مصدر عشائري ينفي أنباء انسحاب الشرطة الاتحادية من الفلوجة

بغداد ـ «القدس العربي »: نفى مصدر عشائري الأنباء التي تحدثت عن دخول «قوة درع الفلوجة» إلى المدينة لاستلام مسؤوليات تتعلق بالحفاظ على الأمن وتنظيف المدينة من العبوات والإشراف على رفع الأنقاض وغيرها لتذليل العقبات أمام عودة النازحين إلى بيوتهم.
وقال المصدر، وهو قيادي في «قوة درع الفلوجة» طلب عدم الكشف عن هويته، ان الحشد الشعبي «منع» القوة من الدخول إلى الفلوجة «مهددا إياها بقصف مواقع تمركزها التي لا زالت متواجدة في منطقة الهياكل جنوب المدينة».
وتحدث عن رفض الحشد الشعبي دخول قوة درع الفلوجة على الرغم من «أوامر أصدرها قبل أسبوعين قائمقام القضاء العقيد عيسى الساير لتولي المهام الأمنية في المدينة والدفاع عنها، وهو الهدف من تشكيل القوة»، حسب قوله.
من جهة أخرى، كشف المصدر، ان العقيد عيسى الساير كان على «رأس قوة درع الفلوجة في معركة تحرير المدينة لكن الحشد الشعبي والشرطة الاتحادية منعتا الساير من دخول المدينة متهمة إياه بالتواطؤ مع تنظيم داعش وتسليمه المدينة قبل عامين ونصف».
وكانت وسائل إعلام قد نقلت، الخميس 14 يوليو/ تموز، عن مديرية شرطة الفلوجة في محافظة الأنبار، قولها ان «الحشد الشعبي وجهاز مكافحة الإرهاب قد سحبوا مقاتليهم من الفلوجة بعد تعزيز التواجد الأمني لقوات الجيش والشرطة المحلية»، لكن المصدر في قوة «درع الفلوجة» نفى صحة هذه الأنباء واصفا إياها بـ «غير واقعية».
وبحسب نفس المصدر، فان قوة درع الفلوجة خططت «للانقسام إلى قوتين ترابط إحداهما في ناحية عامرية الفلوجة للسيطرة على منطقتي البو هوى والحصي، لكن الشرطة الاتحادية المتواجدة في المنطقتين رفضت تسليمهما لدرع الفلوجة»، في حين أشار المصدر إلى تواجد القوة الأخرى في منطقة الهياكل جنوب المدينة «بهدف الدخول إليها».
وكشف عن «افتتاح الحشد الشعبي ثلاثة مقرات رسمية وسط الفلوجة بينما اتخذ من الدوائر الحكومية والمدارس مقرات فرعية له»، لذلك فإن كل «ما يشاع عن انسحابه من الفلوجة هو للاستهلاك الإعلامي فقط»، على حد قوله.
وتلقت فوة درع الفلوجة «تهديدا» من الشرطة الاتحادية بـ «استهدافهم بالقصف إذا غادروا منطقة الهياكل باتجاه المدينة».
وكشف المصدر في قوة درع الفلوجة، ان «اتفاقا سبق توقيعه بين قائمقام الفلوجة والشرطة الاتحادية التي يفترض ان تقوم بالانسحاب يوم الثلاثاء الماضي، لكنها رفضت تنفيذ الاتفاق».
وأضاف، ان الشرطة الاتحادية أحرقت عدد من بيوت المواطنين ومنعت «فوج الدفاع المدني من الوصول إلى البيوت المحترقة لإخماد النيران».
وتعد دائرة الدفاع المدني المكلف بإطفاء الحرائق «الدائرة الحكومية الأولى التي سمح لها بالتواجد في الفلوجة وتتخذ منها مقرا لعملها»، حسب المصدر.
وكان «عناصر من الشرطة الاتحادية قد احرقوا، الأربعاء 13 يوليو/ تموز مسكن حسين العلي ومسكن الحاج طلعت خلف جامع الفردوس، وقد توجهت عدة سيارات من فوج الدفاع المدني إلى مكان الحريق برفقة العقيد عيسى الساير لكن الشرطة الاتحادية والحشد الشعبي منعوا سيارات الدفاع المدني من الوصول إلى المنطقة مما اضطرهم للعودة مع القائمقام إلى مقر عملهم دون تنفيذ مهمتهم»، كما قال المصدر لـ «القدس العربي».

مصدر عشائري ينفي أنباء انسحاب الشرطة الاتحادية من الفلوجة

رائد الحامد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية