الأسير خليل عواودة الصورة من وسائل التواصل الاجتماعي
الناصرة- “القدس العربي”: قالت جهات حقوقية إسرائيلية إن هناك 50 طبيباً و16 جمعية أهلية في إسرائيل يطالبون بالإفراج عن خليل عواودة، الأسير الفلسطيني المضرب عن الطعام منذ 168 يوماً بسبب اعتقاله الإداري التعسفي، محذرة من أنه يواجه خطراً داهماً على حياته. ونوهت جمعية أطباء لحقوق الإنسان (جمعية حقوقية إسرائيلية) بأن عواودة سيقدّم في الأيام القريبة التماساً للمحكمة العليا الإسرائيلية من أجل وقف اعتقاله الإداري، فيما تؤكد الطبيبة لينا قاسم- حسان، الطبيبة التي قامت بزيارة عواودة، في وجهة نظر طبية جديدة: “إنه يعيش خطر الموت الوشيك”.
وجاء في بيان “أطباء من أجل حقوق الإنسان” أنه على خلفية دخول خليل العواودة يومه الـ 168 في الإضراب عن الطعام، وقّع أكثر من 50 طبيباً فلسطينياً ويهودياً- إسرائيلياً، ناشطين في جمعية أطباء لحقوق الإنسان، رسالة مفتوحة تدعو الحكومة الإسرائيلية إلى الإفراج الفوري عن العواودة، ووقف استخدام سياسة الاعتقالات الإدارية. وفي رسالتهم، يعبر الأطباء عن قلقهم العميق على سلامة العواودة، واستخدام إسرائيل المتكرر للاعتقالات الإدارية، وهي وسيلة تدفع الناس إلى الإضراب عن الطعام لفترات طويلة كملاذ أخير في مواجهة هذه الأداة المتغوّلة.
كما أصدرت 16 منظمة حقوقية إسرائيلية دعوة مشتركة لإسرائيل للإفراج الفوري عن العواودة، ووقف استخدامها المكثف للاعتقالات الإدارية. وقد ورد في الرسالة الصادرة عن الجمعيات بأن العواودة هو واحد من 671 فلسطينيا تحتجزهم إسرائيل إدارياً، بلا محاكمة، وفي انتهاك للقانون الدولي. وقالت، محذرة، إن حياة العواودة في خطر محدق وفوري، واستمرار اعتقاله الإداري لأسباب سياسية يشكل انتهاكا خطيراً لحقوق الإنسان. وقد أعلنت الجمعيات الحقوقية الإسرائيلية بأن الطريقة الوحيدة لإنقاذ حياة العواودة تتمثل في الإفراج الفوري عنه من الاعتقال الإداري.
يشار إلى أن محكمة الاستئناف العسكرية رفضت قبل أيام الاستئناف الذي تقدم به العواودة ضد اعتقاله الإداري، وصادقت على استمرار اعتقاله إدارياً، وذلك رغم رأي الأطباء المختصين الذين صرحوا بأن حياة العواودة في خطر داهم. منوهة بأنه من المتوقع في الأيام المقبلة أن يستأنف العواودة على القرار من خلال محاميته أحلام حداد، أمام المحكمة العليا.
يذكر أن خليل العواودة قد أدخل، منذ نهاية الأسبوع الماضي، إلى مستشفى أساف هروفيه الإسرائيلي، وقد قامت الدكتورة لينا قاسم حسان، طبيبة العائلة المتطوعة في جمعية أطباء لحقوق الإنسان، والتي تشغل منصب مديرة هيئتها الإدارية، بزيارة عواودة. وكتبت دكتورة قاسم حسان، في تقييمها، بأن حالة العواودة خطيرة، وأنّ حياته في خطر محقق، ونوهت بأن وزن العواودة بلغ 42 كيلوغراما، وهو يعاني من رأرأة هائلة (ارتعاش حدقتي العيون)، ويواجه مشاكل في النظر والحديث، ويبدو أنه يواجه مصاعب في إدراك الوقت والمكان. وبحسب لينا قاسم، فإن عواودة قد أصيب إصابة في قدرته الإدراكية، وليس من المعروف ما مداها، وإن كان بالإمكان الشفاء منها. ورغم أن تقييم دكتورة قاسم حسان قد تم تحويله إلى محكمة الاستئناف العسكرية للنظر فيه، إلا أن قاضي الاحتلال قد تجاهل التقييم ووافق على استمرار الاعتقال الإداري.
من جهتها أوضحت عنات ليطفين، مديرة قسم الأسرى والسجناء في جمعية أطباء لحقوق الإنسان، معلقة على رفض استئناف العواودة: “يواصل القاضي الإصرار بعدم وجود خطر محقق على حياة العواودة، في الوقت الذي يتجاهل فيه آراء ثلاثة أطباء خبراء من طرف جمعية أطباء لحقوق الإنسان، و55 طبيباً مختصاً إضافياً وقّعوا على رسالة تدعو لإطلاق سراحه بسبب حالته الصحية، كما تجاهل وجهة نظر المرافق الصحي التابع لمصلحة السجون، وهو طبيب وموظف دولة بصورة لا تقل عن القاضي. وخلصت للقول إن كلا من النيابة العسكرية والقاضي ليسا مهتمين بتلقي تقييمات محدثة من المستشفى الذي يرقد فيه خليل عواودة، وهما، بذا، يتجاهلان حقّه في الحياة.