الناصرة ـ “القدس العربي” : كشفت المخابرات الإسرائيلية العامة (الشاباك) أمس عن تقديم لائحة اتهام بالتجسس لمصلحة إيران بحق عومري غورين غوروكبسكي، وهو إسرائيلي (37 عاما) عمل في منزل وزير جيش الاحتلال الاسرائيلي بيني غانتس.
ووفقا للائحة الاتهام ضده، اشتغل غورين في منزل غانتس في أعمال منزلية وتنظيف لعدة سنوات مع زوجته، وتوجه عن طريق موقع “تلغرام” إلى قراصنة من مجموعة “بلاك شادو” المحسوبة على إيران وعرض عليهم التعاون معهم ومساعدتهم بطرق مختلفة مقابل مبالغ مالية. كما اقترح غورين على المجموعة زرع برمجية تجسس في حاسوب غانتس تتيح لهم اختراقه. وقام غورين بهذا بعد نشر عدة تقارير في الوسائل الإعلامية المختلفة عن الهجمات الإلكترونية التي نفذتها هذه المجموعة ضد أهداف إسرائيلية.
وحسب اللائحة، وحتى يثبت غورين جديته وقربه من الوزير، قام بتصوير عدد من الأغراض في منزله بينها خزنته وصور على شاشة الحاسوب، وقام بإرسالها للقراصنة. ومن بين ما تمّ تصويره: مكتب الوزير، وأجهزة حاسوب، وهاتف، وجهاز لوحيّ، وصندوق به ملصق مع تفاصيل الانتماء للجيش الإسرائيلي، وصور معلّقة للوزير وأسرته، وفاتورة حساب لضريبة الأملاك الخاصّة بالوزير (ارنونا) وهدايا تذكارية عسكرية وغيرها.
واضافت لائحة الاتهام ان غورين اعتقل بعد أيام معدودة من تواصله مع ممثل “بلاك شادو” ولم يتمكن من إرسال أية معلومات حساسة.
وبسبب الإجراءات الأمنية المشددة في منزل وزير الجيش لم يطلع المتهم على أية مواد سرية، ولم يتمكن من إرسال مثل هذه المعلومات.
وقدمت النيابة العامة الإسرائيلية أمس لائحة الاتهام ضده، وذلك بعد انتهاء التحقيقات معه، التي تنسب له تهمة التجسس.
وفي أعقاب الحادث سيقوم جهاز الشاباك بإجراء تحقيق عميق حول القضية لمنع تكرار مثل هذه الحالات. ويتضح أن لغورين ماضيا جنائيا يشمل 5 إدانات و14 ملفا في الشرطة، بين الأعوام 2002 و2013، وأدين في إطارها بالسطو على مصرف وسرقة بيوت وغيرها وحكم عليه أربع مرات بالسجن.
يشار الى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم اتهام وإدانة إسرائيليين بالتخابر مع جهات إيرانية طمعا بمكافآت مالية. فقد سبق وأدين أيضا غورين سيغف، وهو وزير إسرائيلي سابق قبل سنوات بالتخابر مع جهات إيرانية.