السفيرة حنان جرّار
لندن ـ «القدس العربي» ووكالات: اكتسبت خطوة جنوب أفريقيا إحالة اتهام ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في غزة إلى محكمة العدل الدولية بعداً جديداً أمس، مع قرار إسرائيل، الذي وصفه إعلامها بغير المسبوق، بالمثول أمام المحكمة في لاهاي لدحض الاتهامات.
يأتي هذا في الوقت الذي تواصل فيه الترحيب الفلسطيني بخطوة جنوب أفريقيا، وقالت سفيرة فلسطين في جنوب أفريقيا حنان جرّار لـ «القدس العربي» إن هذه الإحالة تأتي ضمن سلسلة خطوات بادرت إليها حكومة جنوب أفريقيا دعما للفلسطينيين.
وجاء إعلان القرار الإسرائيلي على لسان المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية إيلون ليفي في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، قال فيه: «ستمثل دولة إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي لدحض اتهام فرية الدم السخيف الذي توجهه جنوب أفريقيا».
وقال ليفي إن «حماس» تتحمل المسؤولية الأخلاقية الكاملة عن الحرب التي بدأتها والتي «تشنها من داخل وتحت المستشفيات والمدارس والمساجد والمنازل ومنشآت الأمم المتحدة».
وأضاف، دون الخوض في تفاصيل، أن جنوب أفريقيا متواطئة في جرائم حماس ضد الإسرائيليين.
وقال «نؤكد لقادة جنوب أفريقيا أن التاريخ سيحكم عليكم، وسيحكم عليكم بلا رأفة».
وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية ندّدت الأسبوع الماضي بخطوة جنوب أفريقيا، ووصفت الدعوى بأنها «لا أساس لها».
ووصف موقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» القرار الإسرائيلي بأنّه «خطوة غير مسبوقة».
ونقل عن تزاحي هنغبي، مستشار الأمن القومي، الإسرائيلي إن القرار الإسرائيلي يهدف إلى «رفض الالتماس الذي قدمته بريتوريا لأمر مؤقت يطالب بتعليق فوري للأعمال العسكرية الإسرائيلية في غزة».
كما قال موقع «يديعوت أحرونوت» إن إسرائيل تدرس تعيين قاضٍ في لجنة المحكمة الجنائية الدولية بشأن الأعمال العسكرية في غزة، و»يتم طرح اسم الأكاديمي القانوني الأمريكي آلان ديرشوفيتز كمرشح محتمل».
ووفق الموقع العبري، فإنه حسب الإجراءات، «يحق لأي دولة تواجه تحديات في المحكمة الجنائية الدولية اختيار قاضٍ حسب اختيارها للجنة المكونة من 15 عضوًا». وللمدعي أيضًا الحق في ترشيح قاضٍ مفضّل، و«يُسمح لإسرائيل بأن يكون لديها ما يصل إلى أربعة ممثلين في الإجراءات القانونية» حسبما ذكر موقع «يديعوت احرونوت».
ويعتبر ديرشوفيتز محاميا أمريكيا شهيراً متخصصا بالقضايا الجنائية وكذلك أستاذًا جامعياً، كما يعرف بمواقفه المؤيدة لإسرائيل، والداعمة للسلام في الوقت نفسه كما أكّد في أكثر من مناسبة.
سفيرة فلسطين: خطوة لوقف العدوان
وفي تصريحات لـ «القدس العربي» قالت سفيرة فلسطين في جنوب أفريقيا حنان جرّار، إن خطوة جنوب أفريقيا «تأتي في إطار جهد لوقف العدوان بعدما فشلت الدبلوماسية في التوصل إلى ذلك».
وأضافت «كان لا بد من التّوجه إلى مسارات قضائية دولية واستخدام جميع المسارات المتاحة لكي تتوقّف عملية جريمة الإبادة».
وأشارت إلى أنّ جنوب أفريقيا أحالت الطلب إلى محكمة العدل الدولية تحت البند التاسع من اتفاقية مكافحة الإبادة الجماعية «لكي تتّخذ المحكمة الإجراءات الاحترازية اللازمة لمنع الإبادة».
وقالت إن «جنوب أفريقيا مستعدة دائما للقيام بما يلزم» و«كانوا دائما في طليعة الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وحقوق الإنسان بشكل عام لما عانوه من نظام فصل عنصري».
وذكّرت بمجموعة من الخطوات تم العمل فيها مع جنوب أفريقيا، وأشارت إلى أن جنوب افريقيا توجهت قبل ذلك الى «الجنائية الدولية» كما «اتّخذ البرلمان قرارا بقطع العلاقات مع إسرائيل، وتم سحب جميع الدبلوماسيين من مكتب التمثيل في تل أبيب، وسحبت إسرائيل في المقابل سفيرها من بريتوريا».
محاكمة الجنود مزدوجي الجنسية
كما أشارت جرّار لـ «القدس العربي» إلى أن جنوب أفريقيا اتّخذت قرارا بمحاكمة المواطنين الذين يحملون جنسيتها والجنسية الإسرائيلية الذين يخدمون حاليا في الجيش الإسرائيلي.
ونوّهت السفيرة الفلسطينية بالدّور الذي تلعبه جنوب افريقيا، وقالت إنها «دولة صديقة وداعمة للحق الفلسطيني، وهي من أهمّ أصدقاء فلسطين».
الإحالة تحفّز مدّعي عام «الجنائية»
واعتبر خبراء في القانون الدولي أن خطوة الإحالة إلى محكمة العدل الدولية التي اتخذتها جنوب أفريقيا تكتسب أهمية لأسباب عديدة.
وقالت ديالا شحادة المحامية السابقة في المحكمة الجنائية الدولية لـ«القدس العربي» إن محكمة العدل الدولية في نظامها الأساسي لا تضع جميع الدول في موقع الموافقة على اختصاصاتها، بل يجب إما ان توافق على اختصاصها صراحة حسب المادة 36 أو أن تكون موافقة ضمنية، و»هذه هي الحالة المتعلقة بالإبادة الجماعية، لأن المادة 9 في اتفاقية مكافحة الإبادة الجماعية تنصّ على أنّه «تعرض على محكمة العدل الدولية، بناءً على طلب أي من الأطراف المتنازعة، النزاعات التي تنشأ بين الأطراف المتعاقدة بشأن تفسير أو تطبيق أو تنفيذ هذه الاتفاقية، بما في ذلك النزاعات المتصلة بمسؤولية دولة..».
وتشير شحادة إلى ان إسرائيل صادقت في 9 آذار / مارس عام 1950 على اتفاقية مكافحة الإبادة الجماعية، وفي 29 آذار / مارس من الشهر نفسه جرّمها الكنيست بعقوبة الموت.
وقالت إن من اختصاص محكمة العدل الدولية ان تقول نعم او لا فيما يتعلق بمضمون الإحالة، ولديها صلاحية لإصدار أوامر باتخاذ خطوات، وهذا ما طلبته جنوب أفريقيا التي طلبت إلزام إسرائيل بوقف الإبادة وتمكين المهجرين من العودة وإدخال المساعدات.
كما ذكّرت بأن عناصر الإبادة الجماعية تتضمن عنصر النية وهو «أمر ثابت في خطابات السياسيين الإسرائيليين» وهو ما استخدمته المحكمة الجنائية الدولية في اتهامها الرئيس السوداني السابق عمر البشير.
وقالت شحادة لـ «القدس العربي» إن الفائدة من الإحالة أنها ستشجع مكتب المدعي العام في الجنائية الدولية كريم خان ليتحرك قدما وينتقل من التحقيق إلى مرحلة توجيه التهم ومذكرات التوقيف، خصوصا أن الملفات بها الشأن وغيره مفتوحة منذ سنتين.
وذكّرت في الوقت نفسه بأن مكتب المدعي العام في الجنائية الدولية يتعرض منذ عام 2009 الى ضغوط أمريكية ومن دول حليفة لإسرائيل.
هذا ملف جنوب افريقيا,,, يجب ان تتقدم دول اخرى بملفات حول جرائم الحرب السابقة والحالية,,, في نفس الوقت,,, وقبل بدء بحث الملف الاول,,, يحاول الكيان الاستذكاء على نمط تحقيقاته الداخلية التي يحيلها الى الارشفة، استهلاك زمني وورقي ، لا اكثر,,, يجب ملاعبة الحاوي المخادع باساليب قانونية اكبر منه!!! الاهم انه يجب ان يخرج القانون الدولي الحاوي من القبعة، بدل ان يخرج فيتو الحاوي القانون الدولي من قبعته!!!!
لأول مرة منذ 1948 الاحتلال الصهيوني الغادر الجبان يمثل أمام العدل الدولية يا عينيا 😁😆🔥🐒🔥🐒🔥🐒🔥🐒😆✋
حبدا لو كانت عبارة ” تجبر” مكان توافق ..فالعبارة الاولى تعني لا خيار لها..اما الثانية فممكن ترفض .ومع انها وافقت برأيي .فمقابل ضمانات هناك. لا تبشر بخير. لتبرئة هؤلاء القتلة المجرمين او على الاقل ليخرجوا باقل الاضرار..