بن غفير يقرر الاستيلاء على مكبرات صوت المساجد

سعيد أبو معلا
حجم الخط
7

القدس- «القدس العربي» : أدانت جهات رسمية وشعبية فلسطينية ومقدسية المطالبات الرسمية التي أوعز بها وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف ايتمار بن غفير للشرطة الاسرائيلية بحجز ومصادرة وفرض غرامات مالية عالية على مكبرات الصوت في المساجد المقدسية، والمساجد في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.
وأوعز بن غفير بالاستيلاء على مكبرات الصوت من المساجد المقدسية وذلك بذريعة أن الأذان يزعج المستوطنين اليهود.
وحسب ما نقلته القناة السابعة الإسرائيلية الخاصة، فقد أصدر بن غفير تعليمات للشرطة الإسرائيلية بالاستيلاء على مكبرات الصوت في المساجد، لا سيما في المدن المختلطة (التي يسكنها عرب ويهود)، بزعم أنها «تسبب إزعاجا للسكان المحليينوتعقيبا على هذه الخطوة، قال بن غفير – في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» – «أشعر بالفخر لقيادة سياسة تهدف إلى الحد من الضوضاء غير المعقولة الناتجة عن مكبرات الصوت في المساجد، والتي أصبحت مصدر إزعاج لسكان إسرائيل»، وفق تعبيره.
وقد أثار قرار بن غفير الاستيلاء على مكبرات الصوت في المساجد تنديداً من أعضاء عرب في الكنيست، ومن أبرزهم، أحمد الطيبي، الذي قال إن «بن غفير مصمم على إشعال حرب دينية من خلال استغلال أجواء الحرب لإرضاء جمهور ناخبيه وقمع المجتمع العربي وملاحقة المواطنين العرب».
وأضاف الطيبي، في بيان، «هذه المرة وصل بن غفير إلى المؤذنين والمساجد، سنناضل ضد هذا القمع والإسلاموفوبيا».
ويُعرف إيتمار بن غفير بمواقفه المتشددة وتصريحاته العدائية ضد الفلسطينيين، التي أثارت جدلا واسعا وانتقادات داخل إسرائيل، وخارجها.
وأدان المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ محمد حسين، قرار بن غفير، وبيّن في بيان صدر عن دار الإفتاء الفلسطينية، أن «هذه القرارات تأتي ضمن سياسة التعسف والقمع الإسرائيلي والتدخل في شؤون العبادة، والاعتداء على الشعائر الدينية في الأراضي الفلسطينية بأكملها»، مؤكدا أن «نداء (الله أكبر) الذي تصدح به مآذن المساجد لن يُسكَت مهما حاولت سلطات الاحتلال فرض الغرامات والعقوبات، لأنه مرتبط بالعقيدة والإيمان، وهو من العبادات والشعائر الإسلامية المتوارثة، وليس كما يصوره الاحتلال على أنه نداء إزعاج».
وأضاف أن «تفكير سلطات الاحتلال شاذ وعقيم، ويمثل تدخلا سافراً في عبادة من عبادات المسلمين وشعيرة من شعائرهم، محذراً من إشعال حرب دينية في المنطقة برمتها». وطالب المجتمع الدولي، دولا وحكومات وهيئات ومنظمات متخصصة، بضرورة التدخل لوقف هذه الاعتداءات على المساجد في الأراضي الفلسطينية بأكملها، ومنع سلطات الاحتلال الإسرائيلي من التدخل في عبادات المسلمين وشعائرهم، لأنها حق للمسلمين في فلسطين وشتى بقاع الأرض، واصفاً هذا القرار بالعنصري، ومخالفا للقوانين والأعراف والشرائع السماوية.
كما أدان «المجلس الوطني الفلسطيني» بشدة التصرفات العنصرية والانتهاكات المتواصلة التي يقوم بها بن غفير، بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين.
وقال المجلس الوطني في بيان صحافي، إن قرار بن غفير الأخير بالاستيلاء على مكبرات صوت المساجد داخل أراضي الـ48، ووصفه الأذان بالضوضاء الصادرة عن المساجد، «جريمة خطيرة وعدوان يرتكبه بحق مساجدنا وضد أبناء شعبنا، واعتداء جديد على حرية العبادة».
واعتبرت حركة «حماس» قرار بن غفير «جريمة خطيرة واعتداء على حرية العبادة».
وقالت الحركة في بيان: «قرار الوزير الإرهابي بن غفير بمصادرة مكبرات الصوت من مساجدنا في الداخل المحتل، ووصفه الأذان بالضوضاء، يعد جريمة خطيرة وعدوانا على مساجدنا وشعبنا».
وأضافت أن هذه الخطوة تُعد «اعتداء جديدا على حرية العبادة، وتنذر بتصعيد حرب دينية يحاول العدو الصهيوني وقادته المتطرفون إشعالها».
ومع العدوان الإسرائيلي الذي بدأ على غزة في 7 تشرين الأول أكتوبر 2023، صعّد بن غفير تصريحاته التحريضية، داعيا إلى إعدام المعتقلين الفلسطينيين، وضم الضفة الغربية بالكامل، وإعادة الاستعمار في القطاع.
وفي سياق مواز، وثقت محافظة القدس، استشهاد 80 مواطنا وإصابة 280 آخرين بالرصاص الحي والمطاطي، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي الشامل على شعبنا في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وحتى نهاية شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
وأفادت المحافظة في إحصاءات صادرة عن وحدة العلاقات العامة والإعلام، بتسجيل 1984 حالة اعتقال من المحافظة، وإصدار سلطات الاحتلال 450 حكماً بالسجن الفعلي على معتقلين من المحافظة، و108 قرارات بالحبس المنزلي، بالإضافة إلى إصداره 11 قراراً بالمنع من السفر، و124 قراراً بالإبعاد عن مدينة القدس.
ووثقت المحافظة، اقتحام 63,367 مستعمراً للمسجد الأقصى المبارك، بالإضافة إلى 391 عملية هدم وتجريف للمنازل والمنشآت.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال شددت من إجراءاتها العسكرية على حاجز جبع العسكري، وفي محيط حاجز قلنديا العسكري، ما أعاق حركة المواطنين، حيث اضطروا للانتظار ساعات على الحاجز.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول فصل الخطاب:

    ألم نقل لكم مرارا وتكرارا يا سادة يا كرام أنها حرب صليبية صهيونية قذرة جدا جدا تشنها عصابة تل أبيب بدعم من عصابة البيت الأسود الصهيوني الأمريكي يا انريكي، فاللهم عجل بتدمير أمريكا وتل أبيب بجاه النبي محمد الحبيب مثلما دمروا غزة ولبنان واليمن والعراق وسوريا هذي سنين وسنين ✌️🇵🇸☹️☝️🔥🐒🔥

  2. يقول فصل الخطاب:

    حرب مسعورة صهيو صليبية على الإسلام والمسلمين من قلب فلسطين تشنها عصابة الشر الصهيو نازية الفاشية الحقيرة النتنة المدعومة بالسلاح الأمريكي والأوروبي القذر الذي يعيث سفكا بدماء الفلسطينيين منذ 1948 ✌️🇵🇸☹️☝️🔥🐒

  3. يقول S.S.Abdullah:

    نحن في حاجة إلى استيعاب أو فهم كيف يتم إساءة استخدام القانون بشكل (ديمقراطي)،

    وهذا مثال عملي عن الوقاحة أو عدم الخجل والحياء أو الاستفزاز والتعدي عن عمد وقصد، بشكل قانوني أو غير قانوني، هو ما ورد تحت عنوان (بن غفير يقرر الاستيلاء على مكبرات صوت المساجد) https://www.alquds.co.uk/?p=3428973

    بمعنى آخر، هل هناك أي (خطأ) يحتاج إلى نقد أو إصلاح في أسلوب (الإدارة والحوكمة)، أم لا؟!

    عندما الرئيس الأمريكي (بايدن) أصدر عفو عن جرائم (هانتر، ولده)، بينما (أستراليا) أصدرت (منع) إستخدام (تطبيقات الآلة للأطفال) حتى تمنع (الجريمة)، بخصوص كيفية إدارة وحوكمة (الأسرة)،

    بينما بخصوص إدارة وحوكمة (الدولة)، في دولنا نجد عنوان (وزير خارجية إيران لدى وصوله أنقرة: هناك مخاوف مشتركة تحتاج إلى المناقشة) https://www.alquds.co.uk/?p=3429174

    بمعنى آخر، ماذا يعني أو يرمز إلى ماذا، نشر سفير (اليابان)، وهو يلف (الغُترة) حول رقبته ويُردّد بعض (النشيد الوطني) إلى (العراق) على يوتيوب، بعد إنتهاء وظيفته في (العراق) عام 2024؟!

    لأن بعد إعادة إنتخاب (دونالد ترامب) بنجاح ساحق (ديمقراطياً) عام 2024،

    هناك مشكلة، أو وصلنا إلى طريق مسدود، في تعريف أو فهم ووعي معنى، مفهوم العلاقات داخل نظام الأمم المتحدة، ما بعد عام 1945،

  4. يقول S.S.Abdullah:

    كما لخّصها (السوداني) في جريدة القدس العربي البريطانية، بالذات، تحت عنوان (فهم طبيعة حرب السودان مدخل لإيقافها) https://www.alquds.co.uk/?p=3428885

    بمعنى آخر، هل نريد فلسفة الصراع، أم حكمة التكامل،

    لتكون أساس العلاقة في تكوين ثقافة النحن كأسرة إنسانية لتكوين إقتصاد، بورصة أسهم سوق (العولمة الإنترنت الشّابِكة) من خلال الآلة الروبوت التي في يد أي إنسان (ة) أو أسرة أو شركة، في التعامل (عن بُعد OnLine) أي لا مكان إلى الشفاعة والمحسوبية أو الواسطة أي رشوة (المال السياسي) بسبب المقابلة وجها لوجه،

    كبديل إلى فلسفة الصراع بين ثقافة الأنا وثقافة الآخر، والتي على ضوء الشفاعة والمحسوبية تم تمرير قبول عضوية الكيان الصهيوني، دون حتى توفير شروط العضوية، من تحديد الحدود وكتابة الدستور، لمنع أي تعدي أو استفزاز على أي حق من حقوق (أهل فلسطين)،

    بمعنى آخر، مدخل الإصلاح هو طلب إلغاء عضوية الكيان الصهيوني، على الأقل بعد صدور أمر إلقاء القبض على الثنائي (نتنياهو وغالانت)، في عام 2024،

    فهل تفعل ذلك (الجزائر)، كما فعلت ذلك إنصافاً إلى (الصين)، فتم طرد (تايوان) رغم كونها لديها حق النقض/الفيتو بواسطة الثنائي (نيكسون/كيسنجر) حتى تنجح عملية التغيير من إقتصاد الذهب-دولار إلى إقتصاد البترودولار،

  5. يقول S.S.Abdullah:

    نحن في طريق التحويل إلى الإقتصاد الرقمي في سوق (عن بُعد OnLine) أي بلا حدود يمكن فرض فيها أي قانون،

    ومن هنا أهمية بناء الضمير الحي، لمنع الغش والفساد، عند إتمام أي تبادل تجاري، لمنع الهدر في الوقت والجهد والمال، في متابعة من ضحك على من، أو غش من، أو كذب في عرض أي مواصفات لتسويق أي (مُنتَج)، أليس كذلك، أم لا؟!

    حتى على الأقل لا ينجح، أي فاسد أو غشاش، في تدمير (الإيرادات) لأي (دولة) من أجل مصالح (المقاول) من أمثال (دونالد ترامب).🫣🤣🤭

  6. يقول المقيم:

    لا افهم اولئك الاعضاء العرب او المتأسلمين في الكنيسيت، كمن يقول مسلم و هو في جيش الاحتلال، حقا اشياء غير منطقية لا تفهم.

    1. يقول فصل الخطاب:

      في زمن الاحتلال يظهر الخونة والعملاء كما يظهر الفطر الذي يتطفل على الذل والهوان ✌️🇵🇸

اشترك في قائمتنا البريدية