نوال السعداويّ… سيرةٌ فكريّة ورسالةٌ تاريخيّة

حجم الخط
20

لم تكن نوال السعداوي امرأة ليبرالية تحررت فتمردت وجادلت فتناقضت، ولا هي (نموذج شوفيني أنثوي يعلن ثورة كل النساء ضد كل الرجال، وصولاً إلى جنس ثالث ملتبس)؛ بل هي المثقفة الحرة التي أخافَ تحررُها المتزمتين الذين ينكرون على النساء أي حق في الحرية. وهي المفكرة الأصيلة والفيلسوفة الأمثولة التي رفضت التمييز بين الجنسين، ورأت أن التطرف والنبذ والتعصب والتشويه صفات تجرِّد المرأة من الحرية وترهنها بالضيق الفكري، بدل أن تعمل على دعم صورتها وتأكيد جدوى فاعليتها. وهي الكاتبة المناضلة والروائية الكبيرة التي لاقت بسبب كتاباتها النسوية وآرائها التنويرية والتحريضية حول الختان، وتعدد الزوجات، والمثلية والحجاب، كثيراً من الاذى والتصادي، فاتُهمت واعُتقلت وحوصرت ولوحقت. وعلى الرغم من كل ذلك، صمدت وواجهت وانتفضت، فلا هادنت ولا ساومت، ولا تنازلت حتى استطاعت أن تصنع لها تاريخاً نسوياً فيه تتجلى قوة رسالتها، وقيمة أهدافها برجاحة منطقها وثبات مبادئها وبسالة روحها وجمالها.
وهذا التاريخ الذي صنعته نوال السعداوي بيديها، كفاحاً ونضالاً كانت قد سطرته في شكل سيرة ذاتية سمتها (أوراق حياتي) وهي في ثلاثة أجزاء، وكتبتها ونشرتها في زمن لم تكن كتابة السيرة الذاتية النسوية(feminist autobiography) معتادة، بسبب تلاقي أنا المؤلف بأنا السارد، وما يتطلبه هذا التلاقي من جرأة في المكاشفة والبوح بخصوصيات شخصية واستثمار للتفاصيل الخاصة، وما فيها من عرض لأسرار ذاتية وتجارب إبداعية، مهنية وغير مهنية، حسنة وسيئة، يتم إعلانها على الملأ. ولو عدنا إلى ما كُتب من سير ذاتية، لوجدنا أن ثلاثة أرباعها رجالية، وربعا أو أقل منها هو سير ذاتية نسوية بغض النظر عن اختلاف هذه السير في درجة البوح ومستوى الإعلان والمكاشفة، وضغوطات المنظومة الثقافية ومكبلاتها الأخلاقية، ومواضعاتها الأدبية الصارمة.
واصلت نوال السعداوي بكتابة سيرتها، ما كان قد بدأه الجيل النسوي العربي الأول قبيل القرن العشرين، بدءا بعائشة عصمت التيمورية (1840ـ 1902) التي تعد أول امرأة عربية في العصر الحديث كتبت سيرتها بنفسها، متناولة طفولتها وتعليمها المنزلي، وعشقها للكتب والتعلم، الذي فتحه امامها أبوها. ومن بعدها كتبت إيميلي روت أو الأميرة سالمة ( 1844ـ 1924) سيرتها تحت عنوان (مذكرات أميرة عربية) وهي أميرة عمانية صورت حياتها في قصر السلطان في زنجبار، ثم نشرت هدى شعراوي (1879ـ 1947) سيرتها تحت عنوان (مذكرات هدى شعراوي) وهي ناشطة نسوية، وزعيمة سياسية ناضلت من أجل حقوق المرأة.

تمكنت نوال السعداوي من تأكيد فرادتها كامرأة وساردة، واضعة بعض التقاليد العربية لكتابة السيرة الذاتية النسوية، مغيرة بشكل أو بآخر كثيراً من الأفكار التي ترسبت في الأذهان التي هي في حقيقتها تعد من تمريرات الذكورية وتوجيهاتها، التي بها حصرت النسوية في خانة مجتمعية معينة لا غير.

ومثلهن كتبت نوال السعداوي تاريخ حياتها، مسطرة إياه على أوراق الزمن، معترفة أن للكتابة خصوصية، ولها ثمن، وثمنها اسمها الذي كان مسجلا في (أقسام وزارة الداخلية والشؤون الاجتماعية ومصلحة السجون، وإدارات الرقابة على النشر والكتابة والمصنفات الفنية) وهي القائلة: (الكتابة في حياتي مثل حضن الأم مثل الحب يحدث بلا سبب)، واتبعت في كتابتها شكل البحث الشفوي، طارحة على نفسها أسئلة توقظ ذاكرتها، فتجعلها حية متفاعلة ساردة بضمير الأنا متناقضات حياتها، مستلهمة قدرتها السردية، متخيلة شخصية عصية على الفهم تكتب معها (أما رفيقة عمري فهي شخصية عصية على الفهم، تكتب في النوم كما تكتب وهي صاحية، لا تهتم بدورة الأرض حول نفسها أو دورتها حول الشمس. تضحك وتقول نحن أحرار ندور كما نشاء حول أنفسنا، أو حول غيرنا أو لا ندور لكن عقلي يدور رغم مشيئتي في النوم كما اليقظة). وهذا أمر يتكرر كثيرا في كتاباتها ويتصدر أعمالها كافة، واللافت للنظر أنها تقدم في سيرتها أيضا تاريخ مصر السياسي، بكل ما فيه من وقائع وأحداث شهدتها أبان المرحلة التي عاصرتها، مسجلة اعترافاتها، لاسيما تلك الأحداث التي رافقها الذعر من جراء الآخر المتأسلم (في النوم أرى دمي مهدرا فوق أسفلت الشارع، تزحف قشعريرة باردة إلى جسدي من الرأس إلى بطن القدمين والصوت يزعق: اقتلوها الكافرة عدوة الله والإسلام) فضلا عن مكاشفات جريئة وانتقادات واقعية ومعارضة، مع ذكر لأمكنة بعينها وأسماء نسوة رافقنها في مسيرتها الحياتية مثل سامية ولطفية الزيات وبطة.
وعادة ما يرافق الفعل التوثيقي عندها فعل تخييلي يتمثل في الأحلام والتهويمات، مستخدمة اللغة المحكية واللهجة المصرية، متلاعبة بالزمن تقديما وتأخيرا، استباقا واسترجاعا. وإذا كانت هذه السيرة قد اشتملت على زواجات السعداوي الثلاثة وأولادها منى وعاطف، ثم اغترابها وعودتها إلى مصر؛ فإن سيرتها الذاتية الأخرى التي تسبقها زمنيا وهي (مذكرات طبيبة) سردت طفولتها ودراستها وعملها طبيبة. وكانت الفرادة في كتابة نوال السعداوي لسيرتها أن تاريخها النسوي تمثل في مستويين: مستوى خارجي ويظهر في ما عبرت عنه توثيقيا وتخييليا من كفاح في سبيل تحرر المرأة، ورفع الظلم عنها. ومستوى داخلي يظهر في صورة بواعث لاشعورية، وترسبات جينالوجية بها عبرت نوال السعداوي عن همومها الشخصية، ونوازعها في إثبات عدالة قضيتها، وتأكيد أحقية دفاعها عنها وبطريقة تلقائية.
في هذين المستويين تمكنت نوال السعداوي من تأكيد فرادتها كامرأة وساردة، واضعة بعض التقاليد العربية لكتابة السيرة الذاتية النسوية، مغيرة بشكل أو بآخر كثيراً من الأفكار التي ترسبت في الأذهان التي هي في حقيقتها تعد من تمريرات الذكورية وتوجيهاتها، التي بها حصرت النسوية في خانة مجتمعية معينة لا غير. ومن تلك الأفكار أن المرأة ضعيفة ومتسرعة تتحكم فيها عواطفها وهي غير قادرة على الحكم بسبب نقصان عقلها، وأن المرأة عدوة المرأة أو ضرتها، سواء في علاقتهن مع بعضهن، أو مع أنفسهن أو في مواقفهن النسوية من الآخر.
وإذ يغيِّب الموت نوال السعداوي بجسدها؛ فإن فكرها لن يغيب وستظل رسالتها الإنسانية على الأهمية نفسها، وبالدور الخطير الذي ينبغي على امرأة القرن الحادي والعشرين أن تحمله على عاتقها، مواكبة ما يجري في العالم من تسارع مذهل ولكنه متضاد. وهذا ما يجعل أمر التغيير والانقلاب ممكنا وفيه الكتابة النسوية أدباً وفكراً، هي السبيل الاكثر أهمية في بلوغ المرامي. وما على النسويات العربيات إلا أن يشدّ بعضهن أزر بعض، وأن يتكاتفن مؤكدات أن الرسالة التي كرست نوال السعداوي حياتها من أجلها ستظل مستمرة حية ونابضة، بفاعلية في سبيل استعادة قيمة المرأة من جديد؛ وإلا فإن الرياح ستجري من دون أن تسير مراكبنا نحن العربيات، وقد تودي بنا نحو التكسر على جزيرة التهميش من جديد مثلما فعلت مع سابقاتنا في عصور خلت.
وبالعزم والتصميم اللذين تتعاهد عليهما الكتابات النسوية، وبقدرتها وقوة إرادتها واستعدادها لبذل التضحيات مع عدم المهادنة في التنازل عن أي حق من الحقوق، ستكون رسالة نوال السعداوي قد أتت أكلها. والنساء العربيات بعددهن وعدتهن وإمكاناياتهن قادرات على التأثير ومتمكنات من حمل الأعباء وقد تآزرن في موقف موحد معليّات أصواتهن ومعلنات عن تطلعاتهن بلا وجل ولا كتمان، نافضات عنهن عهودا من التحجر والاحتجاب، رافعات عن أعينهن غشاوة الخوف وغمامة الوجل، منتقمات من حقب الظلم والفشل والقسوة واللامبالاة، عازمات بجدية لا متناهية على بلوغ ما يطمحن، مصممات على قهر الفحولة لا بتحطيمها؛ بل بجعلها مؤمنة بوجود نسوية لا بد أن تشاركها وأن يكون لها حضورها في خريطة الحياة بكل صنوفها.
وإلى أن يأتي ذلك اليوم تظل الكتابة الممثل الأهم للنسوية العربية، بعيداً عن طائلة الإشهار الشعارية، واليافطات الاحتفائية التي لا إنجاز من ورائها لكونها برامجيات مرجأة وأحلاما مؤجلة وأفكارا عاجلة وبوادر طارئة ولا أساسية ..

