وزير التربية التونسي يحاور النقابات ووزير النقل يجرب الحافلات

تونس – «القدس العربي» عاد أمس الثلاثاء أكثر من مليوني تلميذ في تونس إلى مقاعد الدراسة في المدارس الابتدائية والاعدادية والثانوية، وذلك في مفتتح سنة دراسية جديدة تلوح صعبة ومشحونة بقلق وهواجس أولياء الامور في ظل استمرار حالة التجاذب الحاد بين نقابات التعليم والسلطات. ورغم ان وزير التربية ناجي جلول أكد في تصريحات اعلامية السبت الماضي على هامش زيارته إحدى المدارس الابتدائية ان العودة المدرسية «حدث دوري لا يمكن لأي كان تعطيله» وأنه «لن يقبل أو يسمح لأي كان بالتلاعب بمصير التلاميذ ما دام وزيرا للتربية» و سيتحمل مسؤوليته كاملة في ذلك الأمر.
اليوم الأول للعودة شهد تململا وغضبا للمدرسين بسبب ما اعتبروه زيادة في ساعات العمل وعدم تطبيق للاتفاقيات السابقة مع الوزارة. وكانت نقابة التعليم الثانوي أعلنت الجمعة عن قرارها إلغاء إضراب كانت تعتزم القيام به في مفتتح العام الدراسي للاحتجاج على عدم إيفاء الوزارة بالتزامات سابقة، وذلك بعد التوصل إلى اتفاق بينها وبين وزارتي التربية والرياضة حول نشر الاتفاقيات الموقعة سابقا بين الجانبين في الجريدة الرسمية لتدخل رسميا حيز النفاذ. لكن الخلافات بين وزارة التربية ونقابة التعليم الأساسي ظلت على حالها، رغم انها كانت على نقطة أساسية على جدول أعمال اللقاء الخماسي الذي جرى في السابع من الشهر الجاري في قصر قرطاج، وضم إلى جانب الرئيس الباجي قائد السبسي ورئيس الحكومة والبرلمان الأمين العام لاتحاد الشغل أكبر المنظمات النقابية في تونس ورئيسة اتحاد الصناعة والتجارة. وعُقدت الاثنين جلسة عمل بين رئيس الحكومة والأمين العام لاتحاد الشغل أفضت إلى الاتفاق على عقد جلسة أمس الثلاثاء في مقر وزارة الشؤون الاجتماعية، بين الطرفين النقابي والحكومي، لأجل التوصل إلى اتفاق يضع حدا للخلافات بين الجانبين ويفضي إلى الغاء نقابة التعليم الاساسي قرارها بشن إضراب في المدارس الابتدائية يومي السابع عشر والثامن عشر من الشهر الجاري. وكانت هيئة إدارية عقدتها النقابة في الثاني والعشرين من الشهر الماضي أفضت إلى قرار بإعلان الثامن من إيلول/سبتمبر يوما لغضب المعلم والقيام بمسيرة احتجاجية جرت في الحادي عشر من الشهر الجاري إلى جانب التهديد بشن إضراب في كافة المدارس يومي السابع عشر والثامن عشر من الشهر ذاته.
وبعيدا عن التجاذبات بين نقابة التعليم ووزارة التربية كان لافتا في أولى أيام العودة المدرسية قيام وزير النقل محمود بن رمضان بجولة ميدانية قادته إلى مستودع للحافلات، ثم إحدى محطات نقل الركاب حيث دار جدل بينه وبين بعض المسافرين حول غلاء أسعار التذاكر والحالة السيئة لبعض الحافلات التي تعطلت بركابها وبينهم تلاميذ كانوا يقصدون المدارس. وقد أقر الوزير بأن أسطول الحافلات قديم وأن عددها قد انخفض من اكثر من أربعة آلاف حافلة قبل خمسة أعوام إلى ما يناهز الثلاثة آلاف فقط حاليا، واعدا باقتناء المزيد في غضون السنتين المقبلتين. وفي حركة اعتبرها البعض استعراضية قام الوزير بركوب إحدى الحافلات اثناء توجهه إلى إحدى المحطات الاذاعية الخاصة لحضور برنامج صباحي.
يشار إلى انه وصلت الخميس الماضي إلى ميناء حلق الوادي في العاصمة أكثر من مئة حافلة قديمة، ضمن صفقة عقدتها وزارة النقل لتجديد أسطول الحافلات، وبحسب ما أعلنته شركة النقل فإن معظمها سيبدأ بالعمل في العاصمة مع بدء العام الدراسي الجديد الذي يعرف عادة إقبالا ملحوظا من التلاميذ والطلبة على استعمال وسائل النقل الجماعي.

نزار بولحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول Hassan:

    قطاع النقل هو عبارة على قطاع لقطع التنقل. البداية بالسكك الحديدية التي لولا فرنسا لما وجدت شبكة للسكك خاصة للمسافات البعيدة التي لا وجود لمواصفات للسفر على قطارات بدائية بطيئة وتستهلك الوقت حتى إن وقع تعصيرها فسوف تكون مصدرا للفساد المالي. أما عن النقل بين المدن فمن المفروض أن تنطلق حافلة كل ساعة لا أن يعتمد زمن القرن التاسع عشر للسفرات حتى لا يضطر المسافر للوقوف داخل الحافلة لفترة طويلة. عدم التركيز على سيارات الأجرة ” اللواج ” داخل وخارج كل ولاية والإعتماد على المترو لكل ولاية أو إقليم على غرار مترو الساحل وتعميمه في كافة جهات الجمهورية. وعن التاكسي داخل المدن فأثمانه مشطة للغاية والمشكلة مع العداد ومع سائق التاكسي حيث يجب الخضوع للمواصفات التي تجلب الراحة للمتنقل داخل كل مدينة ولجيبه كذلك. هل اقتطع الوزير تذكرة للتنقله على تلك الحافلة. أما عن التعليم فيذكر ليشكر على السعي لصيانة مؤسسات أكلت السنون عليها وشربت. ويبقى على الوزارة والنقابة المرونة في الطلبات وفي التوافق عليها ثم تطبيقها مع مراعات المربي الذي هو بشر يلزمه العيش الكريم ليكون محترما في زمن طغت عليه المادة. لا بد من هدنة تسبقها تسوية وضعية المربي الإجتماعية.

  2. يقول Hassan:

    كذلك بالنسبة للموانئ البرية وتفعيل الخطوط الداخلية بين كل المطارات أمر حتمي خاصة للسفر من وإلى العاصمة تونس حيث وجود المصالح المركزية المرتبطة بشؤون المواطن. التركيز على هذا المجال من شأنه أن يساهم في التطور .

اشترك في قائمتنا البريدية