانية في دولة ترفض الالتزام بالأخلاق أو بهيكل لغتها بل وحتى بمعنى المعاني في قواميس لغتها، والأنكى هي الحجة لذلك، ألا وهي أن الإلتزام سيمنعها من الإبداع؟!

    أي ابداع في دولة بلا قانون ولا دستور تلتزم به النخب الحاكمة قبل أي مواطن من مواطني الدولة، قبل عصر العولمة تم تمرير ذلك، ولكن العولمة بأدواتها التقنية قامت بتعرية المثقف والسياسي في دولة “الحداثة”، وأوضحت عدم انتمائه حتى للغته الأم على الأقل، بل انتماءه إلى لغة النظام البيروقراطي لدولة “الحداثة”، كما أوضحها المقال بالأمثلة العملية في مثل هذا العمل الإعلامي.

    ما رأيكم دام فضلكم؟

  7. يقول فريد الجزائر:

    لم يجدوا موضوعا يتلهوا فيه غير التعرض لاعراض السوريات يكفى ما هم فيه من الادى و الظلم الله ينتقم فى من كان السبب و على كل انا مند زمن طويل جدا و انا مقاطع هده الفناة و امثالها

  8. يقول ابو حديد الشامي:

    من نلوم المرأة التي ظنت انها سوف تحصن نفسها ام من تواطأ عليها من طالب متعة و عاقد زواج.

    اللهم العن من استغل حاجة امرأة مسلمة ليراودها عن نفسها.

    و ليتذكر كل منا حديث الغار و الساعي في الأرملة و اليتيم و الله المستعان.

  9. يقول على نور الله:

    المرأة السورية قبل الثورة المزعومة كانت كرامتها مصانة ، و جريمة الاغتصاب فى سوريا كان حكمها الاعدام و تم تنفيذ الحكم فى عدة جرائم ، المراة السورية قبل الثورة المزعومة كانت تتمشى فى الشارع فى نصف دمشق فى وقت متاخر من الليل دون خوف و لا قلق ، و كانت تذهب الى السوق و الحدائق و المسارح و لا يوجد عندها اى تحرش حقيقى غير بعض الكلمات من المراهقين كاى دولة فى العالم
    بعد الثورة المزعومة صارت المراة السورية فى المناطق التى يحتلها المسلحون او فى مخيمات اللجوء لا تأمن على نفسها وسط بيتها و فى وسط اولادها و اهلها ، فمن المسؤول عن ذلك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    من الذى ادخل الغرباء فى البيت السورى ؟؟؟؟

اشترك في قائمتنا البريدية