بغداد ـ «القدس العربي»: اتهم قيادي في حشد نينوى حكومة بغداد بتأخير عملية تحرير مدينة الموصل، نافياً صحة الأنباء التي تحدثت عن أوامر أصدرها القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي إلى قائد عمليات نينوى، اللواء نجم الجبوري، لتحريك القطعات العسكرية باتجاه المدينة. وأشارَ في تصريحاتٍ خصَّ بها «القدس العربي» إلى أنّ القوة الأساسية لتحرير الموصل ستتكون من قوات البشمركة الكردية إلى جانب حشد نينوى بإسناد من الجيش العراقي.
وأكّد القيادي في حشد نينوى، عمران أحمد، على أنّ العمليات العسكرية الحالية تقتصر على قصف طائرات التحالف الدولي لمواقع تمركز تنظيم الدولة، ومواقعه. واعتبر ما تتناوله وسائل الإعلام عن أوامر صدرت لتحريك القطعات العسكرية التابعة لقيادة عمليات نينوى باتجاه مدينة الموصل «مجرد دعايات إعلامية لكسر حالة التململ التي يعيشها المتطوعون الذين ينتظرون الإعلان عن بدء العمليات القتالية بعد مضي عامٍ كاملٍ على إكمالهم الدورات التدريبية».
وفي تصريح خاص لـ «القدس العربي» قلّل القيادي في حشد نينوى من فرص نجاح سياسة الحكومة التي ترى في استمرار القصف اليومي المكثّف من قبل طيران التحالف الدولي على مواقع التنظيم يمكن أن يؤدي إلى «حالةٍ من الإرباك في صفوف تنظيم الدولة لتسهيل عملية استعادة المدينة منه»، وتساءل مستغرباً مثل هذه السياسة التي وصفها بأنّها مبنية على «معلوماتٍ خاطئة مستقاة من مصادر غير موثوقة، فيما نؤكد للحكومة باستمرار على ثقتنا بأنفسنا وقُدراتنا لخوض المعركة، لكنّها ـ أي الحكومة ـ تحاول التهرب من الإعلان عن بدء عملية التحرير»، على حدّ قوله.
ويرى القيادي في حشد نينوى، عمران أحمد، ضرورة إصدار القائد العام للقوات المسلحة أوامره للإسراع ببدء العمليات القتالية «خشية تنامي ظاهرة ترك معسكرات التدريب ولجوء العشرات من المتطوعين إلى مدن إقليم كردستان بعد أنْ مكثوا شهوراً طويلة بانتظار الأوامر من بغداد». ويختمُ حديثه مكرراً اتهامه الحكومة العراقية بتعطيل عملية «تحرير الموصل لأسباب نجهلها»، حسب قوله.
من جانبٍ آخر، قال أحد ضباط الاستخبارات في شرطة الموصل خلال اتصال مع «القدس العربي»، «إنّ هناك ما يكفي من المعلومات المتوفرة لدينا التي تؤكّد على أنّ أبناء مدينة الموصل ينتظرون بدء عملية تحريرها، وهو الانتظار الذي جعل السكان يشعرون بالإحباط»، حسب تعبيره، ويعتقد أنّ «تحرير مدينة الموصل لم يعد من أولويات حكومة بغداد طالما لا تُشكلُ خطراً مباشراً على العاصمة، رغم أهمية الموصل التي تُشكلُ مركز ثقل التنظيم في العراق».
لكنّ الناشط الميداني وحيد سنجاري نفى لـ «القدس العربي» أنْ يكونَ القصف المكثّف قد أحدثَ إرباكاً في صفوف التنظيم، معتبراً الحديث عن بدء عملية تحرير الموصل واقتراب موعدها حسب تصريحات رسمية «لا تعدو كونها وسيلة من وسائل الحرب الإعلامية» على حدّ زعمه، مضيفاً «بأنّ المعلومات التي تصلنا من داخل مدينة الموصل تؤكّدُ على أنّ التنظيم لا يزال يمارس كامل سلطاته على سكان المدينة، ويقوم بتنفيذ إعدامات واعتقال المعارضين له، أو المشتبه بتعاونهم مع الجهات الحكومية». ويختم بالإشارة إلى أنّ تنظيم الدولة يشنُّ «هجماتٍ متواصلة في محيط قضاء سنجار ضدّ قوات البشمركة التي تتخذ وضعاً دفاعياً» على حدّ وصفه، فيما حذر من أنّ «فشل عملية تحرير الموصل سيضعُ إقليم كردستان وعاصمته في دائرة الخطر»، حسب تعبيره.
رائد الحامد
الموصل تنتظر قرار بدء معركة الرقة بسوريا
فالرقة والموصل مركزي ثقل داعش
ولا حول ولا قوة الا بالله