كاتبة عراقية

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول فاطمة:

    “أخافَ تحررُها المتزمتين الذين ينكرون على النساء أي حق في الحرية. وهي المفكرة الأصيلة والفيلسوفة الأمثولة التي رفضت التمييز بين الجنسين”، هذا الكلام يحتاج إلى تحرير يا سيدتي، فالمتزمتون لا يخافون تحرر المرأة، إنهم يشاهدون الراقصات والفنانات وأشباههن يعشن في المجتمع ويمارسن حياتهن بلا قيود ولا خوف، بل تفتح لهن أبواب الدعاية في الصحافة والإذاعة والتلفزة بكل سهولة ويسر، ويتقاضين علي استضافتهن أجورا عالية لا يتقاضاها ناقد أدبي مثلك أو مفكر أو أديب. المسألة أن السيدة نوال استباحت مع نفر من بني جلدتنا دين الأمة، وعدوا القرآن منتجا تاريخيا، وراحوا يعبثون بالقول إنه بجب حذف آيات قرآنية، وإلغاء آيات الميراث ، وزعموا أن الحجاب لا أساس له في التشريع، وغبر ذلك من هرطقات. لقد تناست نوال في غمرة بحثها عن الشهرة أن الوطن كله ليس حرا، وأن الرجال والنساء لا يملكون حق الاختيار، أو المساواة مع الطبقة المهيمنة، وأن الحكام القتلة لا يسمحون بالتعبير الحر إلا لمن يمشي في ركابهم، وقد فتحوا لنوال أبواب التعبير ضد الإسلام على مصراعيها، فظهرت في كل أجهزة الدعاية، وصالت وجالت ضد الإسلام، ولم يسمحوا لأحد أن يرد عليها أو يصحح لها.

  2. يقول فاطمة:

    في سيرتها الذاتية (أوراقي .. حياتي) التي ظهرت في ثلاثة أجزاء لم تكن الأولى في ذلك . سبقتها عائشة عبد الرحمن، ولطيفة الزيات، وصوفي عبد الله، وغيرهن، بل هناك من الرائدات من كتبت سبرتها، ولا تحضرني الأسماء الآن، وصياغتها للسيرة الذاتية كانت مفعمة بالرغبة في الانتقام من زميلاتها وزملائها، وبعضهن وصلن إلى درجة الصداقة الحميمة، بل إنها لم توفر زوجيها الأول والثاني، أما الزوج الثالث الذي طلقته بعد كتابة السيرة بسنوات فقد قالت على الهواء وعبر الصحف السيارة ما يستحي منه صاحب كل حس سليم. لقد كانت سيرتها في مجموعها مجرد ثرثرة حريمي، مع أنها حاولت كثيرا الانخلاع من الأنوثة، ولم تقدم كتابة ذات قيمة أدبية تذكر. لقد كان همها هجاء الرجال والنساء على السواء، والإلحاح على حكاية الختان فوق أرض الحمام المقززة، ونسيت أن ملايين المصريات منذ الفراعنة كن يقمن بالختان بوصفه كاسرا لشوكة الشهوة المتوحشة! لكنها تسند هذا الفعل للإسلام عدوها المبين، ولا حول ولا قوة إلا بالله!

    1. يقول صريح:

      يبدو أن المفكرة الدكتورة نوال السعداوي، أفقدت صواب البعض، وهاجموها حية وميتة. اراهن ان السيدة التي علقت المسماة فاطمة لم تقرأ اي كتاب من كتبها، نوال تحاور وتكتب مستعملة العقل والمنطق، اما خصومها يجترون ويكررون ما قيل قبل قرون.

    2. يقول فاطمة:

      يبدوأن الأخ صريح من حزب الست نوال.لقد قرأت كتبها وتصريحاتها،وشاهدت وسمعت معظم مقابلاتها، ولم أفقد صوابي بعد. هذه السيدةكانت موالية للاستبداد والغرب، وحزب “زمش” على رأي محمود السعدني الله يرحمه.بلاش شتيمة يا أخ صريح!

    3. يقول عمر زيد صالح علواني:

      لا، أنا قرأت لها أيام المراهقة وبتلك النزوة والهوى وليس بتجرد وموضوعية، ولكن لاحقا وأثناء دراسة الماجستير في الغرب تساءلت لماذا يدعمونها ويرفعون شأنها وبقية من يصب دفاعهم عنهن في معاداة واتهام الإسلام ويلقون الضوء على نواياهن في محاربة قيم وثوابت الإسلام. هناك فرق بين الثأر والانتقام والتشهير والطعن والتباكي والشكوى الذي نعرفه منها ومن أيان هيرسي الصومالية وبين من تريد أن تغير أعراف موروثة من أفريقيا وتربي وتصلح بالحكمة والموعظة الحسنة.

  3. يقول عادل:

    النسوية العربية هو مشروع يوتوبي يتحدث عما “يجب ان يكون عليه وضع المرأة العربية”، وهو بالتالي يخضع لحدود المغالطة الطبيعية Naturalistic Fallacy في فلسفة الاخلاق الغربية الحديثة. تلك المغالطة التي تستبعد اشتقاق “القيم” المثلى من “حقائق” واقعية. ولعدة اعتبارات، يمكن تقييم هذا المشروع بالاخفاق بسبب فشله في تحقيق اهدافه اليوتوبية في الغرب الذي سبقنا بعقود في تنفيذ هذا المسعى، وبسبب فشل مشروع النهضة العربية العلمانية المعاصرة بجناحيه الذكوري والانثوي.

    1. يقول صريح:

      لا أميل إلى المناقشة الفردية و الاستفزاز المقصود للخروج عن الموضوع، أقول للسيدة فاطمة انا لم اشتم أحدا، وإن شعرت بشيء من ذلك القبيل فأنا اعتذر. الشتم هو انك تتهمين الدكتورة
      نوال السعداوي بما ليس فيها، تقول انها ربطت صداقة حميمية، ملمحة انها مثلية، اطمئني هي رفضت الفكرة في احد مقابلاتها المباشرة على الهواء، وإذا أردت معرفة رايي فأنا اعتبر المثلية ليست شتيمة هي من صنع الطبيعة… وتقولي بما معناه ترفض الحجاب ولا سند شرعي له… نعم الأمر كذلك، و المفكرون الإسلاميون المتنورون يؤكدون ذلك بداية بشهيد الفكر المتنور فرج فودة، ومحمد اركون و
      ن. حامد ابو زيد و محمد شحرور الخ.
      يا اختي الكريمة ان كنت فعلا كذلك، يكفي بما نحن فيه من ذل وتأخر، إلا تتركوا جانب العبادات والعقائد في مجالها الطبيعي، كما فعلت كل الأمم الحية على وجه البسيطة.
      الا تقبلون بالعلمانية كحل وسط.؟؟

    2. يقول عبد الحافظ محسن:

      “يكفي ما نحن فيه من ذل وتأخر”! من يدعم الأنظمة التبعية الرجعية القمعية ويقف مع الذل والتأخر هم الراقصات والممثلات والمفكرات والليبرالبيون والإعلام الحكوماتي والمخابراتي أم المهندسون والأطباء والمحامون والمعلمون والعلماء والتقنيون! ماذا اخترعتم بعد لورنس وسايكس واللورد كرومر غير واحة السينما والمسرح التهريجي وروايات لتمثيلها سندروم الضياع وهدر الوقت والطاقات؟ أين فعلكم وإنتاجكم بالمقارنة مع مهندسي اليابان الذين تتلمذوا على التقنية والتطور وحتى بعد أن ضربوا بالنووي ومن بين الركام طوروا الترانزستور والاتصالات، وبعودة نساءهم من بعثات في الغرب جلسن على منضدة الهندسة مباشرة ولم يخلعن لباسهن من على مدرج الطائرة عائدات بالفلسفة وإطارات الشكلية والانفلاتية للمرأة!

    3. يقول اين يعيشون؟:

      تقصد الامم الحية التي استعمرتنا ؟ وهل بقيت هذه السمة بعد الازمات المالية والاخلاقية والوبائية ؟

  4. يقول يوسف:

    الكاتبة تضع على راسها الحجاب الذي اشبعته نوال ذما وتحقيرا وتسفيها!! الكاتبة ان نوال السعداوي كاتبة متمردة وهي في ذلك تمدحها وتعلي من قيمة التمرد على القيم المجتمعية والدينية وان التمرد لمجرد التمرد هو صفة ايجابية في الانسان ايا كان هذا التمرد حتى لوكان تسفيه الدين والاله بدليل كل هذا الاعجاب والمدح في الكاتبة الراحلة / ان هناك من تمرد على الظلم واعدم وهناك من سجن وعذب وهؤلاء لايحظون باي احترام او تقدير لانهم ببساطة اعدموا بسبب فكرهم المناوئ للظلم ..الفكر الذي يستند الى الدين في مقارعة الاستبداد..

    1. يقول صريح:

      الحجاب من فعل حجب يحجب وحاجب وهو في اللغة بمعنى يمنع .. عندئذ لايجب أن يوضع على الراس بل هو للوجه…وليس كما هو شائع، جعل منه الإسلاميون المتحجرون قضية، تستحق هذه الضحة المفتعلة، كأن كل القيم والأخلاق رهينة بخرقة توضع على الراس، بينما نجد شعوبا لا دين لها بالمعنى المتعارف عندنا ونعتبرهم كفارا، أخلاقهم عالية لا وجه لمقارنتهم مع نفاق الشعوب الإسلامية… متى يدرك المتزمتون ان الدين و كل الأديان أمور شخصية لا تهم غير المؤمن بها لوحده وهو اعتقاد راسخ، وليس حقيقة كاملة والدليل هو الاختلاف في الدين الواحد نفسه.. بسبب ركوب أصحاب المصالح على الدين، سقطت كل الامة الاسلامية في ورطة تاريخية يصعب الخروج منها.. يستنطقون نصوصا دينية وضعت في زمن وبيئة مختلفة تماما ويسقطونها على الواقع الحالي عصر الإنترنت وغزو المريخ…العلمانية لا تحارب الدين بل تمنع رجال الدين من استعماله في السياسية.. وهي تفضح الإسلاميين وتنزع عنهم سلاحهم الفتاك في السيطرة على عقول المؤمنين البسطاء والسذج. وهذا سر ربطهم العلمانية بالكفر وهي لا تعنيها الأديان إذا بقت في مجالها الطبيعي.

    2. يقول باختصار:

      نحن امة لا تنصلح اخلاقيا واجتماعيا وسياسيا الا بالدين بغض النظر عن خصوصية اية مجتمعات ارضية او مريخية

  5. يقول آصال أبسال:

    رحم الله الطبيبة والكاتبة والناشطة النسوية، نوال السعداوي، فقد كانت بحق امرأة شجاعة بكل معنى الكلمة حتى في مواقفها الأكثر تطرفا /سواء اتفقنا معها على تلك المواقف أم لم نتفق/.. ولكن هذا لا يمنع من التذكير بالحوار الكتابي الذي جرى بيننا قبل ما يناهز السنتين، حين كتبتُ بالإشارة إلى مقالها اللافت للانتباه والنظر، «إبداع المرأة وسجن اللاوعي»، حين كتبتُ بما معناه مختصرا مايلي:
    أولا.. يبدو أن نوال السعداوي ليست على اطلاع كافٍ /أو حتى على اطلاع بالحاف/ بفلسفة سارتر.. فهو لم يزعم في يوم من الأيام بأنه صاحب «فلسفة وجودية اشتراكية ليبرالية»، كما تدعين بالحرف الواحد..
    ثانيا.. فرويد لم يتزعم «لطب النفسي الحديث»، كما تدعين أيضا يا نوال.. على العكس تماما، كان فرويد من خلال منهجه في التحليل النفسي ضد الأغلب الساحق من أفكار هذا «لطب النفسي».. وبناء عليه، فرويد لم «يمجد الأب بحكم موروثه الأبوي»، بل حاول أن يحلل أو يعالج مجتمعا أبويا (ذكوريا) ساد أوروبا زمانا مديدا، من خلال العقدة التي سماها «عقدة أوديب»، العقدة التي تعود بأصلها إلى عصر سوفوكليس في مسرحيته الشهيرة «أوديب الملك»..
    /للكلام بقية/

    1. يقول آصال أبسال:

      /بقية الكلام/
      ثالثا.. المسألة بين الرجل والمرأة ليست بهذه الصرامة التي لا تقبل النقاش.. /بأن المرأة دائما مظلومة في المجتمع الأبوي (الذكوري)، وخاصة في مجتمعاتنا المتخلفة/.. هناك الكثير من النساء في العالم، وبالأخص من حصلن على نوع من السلطة بشكل أو بآخر، هن أسوأ بكثير من الرجال الذين حصلوا على هذه السلطة بشكل مشابه.. فمثلا، حاولي (والخطاب كان موجها إلى نوال السعداوي) أن تسافري عبر مطارات أوروبا وأنت تحملين حقيبتك.. وسوف ترين في نقاط التفتيش خاصة أن نساء الشرطة أشرس بكثير من رجال الشرطة.. وهذا مثال واحد فقط من بين أمثلة كثيرة.. !!
      أخيرا، كما أشار أحد النقاد الأدبيين (دون ذكر الاسم)، هناك من عانى من ظلم الأم ومن ظلم الزوجة ولكن هذا الظلم ليس بالضرورة له انعكاس عن السلوك الشخصي بل بالعكس نجد هده الردة الفعلية تكافح من أجل الدفاع عن المرأة.. وإلا ما رأيك فيمن يؤمنون بالإثم كإرث وصل إلينا من آدم وحواء وما فعلته الأخيرة برجلها ودفعته لأكل الفاكهة المحرمة فجنت على الجنس البشري برمته.. فالعقل الجمعي يؤمن بالحكاية حتى وهو يعرف أنها خرافة.. لذا فالمعرفة هي بدورها تحتاج إلى معرفة أكبر منها وأوسع.. !!

