غزة – رام الله – “القدس العربي”:
لم تعجب دعوة المقاطعة، التي أعلنتها نقابة الصحفيين الفلسطينيين لدعوات أعضائها لزيارة البيت الأبيض، المبعوث الأمريكي لعملية السلام في الشرق الأوسط جيسون غرينبيلات، الذي يقف وراء ذلك المخطط، وشن من جهته هجوما عنيفا على النقابة، التي رأت في الدعوة محاولة لشق الصف الفلسطيني المعارض لـ”صفقة القرن”.
وعلى صفحته على موقع “تويتر”، كتب غرينبيلات مهاجما النقابة: “لا شيء مثير للشك أبدا حول دعوة الصحفيين الفلسطينيين للاستماع إلى الخطة”، ويقصد “صفقة القرن” التي تعدها إدارة واشنطن، وبرفضها الفلسطينيون.
وأضاف: “تهديد الصحفيين الذين يفكرون في الحضور باعتبارهم متعاونين أمر سخيف”، وتابع يقول: “هل تخشون أن يكون الناس منفتحين على خطتنا ولديهم أمل في حياة أفضل للفلسطينيين؟”.
وكانت الإدارة الأمريكية قد شرعت بالتخطيط لتنظيم زيارة لصحفيين فلسطينيين إلى البيت الأبيض، للاستماع هناك إلى شرح عن خطة “صفقة القرن” التي تعارضها القيادة الفلسطينية والفصائل والنقابات والاتحادات ومنظمات العمل الأهلي.
وتهدف الإدارة الأمريكية من وراء تلك الزيارة إلى الترويج لأفكارها، على أن إقناع الصحفيين فيها، بما يضمن تأثيرهم لاحقا في المجتمع.
وردت نقابة الصحفيين بالإعلان عن رفضها لدعوة غرينبلات للصحفيين الفلسطينيين لزيارة البيت الأبيض. واعتبرت هذه الدعوة بأنها “محاولة فاشلة وبائسة” تريد الإدارة الأمريكية من خلالها الالتفاف على قيادة الشعب الفلسطيني ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية، وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، الذين أفشلوا مشروع تصفية القضية الفلسطينية الذي أطلقت عليه الإدارة الأمريكية “صفقة القرن” اسم “صفقة العار”.
ولفتت النقابة إلى أن الإدارة الأمريكية أعلنت سابقا أنها ستخاطب الشعب الفلسطيني من خلال الإعلام، ومن وراء ظهر القيادة الفلسطينية.
وأضافت: “لهذا، فإن النقابة تعلن رفضها وإدانتها لهذه الدعوة المشبوهة الأهداف والنوايا”، وطالبت كل الصحفيين برفض الدعوة والتمسك بمواقف النقابة، ومواقف منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
وأشادت النقابة بالإجماع الوطني لكل فئات وفصائل ونقابات واتحادات الشعب الفلسطيني وقواه الحية والمجتمعية، التي رفضت “ورشة البحرين”.
وأكدت في الوقت ذاته أن حرية الصحافة في فلسطين “مقدسة”، ولكنها قالت إنها تعتبر “التساوق مع هذه الدعوات المشبوهة هو ضد حرية شعبنا واستقلاله، وهي محاولة لشق الصف الفلسطيني”.
وشددت على أن الحوار واللقاء مع الإدارة الأمريكية التي تتمسك بمواقفها بدعم الاستيطان وتصفية قضية الشعب الفلسطيني واستهداف منظمة التحرير “ليس له هدف إلا تسويق رواية الاحتلال والاستيطان”.
وقالت: “لا يشرف أي صحفي أو مؤسسة إعلامية فلسطينية أن تتواصل معهم على هذه الأرضية الاستعمارية ضد شعبنا وأرضه ومقدساته”.
وأضافت: “من غير المقبول وغير المنطقي الحوار مع إدارة تفتتح أنفاقا ومستوطنات في أرض شعبنا، وتستهدف مقدساته المسيحية والإسلامية وحقه في الحرية والاستقلال”، لافتة إلى أن الدعوة “تعبر عن مأزق تعيشه الإدارة الأمريكية بعد فشل ورشة البحرين، في الصورة والنتائج الهزيلة التي حطمها صمود شعبنا وقيادته بفعل تمسكهم بحقوقهم المشروعة وفق القانون الدولي والشرعية الدولية”.
وأكدت كذلك على ضرورة عدم توفير منصات لـ”تسويق مخططات تصفية القضية الفلسطينية، ورفض هذه الدعوة المشبوهة في أهدافها وتوقيتها”.