اعتقال 35 من تنظيم «الدولة» في الموصل وقيادات ينقضون بيعة البغدادي

الموصل ـ «القدس العربي» ووكالات: بدأت علامات الضعف تظهر على «الدولة الإسلامية» الذي لا يزال يتحصن في غربي الموصل، مع استكمال الاستعدادات لتحرير هذا الجزء من المدينة، إذ أفاد مصدر أمني في محافظة نينوى العراقية، أمس الأحد، بأن بعض عناصر التنظيم وقياداته نقضوا بيعتهم لزعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، ورفضوا تنفيذ عمليات انتحارية، لافتاً إلى حدوث انشقاق حاد في صفوف التنظيم.
ونقل موقع «السومرية نيوز» عن المصدر، قوله: «هناك انشقاق في صفوف داعش بعد نقض عناصر وقيادات في التنظيم لبيعة أبو بكر البغدادي… وتداول أنباء في المدينة عن مقتل الأخير»، موضحاً أن «القيادي السوري في التنظيم المدعو أبو عبد الله الشامي… أعلن نقضه لبيعة البغدادي كون البيعة للمجهول تعتبر باطلة لافتقاد البغدادي القدرة».
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن «المنشقين عن البغدادي استشهدوا بروايات للبخاري وابن تيمية، مفادها أنه لا طاعة لمعدوم ولا مجهول ولا من ليس له سلطان ولا قدرة على شيء».
يأتي ذلك، فيما الاستعدادات قد استكملت لبدء عملية تحرير الجزء الغربي في الموصل الذي لا يزال خاضعا لسلطة تنظيم «الدولة»، الذي يستهدف بالقصف أجزاء من الأحياء الشرقية المحرر.
وفي هذا السياق، أفادت القيادة العسكرية بأن 12 مدنيا عراقيا قتلوا في قصف استهدف منزل عائلتين شرقي الموصل.
وقال النقيب أحمد العبيدي من قيادة العمليات المشتركة، إن « 12 مدنيا لقوا حتفهم في قصف صاروخي لداعش استهدف منطقة سومر شرقي الموصل بينهم خمسة نساء وثلاثة أطفال».
وأضاف أن «القوات العراقية أخلت سكان منطقة سومر بسبب ارتفاع حدة القصف الصاروخي لداعش خلال الـ 48 ساعة الماضية إلى مناطق أقل خطورة في المحور الشرقي».
في موازاة ذلك، قال ضابط عراقي، إن القوات العسكرية اعتقلت35 من عناصر تنظيم «الدولة» شرقي الموصل.
وبين العقيد دريد سعيد من قوات مكافحة الإرهاب إن «القوات العراقية طوقت بعض الاحياء السكنية في المحور الشرقي لتدقيق وتفتيش المنازل في احياء الموصل المحررة بحثا عن فلول وخلايا داعش وتمكنت من اعتقال 35 متورطا بأعمال إرهابية بناء على معلومات استخبارية واقتادتهم إلى مقر قيادات جهاز المكافحة للتحقيق معهم».
من جانب آخر، عثرت القوات العراقية على مخبأ للأسلحة والمتفجرات وقذائف هاون في منطقة الاخاء شرقي الموصل على خلفية معلومات أفاد بها سكان المنطقة.
وذكرت مصادر في الجيش العراقي أن القوات عثرت على المخبأ وصادرت محتوياته من مواد متفجرة وقذائف وعبوات ناسفة.
وفي السياق، قام نائب رئيس الجمهورية العراقية أسامة النجيفي، أمس بزيارة إلى القسم المحرر من الموصل. والتقى النجيفي بالمواطنين لـ«لاطلاع على احتياجاتهم وبعض عناصر القوات الأمنية التي حررت المدينة، كما تفقد حجم الاضرار التي خلفها تنظيم الدولة في جامع النبي يونس عليه السلام، الذي قام بنسفه بالمتفجرات سابقا».
واكد أن «جميع احياء الموصل ستعود قريبا الحياة فيها من جديد واعادة اعمار ما جرى تدميره من قبل عناصر داعش الإرهابي والمعارك التي جرت فيها اثناء التحرير».
وذكرت مصادر في «حرس نينوى» لـ«القدس العربي» أن «زيارة النجيفي إلى الجانب المحرر من الموصل وقبلها زيارات قام بها إلى قواطع العمليات خلال معركة تحرير الموصل، تأتي لتأكيد دور ائتلاف «متحدون» الذي يقوده الإخوان النجيفي في معركة تحرير الموصل وفي الترتيبات المستقبلية للمحافظة».
وكانت قيادة عمليات الموصل، قررت سحب قوات حرس نينوى من وسط الموصل وتمركزه خارج المدينة. كما اصدرت السلطات القضائية في بغداد، أمراً بإلقاء القبض على النجيفي.

 اعتقال 35 من تنظيم «الدولة» في الموصل وقيادات ينقضون بيعة البغدادي

مصطفى العبيدي

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية