ناشطون أكراد: حرب الوحدات الكردية على الثوار أحدثت شرخاً بين العرب والكرد

حجم الخط
1

حلب ـ «القدس العربي»: بدأت قوات سوريا الديمقراطية المؤلفة من وحدات حماية الشعب، وجيش الثوار عملياتها داخل أحياء مدينة حلب وذلك بغية الوصول إلى طريق الكاستيلو في مدينة حلب، والذي يعتبر الشريان الرئيسي والطريق العسكري والمدني الوحيد الواصل بين أحياء مدينة حلب والريف الشمالي، وجاء هجوم قوات سوريا الديمقراطية بعد سيطرتها على مدينة تل رفعت في ريف حلب الشمالي، وعلى قرية عين دقنة، وكفرنايا، وكفرناصح، واستطاعت أن ترصد وتقطع معظم طرق الإمدادات عن مدينة مارع، حيث تعتبر مدينتا مارع وتل رفعت من أكثر المدن التي تحتوي على ثقل عسكري وثوري في أرياف حلب.
واعتبر ناشطون عرب وأكراد أن هجمات الوحدات الكردية على مدن الريف الشمالي هي خطة موازية لعمليات النظام على قرى الريف ذاته، حيث بدأت عملياتها مع وصول النظام السوري إلى بلدتي نبل والزهراء المواليتين وسيطرته على قرى عدة أخرى، واقترابه من المدينة الأقوى عسكرياً ذات الموقع الاستراتيجي مدينة عندان.
وقال الناشط الكردي بوشكين علي لـ «القدس العربي»، «سعى النظام السوري منذ البداية على صبغ الحراك والثورة في البلاد بصبغة طائفيّة عرقيّة حتى يرى العالم أن ما يجري في سوريا هي حربٌ بين مكونات الشعب السوري باختلافاته الدينية والعرقية، وقد قام الكثيرون بتحقيق أهداف النظام السوري ومنها ميليشات صالح مسلم، هذه الميليشيات التي تقتحم في هذه الآونة مدن وقرى ريف حلب الشمالي وتطعن بظهر الفصائل هناك بعد هجمات النظام العنيفة على الريف الحلبي الشمالي».
وأضاف «وتقحم ميليشيات صالح مسلم أيضاً الشعب الكردي في سوريا لمستقبل غامض ليس واضحاً، كما أن هذه الهجمات سببت شرخاً كبيراً بين الشارع الكردي والعربي وإلقاء تهم التخوين والعمالة على بعضهم البعض؛ إلا أن عشرات الناشطين من الجانبين يؤكدون أن ميليشيات صالح مسلم لا تمثل الكرد في سوريا، وعلى أن الكرد هم السبّاقون بالمشاركة في الثورة السورية، وتضامنوا مع مناطق الثورة «.
واعتبر الناشط الإعلامي أحمد بريمو أن هدف قوات سوريا الديمقراطية ليست السيطرة على بعض القرى الريف الشمالي فقط وقال: منذ بدء نظام الأسد وميليشياته الطائفية بما فيها ميليشيا «جيش الثوار» حملتهم على ريف حلب الشمالي كان من الواضح بأنهم لن يكتفوا بحصار ريف حلب الشمالي وتقطيع أوصاله، وإنما يسعون لخنق مدينة حلب أيضاً وإحكام الطوق عليها.
وتابع قائلاً «محاولة التقدم التي حصلت من قبل المليشيات الكردية وجيش الثوار تأتي بهذا السياق، وإن تصدى لها ثوارنا المنهكون هناك إلا أننا نتوقع أن يعودوا للمحاولة من جديد ولكن ثقتنا بأبطال الجيش السوري الحر المرابطين على تلك النقاط كبيرة، خطتهم واضحة للجميع، هم يريدون الوصول إلى دوار الجندول الذي يعتبر نقطة الوصل الوحيدة بين أحياء حلب المحررة وطريق الكاستيلو الذي يعتبر بمثابة شريان الحياة لحلب، ولكن سيفشلون بإذن الله».
وفي السياق أكد الناشط الإعلامي عدنان مدلج أنه في حال سيطرت قوات النظام على جبال عندان أو تقدمت إلى كفر حمرة ومعارة أو سيطرتها على منطقة الملاح فيهدد حلب بالحصار، ويهدد آلاف المدنيين داخل المدينة.
وتشهد بلدات الريف الشمالي تراجعاً كبيراً للثوار على جبهات الوحدات الكردية وعلى جبهات قوات النظام، كما وصلت الوحدات الكردية وجيش الثوار المتواجدة بعفرين إلى جبهات تنظيم الدولة بالقرب من قرية كفر ناصح بعد سيطرتها على تل رفعت وما حولها حيث تعتبر المرة الأولى التي يلتقي فيها التنظيم بقوات سورية الديمقراطية على جبهات ريف حلب الشمالي.

ياسين رائد الحلبي

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول عربي حر:

    لقد استقوى الكرد بالامريكان والروس ومن خلفهم اسرائيل، لكنهم لم يفهموا انهم كسبوا كراهية العرب والترك وقبل ذلك كراهية الشيعة، بأعتقادي ان مستقبلهم سيكون مريرا لان الامريكان والروس لن يبقوا الى الابد ولكن كراهية الشعوب الاخرى ستبقى وتتوارثها الاجيال.

اشترك في قائمتنا البريدية