وفاة سعود الفيصل أشهر وزير خارجية عربي

حجم الخط
36

الرياض ـ «القدس العربي» ـ من سليمان نمر فجعت السعودية والعالم العربي يوم أمس بوفاة الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي السابق بعد نحو شهرين على تركه منصبه الذي قاد من خلاله الديبلوماسية السعودية لأربعين عاما وكان واحدا من اصحاب القرار في المملكة خلال عهود الملوك السعوديين السابقين ابتداء من الملك خالد بن عبد العزيز حيث عيّن وزيرا للخارجية عام 1975 مرورا بعهدي العاهلين الراحلين فهد وعبد الله وانتهاء بعهد الملك سلمان حيث طلب اعفائه من منصبه قبل شهرين بسبب تزايد معاناته من المرض وعدم قدرته على القيام بمعظم مهام عمله فعينه الملك
سلمان مستشارا سياسيا له .
ورغم ان الديوان الملكي السعودي تأخر في إعلان وفاة الأمير سعود الفيصل الذي يعد اشهر وزير خارجية عربي في العالم إلا أن خبر وفاته شاع في السعودية مثيرا حزن كثير من السعوديين والعرب الذين كانوا يرون فيه وزيرا «دمثا» يختلف عن غيره من وزراء الخارجية العرب  .
وعاصره الكثيرون من المسؤولين العرب الذين كانوا يرونه حاضرا وممثلا لبلاده في معظم الأزمات والمشاكل التي مر بها العرب منذ وفاة والده الملك فيصل بن عبد العزيز عام 1975 حيث عين بعد والده وزيرا لخارجية المملكة، ومن أبرز الذين عاصروه وعملوا معه أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح الذي زامله في مهمات صعبة كعضوين في لجان عربية لحل الأزمات العربية ومنها أزمة الحرب الاهلية في لبنان التي توجت مساعي الأمير الراحل لحلها باتفاق الطائف الشهير عام 1989 .
والأمير سعود الفيصل لم يكن أحد اصحاب القرار في السعودية فقط بل كان رجل المهمات السياسية السعودية والعربية الصعبة لا سيما في الأزمات مثل أزمة احتلال العراق للكويت عامي 1990و1991 وغيرها .
وهو الذي أعاد فتح أبواب العلاقات السعودية مع الاتحاد السوفياتي عام 1990، وهو الذي تولى ملفات العلاقات السعودية مع العديد من الدول العربية ودول العالم.
ورغم دماثته وابتسامته المحببة لمن يتعاملون معه إلا انه كان واحدا من صقور السياسة السعودية .
وخلال الأعوام العشرة الأخيرة اشتدت عليه آلام المرض حيث كان يعاني من انزلاق في عموده الفقري وأجرى لذلك 3 عمليات جراحية كانت تجبره على تناول الأدوية المهدئة .
وقد قضى معظم وقته خلال الشهرين الماضيين في باريس حيث كانت من أحب المدن إليه ويمتلك فيها منزلا منذ سنوات عدة ويفضل قضاء اوقات راحته فيها، وقليلون يعــــرفــون عن الأمير سعود الفيصل انه كان يهوى قيادة الســــيارات والسفر بها، وقام برحلات متعددة في ربوع وصحارى السعودية في السيارة وكان رئيس هيئة المحافظة على الحياة الفطرية في السعودية .
والامير سعود الفيصل تزوج لمرة واحدة وله ثلاثة ابناء وثلاثة بنات، ويعتبر الامير تركي الفيصل رئيس الاستخبارات السابق وسفير السعودية السابق في واشنطن واحدا من اقرب أشقائه إليه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول الكروي داود النرويج:

    انا لله وانا اليه راجعون

    ولا حول ولا قوة الا بالله

    1. يقول France:

      وجاءت كل نفس معها سائق و شهيد . الموت إما راحة للرعية أو للرعي…و لن ينفع بعده مال ولا سلطان ولا جاه ولا بنين

  2. يقول أرفشخذ:

    لم أرى منه أي نجاح سياسي يذكر .

  3. يقول م . حسن:

    عمل وإجتهد حتي آخر أيامة , اللة يرحمة ويحسن إلية .

  4. يقول د. اثير الشيخلي- العراق:

    و لماذا يفجع العالم العربي ؟! الا يموت الناس و يومياً بالمئات في عالمنا العربي هذا و اعمارهم في اعمار الورود ؟! و لا نسمع وصف الفجيعة هذا!

    نعم الرجل كان شخصية معروفة ، و عاش عمره الذي كتبه الله له بالمعدل الطبيعي الذي يموت به الناس ، و جاء بعد معاناة مرضية ، و عاش اميراً منعماً بأعلى درجات النعمة المتخيلة في هذه الدنيا و التي لا تتوفر الا لأشخاص معدودين!

    هو افضى الى ربه ، الذي لا يظلم عنده احداً ، و سينال درجته و جزاءه وفق عمله الذي قدمه في حياته ، و نسأل الله له و لنا المغفرة و الرحمة !

    كشخص ، كان يبدوا شخصاً رصيناً هادئاً لا ينفعل الا نادراً ، يزن كلماته بدقة ، و كان دبلوماسياً من الطراز الرفيع ، و كان كتوماً ، ذا وجه لا تشي ملامحه بالنوايا ، قليل الكلام ، و اذا تكلم ، فلا يسرف و لا يجيب على اكثر من السؤال ، بل اقل منه في الغالب ، و لم يسمع منه يوماً كلاماً جارحاً او مسفاً او خارج النص.

    اما السياسة التي قادها ، فربما يتفق معها الكثير و يختلف معها الأكثر ، انا من المعارضين لسياسية المملكة الخارجية التي كان على رأسها الراحل لأربعة عقود ، و بسببها (المباشر وغير المباشر) حٌطم بلدي العراق اكثر من مرة ، و ثم سُلم ركامه او ما تبقى منه ، على طبق من ذهب الى ايران و اميركا ، و من ثم حصل الندم ، و لكن لات ساعة مندم.
    كذلك لم تكن سياسة المملكة تحت قيادة هذا الرجل فيما يخص القضية المركزية ، فلسطين بالمستوى المطلوب ، و ضاعت فرص عظيمة على القضية الفلسطينية ، بسبب تخلي المملكة عن دورها و عن استخدام امكانياتها الجبارة في ادارة ازمات هذه القضية.
    رحم الله والد الراحل ، الملك فيصل ، الذي كان عملاقاً في استخدام موارد المملكة و كان مطالباً شرساً و مدافعاً جباراً عن حقوق الشعب الفلسطيني و حقوق الأمتين العربية و الإسلامية ، و دفع حياته ثمناً لتلك الوقفات!
    و بدل من ان تسير سياسية المملكة في ضوء تلك النظرة البعيدة للملك فيصل الراحل ، تراجعت على يد من خلفه ، و بأشراف و تنفيذ ابنه الذي رحل عن دنيانا رحمه الله هذا اليوم ، و لم تتصرف المملكة من بعده وفق مكانتها الحقيقية للأسف الشديد ، و الا ما استمر ضياع فلسطين و لما ضاعت العراق و لا سوريا و لا اليمن ، و من يجادل بخلاف ذلك ، فلينظر الى حال الأمة اليوم ، و يرى الحضيض الذي وصلت اليه ، و تتحمل المملكة و سياستها الخارجية، العبأ الأكبر و اللوم الأول في ذلك !

    ارجو ان لا يخرج احد فيقول ، اذكروا محاسن موتاكم ، فأولاً هذا ليس بحديث نبوي كما هو مشهور خطأً بين البعض ، و بالتالي لا يلزمنا ، و ان كان قولاً صحيحاً ، فقد ذكرنا المحاسن بالفعل. لكن يجب دوماً تقييم الاشخاص و المواقف ، دون مجاملات كي تشخّص الحالات بشكل صحيح من اجل وضع العلاجات الصحيحة و عدم تكرار نفس الأخطاء و الخطايا !

    1. يقول USA حكمت:

      عزيزي الدكتور الفاضل اثير الشيخلي
      كلامكم جميل وواضح وصريح وواقعي .. واتفق معك تماما .
      بارك الله بك يا دكتور اثير واطال عمرك ومتعك بالصحه والعافية.
      اللهم يا واحد يا احد ارحم موتانا وأشفي مرضانا وصلي على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم .
      وشكرا للقدس

    2. يقول د. اثير الشيخلي- العراق:

      بارك الله بك اخي الكريم حكمت و بكلماتك الطيبات و أسال الله لك البركة في العمر و تمام الصحة و وافر العافية.
      و اثني على دعائك اللطيف و اسأل الله ان يتقبل منا و منكم صالح الأعمال.

    3. يقول حي يقظان:

      أحسنت بهذا التعليق الرائع والحصيف، يا أخ أثير الشيخلي!
      بارك الله فيك وسلمت يداك

    4. يقول د. اثير الشيخلي- العراق:

      أحسن اللّه اليكم أخي حي يقظان و بارك اللّه بك
      نسأل الله ان يجعلنا جميعاً ممن يقولون الحق و يتبعونه.

  5. يقول الامارات عبدالعزيز:

    انا لله وانا اليه راجعون .. رحم الله سعود الفيصل

  6. يقول احمد ابو فادي:

    ليرحمه الله ويغفر اليه لقد عاصر وزراء خارجية مهمين مثل عبد الحليم خدام وفاروق الشرع من سوريا وطارق عزيز من العراق وعصمت عبد المجيد واسماعيل فهمي وعمرو موسى من مصر والاخضر الابراهيمي من الجزائر بالاضافة الى امير الكويت الحالي الشيخ صباح اشهر وزير خارجية عربي وكويتي ووزير الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي .ووزراء خارجية اجانب مهمين

  7. يقول كمال الخمليشي من إسبانيا:

    نعم الرجل، أحد عمالقة الديبلوماسية العربية والعالمية، موته خسارة لا تعوض، رحمة الله عليه,

  8. يقول ع.بوعطار:

    رحمة الله عليه

  9. يقول انا ماريا سويد:

    رحمه الله

  10. يقول شيخ عرب الصعيد:

    الله يرحمه ويحسن اليه….الخطأ الفادح الذي ارتكبه والذي ما زال وسيبقى أثره السلبي لعقود وربما يهدد كيان المملكة الوجودي هو تآمره على العراق ضد أمريكا واسرائيل وتقديمه على طبق من ذهب لايران

    1. يقول أرفشخذ:

      لربما هذا هو النجاح الوحيد الذي حققه خلال أو طوال مسيرته السياسية و كوزير خارجية سعودي من الطراز العجيب .

1 2 3

اشترك في قائمتنا البريدية