الملك محمد السادس يزور محمد بن زايد في مقر إقامته بالرباط

محمود معروف
حجم الخط
2

الرباط –«القدس العربي»: قام العاهل المغربي، الملك محمد السادس، أمس الإثنين، بزيارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية، في مقر إقامته بالرباط الذي وصلها قادماً من مؤتمر برلين في ألمانيا حول الأزمة الليبية، وهو المؤتمر الذي لم توجه فيه الدعوة إلى المغرب.
وتأتي زيارة المسؤول الإماراتي المغرب، بعد أشهر من الحديث عن أزمة مغربية إماراتية صامتة، استدعى فيها المغرب سفيريه في أبو ظبي والرياض للتباحث.
وانسحب المغرب من قوات التحالف الدولية في اليمن، التي كانت الإمارات طرفاً أساسياً فيها، كما تغيب عن لقاءات التنسيق العسكري، التي تضم مسؤولين من دول السعودية، والإمارات، ومصر، والمناورات المشتركة بين هذه الدول، واكتفى، رسمياً، بالإعلان عن «تغيير» مشاركته في قوات هذا التحالف في اليمن ولوحظ عدم قيام أبو ظبي بالاهتمام اللازم أثناء مشاركة افتتاح العاهل المغربي الملك محمد السادس في افتتاح متحف اللوفر في أبوظبي.
وقال المنصف المرزوقي، الرئيس التونسي الأسبق، إن الإمارات تستهدف المغرب ولم تغفر للملك محمد السادس إشراك حزب ذات مرجعية إسلامية منذ 2011 في الحكومة.
وأكد المرزوقي في فيديو مسجل أرسله للدورة الحادية عشرة للمنتدى المغاربي ينظمه مركز الدراسات والابحاث الانسانية «مدى» في مدينة الجديدة (وسط المغرب) الأحد، بعدما تعذر عليه الحضور «إن الثورة المضادة التي تقودها الإمارات والسعودية ومصر لا تستهدف الجزائر وتونس فقط، بل تستهدف المغرب أيضاً». وأرجع المرزوقي استهداف دول الثورة المضادة للمغرب لكونها «لن تغفر للعاهل المغربي محمد السادس استماعه لنبض الشارع عام 2011 (إبان الربيع العربي)، بالإضافة إلى إشراكه الإسلاميين لقيادة الحكومة».
وقال الرئيس التونسي الأسبق إن «هذه الخطوات التي اتخذها العاهل المغربي بالنسبة لدول الثورة المضادة كفر مبين ويجب الانتقام منه»، محذراً من أن «دول الاتحاد المغاربي مهددة، وما يجري في ليبيا تهديد مباشر لتونس والجزائر والمغرب» و»نحن بأمس الحاجة إلى إعادة إحياء الاتحاد المغاربي» الذي يضم ليبيا وتونس والجزائر وموريتانيا وتأسس 1989، إلا أنه يعرف جموداً منذ 1995، بسب خلافات جزائرية مغربية.
وصدرت خلال الأسابيع الماضية دعوات في عدد من عواصم دول الاتحاد تدعو إلى التدخل الجماعي المغاربي لحل الأزمة الليبية، الذي بينت ترتيبات وحضور مؤتمر برلين الذي عقد أول أمس الأحد، وضمت مختلف الفاعلين المحليين، والدوليين في الأزمة الليبية، عن هشاشة الاتحاد وهشاشة تأثير خاصة بعدم توجيه الدعوة للمغرب للحضور وتوجيه دعوة متأخرة لتونس وهو ما أدى لرفضها.
ودعا وزير خارجية الجنرال المتقاعد، خليفة حفتر، الذي يقود، بدعم إماراتي مصري، الانقلاب ضد حكومة طرابلس، المعترف بها دولياً، مد اليد للمغرب، للدخول مجدداً كطرف أساسي لحل أزمة البلد المغاربي.
وقال عبد الهادي الحويج، وزير الخارجية والتعاون الدولي في حكومة حفتر، إن الأزمة في ليبيا لا يمكن حلها دون إشراك المملكة المغربية، ودول المنطقة، معبراً عن أسفه لعدم دعوة الأمم المتحدة الرباط لحضور أشغال مؤتمر برلين، وتوجيه دعوة متأخرة لتونس، وعدم دعوة دول إفريقية فاعلة في المنطقة مثل التشاد.
وأكد الحويج أن الحكومة الليبية والشعب الليبي يقيمان عالياً جهود المغرب على صعيد مواجهة الإرهاب، ومساهمتها في التسوية السلمية في ليبيا، مرحباً بجميع الجهود، والمساعي، التي يبذلها الملك محمد السادس إقليمياً ودولياً بهدف إيجاد حل سلمي للأزمة في ليبيا.
وأصدرت وزارة الخارجية المغربية، السبت، بلاغاً غاضباً، عبرت فيه عن استغراب المغرب من عدم دعوته إلى قمة برلين من أجل ليبيا، على الرغم من أنه كان فاعلاً في الملف، ورعى اتفاق الصخيرات، الذي تمخضت عنه حكومة الوفاق الليبي.
وتوجه أوساط مغربية انتقادات لوزارة خارجية بلادها وتحملها مسؤولية تجاهل المغرب في قمة برلين، وقالت إن ذلك جاء نتيجة تقاعس الدبلوماسية المغربية عن إيلاء الاهتمام بالأزمة الليبية والاكتفاء بـ»إنجاز» احتضان مدينة الصخيرات فيي كانون الأول/ ديسمبر 2015 لحفل توقيع الاتفاق الوحيد بين أطراف الأزمة الليبية.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول بابا الصحراوي:

    المغرب الأقصى الدولة المملكة تم استدعائه من السعوديه والامارات لكي ينضم إلى مجلس التعاون الخليجي مع المملكة الأردنية الهاشمية وفق شروط محددة وهي بندقية للايجار بمعنى الارتزاق ولكن المغرب الذي رحب بالفكرة من أساسها إلا أنه تحفظ و في الأخير وأخرج نفسه من التحالف السعودي . وقد اغضب ذلك السعوديه اكبر ممول للمغرب في حرب الصحراء الغربية لذلك مرجعية العلاقات بين البلدين المغرب والامارات والسعوديه هى تحالف الممالك

  2. يقول مصطفى سانزير:

    من أنتم؟

اشترك في قائمتنا البريدية