    2. يقول S.S.Abdullah:

      هناك مقابلة متلفزة مع الأسرة (نوال السعداوي وزوجها) على اليوتيوب، يمكن ملاحظة شدة تنمّر الزوجة على زوجها المسكين، أو قدرة هذا الزوج على استيعاب، كل ما تمثله نوال السعداوي من جنون، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

    3. يقول أحلام الأحمد - نابلس:

      كلام كله درر، أختي الجليلة الدكتورة آصال أبسال
      أتابع كتاباتك الجميلة واللمّاحة والألمعية باستمرار هنا وهناك
      ففيها ينابيع لا تنضب من ما ينور العقل والنفس من شتى مجالات الثقافة
      في النقد الصحافي والإعلامي والسياسي والنقد الأدبي والفكر الفلسفي والنفسي وحتى اللسانيات
      مرة ثانية وثالثة ووووو جازاك الله خيرا وسدد خطاك أينما حللت وأينما نزلت
      كل المحبة والمودة
      أحلام الأحمد

  6. يقول عادل ساتى:

    من قامت بتاليف مسرحية الاله يقدم استقالته فى اجتماع القمة و كل تطاولاتها على الذات الإلهية تعتبرينها مفكرة و مصلحة

  7. يقول محمد أمين صالح:

    الى الصريح: فرج فودة وحامد أبو زيد!
    الأول يشاطر سلمان رشدي في المعاصرة والنوايا وصورة غلاف العمل الكتابي سميه “ادبي” إن أحببت، تقليد ومحاكاة كما عودنا دعاة المحاكاة للقشور. ويصطاد في الماء العكر ولا يعمل ويدعو لإصلاح ببرنامج علمي منهجي، بل تقطيع أوصال وبتر أطراف لا تؤدي الا الى تشويه وتعريض الجسد للنزيف وللتحلل والأوبئة! لا افهم الشيوعية بفهم ستالين وتطبيقه لها مع أني متيقن بعد متابعتي المستقلة أنه ومن كانوا معه ضحوا وتفانوا وأخلصوا، ولذلك لا يتم تقييم دين سماوي بناءا على تأويلات اعدائه واختلافات وصراعات ضده، ناهيك عمن استخلص “صيد عكر” من قصاصات تاريخ استشراقي “طوائفي ممتنعة” وجاء ليحاجج به! الثاني وقامت هولندا برعايته، لماذ؟
    لماذا لا يتبع المسلمون الجدد هناك وذوي الخلفيات النصرانية السياسية الأكاديمية وهم في عقر قصر التنوير والإبداع والعلوم الغربي أفكار حامد ابو زيد وتجديداته! الا يوجد في الأمة من أنعم الله عليهم بتعلم اللغويات واللسانيات وآدابها والتقنيات وفهموا مدلولات وتأولات الوحي ومحصوا ممن اجتهد ممن سبقهم بأمانة ونزاهة وجابوا العالم فصار عندهم محكات وآليات للإصلاح وليس مجرد القفز بالنوايا على صرح الوحي للحصول بالمرأة على واحة الحاجة في النفوس بدعوى الإصلاح!

  8. يقول عاطف - فلسطين:

    كاتبه تضع الحجاب وتدافع عن نوال السعداوي؟؟؟

  9. يقول فلسطينية حرة:

    وما الغرابة في الأمر (إلا للمتزمتين والمتحجرين والمتأسلمين) ؟؟
    نوال السعداوي نفسها لم تكن محجبة ومع ذلك دافعت عن الكثير من المحجبات !!!

اشترك في قائمتنا البريدية