رأس برزان سقطت بعد إستخدام حبل رفيع في الإعدام والبندر رحل بهدوء
رغد تغلق هيئة الاسناد.. وإستقبال ليبي حافل لمحامي صدامرأس برزان سقطت بعد إستخدام حبل رفيع في الإعدام والبندر رحل بهدوءعمان ـ القدس العربي : اتخذت كريمة الرئيس العراقي السابق رغد صدام حسين خطوة اخيرة باتجاه اغلاق ملف المساندة القانونية لمعركة والدها الراحل التي انتهت باعدام طائفي شغل الرأي العام العالمي خلال الاسبوعين الماضيين واغلقت رغد مكتب هيئة الاسناد القانونية التي كلفت بقضية والدها منذ عام ونصف تقريبا حيث تم اغلاق مكتب اداري ينسق جهود هذه الهيئة وسحبت رغد الملفات والوثائق ونقلتها الي منزلها في احدي ضواحي العاصمة الاردنية عمان. وبهذا الاجراء الاداري تفقد هيئة الاسناد التي شكلتها رغد بالتعاون مع نخبة واسعة من المحامين العرب والاجانب صفة الاستمرارية بحيث تم اغلاق ملف الهيئة التي فقدت مبرر استمرارها بعد رحيل الرجل الذي شكلت من اجله. وتوضح هذه الخطوة ميل رغد صدام حسين عمليا لوقف الاطار القانوني وميلها لتجنب الاسترسال في ادارة دعاوي قضائية تنصح بها او تقترح عليها من عدة اطراف تتعلق بحيثيات عملية اعدام صدام وحقوقه المنهوبة خلال العملية. ولم توضح رغد التي تولت ملف والدها نيابة عن العائلة خياراتها بهذا الاتجاه، لكن بعض الاطراف القانونية والسياسية تعتقد بان الفرصة مواتية لاقامة دعاوي قضائية في الخارج ضد الحكومة العراقية وضد ادارة الاحتلال الامريكي بسبب طبيعة التعامل مع والدها خلال تنفيذ حكم الاعدام وبسبب نهب حقوقه كأسير حرب كما يقول الزعيم الليبي معمر القذافي. ويبدو ان رغد تجري تقييما حاليا لمثل هذه الخطوات ومقدار فوائدها، رغم ان بعض المستشارين المخلصين يرون بان علي رغد اغلاق الملف بعد ان رحل والدها بطريقة خلدت ذكراه بالنسبة للشعوب العربية لعدة عقود. الي ذلك ما زالت المحامية اللبنانية بشري خليل ورغم اعدام برزان التكريتي وعواد البندر مصرة علي اكمال مشوارها في الدفاع القانوني عن موكلها طه ياسين رمضان، الذي كان الرجل الثاني في عهد الرئيس صدام حسين والذي لم يتحدد بعد مصيره النهائي، علما بان المحامية خليل قامت بزيارة خاصة الي بغداد لهذا الشأن قبل المشاركة في سلسلة نشاطات اقيمت في العاصمة الليبية طرابلس لاظهار الادانة للطريقة التي اعدم فيها الرئيس العراقي صدام حسين. وكانت جهات ليبية شعبية ورسمية قد استضافت الاسبوع الماضي نخبة من اعضاء هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي الراحل في اطار نشاطات ومحاضرات وندوات لها علاقة بواقعة الاعدام الطائفي، ولقي اعضاء هيئة الدفاع حفاوة بالغة من الاطر الليبية عند زيارتهم لطرابلس، وكانت السلطات الليبية قد تحدثت عن اقامة تمثال للرئيس الراحل تخليدا لذكراه. وفي غضون ذلك نقل اعلاميون ومحامون عن المحامي عصام الغزاوي انتقاده الشديد لحيثيات تنفيذ حكم الاعدام بحق كل من عواد البندر وبرزان التكريتي وحصلت القدس العربي من مصادر موثوقة علي معلومات تؤكد بان الحبل الذي استخدم في اعدام برزان التكريتي مختلف تماما عن الحبل الذي استخدم في اعدام الرئيس صدام حسين رغم ان عملية الاعدام نفذت في نفس المكان ونفس المشنقة مع حرص شديد علي عدم تسريب اي وثائق او صور عن واقعة اعدام التكريتي والبندر. وعلم بان لحظات اعدام التكريتي والبندر صورت ايضا وبنفس الطريقة لكي ترسل الي جهات استخبارية امريكية وايرانية مع تشديد علي تجنب نشرها او بثها، كما علم بان الحبل الذي اعدم فيه التكريتي ارفع كثيرا من الحبل الذي اعدم فيه صدام حسين وانه حبل مخالف للمواصفات القانونية المعتادة الامر الذي يبرر انفصال رأس التكريتي عن جسده خلال تنفيذ عملية الاعدام، واكد احد المحامين العراقيين لـ القدس العربي بان حبل اعدام التكريتي رفيع جدا وارفع مما ينبغي وبان عملية الاعدام نفذت بدون مقاومة من قبل عواد البندر فيما حصل صراخ بين التكريتي وجلاديه في اللحظات الاخيرة. وبعد اغلاق وحل هيئة الاسناد للدفاع القانوني انصرف اعضاء الهيئة الاشهر لشؤونهم، وتقول اوساط المحامين الاردنيين بان المحامي العراقي خليل الدليمي وهو المحامي الرئيسي عن صدام حسين يفكر بالاقامة في عمان وتجنب العودة الي بغداد في ظل التهديدات التي تطال حياته وهو الامر الذي منعه في ما يبدو من المغادرة الي بغداد قبل 24 ساعة من تنفيذ الاعدام لاستلام المتعلقات الشخصية بالرئيس الراحل رغم ان الامريكيين طلبوا منه ذلك.