السيسي يقبل دعوة ترامب للانضمام إلى “مجلس السلام” ويكشف خسائر قناة السويس بسبب حرب غزة

حجم الخط
1

القاهرة: أعلنت مصر، الأربعاء، قبول الرئيس عبد الفتاح السيسي، دعوة نظيره الأمريكي دونالد ترامب للانضمام لـ”مجلس السلام” الذي يشكله الأخير بشأن غزة.

وأعربت وزارة الخارجية في بيان عن ترحيب مصر بدعوة ترامب الموجهة إلى السيسي للانضمام إلى “مجلس السلام“، وإعلانها عن “موافقتها على قبول الدعوة للانضمام إلى المجلس”.

وأكدت أنها “تعمل على استيفاء الإجراءات القانونية والدستورية ذات الصلة”.

وجددت مصر تقديرها لقيادة ترامب “والتزامه بإنهاء الحرب في غزة، وإحلال الأمن والسلام والاستقرار في الشرق الأوسط”، وفق البيان ذاته.

كما أعربت عن “دعمها لمهمة مجلس السلام في إطار المرحلة الثانية من الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، ووفقا لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803”.

وأكدت مصر “استمرار جهودها بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية والشركاء، لضمان تثبيت وقف إطلاق النار، ونفاذ المساعدات الإنسانية والإغاثية دون قيود، ونشر قوة الاستقرار الدولية، وتمكين اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة من الاضطلاع بمهامها”.

وقالت إنها تعمل مع الشركاء من أجل “البدء في مشروعات التعافي المبكر في كافة أنحاء القطاع تمهيداً لإعادة الإعمار، والدفع نحو مسار لتحقيق السلام العادل والدائم وتلبية حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة الدولة”.

ومن جهة أخرة، أعلن السيسي، الأربعاء، أن بلاده فقدت 9 مليارات دولار من عوائد قناة السويس بسبب عامي الحرب على قطاع غزة، داعيا إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار.

وبدعم أمريكي بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية في غزة استمرت عامين، وخلّفت أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.

وقال السيسي، في جلسة حوارية بمنتدى دافوس الذي بدأ في سويسرا الاثنين ويستمر 6 أيام، إن “القضية الفلسطينية تتصدر أولوية الاهتمام في الشرق الأوسط”.

وترفض تل أبيب قيام دولة فلسطينية، وقد أُسست إسرائيل عام 1948 على أراضٍ فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت مئات آلاف الفلسطينيين.

السيسي أضاف: “نؤكد ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في غزة وإدخال المساعدات الإنسانية”.

وفي 10 أكتوبر الماضي، بدأ سريان مرحلة أولى من اتفاق وقف إطلاق النار، لكن إسرائيل تخرقه بقصف يومي، أدى إلى مقتل 483 فلسطينيا وإصابة 1294.

كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهرة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية.

وأعرب السيسي عن ترحيبه بإعلان الولايات المتحدة، منتصف يناير/ كانون الثاني الجاري، بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وتنص هذه المرحلة على تشكيل هياكل إدارة المرحلة الانتقالية وهي: مجلس السلام، واللجنة الوطنية (الفلسطينية)، والمجلس التنفيذي لغزة، وقوة الاستقرار الدولية.

كما تنص على نزع سلاح حركة “حماس” وبقية الفصائل الفلسطينية، وتنفيذ انسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من غزة، وبدء جهود إعادة الإعمار، التي تقدر الأمم المتحدة تكلفتها بنحو 70 مليار دولار.

وتتمسك “حماس” بسلاحها، وتقترح “تخزينه أو تجميده”، وتشدد على أنها حركة مقاومة لإسرائيل، التي تصنفها الأمم المتحدة “القوة القائمة بالاحتلال” في الأراضي الفلسطينية.

وعن تداعيات عدم الاستقرار في المنطقة، قال السيسي: “مرفق قناة السويس الملاحي خلال عامين من الحرب في غزة تأثر بالأحدث”.

وتابع: “فقدنا 9 مليارات دولار عوائد مباشرة (من القناة)، نتيجة تلك الأحداث (منذ اندلاع الحرب) في أكتوبر 2023، وحتى (اتفاق) وقف الحرب”.

وردا على حرب الإبادة في غزة، هاجمت جماعة الحوثي اليمنية ما قالت إنها سفن تجارية تابعة لإسرائيل أو متوجهة إليها، لاسيما في البحر الأحمر، ما دفع شركات ملاحة إلى تغيير مسار سفنها بعيدا عن قناة السويس المصرية.

واعتبر السيسي أن الاقتصاد المصري “يتجه في المسار الصحيح”، داعيا إلى الاستثمار في بلاده.

وأضاف أن دور مصر “إيجابي في تحقيق الاستقرار في المنطقة المضطربة، لا سيما في غزة”.

وبشأن تطورات المنطقة، أعرب عن حرص بلاده على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، مشددا على ضرورة الحفاظ على الدولة السورية وعدم استثناء أحد من الحوار والمشاركة السياسية.

واعتبر أن “الأمور في لبنان تسير في طريق جديد وسليم، وأتمنى أن يجد لبنان الاستقرار الكامل والنمو، ويعود كما كان محط أنظار الشرق كله”.

وخلال عامين عصف عدوان إسرائيل في منطقة الشرق الأوسط، عبر شنها حروبا دموية على أكثر من دولة، فضلا عن ارتكابها اعتداءات عسكرية يومية مستمرة.

فإلى جانب حرب الإبادة في غزة، شنت إسرائيل حربين على لبنان وإيران، وتنفذ غارات جوية وتوغلات برية في الجارتين سوريا ولبنان، بالإضافة إلى غارات على اليمن وغارة على قطر.

ومنذ عقود تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.

(الأناضول)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول ابوعمر:

    حرب غزة..أنتم شاركتم في الحرب التي اعلنها الصهاينة ..
    شاركتم بغلق المعابر..ارضاء للصهاينة…
    وفي محاصرة شعب غزة بطلب من الارهابي نتانياهو…
    فقد كان بامكانكم حياة شعب غزة واعلان (الحماية كاملة)لشعب غزة ..وليشرب الصهاينة المجرمين من المجاري

اشترك في قائمتنا البريدية