عمان ـ «القدس العربي» من بسام البدارين: التقط العاهل الأردني ما هو جوهري ومباشر في مفاجآت التأزيم الأمني الأخيرة، عندما أبلغ كبار المسؤولين بأن الإرهابيين الذين نعرفهم جيداً داخل الأردن وفي المنطقة، يخططون اليوم «لذبح أكبر عدد ممكن من أولادنا في المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية».
وبرزت هذه الإشارة الملكية في مداخلة خلال ترؤس الملك عبد الله الثاني لاجتماع مجلس السياسات، الذي ناقش تداعيات أمنية حصلت في مدينتي الفحيص والسلط خلال الأيام الثلاثة الماضية. ويؤشر خطاب الملك هنا على تحول دراماتيكي في مسار ما سماه بـ«استهداف الأردن» حيث الخوارج يحاولون الضرب هذه المرة في بنية المؤسسة الأمنية والعسكريين، وليس في التجمعات المدنية وخواصرها الرخوة.
وهو الاستنتاج الذي كانت قد توصلت إليه المراجع الأمنية الأردنية منذ مساء الجمعة، وهي تحاول قراءة وتفكيك عملية مدينة الفحيص، وما بعدها من تفخيخ بناية بطريقة احترافية في مدينة السلط.
تلميح الملك يعبر عملياً عن قناعة داخل أجهزة الدولة الأردنية ببداية صفحة جديدة من الاشتباك الدائم مع مجموعات الخوارج، وذلك في إطار قراءات أعمق لها علاقة بـ «ردّات فعل» على ما يحدث في سوريا والعراق، وما يمكن أن يحدث داخل دول جوار من بينها الأردن وحتى لبنان. هذا التحول كان محوراً للنقاش الامني العميق في الغرفة الاردنية منذ التعاطي مع زرع عبوة ناسفة في مدينة الفحيص تحت سيارة أمنية تقف في نقطة ثابتة بالعادة لتأمين طوق خارجي خلال مهرجان مدينة الفحيص الثقافي الفني.
ولاحقاً عند التعاطي مع ظروف وملابسات تمكن خلية إرهابية اكتشفت السلطات أمرها من تفخيخ ثم تفجير شقة سكنية تحصنت فيها في أحد مباني قرية في مدينة السلط المجاورة للفحيص، حيث اندلعت مواجهات انتهت بسقوط أربعة قتلى من قوة المداهمة الأمنية، مع عشرين مصاباً من المدنيين، بينهم أفراد في عائلة الانتحاري الأبرز والمطارد، والذي ينتمي لعائلة مشهورة في مدينة السلط.
بين القتلى أيضا ثلاثة وصفوا بأنهم من أفراد الخلية الإرهابية، فيما أعلنت الناطقة الرسمية باسم الحكومة، جمانة غنيمات، القبض على خمسة إرهابيين، واستدركت مساء الأحد بأن العملية الأمنية لا تزال مستمرة.
ومع تراكم قناعات خبراء الأمن الأردنيين بأن تقنية جديدة يستعملها الإرهابيون من خلايا نائمة او مجموعات ذئاب منفردة، بدأت الاستعدادات الفنية لمواجهة مرحلة مفتوحة مع هذا النمط من الاستهداف للبنية الأمنية على أمل كسب الرأي العام بتجنب استهداف تجمعات المدنيين، في رهان فشل فوراً بعدما برزت مظاهر وحدة الأردنيين ووقوفهم صفاً واحداً ضد المجموعات المنحرفة، والتي تحاول التفريق بين مؤسسات الدولة والنظام، وبين الشعب والمواطنين.
اللافت ظهور ملامح تكتيك جديد لفرقة مكافحة الإرهاب في التعامل مع تحصينات لخلايا مسلحة او مع ما يحتويه ركام، ومن بينها التصوير بالأشعة الحمراء والتمشيط الفني والحرص عند الاشتباك وعزل المدنيين. ويظهر ذلك أن الفرق الأمنية الأردنية تبدو مستعدة لتلك التقنيات التي طورتها خلايا مسلحة، لا أحد يعرف بعد ما إذا كانت ترتبط بجهات منظمة خارجية، او أخرى داخلية، في الوقت الذي شيع فيه عشرات الآلاف من الأردنيين، وفي رد مباشر على تلك العمليات، قتلى الصف الأمني وبينهم قائد فرقة المهمة الخاصة، الرائد معاذ الحويطات، التي نجح كمين البناية المفخخة في استدراجها.
ولي العهد السابق الأمير حمزة بن الحسين حضر تشييع الحويطات، والأمير راشد بن الحسن، وبصفته قائدا للمهام الخاصة، شارك في الجانب العملياتي، وولي العهد الأمير حسين بن عبد الله حضر الاجتماع المركزي لمجلس السياسات ورئيس الوزراء عمر الرزاز زار مقر عزاء شهيد الدرك الفتى علي قوقزة. ويأتي كل ذلك في إطار بناء مشهد يظهر العائلة الهاشمية موحدة مع الشعب في مواجهة عمليات تأزيم ارتفع منسوب الاستعداد لاحتوائها ومواجهتها، وتؤكد مصادر «القدس العربي» الخاصة بأنها قابلة للظهور مجدداً، خصوصاً وأن حرب المجموعات التكفيرية والذئاب المنفردة على البنية الأمنية ستقابلها حرب شرسة من البنية الأمنية على كل الحواضن الجهادية والسلفية والتكفيرية عندما تمتص الضربة الأولى. (تفاصيل ص 5 ورأي القدس ص 23)
الماسونية تحارب الاسلام عن طريق العملااء سوف يغلقوا المساجد هدا هو الهدف
الله يحفظ الاردن
وشعب الاردن
نحن البلد الامن في ظل الحروب و المؤامرات المحيطه