نتنياهو يستعد لاحتمال مواجهة أمن السلطة… والرئاسة الفلسطينية: يريد إشعال الضفة

حجم الخط
2

رام الله – «القدس العربي»: كشفت قناة «كان» الإسرائيلية أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أبلغ لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي أن الجيش يستعد لاحتمال خوض قتال مع عناصر أمن السلطة الفلسطينية.
وجاءت تصريحاته على خلفية الحديث عن تقديم تنازلات للفلسطينيين ومناقشة موضوع إعادة العمال الفلسطينيين إلى سوق العمل الإسرائيلي واستعادة أموال المقاصة.
وحسب الإذاعة، فإن تصريحات نتنياهو وردت خلال المناقشات المغلقة التي جرت في لجنة الشؤون الخارجية والأمن، حيث سأل أعضاء الكنيست نتنياهو عن إمكانية حدوث سيناريو عكسي، وهي الحالة التي توجه فيها قوات السلطة الفلسطينية بنادقها نحو الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، وذلك في إطار التعاون بين حماس والسلطة الفلسطينية».
ورد نتنياهو على أعضاء الكنيست بالقول: «سيناريو كهذا معروف لنا ومطروح على الطاولة، ونحن نناقشه، ونريد الوصول لنقطة أنه في حال حصل سيناريو كهذا، خلال دقائق تكون مروحيات في الجو والتي ستقدم الرد على حدث كهذا».
وتابع خلال الجلسة: «اتفاق أوسلو كارثة قادت الى ذات العدد من الخسائر في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول، خلال فترة زمنية أطول، اتفاق أوسلو هو الغلطة الأساسية، جاء إلى هنا بأكثر الجهات المعادية للصهيونية والمعادية لليهود».
وحول الأوضاع في قطاع غزة في اليوم التالي للحرب، قال نتنياهو: «بعد الحرب سيبقى قطاع غزة تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية، وستكون في غزة إدارة مدنية، وإعادة إعمار غزة ستكون عن طريق دول الخليج، ولن نخضع للضغوطات الدولية».
وتابع حديثه أمام لجنة الخارجية والأمن: «الطرفان الفلسطينيان يريدان القضاء على دولة إسرائيل، طرف يقول ذلك بشكل صريح وعلني، والطرف الآخر يقوم بذلك عن طريق التعليم ومحكمة الجنايات الدولية».
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، إن التصريحات التي أدلى بها نتنياهو «تعبر بشكل واضح عن نواياه المبيتة، ووجود قرار إسرائيلي لإشعال الضفة الغربية، وذلك استكمالاً للحرب الشاملة التي تشنها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، وأرضه، ومقدساته في قطاع غزة، والضفة الغربية، بما فيها القدس».
وأضاف في حديث صحافي أن تصريحات رئيس حكومة الاحتلال، التي أشار فيها إلى إنشاء سلطة مدنية تابعة للاحتلال في قطاع غزة مدانة ومرفوضة، وتشكل تحدياً للمجتمع الدولي برمته، وللمواقف المعلنة للإدارة الأمريكية، التي أعلنت رفضها لإعادة احتلال غزة او اقتطاع أي جزء منه.
وشدد على مواقف الرئيس محمود عباس التي أكد فيها أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين، وأن منظمة التحرير الفلسطينية، هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن هذه التصريحات تأتي في إطار ما يجري من حرب إبادة جماعية يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وفي الضفة الغربية، من عمليات قتل واعتقال للمواطنين الفلسطينيين واقتحامات للمدن والقرى والمخيمات، وتهجير قسري للسكان، خاصة في الأغوار، وحجز أموال المقاصة الفلسطينية.
وقال إن سلطات الاحتلال ستجر المنطقة إلى حروب لا تنتهي، وتهدد الأمن والسلم الدوليين.
وطالب أبو ردينة الإدارة الأمريكية بتحمل مسؤولياتها، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف جرائمها المتصاعدة ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، والضفة الغربية، بما فيها القدس، لأنها الجهة الوحيدة القادرة على وقف العدوان.
وأشار إلى أن استعمال الولايات المتحدة الأمريكية لحق النقض «الفيتو»، هو الذي اعطى الضوء الأخضر للاحتلال الإسرائيلي للاستمرار في الحرب، والعدوان، والجرائم، التي تجاوزت جميع محرمات القانون الدولي، مؤكداً ان قرار وقف الحرب هو بيد الرئيس الأمريكي أولاً وأخيراً.
كذلك بين حسين الشيخ، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إن «تصريح نتنياهو الذي يساوي بين اتفاق أوسلو وما حصل في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول يؤكد أن حربه ضد الكل الفلسطيني».
وأضاف في منشور على منصة أكس «نحن نقول لنتنياهو إن أوسلو ماتت تحت جنازير دباباته التي تجتاح كل مدننا وقرانا ومخيماتنا من جنين حتى رفح».
وعلقت حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، على تصريحات نتنياهو بأنها «تؤكّد نوايا الاحتلال الرامية لاستهداف شعبنا الفلسطيني سواء في غزة أو الضفة، وبأنه لا يكترث حتى بمن قبل بالتسوية السياسية معه».
وقالت: «ندعو السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية إلى تجاوز مفاعيل اتفاقيات أوسلو، ووقف كافة أشكال التنسيق الأمني مع الاحتلال، والانتقال إلى مربع المقاومة الشاملة وحشد كافة الطاقات لمواجهة الاحتلال ومستوطنيه حتى تحرير الأرض والمقدسات».
وعلق المحلل السياسي الدكتور إبراهيم ربايعة بأن ما تحدثت عنه تصريحات رئيس حكومة الاحتلال، «حدث فعليا سابقا وبوضوح، حيث كان الرد الإسرائيلي من الجو وتبعته اجتياحات برية وذلك خلال انتفاضة الأقصى الثانية».
وتابع أن التصريحات تأتي ضمن سياق، وهو أن نتنياهو يصعد من خطاب رفض الكيانية الفلسطينية من حيث المبدأ ورفض دولة فلسطينية بشكل ثابت، ورفض أوسلو والسلطة الفلسطينية ورفض أي حل سياسي يفضي الى دولة فلسطينية، وهو أمر يحدث منذ 1996 وحتى اليوم، وهو يعمل بجد من أجل إجهاض أي محاولات ذات صلة بهذا الموضوع.
وشدد على أن تحالفات نتنياهو جاءت مع اليمين الذي اتفق معه كلية وعزز كل ذلك الخطاب المضاد الذي يظهر على الصعيد الدولي باتجاه الضغط لحل القضية الفلسطينية بعد الحرب على قطاع غزة.
وبين ربايعة أن جزءا مما يقف خلف هذه التصريحات تنتمي للحملة المضادة، ومحاولة من نتنياهو لتسجيل نقاط في المعركة الانتخابية القادمة باعتبار أنه يواجه انسدادات في بعض الملفات الداخلية. الموضوع غير متصل بأوسلو بالجانب العملي، فالاحتلال أنهى الاتفاق منذ سنوات طويلة.
وختم أن السياسة الإسرائيلية اليوم ترفض وجود أي كيان سياسي فلسطيني غرب نهر الأردن، وكل ما يتم الحديث عنه هو إدارة الحياة اليومية معيشيا بطريقة لا مركزية عبر وحدات متناثرة على شكل بلديات لا مركزية منفصلة تتبع لإدارة مدنية ومرجعيات إسرائيلية أمنية «فهذا هو المقبول إسرائيليا، أي إدارة الحياة اليومية بشقيها الخدمي والاقتصادي».
ورأى أن نتنياهو يسعى فعليا لفتح جبهة في الضفة الغربية، بهدف كسب الوقت سياسيا من أجل ترتيب أوراقه السياسية، حيث نرى خطابا مضادا للخطابين الأمريكي والأوروبي بشأن مستقبل القضية الفلسطينية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول فصل الخطاب:

    هه سلطة رام الله صارت في خطر من عصابة بنغفير وسموتريتش و على رأسهم الفاسد الكاذب المخادع قاتل الفلسطينيين النتن ياهو يا الياهو، 🇵🇸😫✌️🔥🐒🔥🐒

  2. يقول qoraish:

    يجب على الفلسطينيين أن يتحدوا ويقاتلوا معًا من أجل حرية وطنهم.
    و على المسلمين أن يتحدوا مع الفلسطينيين .
    المجرمين الصهاينة لا يحترمون الأمم المتحدة و القوانين الدولية… دليل على أنهم غير جادين في حل الدولتين !

اشترك في قائمتنا البريدية