الناصرة ـ «القدس العربي»: تواصل أوساط في إسرائيل التعبير عن تضامنها مع الأكراد والتظاهر من أجلهم، فيما طالب عشرات من ضباط الاحتياط في جيش الاحتلال رئيس حكومتها وقائد جيشها بالسماح لهم بالتدخل وتقديم المساعدة. وكشف بالأمس عن مبادرة ايلي افيدار، نائب إسرائيلي عن حزب «يسرائيل بيتنا « لتشكيل جماعة ضاغطة (لوبي) من أجل توثيق علاقات إسرائيل بالأكراد والعمل من أجل تجنيد أوساط ومنظمات إسرائيلية ويهودية دولية تعنى بتقديم المساعدات الإنسانية للشعب الكردي وتساند حقه ونضاله ومن أجل دعمه في البقاء ومنع تجاهل العالم للقضية الكردية. ويعرب النائب الإسرائيلي عن احتجاجه على تجاهل العالم لمحاولات تصفية الشعب الكردي. وتابع في تصريحات صحافية «على الشعب اليهودي واجب تاريخي وأخلاقي تجاه الشعب الكردي ومنذ العصور الغابرة بل منذ «خراب الهيكل الأول « في 722 قبل الميلاد تمكن اليهود من العيش في كردستان والاحتفاظ بنمط حياتهم الخاص بهم تحت حماية الأكراد الذين كانوا الوحيدين ممن قدموا مساعدة لليهود للهرب من الاعتداءات عليهم في العراق، وأذكر جيدا مساعدتهم في تهريب عائلة فؤاد غباي الذي أعدم عام 1969 في العراق وتم نقل عائلته الى البلاد». ويشدد أفيدار على أن اليهود والأكراد ارتبطوا بحلف دم، منوها الى «معاناة الشعب اليهودي من صمت العالم على ما تعرض له ويجب على إسرائيل اليوم أن تقف الى جانب الشعب الكردي في معركته ونضاله». يشار الى أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قال يوم الخميس الماضي في بيان صحافي إنه يستنكر «الغزو التركي للديار الكردية في سوريا».
ونتنياهو الذي يتراشق والرئيس التركي منذ تأزم العلاقات بين تركيا وإسرائيل تابع في هذا السياق القول إن إسرائيل تشجب بشدة الهجوم العسكري التركي للأراضي الكردية في سورية، محذرا من «تطهير عرقي» للأكراد من قبل الدولة التركية وساستها». وتابع «ستفعل إسرائيل جل ما تستطيع من أجل تقديم مساعدة إنسانية للشعب الكردي الشجاع». قبل ذلك أرسل عشرات ضباط الاحتياط في جيش الاحتلال مذكرة لنتنياهو ولقائد الجيش أفيف كوخافي طالبوا فيها بتدخل إسرائيل لنصرة الأكراد ومنع مذبحة بحقهم، تحت عنوان «لا تترك صديقك ينزف». وقال هؤلاء الضباط إنهم يدعون الأجهزة الأمنية الإسرائيلية للقيام بكل ما أمكن من أجل منع ارتكاب مجازر ضد الأكراد. وتابعوا في إشارة للمحرقة اليهودية «نحن كإسرائيليين وكيهود لا نستطيع أن نقف على الحياد عندما نرى شعبا آخر يترك ويهجر من قبل حلفائه دون أي حماية. نحن نذكر ما ذاقه شعبنا… ماذا يمكن أن يقع عندما تهجر دول العالم شعبا وتتركه لقدره».
وأوضحوا في مذكرتهم أن إسرائيل دولة تملك وسائل كثيرة لمساعدة الأكراد، وأن هذا هو الوقت لفعل ذلك مع وعينا بوجود تبعات استراتيجية واسعة تترتب على هذا التدخل».
وتابعوا «طبعا نحن غير مطلعين على صورة الأوضاع كاملة لكننا تربينا على قيم الاقتداء وقدسية الحياة وسنكون سعداء بالمشاركة بالمساعدة وبكل ما يطلب منا».
في المقابل قال المعلق للشؤون العسكرية في القناة الإسرائيلية 12 ألون بن دافيد إن كل ما ذكر ليس سوى ضريبة شفوية ومحاولة لرفع عتب، مؤكدا أن إسرائيل لا تستطيع تقديم أي مساعدة على أرض الواقع. وأعربت بعض الأوساط الفلسطينية في الداخل عن سخريتها من المذكرة واعتبروها محاولة للتباكي على دم الأكراد، فيما يواصل الاحتلال استباحة دماء وحقوق الشعب الفلسطيني كل صباح.
وشارك نحو مئة إسرائيلي في القدس المحتلة في تظاهرة ضد الهجمة التركية في شمال سوريا، معربين عن تضامنهم مع الشعب الكردي في محنته.
ش
لك الله يا فلسطين !
و حسبنا الله و نعم الوكيل !
ZIONISM MUST BE END TO ACHIEVE HARMONY BIOS WITHOUT BIAS in the world ?…This is THE PRAGMATIC TRUTH