منظمة التحرير ترفض حل أزمة «الأونروا» المالية على حساب خدمات اللاجئين وتؤكد: عدم سدّ العجز ينذر بكارثة

حجم الخط
0

غزة ـ «القدس العربي»: بما يشير إلى استمرار العجز في موازنة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، وإمكانية أن يمس ذلك قطاعات خدمات جديدة للاجئين، بعد فشل مؤتمر نيويورك في تأمين الأموال اللازمة، أعلنت منظمة التحرير الفلسطينية رفضها لأي عمليات تقليص تنوي الوكالة الدولية اتخاذها خلال الفترة المقبلة.
وأكد أحمد أبو هولي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ورئيس دائرة شؤون اللاجئين، رفض المنظمة للجوء «الأونروا» لتقليص خدماتها الأساسية المقدمة للاجئين، ووقف عقود العمل لما يقارب 800 موظف، يعملون على بند الموازنات الطارئة، كـ «أحد التدابير لمعالجة ازمتها المالية».
وجاء تحذير المنظمة، بعد فشل مؤتمر المانحين الذي عقد قبل عدة أيام في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، في تأمين المبلغ المطلوب لاستمرار عمل «الأونروا» بالشكل الطبيعي حتى نهاية العام الحالي، والمقدر بنحو 250 مليون دولار.
وأشار أبو هولي إلى أن عدم تغطية العجز المالي لـ «الأونروا» سيدفع الى «مزيد من التدهور في برامج عمل الوكالة، ما ينذر بكارثة انسانية في المخيمات الفلسطينية».
وأوضح ان مؤتمر إعلان التعهدات لدعم الوكالة من أجل معالجة التحديات العاجلة والتركيز على الأولويات «طويلة الأجل»، الذي عقد في نيويورك الإثنين الماضي «لم يعالج الأزمة المالية التي تعاني منها وكالة الغوث الدولية».
واشار الى ان المناشدات التي أطلقها المفوض العام لوكالة الغوث للمجتمع الدولي والتحذيرات من «خطورة الأزمة المالية» والخطر الذي يلاحق برامج عمل الوكالة ويهددها بالتوقف، وحرمان ما يقارب نصف مليون طالب من التعليم في 700 مدرسة تابعة لوكالة الغوث «لم تجد آذانا صاغية لها».
وأكد ابو هولي أن استجابة المانحين لها كانت «ضعيفة ومحدودة» ولم ترتق الى حجم العجز الكبير الذي تعاني منه «الأونروا،» مشيرا الى ان ما تم رصده خلال المؤتمر غير كاف لسد العجز المالي.
ويتردد أن المؤتمر لم يؤمن سوى نحو 50 مليون دولار، من أصل المبلغ المطلوب، وهو ما يضمن استمرار خدمات «الأونروا» لنحو ستة ملايين لاجئ حتى شهر أغسطس/ آب المقبل فقط، وهو أمر يهدد بتأجيل انطلاق العام الدراسي، وكذلك وقف العمل في العيادات الطبية وبرامج تقديم المساعدات الغذائية للاجئين الفلسطينيين.
يشار إلى أن الأزمة بدأت مطلع العام الحالي، بعدما أوقفت الإدارة الأمريكية مساعداتها السنوية المقدمة لـ «الأونروا»، والبالغة 350 مليون دولار، والاكتفاء بدفع 65 مليون فقط، ووضعها شروطا سياسية لاستئناف عمليات الدفع، وهو أمر رفضته القيادة الفلسطينية.
إلى ذلك أكد أبو هولي أن الشهور المقبلة «ستكون صعبة وخطيرة ليس على اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات بل على صعيد المنطقة برمتها».
وشدد على رفض منظمة التحرير معالجة إدارة «الأونروا» لأزمتها المالية من خلال «تقليص الخدمات المقدمة الى ستة ملايين لاجئ فلسطيني أو وقف بعض برامجها»، مؤكدا كذلك رفضه لأن يدفع اللاجئ الفلسطيني «ضريبة عجز المجتمع الدولي من إيجاد الحلول للأزمة المالية التي تعاني منها وكالة الغوث الدولية».
ورفض أبو هولي ما أعلنه الأمين العام للأمم المتحدة عن اتخاذ «تدابير استثنائية» لخفض نفقات «الأونروا» بنحو 92 مليون دولار، وقال إن ذلك الأمر يحمل «مؤشرات حقيقة الى لجوء ادارة وكالة الغوث الدولية الى تقليص خدماتها».
وطالب الدول كبار الكبرى المانحة بالإسراع في تحويل الأموال التي تعهدت بها في مؤتمر المانحين الذي عقد في روما، والأخير الذي عقد في نيويورك، لميزانية «الأونروا» لتمكينها من تقديم خدماتها للاجئين، مؤكدا على التمسك بدور هذه المنظمة الدولية وضرورة حمايتها. وشدد ابو هولي على أهمية التحرك الشعبي لدعم الوكالة والضغط على الأمم المتحدة والدول المانحة لوقف التدهور في الخدمات الأساسية.

منظمة التحرير ترفض حل أزمة «الأونروا» المالية على حساب خدمات اللاجئين وتؤكد: عدم سدّ العجز ينذر بكارثة
بعد نتائج مؤتمر نيويورك المخيبة ولم تفلح في توفير المطلوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية