«الأورومتوسطي» يحتج لدى بريطانيا لتورطها في بيع أسلحة استخدمتها إسرائيل لارتكاب «جرائم حرب» في غزة

حجم الخط
0

غزة ـ«القدس العربي»: وجه المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أمس خطابًا لوزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني توم توغنهات، أعرب فيها عن قلقه من استمرار بيع المملكة المتحدة أسلحة وذخائر لإسرائيل، بعدما اتفق الطرفان على صفقة تتجاوز 14 مليون جنيه استرليني في مايو/ أيار 2018.
وأكد المرصد أن تلك الأسلحة التي جرى الاتفاق على بيعها لإسرائيل «لا تخضع إلى مراقبة واجبة»، لافتا إلى أن إسرائيل تستخدمها لقمع التظاهرات السلمية شرق قطاع غزة المندلعة منذ مارس/ آذار 2018.
وقال المرصد في تصريح صحافي تلقت «القدس العربي» نسخة منه «إن المملكة المتحدة لم توقف بيع الأسلحة والذخائر إلى الدول التي تشهد نزاعات مسلحة، مع علمها أنّ استخدام تلك الأسلحة يمكن أن يؤدي إلى ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية»، لافتا إلى أن معظم الدول المصدّرة للأسلحة «لا تدرك تبعات استخدام تلك الأسلحة، فيما تتجاهل دول أخرى بشكل متعمد تلك التبعات».
وقالت منسقة الاتصال والإعلام في الأورومتوسطي سيلين دايسون «إن سكان قطاع غزة هم الأكثر تأثرًا بالاعتداءات الإسرائيلية المتكرّرة، بما في ذلك الاعتداءات العسكرية التي شنّتها إسرائيل خلال الأعوام 2008 و2012 و2014، إضافة الى عمليات القتل الممنهج للمتظاهرين العزّل على حدود غزة منذ مارس 2018».
وأكدت أنه رغم ذلك لم تمتنع المملكة المتحدة عن بيع الأسلحة لإسرائيل مع علمها أنّها قد تستخدم لـ «قتل المدنيين والأبرياء والمتظاهرين السلميين».
وشددت على وجوب حظر بيع الأسلحة إلى «الدول المتورطة في ارتكاب جرائم حرب»، وقالت «في هذه الحالة يتوجب تطبيق حظر الأسلحة على إسرائيل».
وأضافت «ان نتائج تحقيق الأمم المتحدة، الذي نُشر في فبراير/ شباط 2019، في أحداث مسيرة العودة أشار إلى أدلة بشأن ارتكاب إسرائيل جرائم محتملة ضد الإنسانية أو جرائم حرب لدى استهدافها المتظاهرين العزّل على الحدود الشرقية لقطاع غزة».
وأكد المرصد في خطابه أن استخدام القوّة محظور بموجب المادة 2-4 من ميثاق الأمم المتحدة لعام 1945. ودعا الأورومتوسطي المملكة المتحدة إلى الأخذ بالاعتبار الحكم الأخير لمحكمة الاستئناف في لندن، الذي خلص إلى أن بيع الأسلحة للمملكة العربية السعودية «غير عقلاني وبالتالي غير قانوني» في ضوء انتهاك السعودية للقانون الدولي الإنساني خلال العمليات العسكرية في اليمن.
وأضاف «وبالمثل، فإنّ سوء استخدام إسرائيل للأسلحة البريطانية تستوجب فرض حظر تسليح عليها»، مطالبًا المملكة المتحدة بالنظر إلى الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خاصة الاعتداءات المتكررة ضد المدنيين في قطاع غزة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية