استمرار موجة التعاطف مع صدام.. وتوقع انتقام المقاومة من المحتلين واعوانهم.. وخلافات بين الاسلاميين حول موته شهيدا ام قتيلا

حجم الخط
0

استمرار موجة التعاطف مع صدام.. وتوقع انتقام المقاومة من المحتلين واعوانهم.. وخلافات بين الاسلاميين حول موته شهيدا ام قتيلا

مبارك يتهم بوش بالتواطؤ في توقيت قتل صدام.. ومطالبة دول الخليج بمعاقبة امريكا وبريطانيا بسلاح البترول بعد ان ألحقا العراق بايراناستمرار موجة التعاطف مع صدام.. وتوقع انتقام المقاومة من المحتلين واعوانهم.. وخلافات بين الاسلاميين حول موته شهيدا ام قتيلاالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الاخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة الجمعة عن اجتماع الرئيس مبارك في شرم الشيخ مع رئيس الوزراء الاسرائيلي وأولمرت وتصريحات الرئيس التي هاجم فيها الاعتداءات الاسرائيلية الوحشية ضد اشقائنا الفلسطينيين واستشهاد العديد منهم ـ الي جنة الخلد ـ وهي عملية مقصودة قبل الاجتماع وهو ما دفع الرئيس للتنديد بها علنا لأنه يدرك المغزي الذي ارادته اسرائيل وحديث الرئيس لصحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية واستقبال وزير خارجية اثيوبيا وتوالي ردود الافعال علي اعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين ومرور قطع بحرية امريكية في قناة السويس في طريقها الي الخليج العربي وسؤال من عضو مجلس الشعب المستقل كمال احمد لرئيس الوزراء عن عدم اقامة المحطة النووية في منطقة الضبعة لتحويلها الي منتجع سياحي لحساب رجل اعمال مقرب جدا من النظام، وبدء عودة حجاج القرعة والاستعدادات للاحتفال يوم الاحد بعيد الميلاد المجيد لاشقائنا المسيحيين الارثوذكس ـ اعاده الله علينا مسلمين ومسيحيين بالخير.اعدام صداموسنخصص تقرير اليوم لردود الافعال علي اعدام صدام حسين حيث صدرت جريدة الاسبوع قبل موعدها بثلاثة ايام وخصصت معظم صفحاتها لصدام وكان العنوان الرئيسي في صفحتها الاولي هو ـ عاش بطلا ومات رجلا ـ مع صورة كبيرة له قبل وضع حبل المشنقة حول رقبته. وقال رئيس تحريرها وعضو مجلس الشعب المستقل زميلنا وصديقنا مصطفي بكري مخاطبا صدام: يا ابا عدي انك تعيش في عقولنا، تسكن ذاكرتنا لاننا نعرف من انت وعن اي قضية كنت تدافع يكفيك انك عشت بطلا واستشهدت رجلا وضربت المثل في الشجاعة والصمود، قل لي من هم اعداؤك اعرف من انت واعداؤك يا سيدي هم اعداؤنا هم الخونة واسيادهم في كل مكان ولذلك نحن منك وانت منا يا سيدي الرئيس نم قرير العين، فاللعنة ستحل عليهم في كل مكان سيثأر لك الشرفاء يا ابا عدي سيثأر لك الشرفاء يا ابا عدي سيواجهون التتار الجدد ويسحقونهم وسيمزقونهم اشلاء ويجعلون من ارض العراق مقبرة للاعداء. ان استشهادك سيكون بعثا جديدا للأمة لتنهض من جديد وسيمثل دفعة جديدة للمقاومة وسيفضح العملاء في كل مكان، وبقي ان اقول لك يا سيادة الرئيس كما قال الشاعر:لا تأسفن علي غدر الزمان فلطالمارقصت علي جثث الاسود كلابلا تحسبن برقصها تعلو علي اسيادهاتبقي الاسود اسودا والكلاب كلابارحم الله شهيد الامة صدام حسين والخزي والعار للقتلة والخونة والمتواطئين .اما زميلنا سمير رجب فقد طالب الدول العربية بالبدء في استخدام سلاح البترول والمال ضد امريكا وبريطانيا لازالة القواعد العسكرية لهما في دول الخليج، ومحذرا من تحالف ايران معهما بقوله في جمهورية الخميس: ايران هذه لم تلق دعما ومساندة من جانب الولايات المتحدة وبريطانيا مثلما تلقاه الآن ويكفي ان العراق بأرضه وناسه وقياداته قد تحول الي محافظة من محافظاتها وسبحان مغير الاحوال، فأين اليوم من الامس عندما غزا العراق الكويت ليعلن صدام ان اسمها قد تغير الي محافظة الكاظمة، ايضا يكفي ان ايران كانت الدولة الوحيدة ـ عدا امريكا ـ التي يحضر ممثلون عنها عملية اعدام صدام حسين فاني لها ذلك اللهم الا اذا كانت تتمتع بالرضا السامي من جانب السيد الأوحد في هذا العالم لذا فان بقاء القواعد العسكرية في الخليج لا يستهدف حماية اهله من النفوذ الايراني بعد صدام حسين بل ان تلك القواعد انما يحتفظون بها سعيا وراء غرضين اساسيين اولهما ان تظل ابصار الايرانيين دائما متعلقة بغول الترسانة العسكرية التي تضمها هذه القواعد وبالتالي لا بد ان تمعن التفكير مليا قبل الاقدام علي اي عمل عسكري ليس ضد دول الخليج العربية بل ضد اسرائيل بالذات. بمعني انه رغم تصريحات نجاد العنترية وبياناته الحماسية والمؤتمرات التمثيلية التي يعقدها حول محارق الهولوكوست فلن يهاجم اسرائيل يوما التي تعرف ذلك من ناحيتها جيدا، واستنادا الي تلك الحقائق وهذه التحليلات الاجتهادية فان تبريرات بقاء القواعد العسكرية الاجنبية تصبح غير ذات جدوي، وفي مقدور العرب اذا تضامنوا وتكاتفوا وصفت نواياهم ان يشكلوا قوة اكبر واضخم وابلغ تأثيرا من ايران، والي جانب سلاح النفط هناك المال بجناحيه المباشر وغير المباشر بمعني ان يسحب العرب الاثرياء ارصدتهم من بنوك امريكا وبريطانيا ويتجهوا بها الي اماكن اخري تكفل لهم ولتلك الاموال الامان والحماية .ومن سمير الي زميلنا جلاء عبد الله وقوله لقد أخطأ الامريكان كثيرا عندما أوعزوا لحكومة العراق ان تنفذ حكم الاعدام في صدام فجر يوم العيد، واخطأوا كثيرا عندما نفذت الحكم في رئيس يراه كثير من الشعوب ما زال الرئيس الشرعي لأن الاحتلال هو الذي اسقطه وليس شعبه بهذه الطريقة المهينة وتركوا لغلاة الشيعة فرصة التشفي فيه من خلال الكاميرات التي صورت لحظاته الاخيرة وهو يفارق الحياة بينما في المقابل جعلوا من هذا الرجل اسطورة حقيقية لدرجة ان الشعوب الاسلامية اصابها الحزن لهذا المشهد الأليم بمن فيهم اناس كثيرون لم يحبوا صدام ولم يتعاطفوا معه حتي في المحاكمة الهزلية التي قادها اخيرا قاض لم يكن عادلا او حتي مجرد قاض عادي، بل كان يتعامل في القضية كطرف وخصم شيعي في تنفيذ الحكم، ثم ما بثته الفضائيات من حفلات التشفي في صدام بعد موته، وفي المقابل كانت محاولات اسكات وارغام السنة وأهل تكريت علي الصمت الحزين وعدم تشييع جثمانه ولكن الناس هناك تحدوا قرارات وقوات الاحتلال وشيعوه كبطل وتلقوا العزاء فيه كزعيم واعتبروه شهيدا .ونغادر الجمهورية الي وفد نفس اليوم ـ الخميس ـ وكلمتها التي قالت فيها: كان الشعب المصري وغيره من شعوب العالم المتحضر علي حق كامل، حين استهجن الطريقة التي تم بها تنفيذ عقوبة الاعدم في الرئيس العراقي السابق صدام حسين. لقد تطوعت نخبة الحكم في العراق وفضحت نفسها اكثر من فضيحة. فتوقيت الاعدام فضيحة، وحضور الراغبين في الانتقام فضيحة، وتصويرها فضيحة، واذاعتها علي الناس فضيحة، والمبررات والاعتذارات التي يسوقونها كل يوم ليست الا جزءا مكملا ومتمما لهذا المسلسل من الفضائح.كنا نتمني ان نري في العراق دولة تتولي تنفيذ العدالة، ولكننا اكتشفنا ان كل ما حدث هو انفراد احد اطراف الصراع وهو هنا الطرف الذي يستولي علي الدولة، بالطرف الآخر الذي تم خلعه منها.نعم: انفردوا به، كما تنفرد العصابات بخصومها، ولم يتصرفوا معه، كما تتصرف الدول مع رعاياها .واما زميلنا وصديقنا وقريبي وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد سعيد عبد الخالق، فقال في عموده اليومي ـ بين السطور ـ الذي حدث للرئيس الراحل صدام حسين درس لكل من يعتمد علي الخارج او الولايات المتحدة الامريكية لقيادة شعبه بالحديد والنار! ودرس للشعوب بأن الديمقراطية علي الطريقة الامريكية مجرد وهم كبير! ودرس للقيادات العربية بأن الولايات المتحدة لا امان لها.. ان الحكام العرب لن يقدموا للولايات المتحدة مثل الخدمات الجليلة التي قدمها صدام حسين.. ومن بينها تدمير قدرات ايران العسكرية، وفتح الطريق امام القوات الامريكية لاقامة قواعد عسكرية في الخليج العربي.. والجزاء.. الخلاص منه بهذا الاسلوب الوقح .وفي نفس العدد قال زميلنا وصديقنا مجدي حلمي: صدام حسين شخصية اختلف حولها الناس منهم من ادعي انه مناضل عربي، واشخاص زعموا انه عميل للامريكان ولولا حصوله علي موافقتهم ما كان غزا الكويت، ومنهم من وصفه بالذكاء وآخرون وصموه بالغباء وبعض الذين استفادوا منه ادعوا انه حامي القومية العربية وانه ابو الديمقراطية، ولكن الحقيقة الوحيدة ان صدام حسين كان ديكتاتورا صريحا فلم يدع مرة واحدة انه رجل ديمقراطي وارتكب من الجرائم ضد شعبه العشرات ويكفي انه اهدر ثروة العراق في حروب خرج منها مهزوما وجعل بلاد الرافدين من جنة الله علي الارض الي شعب فقير مهجر في كل مكان في الارض.حكم الاعدام في الرئيس العراقي توقيت مهم وله عدة معان ويحمل عدة دروس لمن يريد الاعتبار وابرز هذه الدروس ان الامريكان ارادوا توجيه رسالة مباشرة لكل الحكام العرب ولكل ديكتاتور ان عام 2006 انتهي بموت 3 من ابشع الحكام في التاريخ الحديث وهم بينوشيه الذي مات معزولا دون ان يذكره احد ورئيس تركمنستان وانتهي بصدام الذي اعدم في صباح مناسبة دينية وهي عيد الاضحي المبارك وان الامريكان مصرون علي التضحية بأي حاكم عربي يرفض شروطهم ومطالبها بنشر الديمقراطية والحرية لانهم يعلمون ان الحكم الديكتاتوري البوليسي خلف لهم الارهاب وصدر لهم التطرف .والي اخبار الجمعة وكلمتها التي قالت فيها: لم يكن احد يتعاطف مع الرئيس العراقي السابق صدام حسين في حياته، فقد كان متهما بارتكاب ابشع الجرائم ضد شعبه وجيرانه ولكنه تحول بعد اعدامه الي شهيد في عيون كثيرين ولم يكن السبب في هذا التحول هو براءة صدام مما نسب اليه من اتهامات بحق شعبه وجيرانه او بطولاته ومواقفه في خدمة قضايا العراق والامة العربية. فالمحكمة التي كانت تحاكمه ليست مختصة باثبات ذلك او نفيه، ولا تستطيع محكمة في العالم ان تثبت ذلك او تنفيه سوي محكمة واحدة هي محكمة التاريخ. ولكن السبب الرئيسي في هذا التحول يعود الي امرين حولا صدام من مجرم الي بطل في لحظة واحدة، الا وهما سلوك الحكومات العراقية منذ الغزو وفشلها في تحقيق الاستقرار، والثاني فهو ما حدث في غرفة الاعدام، حيث بدا صدام مقبلا علي الموت دون رهبة او خوف بينما يحاول جلادوه اغاظته بكل السبل. فقد كان ثبات صدام في هذه اللحظة وافعال جلاديه الذين لم يحترموا جلال الموقف اضافة الي اختيار توقيت فجر عيد الاضحي المبارك لتنفيذ الحكم ونطق صدام بالشهادتين اسبابا اضافية لتحويل صدام في عيون الكثيرين من متهم بارتكاب ابشع الجرائم الي بطل وشهيد .ثم نسرع لـ اهرام امس التي نشرت حديث الرئيس مبارك مع صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية بواسطة محررتها اسمدار بيري وقد سألته:ـ ماذا كان شعور سيادتكم عند مشاهدة صور اعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين؟فرد الرئيس قائلا: هو شيء مؤلم، فالعالم كله يشهد تنفيذ احكام مماثلة، ولكن تنفيذ الاعدام في يوم العيد هو امر غير معقول. والمنظر كان بشعا، ولم اكن اتوقع ان ينفذ علي هذا النحو، ولقد ارسلت رسالة الي الرئيس الامريكي طالبت فيها بارجاء تنفيذ الحكم، واوضحت له انه ليس من المصلحة الاقدام علي ذلك في الوقت الحالي، ولقد جاءت صور الاعدام مقززة وهمجية. وانا لا اناقش هنا، ما اذا كان يستحق ذلك ام لا. اما عن المحكمة فكما قال كل المتخصصين في القانون الدولي، فهي محكمة غير قانونية لانها تحت الاحتلال كذلك فان النية كانت مبيتة لتنفيذ الحكم قبل نهاية العام وانا شخصيا لم اكن اتصور ذلك. ولقد كان من الممكن تنفيذ حكم الاعدام في اي منطقة دون دعاية ومشنقة وشماتة وتصوير بكاميرات المحمول، فحتي الاطفال والشباب مذهولون. ولم اكن اتمني حدوث ذلك لان هذا المنظر لن ينساه الناس ابدا .وكلام مبارك يحمل اتهاما صريحا لبوش بانه الذي امر بالاعدام وهو الذي اختار التوقيت، في نهاية العام الميلادي الجديد، والا فما معني ان يتصل بالرئيس الامريكي، ويطلب منه ارجاء الاعدام الا اذا كان صاحب الحكم واختيار التوقيت؟!الاسلاميون والاعداموالي الاسلاميين واستمرار خلافاتهم حول صدام، وهل هو شهيد ام لا. فنشرت الاحرار امس تحقيقا في صفحتها الدينية التي تشرف عليها زميلتنا ناهد النبراوي جاء فيه يقول د. محمود السيد الجليد مدير مركز الدراسات الاسلامية بجامعة القاهرة لا بد من الاشارة اولا قبل الحكم بان صدام شهيد ام غير شهيد الي ان المحكمة التي اصدرت حكم الاعدام عليه قامت بتوجيه وتنفيذ اوامر صهيونية امريكية وان اصحاب الاسماء العربية الاسلامية الذين اصدروا الحكم والذين نفذوا الحكم اشبه بقطع الشطرنج وان مهمتهم كانت تنفيذ ما صدر لهم من اوامر خارج نطاق العالم الاسلامي وهو ما يؤكد ان النطق بالحكم كان جاهزا قبل المحاكمة وقبل اعداد القوانين وتجهيز البنود وبالتالي فان الحكم معروف مسبقا قبل صدوره. ان هناك ثلاثة اطراف مستفيدة من اعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين وهذه الاطراف هي اسرائيل ثم امريكا ثم الشيعة الامامية. لكن ليس هناك عراقي وطني مسلم مستفيد من اعدام صدام الا انه اذا كانت المحاكمة التي تمت لصدام غير اسلامية فان هذا لا يبرئ ساحته من اخطائه الكثيرة، لكن هذه الاخطاء لا تعني انه ليس مسلما فكل انسان خطاء. ان الشهادة بمعناها الواسع لها درجات وانواع ومنها من تم قتله بقوانين كافرة واوامر غير اسلامية ومن غير مسلمين واتخذوا من المسلمين ستارا لتنفيذ حكمهم علي مسلم قد يعد هذا القتيل شهيدا علي اساس ان قتله يندرج تحت درجة من درجات الشهادة. بينما يري جمال البنا المفكر الاسلامي ان صدام بجميع المعايير والمقاييس لا يعد شهيدا فهو ابعد ما يكون عن الشهادة وذلك لكثرة اعماله الظالمة واخطائه التي لا تعد ولا تحصي والتي تتراوح ما بين قتل وظلم واستعباد ويكفي انه تسبب في قتل مليون عراقي مسلم وانه حكم بلاده لمدة 35 عاما بدكتاتورية غاشمة كما انه شن حروبا مع بلاد مسلمة سواء مع ايران لمدة ثمان سنوات ومع الكويت، فكل هذه الاخطاء تبعده عن ان يكون موته يندرج تحت اي درجة من درجات الشهادة. ويعتبر د. عبد المعطي بيومي عضو مجمع البحوث الاسلامية صدام شهيدا لانه اسير حرب وفي الاسلام لا قتل لأسير الحرب ناهيك عن انه دافع عن وطنه وارضه، واهم من هذا كله فان رسول الله صلي الله عليه وسلم قال من قُتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون عرضه فهو شهيد ومن قتل دون نفسه فهو شهيد، وكل هذه الامور التي حددها رسول الله عليه افضل الصلوات والسلام تنطبق علي موت صدام، فضلا عن ان الذي طبق عليه حكم الاعدام هو المحتل الامريكي الذي احتل بلاده، وان كان قد استخدم مسلمين لصدور الحكم وتنفيذه. ومن المعروف ان امريكا عدو اجنبي غير مسلم اعتدي علي ارض اسلامية وقد قاتلهم صدام بجيشه بقدر استطاعته وبالتالي فان جميع الاجواء التي احاطت بموت صدام تبشر بأنه مات شهيدا. ويؤكد د. مصطفي الشكعة عضو مجمع البحوث الاسلامية ورئيس لجنة التعريف بالاسلام بالمجلس الاعلي للشؤون الاسلامية ان محاكمة صدام تعد محاكمة غير شرعية لأن الذين اصدروا الحكم عليه مستعمرون صليبيون لكن هذا لا يمنع ان صدام عميل امريكي فقد حارب ايران لمدة 8 سنوات لحساب امريكا وايران دولة مسلمة ثم قام بالهجوم علي الكويت وهي دولة مسلمة وايضا لحساب امريكا فهذه الحروب تؤكد انه عميل امريكي ناهيك عن اعداد القتلي العراقيين الذين تسبب في قتلهم وظلمهم وقد قال الله تعالي: من قتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها . ان ترديد صدام للشهادتين قبل موته فهذا لانه مسلم فهو مات علي الاسلام لكن القول بأنه شهيد فهذا الامر فيه جدل وخلاف ولا يمكن الجزم بذلك لان الشهادة درجات ومن المعروف ان الذي يموت في سبيل عقيدته ووطنه فهو شهيد وصدام لم يخض اي حرب ضد اعداء الاسلام لكن الحروب التي خاضها كانت ضد المسلمين سواء في ايران او الكويت. الا ان المحاكمة التي حوكم بها محاكمة غير اسلامية. الذين قتلوه وحكموا بقتله وان كانوا مسلمين الا انهم نفذوا حكما امريكيا فان هذه المحاكمة قد تخفف من الاوزار الكثيرة التي ارتكبها في حق ملايين المسلمين كما ان ترديده للشهادتين قد يكون شفيعا له لكن القول بأنه شهيد فانه امر مستبعد ويقال انه مات قتيلا بعد اعلان شهادته، وصدام للأسف لم يصل لدرجة الشهادة حتي يقال انه شهيد، لكن امر الشهادة بالنسبة لصدام ما زال موضوع بحث لان الذين حاكموه عملاء للصليبيين وهو لم يخض حربا ضدهم انما كان نتيجة من ضحاياهم وبالتالي لا نستطيع ان نقول انه شهيد ولا نقول عكس ذلك .ونفسح مجالا للقراءفقد نشرت جريدة اللواء الاسلامي قصيدة للقارئ حمدي عبد الهادي قال فيها: راحت الفرحة في عيد الاضحيفي اول يوم والصورة واضحة عدموا صدام ولاد اللئامويا ريت ضمير العراقيين يصحيواللي يستحق بحق الشنقبوش وبلير والبشر الكالحةدخلوا البلد وحل النكدمش عايز عنها يتنحيالكل بكاك هنا وهناكوكل فرقة في القتل فاتحةسنة وشيعة في مشاحنة شنيعةاحسبوا الضحايا كمان والجرحيومقاومة وجيش منتهي الطيشوبحور الدم في السكة سايحةعراق زمان كانت امانغيرتها امريكا بالعربية الفصحيوبالحق الغلط فينا كلناواحنا اللي سمحنا لبوش بالفرحةودلوقتي نقول بقي معقولتروح الفرحة في عيد الاضحي .ونتوجه لقراء المصري اليوم يوم الاربعاء، حيث يكتبون في باب ـ السكوت ممنوع ـ الذي يشرف عليه زميلنا محمد الشربيني لنجد قصيدة عنوانها ـ نعالها فوق رؤوسكم ـ كتبتها ياسمين حاتم جاء في بعض ابياتها: نعالها فوق رؤوسكميا حكامنا ماذا ستقولون؟عندما تسألون لماذا صامتون؟أجبنتم حتي تعترضونعلي يوم نضحي فيه بخرافناوهم بنا يضحون؟تزعمون انكم لغير الله لا تركعونلا والله فأنتم لامريكا تسجدونونعالها فوق رؤوسكم وتقبلونالليلة كانت ليلة عيدلنا نحن المسلمينفجعلتوها بصمتكم بؤسافوالله أنتم مخادعوناما الذي يجب ان تعلمواان صدام قتل.. واقفا.. شامخااما انتم عندما تموتونوالله سوف تنكسفون).وقال هشام رفعت الشرقاوي من فاقوس: لقد كان من الافضل لمجرمي الحرب الامريكان ولنا ايضا ان يقتلوا صدام ويدعوا انتحاره ولكنهم ارادوا اذلالنا مع سبق الاصرار يوم عيدنا. صدام لم نحمه حيا فلن يضيره ان نتركه ميتا فلن يضير الشاة سلخها بعد ذبحها! ان الامريكان ومعهم بعض العراقيين ممن يقولون انهم ذاقوا ويلات صدام، ومع انهم عاشوا وتربوا في حضن امريكا قد جمعوا شمل العائلات العربية علي جثة زعيم دولة عربية ولكنهم استكثروا عليه ان يمنحوه لقب ضحية فذبحوه قبل صلاة العيد، ويظهر هنا سؤال من هم الارهابيون؟ هل الملثمون الذين اعدموا صدام ام الملثمون الذين اعدموا رهائنهم المحتلين دفاعا عن اراضيهم؟ فوالدي المسن كلما شاهد صدام يسألني هم قتلوا صدام؟ فأرد قائلا لسه.. فاستريحوا أيها السادة كما استرحت وصلوا صلاة الغائب علي امة العرب كما صليت وادعوا لها بالسبات لا بالثبات كما دعيت .اما القارئ احمد بلال فكان له رأي آخر قال: صدام ظلم شعبه واستبد برأيه وتكبر وتجبر علي قومه ومكن لأقربائه وابنائه فأعطي الفرصة لمن هو اظلم منه وامكر منه ان يختلق ذريعة ويحتل البلاد، يسرق خيراتها ويجعل اهلها شيعا وينشر الخراب والقتل والدمار ثم في النهاية يقتلونه ويضحون به، ولم يشفع له انه ادي المهمة التي كلفوه بها من قبل وهي تدمير بلده وبلد مجاور له بحرب لا ناقة للعرب والمسلمين فيها ولا جمل! ماذا لو اصطلح الحكام مع شعوبهم وعلموا انهم مسؤولون امام الله عن رعاياهم وأقاموا فيهم العدل وشاوروهم في الامر ساعتها لن ينقصوا وانما سيزيدون عند الناس، عند الله، ألا من معتبر بان العاقبة للمتقين وبأنه سيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون .ويوم الخميس قال في نفس الباب القارئ جابر رمضان من الاسكندرية: برغم اختلافي الشديد علي شخصه الا ان شنقه بهذه الطريقة وهذا التوقيت المقصود تماما جعلني اشعر انني المستهدف ضمن المواطنين المسلمين عامة والعرب خاصة، شنقوا عروبتي في نسمات صباح احد اكبر اعيادي، طعنوني في مقتل، كانوا استنوا شوية لما امريكا تطلع بره العراق. بلاش، كانوا استنوا بعد العيد لما يخلص. حزين قوي قوي من داخلي، حزين من مبدأ ادعي علي ابني واكره لما الامريكان والاسرائيليين يقولوا آمين ، عملوها وأنا عاجز ماقدرتش حتي اقول لا، عكروا عيدي الاضحي.رحبت ايران واسرائيل معا بشنق صدام هل هذا له معني؟ حد يفهمني لان الفهم هذه الايام تراجع عندي الي ادني مستوياته، واريد من اي حد ان يجاوبني علي اسئلتي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية