لندن ـ «القدس العربي»: أثارت لافتات علّقت في ساحة ساسين، شرق بيروت، استياء عارماً، حيث وصفت بأنها «تشمت» بالشعب السوري وبآلامه، بعد 7 سنوات على انطلاق ثورة حوّلها عنف النظام السوري إلى حرب مفتوحة على التدخلات الإقليمية والدولية.
اللافتات ضمت أقوالاً للرئيس الراحل بشير الجميل المعروف بمواقفه المناهضة للفلسطينيين والسوريين، حيث كتب على إحداها «سيأتي يوم نقول فيه للسوري: إجمع أغراضك وكل ما سرقته وأرحل»… فيما كتب على أخرى «حاول السوريون تقسيم لبنان وجاء اليوم من يقسّم بلدهم».
النائب نديم الجميل، نجل بشير، سارع إلى التعليق على اللافتات، قائلاً في بيان «توضيحاً للغط الحاصل حول اللافتات الموضوعة في ساحة ساسين وهي من أقوال بشير أطلقها عام 1982 وكان يومها يوجه كلامه للنظام السوري وليس للشعب السوري. وفي الأدبيات السياسية عندما نتكلم عن السوريين نعني النظام وليس الشعب السوري الذي يعاني منذ 2011 ما عانيناه نحن من قصف وتدمير لمدننا وقرانا على يد جيشه. فعندما يتكلم الرئيس ترامب عن الإيرانيين، فهو يعني تحديداً النظام وليس الشعب الإيراني».
وأوضح أنه «كان أول سياسي يتضامن مع مأساة الشعب السوري عند انطلاق الثورة السورية ضد القمع الذي تعرّض له الشعب من قبل النظام القمعي الاستبدادي الذي تعرّض لشعبه كما تعرّض للبنانيين على مدى سنوات، وقصف الاشرفية وزحلة وطرابلس وغيرها من المدن»، محذرا من «مغبة تضييع مكاسب 14 آذار 2005 بخروج الجيش السوري من لبنان من الباب العريض، بالسماح لأزلام النظام من الدخول إلى مجلس النواب عبر الشباك».
اللافتات جاءت بعد أيام على أغنية في برنامج «قدح وجمّ»، على قناة «الجديد»، بعنوان، «صرنا نحن المغتربين»، ما أثار انتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي بسبب ما وصفه الكثيرون بعنصرية الأغنية التي تحمل كلماتها إساءة للاجئين السوريين، وتحمّلهم مسؤولية تفاقم مشكلات اجتماعية في لبنان.
الأغنية دفعت بالممثل سعد القادري، المعروف بشخصية حمودي، الذي يشارك في حلقات البرنامج إلى رفض «أي تعرض للاجئين السوريين بأي طريقة تسيء لهم أو تصورهم وكأنهم الشر المطلق»، معلناً عن تقديم استقالته من البرنامج وتوقفه عن المشاركة فيه.
الإعلامية المعروفة ديما صادق رفضت الأغنية، ما دفع خليل شربل، مخرج البرنامج، إلى الرد عليها بالقول: «عزيزتي ديماقراطية: أنا ما بميز بين اللبناني والسوري، والبرهان إنني من أول ما شفتك على الشاشة قلت إنك فطوم حيصبيص لبنان».
على أثر ذلك رفعت صادق دعوى قضائية ضده، وقالت في تغريدة: «العنصرية هي أحط الصفات البشرية (…). كنت عاهدت نفسي أن أتجاهل كل التعليقات المقيتة، لكن تبيّن أنّ القضاء هو طريقة التخاطب الوحيدة مع من فقد كل القيم الإنسانية».
لنوضح هنا بعض الحقائق للأخوة اللبنانيين
ـ إن الشعب السوري كان دائما وأبدا إلى جانب الشعب اللبناني منذ بداية تشكيله كدولة على يد فرنسا وكان لبنان جزءا من سورية لغاية العام 1943، وبقيت هناك ارتباطات كثيرة بين سورية ولبنان وخاصة اقتصادية واجتماعية وحتى الحدود لم ترسم نهائيا ( وهذا ما أعطى حسن نصر الله الذريعة في بداية تدخل حزب الله في سورية بأنه يدافع عن القرى اللبنانية داخل سورية)
ـ لقد استقبل الشعب السوري الاخوة اللبنانيين خلال محنة حربهم الأهلية منذ بدايتها في العام 1975 دون تذمر وفتحوا لهم بيوتهم كدليل على أواصر الأخوة بين الشعبين.
ـ إن اللبنانيين ( وخاصة حزب الكتائب على زمن بيير جميل وبشير جميل) هم الذين طلبوا رسميا من المقبور المجرم الاكبر حافظ الاسد التدخل في لبنان لضرب المقاومة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية بقيادة المرحوم البطل الشهيد كمال جنبلاط الذي اغتاله المقبور حافظ الاسد) وقد وافقت على التدخل الجامعة العربية وكان اللبنانيون يهتفون ” اهلا بأبي سليمان أهلا أهلا في لبنان” لكن دخول الحمام ليس كالخروج منه، فانقلب السحر على الساحر وانقلب الاسد على من طلبوا منه دخول لبنان فاغتال بشير الجميل واغتال رينيه معوض، ووريثه المجرم الكيماوي اغتال رفيق الحريري وسواهم كي يحكم قبضته على لبنان وهذا ما أطال بعمر هذا النظام المجرم ومعاناة الشعب السوري أيضا,
ـ إن من دفع السوريين الى اللجوء الى لبنان في جزء منه هو بسبب اللبنانيين انفسهم ( تدخل حزب الله وإمعانه في قتل الشعب السوري تحت ذريعة محاربة الارهاب).
ـ لم يدخل لبنان مرة واحدة في عملية تضامنية في حروب العرب ضد اسرائيل بل على عكس ذلك فإن حزب الكتائب ارسل ميليشياته للتدرب في اسرائيل ثم قام بحماية حدود اسرائيل بجيش لحد وارتكب ابشع المجازر بحق الفلسطينيين وخاصة في صبرا وشاتيلا
ـ اليوم اضطر السوريون للجوء إلى لبنان بحكم القرب الجغرافي ولأنهم من المسلمين السنة بدأ بعض الاطراف باضطهادهم وممارسة العنصرية ضدهم ولكن لو كانوا مسيحيين او شيعة لاختلف الوضع تماما وتم الترحيب بهم
ـ لم يمارس ضد السوريين اي عملية عنصرية واضطهاد في بلاد اللجوء كالاردن وتركيا بل هناك تعاطف معهم
على الاخوة اللبنانيين ان يعوا تماما ان من يسيء إليهم ليس الشعب السوري اللاجيء رغما عنه بل هو حزب الله ونظام المجرم ابن المجرم بشار الكيماوي